رحيل كانتي ليس السبب الوحيد وراء سقوط ليستر سيتي

كرة القدم لعبة جماعية تعتمد على 11 لاعبًا وليس نجمًا بعينه

كانتي لعب دورًا مهمًا في تحقيق معجزة ليستر وحصد اللقب الموسم الماضي
كانتي لعب دورًا مهمًا في تحقيق معجزة ليستر وحصد اللقب الموسم الماضي
TT

رحيل كانتي ليس السبب الوحيد وراء سقوط ليستر سيتي

كانتي لعب دورًا مهمًا في تحقيق معجزة ليستر وحصد اللقب الموسم الماضي
كانتي لعب دورًا مهمًا في تحقيق معجزة ليستر وحصد اللقب الموسم الماضي

خالج الكثيرين الاعتقادُ بأن الحظ تخلى عن نغولو كانتي لفقدانه فرصة الحصول على جائزة فردية بقراره الرحيل عن ليستر سيتي نهاية الموسم الماضي. والمؤكد أن إسهام كانتي في مجمل أداء ليستر سيتي كان هائلاً، حتى وإن لم يكن لافتًا للأنظار على ذات النحو الذي تميزت به الأهداف التي أحرزها جيمي فاردي فأصبح هداف الفريق في ذلك الموسم، أو بالإبهار الذي جاء به أداء رياض محرز في دوره الداعم لرفاقه مما أسفر عن اختياره أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي بالموسم الماضي.
هذه المرة، تبدو ثمة فرصة سانحة أمام لاعب خط الوسط الفرنسي لنيل قدر أكبر من التقدير والعرفان بجهوده، ليس فقط لأن فوز تشيلسي بالدوري الممتاز سيمنحه ثاني ميدالية فردية للموسم الثاني على التوالي كعضو في الفريق الفائز بالبطولة، أو لأن صفقة انتقاله إلى تشيلسي مقابل 32 مليون جنيه إسترليني تبدو مربحة للغاية، وإنما كذلك لأن ليستر سيتي يواجه خطرًا وشيكًا يتمثل في الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية (تشامبيون شيب في الدوري الإنجليزي). جدير بالذكر أن كانتي كان العضو الوحيد البارز في فريق المدير الفني كلاوديو رانييري الحائز على البطولة الذي قرر الرحيل عن صفوف النادي الصيف الماضي - وانظروا حجم الاختلاف الذي خلقه رحيله! في الواقع، يبدو لاعب خط الوسط الآخر، داني درينكووتر، تائهًا من دونه.
أما المدافع الجامايكي ويس مورغان وقلب الدفاع الألماني روبرت هوث، فقد بدا عليهما الإرهاق وأمارات التقدم في العمر. وبينما من الصعب الربط على نحو مباشر بين غياب كانتي وتراجع أعداد الأهداف التي سجلها فاردي ومحرز هذا الموسم، يبدو واضحًا للعيان أن ليستر سيتي فقد عنصر استقرار مهمًا في صفوفه في الوقت الذي فاز به تشيلسي.
إذن، فإن تشيلسي يستحق التهنئة لما أبداه في فطنة في تحركاته داخل سوق الانتقالات، حتى وإن كانت هذه الصفقة الناجحة لم تأتِ بثمن زهيد. والآن، ماذا عن ليستر سيتي؟ إذا ما هبط النادي، الأمر الذي يبدو احتمالاً مطروحًا في الوقت الراهن رغم نفي حارس المرمى كاسبر شمايكل ذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع وتأكيده أن مثل هذه الاحتمالية «غير مقبولة»، فهل يمكن اعتبار رحيل كانتي السبب وراء تحول قصة نجاح رائعة إلى سقوط مدوي باتجاه الهبوط؟ هل يمكن حقًا للاعب واحد صنع مثل هذا الفارق الهائل؟
على ما يبدو، هذا ما يعتقده بالفعل كثير من متابعي ليستر سيتي، تبعًا للتعليقات المنشورة على موقع «الغارديان» في أعقاب هزيمة ليستر سيتي أمام ميلوول السبت الماضي وتوديعه كأس إنجلترا وقبلها الهزيمة أمام بيرنلي في مسابقة الدوري. ويرى القراء أن كانتي أكثر اللاعبين الذين كان ينبغي على ليستر سيتي بذل أقصى مجهود ممكن للاحتفاظ بهم، باعتباره يشكل أساس الاستقرار الدفاعي بالفريق، ومنصة انطلاق كثير من هجمات الفريق، وأنه الآن يضع المهارات ذاتها في خدمة تشيلسي.
المؤكد أن الجزء الأخير صحيح تمامًا، ذلك أن كانتي بجوار إدين هازارد ودييغو كوستا داخل صفوف تشيلسي يبدو على المستوى ذاته المبهر من الأداء الذي قدمه إلى جوار محرز وفاردي في ليستر سيتي الموسم الماضي. ومع ذلك، يبقى التساؤل قائمًا: هل من الممكن حقًا أن يكون سقوط ليستر سيتي من بطل الدوري الممتاز إلى فريق مهدد بالهبوط نتيجة لخسارة لاعب واحد فحسب؟
