السودان يحرر آليات تسلم تحويلات المغتربين

تأسيس مجلس للجاليات واستثنائهم من حظر التمويل العقاري

السودان يحرر آليات تسلم تحويلات المغتربين
TT

السودان يحرر آليات تسلم تحويلات المغتربين

السودان يحرر آليات تسلم تحويلات المغتربين

وافق بنك السودان المركزي أول من أمس على هامش الاجتماعات السنوية للمجلس الأعلى للجاليات والخبراء بالخارج، الذي يختتم اليوم، على ضمان تسلم تحويلات المغتربين السودانيين المقدر عددهم بنحو 4 ملايين، بالعملات الحرة التي حولت بها المبالغ. وشدد بنك السودان على البنوك التجارية في البلاد بالالتزام بالقرار.
كما وافق البنك المركزي على استثناء المغتربين السودانيين من الحظر المفروض على التمويل المصرفي للعقارات، والمطبق منذ عام 2004، وذلك من خلال ودائع مصرفية محددة.
وتشهد الخرطوم منذ الاثنين الماضي وحتى مساء أمس لقاءات ومؤتمرات للجاليات السودانية في الخارج مع المسؤولين في الدولة، بغرض وضع آلية جديدة لدور الجالية في التصدي للتحديات والمشكلات التي يتعرض لها السودانيون بالخارج، والحقوق المترتبة على تحويلاتهم النقدية من الخارج، التي تقدر بأكثر من ستة مليارات دولار سنويا، بأن يكون هناك مقابل لها في الإعفاءات والفرص الاستثمارية.
وفي حين أصدر مؤتمر الجاليات السودانية توصياته واختار لجنته التنفيذية الجديدة، التي تضم ممثلين لكل المهاجرين حول العالم، وبخاصة دول الخليج والسعودية وأوروبا، انطلقت مساء أول من أمس أعمال مؤتمر الخبراء والعلماء السودانيين بحضور 250 مشاركا من التخصصات والخبرات كافة من مختلف دول العالم، ضمن خطة لجهاز تنظيم السودانيين العاملين بالخارج، لتوسيع مشاركة المغتربين في الشأن المحلي، ودورهم بصفتهم سفراء لبلادهم في الخارج.
ويناقش المؤتمر الذي وافقت رئاسة الجمهورية على رعايته وتأسيس مجلس تنسيقي للعلماء والخبراء السودانيين بالخارج؛ بهدف استقطاب شركات القطاع الخاص للتنسيق معهم في عمليات اقتصاد الهجرة كافة ونقل المعرفة والتكنولوجيا، يناقش 50 ورقة عمل حول الآليات والمفاهيم الجديدة لسد الفجوة في العلاقة بين المغتربين والدولة وإعادة الثقة فيما بينهم، التي شهدت خلال السنين الماضية، تدهورا أدى إلى عزوف ملايين من المغتربين عن إجراء تحويلاتهم المالية بالعملات الصعبة عبر السوق الرسمية؛ بسبب أن السعر الذي تقدمه الحكومة غير مجز.
وأوضح الدكتور كرار التهامي، الأمين العام لجهاز تنظيم السودانيين العاملين بالخارج لـ«الشرق الأوسط»، أن مؤتمر الجاليات والخبراء السودانيين، يعد واحدا من الأنشطة التي يقوم بها الجهاز لكي يلعب المغتربون دورا استراتيجيا في اقتصاد الدولة، حيث تصل تحويلاتهم إلى مليارات الدولارات سنويا.
وأضاف التهامي، أن المؤتمر، الذي شاركت فيه وزيرة القوى العاملة في مصر وأعجبت بالتجربة السودانية، سيتمخض عنه تأسيس مجالس خبراء في كل المجالات بهدف نقل المعرفة وبناء مفاهيم جديدة لقيمة المغترب، ودوره في اقتصاد الهجرة لتحسين الاقتصاد الداخلي، مشيرا إلى أن لديهم مركزا لدراسات الهجرة، يسعى لأن يصبح مركزا إقليميا في أفريقيا للتدريب على الاستغلال الأمثل للسودانيين المهاجرين.
