الأمم المتحدة تحتاج إلى 4.4 مليار دولار لإنقاذ ملايين الأفارقة

واحد من إنذارات المجاعة الأربعة سببه الجفاف... وثلاثة «من صنع الإنسان»

الأمم المتحدة تحتاج إلى 4.4 مليار دولار لإنقاذ ملايين الأفارقة
TT

الأمم المتحدة تحتاج إلى 4.4 مليار دولار لإنقاذ ملايين الأفارقة

الأمم المتحدة تحتاج إلى 4.4 مليار دولار لإنقاذ ملايين الأفارقة

يهدف مؤتمر دولي يقام في أوسلو، اليوم (الجمعة)، إلى جمع 1.5 مليار دولار خلال فترة قصيرة تقول الأمم المتحدة إنها بحاجة لها لمواجهة انعدام شديد للأمن الغذائي في عدد من الدول الأفريقية هذا العام، وهذا الرقم الذي تطمح المنظمة الأممية لجمعه يشكل جزءًا من 4.4 مليار دولار لخطة طارئة لمكافحة المجاعة التي تهدد 20 مليون شخص في أفريقيا. وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن ما يربو على 7 ملايين شخص يواجهون خطر المجاعة في المنطقة المضطربة، بشمال شرقي نيجيريا، وحول بحيرة تشاد.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قالت الأمم المتحدة إن 1.4 مليون طفل عرضة لخطر «الموت الوشيك» بسبب المجاعة في نيجيريا وجنوب السودان والصومال واليمن، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف). وقال توبي لانزر، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، لـ«رويترز»، إن هؤلاء الأطفال «يعيشون على حافة الخطر، ويحصلون بشق الأنفس على وجبة واحدة يوميًا... قلقي الأكبر اليوم هو المجاعة».
وأضاف لانزر أنه يخشى أن يمنع تمرد «بوكو حرام» المزارعين من زراعة محاصيلهم، بعد أن فاتتهم مواسم الزراعة الثلاثة الأخيرة، وأنه يخشى أيضًا زيادة عدد الأرواح المعرضة للخطر. وعبر أيضًا عن مخاوفه من أن موسم المطر المقبل قد يسبب أضرارًا للأشخاص المعرضين للخطر. وقال لانزر: «يموت الجوعى دون مأوى عندما يسقط المطر».
وأوضح أنه يأمل في الحصول على تعهدات بإجمالي 500 مليون دولار، بنهاية شهر فبراير (شباط)، خلال مؤتمر المانحين هذا الأسبوع. وقال لانزر الذي عمل أيضًا في جنوب السودان ودارفور والشيشان إنه من الصعب تقدير عدد الأشخاص المعرضين لخطر الوفاة بسبب الجوع خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الأربعاء، أن هيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة بحاجة بشكل طارئ إلى 4.4 مليار دولار لمكافحة المجاعة في اليمن والصومال وجنوب السودان ونيجيريا. وقال غوتيريس خلال مؤتمر صحافي، في مقر الأمم المتحدة، إن أكثر من 20 مليون شخص يعيشون أوضاعًا مأساوية، وهم معرضون لخطر المجاعة في هذه البلدان الأربعة، وينبغي التحرك الآن لتفادي كوارث على نطاق واسع، وقال: «نحتاج إلى 4.4 مليار دولار بحلول نهاية مارس (آذار) لتفادي كارثة».
حتى الآن، جمعت الأمم المتحدة مبلغ 90 مليون دولار. وأعلن جنوب السودان، الاثنين، عن انتشار المجاعة في ولاية الوحدة الشمالية. ويعني الإعلان الرسمي عن المجاعة أن هناك أشخاصًا بدأوا يموتون بالفعل بسبب الجوع. الولايات المتحدة تعد الداعم الأكبر للمساعدات الإنسانية في جنوب السودان، إذ قدمت 1.2 مليار دولار أميركي منذ عام 2014.
وتعهدت بريطانيا بدفع 250 مليون دولار لمكافحة المجاعة في جنوب السودان والصومال. وقالت الحكومة البريطانية إن لندن ستقدم أموالاً إضافية إلى جنوب السودان. وستقدم بريطانيا 100 مليون جنيه إسترليني (125 مليون دولار) لكل منهما خلال هذا العام والعام المقبل. وقالت وزيرة التنمية الدولية بريتي باتيل، في بيان: «يواجه العالم سلسلة من الأزمات الإنسانية لم يسبق لها مثيل، وتهديدًا حقيقيًا بحدوث مجاعة في 4 دول».
وأضافت باتيل: «هذه الأزمات ناجمة عن الصراع والجفاف، ويتعين علينا الاستجابة لذلك».
وذكر البيان أن الدعم البريطاني الجديد سيساعد في تقديم مساعدات غذائية لأكثر من 500 ألف شخص في جنوب السودان، وما يصل إلى مليون آخرين في الصومال.
