ساديو ماني يجني ثمار مجهوده مع ليفربول

رفض إغراءات مالية من أندية كثيرة أملاً بأن يصبح أفضل لاعب في أفريقيا

ساديو ماني أثبت أنه الورقة الرابحة في صفوف ليفربول (رويترز)
ساديو ماني أثبت أنه الورقة الرابحة في صفوف ليفربول (رويترز)
TT

ساديو ماني يجني ثمار مجهوده مع ليفربول

ساديو ماني أثبت أنه الورقة الرابحة في صفوف ليفربول (رويترز)
ساديو ماني أثبت أنه الورقة الرابحة في صفوف ليفربول (رويترز)

انتقد كثيرون نادي ليفربول الإنجليزي عندما دفع 34 مليون جنيه إسترليني في يونيو (حزيران) الماضي للتعاقد مع اللاعب السنغالي ساديو ماني الذي كان يتبقى في عقده مع ساوثهامبتون عامان فقط، لكن بعد مرور ثمانية أشهر بات من الصعب أن تجد أي منتقد لتلك الصفقة.
أحرز اللاعب السنغالي البالغ من العمر 24 عاما هدفين في غضون 138 ثانية فقط في مرمى توتنهام هوتسبر في الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليضع حدا لمسيرة ليفربول السلبية بعدم تحقيق الفوز في خمس مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتخطى بسهولة السجل التهديفي لنجم ليفربول السابق لويس سواريز في أول 21 مباراة له مع الفريق، ففي حين أحرز المهاجم الأوروغواياني ثمانية أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى خلال تلك الفترة عقب انتقاله لليفربول قادما من أياكس أمستردام الهولندي عام 2011، نجح اللاعب السنغالي في إحراز 11 هدفا وصناعة أربعة أهداف أخرى خلال الموسم الأول له مع ليفربول.
لكن الشيء الأبرز في هذا الإطار هو التأثير الواضح والقوي لغياب اللاعب السنغالي عندما كان يشارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في الغابون في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث لم يحقق ليفربول الفوز سوى في مباراة واحدة فقط من التسع مباريات التي خاضها بدونه، وسجل خلالها ثمانية أهداف فقط وتلقى خسارات كلفته الكثير في الثلاث بطولات التي يشارك بها. وكان المدير الفني لليفربول يورغن كلوب في حاجة ماسة لجهود ماني في مباراته أمام تشيلسي في 31 يناير، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق للدرجة التي جعلته يرسل طائرة خاصة تحضر اللاعب السنغالي بعد خروج منتخب بلاده بصورة مفاجئة من الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأفريقية بعد الخسارة أمام الكاميرون بركلات الترجيح.
ويتذكر بجورن بيزيمير، وكيل أعمال ماني، ما حدث قائلا: «لقد استعان النادي بطائرة خاصة لضمان عودة اللاعب في الوقت المحدد والمشاركة في التدريبات. كان ماني لا يزال حزينا ويشعر بأنه مسؤول عن خروج منتخب بلاده من البطولة، لكننا حاولنا توضيح أن هذه الأمور تحدث باستمرار في كرة القدم ويتعين عليه تجاوز ما حدث بسرعة. ربما ساعدتنا الظروف لأن مباراة تشيلسي كانت في اليوم التالي وكان ليفربول في حاجة لجهود اللاعب. وكان أهم شيء بالنسبة لي هو ألا أتركه بمفرده في المنزل يحدق في الجدران».
ومنذ أن شوهد ماني من قبل الكشافة من أكاديمية الأجيال لكرة القدم في العاصمة السنغالية داكار وهو في السادسة عشرة من عمره، كان من المتوقع أن يكون له شأن كبير في عالم كرة القدم. وخرج من تلك الأكاديمية، التي أسسها اللاعب المحترف السابق مادي توريه بدعم من صديق طفولته المغني يوسو ندور، لاعبين آخرين مثل لاعب وستهام ديافرا ساخو ومهاجم نيوكاسل السابق بابيس سيسيه. لكن توريه قال لصحيفة الـ«غارديان» عام 2014، إن ماني الذي ينحدر من منطقة كازامانس على بعد نحو 500 كيلومتر جنوبي العاصمة داكار، هو «جوهرة التاج» بين جميع اللاعبين في الأكاديمية.
