أخطاء دفاع سيتي تقلق غوارديولا قبل مباراة الإياب أمام موناكو

الفوز بـ5 أهداف مقابل 3 لا يغفل حقيقة الضعف الدفاعي

غوارديولا والتفكير في تصحيح خط دفاعه (ا.ب)  -  قوة هجوم سيتي المتمثلة في اغويرو وساني عوضت ضعف الدفاع (اب ا)
غوارديولا والتفكير في تصحيح خط دفاعه (ا.ب) - قوة هجوم سيتي المتمثلة في اغويرو وساني عوضت ضعف الدفاع (اب ا)
TT

أخطاء دفاع سيتي تقلق غوارديولا قبل مباراة الإياب أمام موناكو

غوارديولا والتفكير في تصحيح خط دفاعه (ا.ب)  -  قوة هجوم سيتي المتمثلة في اغويرو وساني عوضت ضعف الدفاع (اب ا)
غوارديولا والتفكير في تصحيح خط دفاعه (ا.ب) - قوة هجوم سيتي المتمثلة في اغويرو وساني عوضت ضعف الدفاع (اب ا)

تعاقد نادي مانشستر سيتي مع المدير الفني الإسباني جوزيب غوارديولا، من أجل تطوير الفريق ومساعدته في المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، ولذا يتعين على المدرب الإسباني أن يفكر كثيرا خلال الفترة المقبلة في كيفية التغلب على نقاط الضعف التي ظهرت في فريقه أمام موناكو في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، التي انتزع فيها انتصارا مثيرا بنتيجة 5-3، قبل خوض مباراة العودة في معقل منافسه في الإمارة.
لقد وصف غوارديولا مباراة الذهاب التي جرت على ملعب الاتحاد في مانشستر بـ«الجميلة»، في الوقت الذي أشاد فيه المدير الفني لفريق الإمارة بفريقه وهنأ لاعبيه رغم الخسارة بـ5 أهداف مقابل 3. لكن المباراة كشفت غياب الخبرة الدفاعية في الفريقين بملعب الاتحاد، ورغم ذلك لم تكن هناك أي إشارة على الندم من أي من الفريقين بعد هذا اللقاء المثير. وقد تكون «الفوضى المنظمة» هي طريقة مانشستر سيتي للتقدم في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وبعد تلك المباراة الرائعة التي شهدت اندفاعا هجوميا كبيرا وضعفا دفاعيا واضحا من جانب مانشستر سيتي وأيضا موناكو، قال غوارديولا: «هذا هو سبب التعاقد معي للعمل هنا».
وفي الحقيقة، تعاقد مانشستر سيتي مع غوارديولا من أجل تطوير النادي ومساعدته في المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، وقد استفاد هذا الأسبوع من تأجيل مباراة فريقه مع الغريم مانشستر يونايتد، مما سيمنح الفرصة لعلاج الأخطاء والقصور التي اعترف بوجودها في المباراة الأولى. لكن رغم ذلك فإن المدرب الإسباني أكد على أنه من غير المحتمل أن يكون هناك نهج مختلف في المباراة القادمة.
من جانبه، قال لاعب خط وسط مانشستر يايا توريه: «نتمنى أن نشاهد مثل هذه المباريات. وحتى من الناحية الشخصية، عندما أجلس على الأريكة وأشاهد مباريات أوروبية، فهذه هي نوعية المباريات التي أود أن أشاهدها. لقد كانت مباراة رائعة، وقد استمتعنا بها، واستمتع الجمهور كذلك. ومنذ بداية الموسم وحتى الآن، نعتمد على الهجوم دائما ونلعب بهذه الطريقة، وهذا هو الشيء الأهم. لقد أصبح الفريق مع المدير الفني الجديد يركز بصورة كاملة على الهجوم».
وأضاف اللاعب الإيفواري: «قد ترتكب خطأ في بعض الأحيان، لكن الأخطاء هي جزء من اللعبة، ولن تكون كرة القدم مثيرة من دون أخطاء. نعمل على الاستمرار في ذلك، ونحاول التركيز دائما، كما نحاول أن نبذل أقصى ما في وسعنا ونسعى للفوز بالبطولات. ويتعين علينا أن نستمر على نفس المنوال ونفس التركيز وتقديم مثل هذا الأداء، فحتى أنتم في الإعلام تشعرون بالسعادة عندما ترون مثل هذه المباريات».