على صعيد السماح للمغتربين بتسلم تحويلاتهم بالعملات الحرة، أنهت شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (آي بي إس) المشغلة لأنظمة الدفع الإلكتروني في البلاد الشهر الماضي٬ بناء آلية وشبكة مصرفية جديدة٬ تتيح للمغتربين تحويل أموالهم بالعملات الصعبة عبر شبكة مصرفية خارجية للتسلم وداخلية للتسليم.
وتشمل الشبكة الجديدة فروع بعض المصارف في السودان٬ والصرافات الآلية٬ ونقاط البيع٬ وهواتف المشتركين في خدمات الدفع عبر الهاتف الجوال.
وستمكن الشبكة الجديدة، المغترب، من تحويل أي مبلغ بالعملة الحرة٬ أينما وجد خارج السودان٬ وتسلمه عبر فروع البنوك المشاركة في النظام٬ أو وسائل التسلم الأخرى كالصرافات وهواتف المشتركين في «موبايل كاش»٬ بالسعر المجزي الذي يساوي السعر الموازي للدولار في السوق السوداء.
وكان جهاز تنظيم السودانيين العاملين بالخارج قد أسس بداية العام الحالي مجلسا استشاريا لاقتصاد الهجرة٬ للاستفادة من المغتربين في دعم الاقتصاد الوطني بموارد النقد الأجنبي٬ عبر التحويلات المالية ونقل المعرفة والتقنية في المجالات التطبيقية والإنسانية.
ويضم المجلس خبراء في المجالات ذات العلاقة٬ وبخاصة الذين قضوا سنوات طويلة مهاجرين.
وعقد المجلس اجتماعين لمناقشة حجم الاقتصاد المهاجر٬ وتجارب الدول الناجحة ونظرية الحوافز٬ ودور القطاع المصرفي والمعينات الاستثمارية في استقطاب موارد وإمكانات الاقتصاد المهاجر المهولة٬ ورفع الوعي لدى صانعي القرار في المؤسسات الاقتصادية بالبلاد والمغتربين٬ بإمكانية تعزيز الثقة وتحقيق الفوائد المشتركة٬ التي لا تتم إلا عبر التنسيق المشترك بينهما.
وسيكون المجلس الاستشاري لاقتصاد الهجرة٬ مستودعا للأفكار ومرجعية للرأي في قضايا المغترب الاستثمارية والتجارية٬ وسيعمل على تعزيز الثقة بين المغترب والحكومة٬ وذلك عبر إصدار التشريعات الخاصة وتوفير الضمانات للاستثمارات والتحويلات النقدية٬ كما سيتولى اعتماد نظم محكّمة للحوافز التشجيعية لدعم القرارات الاقتصادية الأخيرة٬ بما يضمن جذب مدخرات السودانيين في الخارج إلى المنظومة الحكومية وإخراجها من السوق الموازية٬ وإدخالها في سلسلة الفائدة عبر المصارف والمؤسسات النظامية؛ حتى لا تستمر السوق الموازية في التصاعد.
كما سيعمل المجلس على توسيع حصص المغتربين٬ بموجب قوانين٬ في التعليم والضمان والرعاية الاجتماعية والتمويل المتوسط والإعفاءات٬ كما سيعمل على تنشيط سياحة المغترب٬ وتوفير فرص استثمارية في العقارات والإسكان ووسائل النقل٬ وإنشاء شركات مساهمة عامة في مجالات الاقتصاد الحقيقي والخدمات والتعليم٬ بمشاركة الدولة والقطاع الخاص.
كما سيعمل على الاستفادة من تجارب الدول المتميزة في تحويلات المغتربين واستثماراتهم٬ وتوفير جميع التسهيلات لدخول وانسياب هذه التحويلات٬ وإيجاد منتجات مصرفية واستثمارية ناجعة وفاعلة.
وشرع المجلس أخيرا في تنفيذ برامج إعلامية عبر المؤتمرات الصحافية المنقولة بالإنترنت، للشرح والتنوير بالسياسات الجديدة لتحفيز المغتربين للتحويل عبر الشبكة٬ وتعريفهم بالسياسات الجديدة والحوافز المدمجة٬ والخطط والبرامج التي تحقق المنفعة للمغترب وأسرته وكل المجتمع.



رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.