بديهيًا، يساور المرء الشك حيال هذه الفرضية، وفيما يلي الأسباب الكامنة وراء هذا الشك. أولاً: كرة القدم بطبيعتها لعبة جماعية، فالأمر دومًا يتعلق بـ11 لاعبًا، أو أحيانا 9 أو 10 لاعبين بجانب لاعب آخر وحيد لا يبدي أدنى فاعلية داخل الملعب - إلا أنه لم يحدث أبدًا في تاريخ كرة القدم أن استقر حمل المسؤولية بأكمله على كاهل لاعب وحيد، بينما وقف 10 لاعبين آخرين في موقف المتفرج. وينبغي لك، عزيزي القارئ، أن تطرح على نفسك السؤال التالي: لو كان كانتي تعرض للإصابة الموسم الماضي وتغيب عن بعض المباريات، هل كان ليستر سيتي ليخسر لقب بطل الدوري الممتاز مع تحوله إلى الصورة الباهتة التي يبدو عليها هذا الموسم؟ من الصعب تخيل حدوث ذلك.
ثانيًا: نجح ليستر سيتي من دون كانتي في الوصول إلى دور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا، ما يعني أن الفريق كان بمقدوره تقديم أداء جيد في غياب البطل الأوحد، حتى مع الوضع في الاعتبار أن المجموعة التي شارك فيها ليستر سيتي لم تكن من بين المجموعات الأصعب. في الواقع، نجح ليستر سيتي في تقديم أداء لائق خلال المباريات التي خاضها بأوروبا، في مقابل بعض المباريات في الدوري الممتاز الذي قدم خلالها أداء وصفه شمايكل بالمثير للشعور بالحرج.
وبغض النظر عما إذا كان ليستر سيتي يتعمد بالفعل هذا الموسم انتقاء المباريات التي يقدم أداء جادًا فيها، وما إذا كان لاعبوه، دون وعي منهم، أعطوا المواجهات الأوروبية أولوية وتكبدوا داخل جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز ثمن انشغالهم عن البطولة المحلية، فإن الحقيقة تبقى في كل الأحوال أن بعض النتائج التي قدمها الفريق مع غياب كانتي كانت جيدة للغاية. قد يفتقر ليستر سيتي إلى وجود كانتي - أمر طبيعي كان ليعايشه أي فريق آخر محله - إلا أنه أثبت أن بمقدوره التألق من دونه.
ثالثًا وأخيرا: بافتراض أن كانتي كان لا يزال في صفوف ليستر سيتي، هل يتخيل أي شخص أن الفريق كان الآن سيصبح في طريقه نحو اقتناص بطولة الدوري الممتاز للمرة الثانية. في الواقع، اتفقت الآراء بحلول نهاية الموسم الماضي أن اللقب الذي اقتنصه رانييري ورجاله لا يعدو كونه طفرة وقصة نجاح خيالية لا يجود بمثلها الزمن مرتين.
حتى اللاعبون أنفسهم بدا أنهم يتقبلون هذا التفسير لما حدث، خصوصًا في ظل التغييرات التي عمدت أندية أخرى تحتل الآن المراكز الست الأولى من الدوري الممتاز إلى إدخالها على صفوفها وجهودها لتحفيز لاعبيها. وعلى ما يبدو، فإن مثل هذه الجهود التي بذلتها الفرق الأخرى تعتبر العامل صاحب التأثير الأكبر وراء التغيير الذي طرأ على معادلة الدوري الممتاز بالنسبة لليستر سيتي - أكثر من خسارة لاعب متألق.
ولطالما كان أسطورة ليفربول الخالدة المدرب بيل شانكلي ينصح رفاقه بقوله: «عزز قوتك عندما تكون قويًا»، بمعنى أن عليك الاستجابة للفوز عبر محاولة تحقيق مزيد من الفوز وبمعدل أكبر. إلا أن ليستر سيتي لم يُبدِ استعداده قط لفعل ذلك. بالنسبة للاعبين والمدرب، لم يكن من ثمة جديد بمقدورهم تقديمه ليفوق ما حققوه الموسم الماضي - وبذلك، بدأ المنحنى في اتجاهه نحو الهبوط الحتمي. وقد يفسر ذلك السبب وراء ادخار لاعبي ليستر سيتي أفضل ما لديهم من مهارات لحساب بطولة مختلفة هذا الموسم، لكن هذا بالتأكيد يعكس أسلوبًا خطيرًا بالنسبة لنادٍ يشارك في بطولة على قدر هائل من التنافسية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز.