ولم تكن الأهداف الخمسة التي أحرزها مانشستر سيتي كافية بالنسبة لغوارديولا الذي تعهد بالعمل على إحراز مزيد من الأهداف في مباراة العودة، مشيرا إلى أن فريقه قد يخرج من المسابقة إذا لم يحرز أهدافا في مرمى موناكو بفرنسا يوم 15 مارس (آذار) المقبل. وقال غوارديولا: «لن نذهب إلى هناك من أجل الدفاع عن النتيجة».
وفي الحقيقة، يتناسب هذا الفكر الهجومي مع فلسفة غوارديولا، التي قادت برشلونة للحصول على لقبين لدوري أبطال أوروبا والتي جعلت مالك مانشستر سيتي يطارده طويلا من أجل قيادة الفريق. ولكن بناء على ما حدث في مباراة الذهاب أمام موناكو وما قدمه غوارديولا في أول موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكننا القول بالفعل إن مانشستر سيتي لن يكون قادرا على الذهاب إلى فرنسا لكي يدافع عن ميزة فوزه بـ5 أهداف مقابل 3، لا سيما أنه سيواجه الفريق الأعلى تهديفيا في الدوريات الأوروبية الكبرى.
ولماذا يذهب الفريق وهو يفكر في الدفاع في الوقت الذي نجح فيه في إحراز 5 أهداف كاملة في مرمى منافسه الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز بفارق 3 نقاط و26 هدفا عن صاحب المركز الثاني باريس سان جيرمان، الذي حقق مفاجأة من العيار الثقيل وهزم برشلونة برباعية نظيفة.
لقد أظهر مانشستر سيتي شخصيته القوية ولم يستسلم بعد تأخره في النتيجة، واستغل نقاط الضعف الواضحة لموناكو في الركلات الركنية وسجل هدفين في غضون 6 دقائق من كرات عرضية من اليسار واليمين. وأدى التزام مانشستر سيتي بالهجوم، بالإضافة إلى الهجوم المضاد أيضا من جانب موناكو، إلى الخروج بمباراة مثيرة سيظل عشاق كرة القدم يتذكرونها لوقت طويل، للدرجة التي جعلت المدير الفني للفريق المهزوم يعبر عن سعادته باللقاء. وقال غارديم: «استمتعت بالمباراة بالفعل. نعمل بكل جدية من أجل تقديم عرض ممتع لأننا نعشق كرة القدم، ونريد أن نجعل الجمهور يستمتع».
لكن رغم الأداء الرائع والمجهود الكبير لكل من سيرغيو أغويرو وليوري ساني ورحيم ستيرلينغ وغيرهم، فإن مجهود الفريق كاد أن يضيع سدى، بسبب الأداء الدفاعي المهزوز للفريق والمشكلات الواضحة في الخط الخلفي.
واعترف غوارديولا بأنه كان يعرف أن موناكو سوف يستغل المساحة الواسعة خلف دفاع مانشستر سيتي، بمجرد أن علم بأن كيليان مبابي ضمن التشكيلة الرئيسية للفريق الفرنسي.
ويعتقد توريه أن المشهد قد تغير كثيرا في بطولة دوري أبطال أوروبا، وأن فرص فوز مانشستر سيتي بهذه البطولة قد تغيرت أيضا، قائلا: «لكي أكون صريحا، المنافسة مفتوحة للغاية هذا العام، وخير دليل على ذلك هو فوز باريس سان جيرمان على برشلونة».
وأضاف: «لقد تغير الجميع، وكان موناكو رائعا في حقيقة الأمر. قد يعتقد أي فريق لا يملك الخبرات الكافية أن المواجهة قد حسمت بعد نتيجة المباراة الأولى، لكن مانشستر سيتي لديه لاعبون يتمتعون بخبرات كبيرة مثل ديفيد سيلفا. لقد اعتدنا دائما على العودة إلى مجريات اللقاء بعدما نكون متأخرين في النتيجة».
واختتم اللاعب الإيفواري حديثه قائلا: «لقد أظهرنا رغبة كبيرة في الفوز. ربما يقلل الناس من شخصية مانشستر سيتي لأن التاريخ ليس في صالحنا، إذا كنتم تعرفون ما أعنيه، على عكس الوضع بالنسبة لفريق مثل مانشستر يونايتد الذي يثق فيه الناس دائما بسبب تاريخه، وهذا هو الموقف بكل وضوح. نحن نحاول أن نبذل أقصى ما في وسعنا، ونحاول أن نقترب من مانشستر يونايتد، وهذا هو ما يجب أن يحدث خلال السنوات القليلة المقبلة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.