أنقرة: إيران تحاول مد نفوذها خارج حدودها... ولا نريد التصعيد معها

إردوغان يلتقي ترمب في مايو... وأمير الكويت يزور تركيا الشهر المقبل

صورة أرشيفية للرئيس التركي ونظيره الإيراني خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس التركي ونظيره الإيراني خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
TT

أنقرة: إيران تحاول مد نفوذها خارج حدودها... ولا نريد التصعيد معها

صورة أرشيفية للرئيس التركي ونظيره الإيراني خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للرئيس التركي ونظيره الإيراني خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

فيما يبدو أنه فصل جديد من فصول العودة إلى الفتور بين البلدين الحاليين، بعد تقارب لم يَدُم طويلاً، قالت تركيا إنها لا ترغب في التصعيد مع إيران، وطالبتها في الوقت نفسه بإعادة حساباتها والتوقف عن محاولات مد نفوذها خارج حدودها.
وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، إبراهيم كالين، في مؤتمر صحافي في أنقرة أمس (الأربعاء)، إنه «لا يمكن غض النظر عن جهود إيران للحصول على نفوذ خارج حدودها»، مؤكدًا أن بلاده لا تريد تصعيد الموقف مع إيران، لكن على طهران أن تعيد حساباتها. وأضاف كالين: «إيران تدعي أنها في سوريا بناء على دعوة النظام. نحن لا نعترف بالنظام. وأي مشروعية تلك التي يمنحها لكم نظام قتل مئات الآلاف من مواطنيه؟!».
وجاءت تصريحات كالين استمرارًا للتلاسن بين أنقرة وطهران على خلفية تصريحات للجانب التركي تتهم إيران بالسعي إلى نشر التشيع في سوريا والعراق، وبأن سياساتها تؤدي إلى زعزعة استقرار وأمن المنطقة.
وكانت تقارير رجّحت توتّرًا مكتومًا بين أنقرة وطهران قبل اجتماعات «آستانة 2»، الأسبوع الماضي، ظهر للعلن عندما أشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، إلى الدور الإيراني في المنطقة، قائلاً: «إنه يزعزع الاستقرار، خصوصًا أن طهران تسعى لنشر التشيّع في سوريا والعراق، وتحويلهما إلى دولتين شيعيتين خالصتين».
وردَّتْ طهران باستدعاء السفير التركي رضا هاكان تكين، الاثنين، فيما يتعلق بتصريحات إردوغان وجاويش أوغلو وأبلغته احتجاج طهران.
كما حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أنقرة قائلاً: «إن لصبرنا حدودًا».
وردَّ المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو، بدوره قائلاً في بيان إنّه لا يمكن فهم أو تقبل الاتهامات الإيرانية للآخرين، بينما لا تتورع عن إرسال من لجأوا إليها بسبب الأزمات في المنطقة إلى ساحات الحروب، وهي المسؤولة عن التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وقلَّل نعمان كورتولموش، نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة، من شأن الحديث عن توتر مع طهران. وقال في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الوزراء برئاسة إردوغان الاثنين إن «إيران وتركيا بلدان صديقان. هناك اختلاف في وجهات النظر من حين لآخر لكن لا يمكن أن تولد عداوة بسبب تصريحات. حتى لو ظهرت خلافاتنا السياسية مع إيران، فإنه ينبغي عدم تضخيمها بشكل كبير».
على صعيد آخر، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في مؤتمره الصحافي، أمس، إن لقاء سيجمع بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة «الناتو» في شهر مايو المقبل.
وأضاف أن الترتيبات جارية للقاء بين إردوغان وترمب، ومن المؤكد أن يلتقيا على هامش قمة «الناتو» لكن الجهود تتركز على ترتيب اجتماع بينهما قبل ذلك. كما أشار كالين إلى أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح سوف يزور تركيا، ويلتقي إردوغان خلال شهر مارس (آذار) المقبل.
من جانب آخر، قال كالين إن تركيا تتوقع من الاتحاد الأوروبي اتخاذ خطوات في أسرع وقت ممكن للسماح للأتراك بالسفر إلى دوله دون تأشيرة. وينص اتفاق للمهاجرين وقع بين تركيا وأوروبا في مارس من العام الماضي على أن توقف أنقرة تدفق المهاجرين غير الشرعيين على أوروبا، مقابل إعفاء الأتراك من التأشيرة، ومساعدات مالية، وتعثر اتفاق التأشيرات بسبب خلافات بشأن قوانين مكافحة الإرهاب التركية التي يقول مشرعون أوروبيون إنها فضفاضة للغاية، وتُستخدم للضغط على المعارضة. إلى ذلك دعا مالين إلى وقف سياسات الاستيطان غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.