تنحي «منقذ» شركة نيسان من الإفلاس عن إدارتها

كارلوس غصن يركز على التحالف مع رينو وإعادة هيكلة ميتسوبيشي

تنحي «منقذ» شركة نيسان من الإفلاس عن إدارتها
TT

تنحي «منقذ» شركة نيسان من الإفلاس عن إدارتها

تنحي «منقذ» شركة نيسان من الإفلاس عن إدارتها

أعلنت شركة نيسان، من مقرها الرئيسي في طوكيو، تنحي كارلوس غصن عن إدارة الشركة، مع احتفاظه بمنصب رئيس مجلس الإدارة، وتعيين الياباني هيوروتو سايكاوا مديرًا تنفيذيًا للشركة. وينفذ القرار بداية من أول أبريل (نيسان) المقبل.
ويعد غصن من أنجح مدراء صناعة السيارات في العالم، وقد التحق بنيسان قادمًا من شركة رينو منذ عام 1999، وأنقذها من الإفلاس، ثم أصبح مديرها التنفيذي بعد ذلك بعامين. ويكاد غصن أن ينتهي من أحدث خطة تطوير وتوسع لنيسان، وعد فيها بأن تكون الشركة هي الثالثة في العالم، من حيث الحجم.
وكانت آخر إنجازاته ضم شركة ميتسوبيشي اليابانية إلى تحالف رينو – نيسان، مما يجعل بلوغ هدف خطته احتمالاً واقعيًا، خصوصًا بعد انسحاب جنرال موتورز من أوروبا، وتركيزها على الربحية بدلاً من الحجم. ويقع تحالف نيسان حاليًا في المركز الرابع عالميًا، من حيث حجم الإنتاج. ويبلغ مجموع إنتاج التحالف حاليًا 9.96 مليون سيارة سنويًا.
وسوف يحافظ غصن على مناصبه في رينو وميتسوبيشي، وكان هو من شجع على ترشيح سايكاوا لإدارة نيسان، قائلاً في أكثر من مناسبة إنه يفضل خليفة يابانيًا لإدارة الشركة.
وقال غصن، في بيان إعلامي، إن هذه الخطوة سوف تسمح له بتوجيه المزيد من الوقت والجهد لإدارة توسع وتطور التحالف، وتحقيق فوائد اقتصادات الحجم للمجموعة.
ويبلغ سايكاوا من العمر 63 عامًا، وقد قضى كل حياته المهنية منذ عام 1977 داخل شركة نيسان، وشغل منصب عضو مجلس إدارة تحالف رينو - نيسان منذ عام 2006، ومديرًا تنفيذيًا مساعدًا لغصن في الفترة الأخيرة، ولكنه يقترب من سن التقاعد، حيث يكبر غصن بعام واحد. ولذلك، سوف يتعين عليه أن يبحث عن خليفة مناسب له بعد عدة سنوات لكي يواصل قيادة نيسان من بعده.
وكان غصن قد ضم شركة ميتسوبيشي إلى تحالف رينو ونيسان، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، وذلك بالاستحواذ على 34 في المائة من أسهمها دفعت نيسان فيها مبلغ 2.3 مليار دولار.
وتواجه شركة ميتسوبيشي بعض المتاعب الخاصة بالهيكلة. ويعكف غصن حاليًا على حل مشكلات ميتسوبيشي، ورفع كفاءة فريق الإدارة فيها، تاركًا بعض مهامه في نيسان التي تشق طريقها الآن بنجاح، وفقًا لخطته التي سبق أن وضعها لها.
ويشرح غصن فلسفته في الإدارة قائلاً إن النجاح يعتمد على رعاية المواهب في الشركات، فالنجاح لا يتعلق بأصول الشركات، ولا بثرواتها، وإنما بالعناصر الإدارية العاملة فيها. وهو يطبق هذا المبدأ في شركة نيسان التي يعمل بها نحو 220 ألف موظف وفني، حيث تم تحديد نحو ألف من العاملين يتمتعون بمواهب خاصة تؤهلهم للرعاية وإدارة الشركة في المستقبل.
وحدد غصن هذه المواهب بثلاثة عناصر، هي: القدرة على تحفيز الآخرين على الإنجاز، وتكوين سمعة جيدة بين الزملاء، ثم القدرة على تحقيق النتائج.
ويمنح غصن هؤلاء الموهوبين أصعب الوظائف لإنجازها، وهي الوظائف التي تحتاج إلى الاجتهاد والابتكار.
واعترف بأن الفشل يحدث أحيانًا، بل من الطبيعي أن يحدث. وهو لا يعاقب على الفشل، وإنما يحث على استخلاص الدروس المستفادة من هذا الفشل، حتى لا يتكرر.
ويضيف أن القيادة هي في معظم الأحيان إقناع الآخرين بعمل ما لا يريدون إنجازه.
ولغصن كثير من الإنجازات الفريدة في الصناعة، فهو أول من اقتنع بأن المستقبل للسيارات الكهربائية، بينما اتجهت شركات أخرى إلى تقنيات الهايبرد وخلايا الوقود. وكانت النتيجة أن سيارات «ليف» من نيسان هي أكثر السيارات الكهربائية مبيعًا في العالم، الآن.
وكان غصن أيضًا أول من استشعر نمو الطلب العالمي على السيارات الرباعية الرياضية المدمجة (SUV)، فأخرج إلى الأسواق نموذج قشقاي الذي كان أول طراز ناجح في هذا القطاع قلدته شركات أخرى.
هذا، وتعد نيسان ثاني أكبر شركة سيارات في المنطقة الخليجية، وهي تتوسع في الفترة الحالية، وتتوجه إلى توسيع وتحسين شبكة توزيعها في المنطقة. وتعتبر شركة إنفينيتي الفرع الفاخر لعلامة نيسان، ولها وجود قوي في منطقة الخليج.



اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.