ثلاث وكالات أممية أعلنت، الاثنين الماضي، أن هناك مجاعة في أجزاء من جنوب السودان. وقالت الوكالات التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 100 ألف شخص يواجهون خطر الجوع هناك. وأوضحت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الغذاء العالمي أن «المجاعة تؤثر حاليًا على أجزاء من ولاية الوحدة، في شمال وسط البلاد.
ومن جانبه، تعهد رئيس جنوب السودان كير، الثلاثاء، بالسماح بوصول منظمات المساعدة دون عوائق للمناطق التي تعاني من أزمات، وذلك عقب الإعلان عن وجود مجاعة في مناطق بالبلاد. وقد أعلن كير عن هذا التعهد أمام البرلمان، بعدما قالت الأمم المتحدة في وقت سابق إن الجيش منعها من الوصول للنازحين في شمال البلاد.
كما أعلن نظام الإنذار المبكر بالمجاعة أن بعض المناطق النائية في شمال شرقي نيجيريا تعاني من المجاعة منذ أواخر العام الماضي. والإنذارات الأربعة بالمجاعة لا مثيل لها في العقود الماضية، حسب تقرير الأمم المتحدة. وقد سجلت مجاعة واحدة منذ عام 2000 في الصومال، أدت إلى وفاة 260 ألف شخص، نصفهم من الأطفال دون سن الخامسة، وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة.
وبين الإنذارات الأربعة بالمجاعة، هناك واحد فقط (الصومال) سببه الجفاف، في حين أن الثلاثة الأخرى هي نتيجة للنزاعات، كما وصفت بأنها «أزمة غذاء من صنع الإنسان».
وأضاف غوتيريس أن «الوضع خطير، فالملايين من الناس هم بالكاد على قيد الحياة، بين سوء التغذية والموت، وعرضة للأمراض، واضطروا إلى قتل الحيوانات وأكل الحبوب التي يخزنونها لزرع البذور الموسم المقبل». وفي شمال شرقي نيجيريا، يعاني 5.1 مليون شخص من نقص في الغذاء، ونحو 500 ألف طفل من سوء حاد في التغذية. أما في جنوب السودان، فهناك 5 ملايين شخص في حاجة إلى الغذاء.
ودعا وزير التنمية الاتحادي الألماني جيرد مولر إلى إنهاء النزاعات في جنوب السودان، في ظل كارثة المجاعة التي تهددها. وقال مولر في تصريحات خاصة لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية، في عددها الصادر أمس (الأربعاء): «يتضور السكان جوعًا في جنوب السودان، ويشاهد الحكام ذلك فحسب دون تدخل». وشدد الوزير الألماني على ضرورة أن يتحمل أطراف النزاع المسؤولية، ويعملون على إرساء السلام.
وأعربت الولايات المتحدة الأميركية أيضًا عن قلقها تجاه الوضع في جنوب السودان، وناشدت المجتمع الدولي تقديم مساعدات وتبرعات. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس: «إن هذه الأزمة من صنع الإنسان، وتعد نتيجة مباشرة لنزاع داخل القيادة في جنوب السودان». ودعت الولايات المتحدة الأميركية الرئيس السوداني سلفا كير لتنفيذ وعوده، وضمان وصول منظمات المساعدة دون أي عائق إلى الأشخاص المحتاجين.
وكان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قد ذكر، قبل 10 أيام، أن حالة الجفاف الشديد في الصومال وإثيوبيا وكينيا تتسبب في تعرض أكثر من مليون شخص للجوع الشديد. وقالت فاتوماتا نافو - تراوري، المدير الإقليمي لفرع أفريقيا بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: «هذا أسوأ وضع شهدته المنطقة منذ عام 2011، عندما توفي أكثر من ربع مليون شخص في الصومال وحده». وأضاف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن الوضع الأسوأ في الصومال، حيث يحتاج نحو 40 في المائة من السكان تقريبًا إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وترددت بالفعل تقارير عن حالات وفيات شمال البلاد.
ذكرت منظمة «أنقذوا الأطفال» الخيرية أن عشرات الآلاف من الأشخاص في الصومال غادروا منازلهم بحثًا عن الطعام والمياه والمراعي لماشيتهم، في حين تنفق الجمال. وقالت المنظمة إن نحو 71 ألف طفل يعانون بالفعل من سوء التغذية الحاد، ويتعرضون لخطر الموت، وهناك أكثر من 360 ألف طفل دون الخامسة يعانون بالفعل من سوء التغذية الحاد.



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.