انتقل ماني لنادي ميتز الفرنسي عام 2011، لكنه تعرض لإصابة خطيرة منعته من اللعب في الفريق الأول. وبعد هبوط ميتز لدوري الدرجة الثالثة في فرنسا، انتقل اللاعب السنغالي لنادي ريد بول سالزبورغ النمساوي مقابل أربعة ملايين يورو بعد الأداء الرائع الذي قدمه مع منتخب السنغال في دورة الألعاب الأولمبية عام 2012.
ويقول بيزيمير: «تلقى اللاعب عروضا أخرى، لكن نادي ريد بول كان صاحب العرض المالي الأكبر، لذا وافق ميتز على رحيله إلى النمسا. الدوري هناك جيد، لكن يتعين عليك أن ترحل في مرحلة زمنية معينة. لو استمر اللاعب هناك أكثر من عامين فإنه يواجه خطر الاعتياد على وتيرة اللعب وعدم تطوير أدائه. ويعد ماني أفضل مثال على ذلك لأن مستواه كان يتطور من موسم لآخر».
نجح ماني في تسجيل أكثر من 20 هدفا في الموسمين اللذين قضاهما في النمسا، وهو ما جذب اهتمام الكثير من الأندية في دوريات أقوى، قبل أن ينتقل لنادي ساوثهامبتون الإنجليزي في أخر يوم من فترة الانتقالات عام 2014.
ويقول بيزيمير: «تلقي ماني عروضا من أماكن مثل الصين وروسيا وأندية أوروبية كبرى، لكننا قلنا إن هذا ليس الوقت المناسب للبحث عن الأموال الطائلة أو الجلوس على مقاعد البدلاء في ناد كبير، وإنما يجب الانضمام لناد يساعد اللاعب على تطوير مستواه، لذا وافق اللاعب على العرض المالي الأقل من نادي ساوثهامبتون لأننا رأينا أن هذه هي الخطوة الصحيحة في تلك المرحلة. تحدثت مرات قليلة مع المدير الفني ومدير الكرة بنادي ساوثهامبتون وانتابني شعور جيد. لقد وثق ماني في هؤلاء الأشخاص، وكان على حق».
وأضاف: «هدفنا هو أن يصبح ماني أفضل لاعب في أفريقيا. الشيء الأهم هو أن نساعده على اتخاذ القرار الصحيح. من السهل إبرام اتفاق بسرعة، لكننا نفضل أن يكون لدينا علاقة طويلة الأمد مع جميع لاعبينا».
واجه ماني اختبارا حقيقيا لمدى صلابته وقوته عقب إخفاقه في تسجل ركلة جزاء حاسمة أدت إلى خروج منتخب السنغال من كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بالغابون بعدما كان منتخب بلاده هو المرشح الأقوى للحصول على اللقب لأول مرة في تاريخه. وغضب الجمهور السنغالي بشدة وتعرضت سيارة مملوكة لعمه لتخريب في العاصمة داكار. يقول بيزيمير إن ما حدث كان كفيلا بأن يشتت انتباه أي لاعب، لكن ماني قدم أداء قويا للغاية في أول مباراة يشارك فيها مع ليفربول بعد عودته من كأس الأمم الأفريقية أمام تشيلسي عندما دخل كبديل، قبل أن يحصل على لقب أفضل لاعب في المباراة التالية أمام توتنهام.
ويقول وكيل أعمال اللاعب السنغالي: «كان ماني غاضبا، لكن أفضل شيء بالنسبة له كان اللعب مرة أخرى. تحدثت معه قبل المباراة بشكل مباشر لتحفيزه».
وأضاف: «لكي تكون قريبا من أي لاعب يتعين عليك أن تقضي بعض الوقت معه. أنا وشقيقي جان نقضي خمسة أو ستة أيام كل شهر مع لاعب معين، ونحاول مساعدته في الأعمال اليومية، وفي بعض الأحيان نطهي الطعام سويا ونتحدث عن أمور الحياة بصفة عامة».
وقبل مباراة ليفربول أمام توتنهام، قال البعض إن ماني رفض الانتقال لتوتنهام رغم أنه عقد اجتماعات مع المدير الفني للفريق ماوريسيو بوكتينيو. وكان مانشستر يونايتد قد أعرب أيضا عن رغبته في ضم اللاعب، لكن بيزيمير أصر على أن رغبة اللاعب هي التي حسمت انتقاله إلى ليفربول، بغض النظر عن المقابل المادي. وقال بيزيمير: «تكرر ما حدث عند انتقاله من سالزبورغ، فقد كنا نريد أن نتخذ الخطوة الصحيحة في النادي المناسب في تلك اللحظة. أنا أعرف يورغن كلوب منذ أن كان يعمل في ألمانيا، وكنت أعتقد أنه المدير الفني المناسب لكي يطور أداء ماني بعد انتقاله من ساوثهامبتون. لا يستطيع أي شخص أن يعلم الغيب، لكننا نجتهد من أجل اتخاذ القرار المناسب. لقد درسنا كل شيء في ليفربول قبل أن يقرر اللاعب الانضمام إليه. وفي الحقيقة يتمتع النادي بقدر كبير من الاحترافية، وليس المدير الفني فحسب. وأعتقد أن الأمور تسير على ما يرام هناك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.