وربما كان ليستر سيتي مدركًا لأنه لن يقترب بأية حال من القمة التي سبق له التربع عليها، الموسم الماضي، لكن لو كان النادي افترض أنه سينجح في ضمان مكان له بمنتصف جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز هذا الموسم، من الواضح أن هذا الافتراض جانَبَه الصواب، وربما كان الحال سيبقى كذلك حتى لو ظل كانتي في صفوفه.
موجز القول، إن ليستر سيتي لا يواجه خطر فقدان موقعه في الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب خسارته كانتي. في الواقع، أي متابع لمستوى أداء الفريق خلال مبارياته الأخيرة يعي جيدًا أنه منذ الموسم الماضي فَقَد ليستر سيتي ما هو أكبر بكثير من مجرد لاعب خط وسط مدافع - لقد فقد الحافز والرغبة والهوية، وبات يعاني نقصًا حادًا في الثقة والإيمان بالنفس، وهي السمات ذاتها التي بدأت تظهر في صفوف فرق أدنى منه في الترتيب، مثل هال سيتي وسوانزي سيتي.
الملاحظ أن هناك خمس نقاط فقط تفصل بين الأندية الست القابعة في قاع الدوري الممتاز، ويمكننا القول في أعقاب النتيجة المبهرة التي حققها سندرلاند أمام كريستال بالاس أن الساحة مفتوحة أمام جميع الاحتمالات الآن، بما في ذلك إمكانية انضمام بورنموث أو ساوثهامبتون لمجموعة المتصارعين للفرار من الهبوط.
الواضح أن أيًا من هذه الفرق لا يبدو على درجة رفيعة من المستوى تجعل مسألة الهبوط أمرًا غير محتمل بالنسبة له، رغم أن اثنين منهما شاركا في أوروبا هذا الموسم، ولا يزال النادي الحامل للقب مشاركًا في أوروبا حتى هذه اللحظة. تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن ليستر سيتي أنفق الصيف الماضي 60 مليون جنيه إسترليني على محاولة إيجاد بديل يحل محل كانتي وتحديث صفوف الفريق ليتواءم مع متطلبات المنافسة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
نظريًا، يملك ليستر سيتي الفريق الأقوى من بين جميع الفرق المرشحة للهبوط، لكن ما قيمة ذلك عندما نجد أن ناديًا يعاني من نقص التمويل مثل هال سيتي كان قادرًا على بيع الجناح روبرت سنودغراس، ورغم ذلك نجح في حصد نقاط من أندية بحجم مانشستر يونايتد وليفربول؟
من جانبه، يصر رانييري على أن ليستر سيتي لا يزال «موحد الصف»، ومع هذا لا يبدو الفريق في الوقت الراهن على الدرجة ذاتها من وحدة الصف، مثل «سوانزي سيتي» أو «هال سيتي»، الأمر الذي قد يخلق مشكلات حقيقية أمامه. الموسم الماضي، أثبت ليستر سيتي أنكَ لستَ بحاجة لامتلاك أسماء لامعة داخل الملعب، ما دمتَ تملك خطة واضحة للعب يتفهمها الجميع بما يكفي لأن يتحركوا جميعًا في الاتجاه ذاته.
وفي غضون أقل من 12 شهرًا، يواجه ليستر سيتي الآن إمكانية السقوط تحت أقدام مرشحي الهبوط الآخرين، ليثبت من جديد المبدأ ذاته.
بنهاية عطلة نهاية هذا الأسبوع، كان يمكن أن يجد ليستر سيتي نفسه بين الفرق الثلاثة المستقرة في قاع الدوري إذا ما سارت النتائج ضده، لكن يبقى الأمر المهم الذي ينبغي للاعبين وضعه نصب أعينهم أنه سبق لهم مجابهة مثل هذا التحدي من قبل - منذ عامين فقط كان ليستر سيتي بقيادة المدرب نايجل بيرسون يصارع خطر الهبوط. ورغم أن ثمة اعتقادًا شائعًا بأن ليستر سيتي ليست لديه أدنى فكرة عن محاربة شبح الهبوط، فإن الحقيقة تشير إلى أن هذا القول ينطبق على مدربه فحسب.
أما اللاعبون فيملكون خبرات حديثة يمكنهم الاستفادة منها في هذا الموقف، مثلما حدث عام 2015 عندما نجحوا في التشبث بسفينة الدوري الممتاز، دون أن يكون في صفوفهم لاعب لم يكن أحد سمع به بعد حينها خارج حدود فرنسا: كانتي.
رون روبرت تسيلر حارس مرمى ليستر سيتي قال إنه ينبغي على فريقه تجنب الخسارة عند اللعب في ضيافة إشبيلية في ذهاب دور 16 بدوري أبطال أوروبا، اليوم. وتصدر ليستر مجموعته في دوري الأبطال واستقبل هدفًا واحدًا في أول خمس مباريات، وضمن التأهل مبكرًا، لكنه كما أوضحنا يعاني في الدوري الإنجليزي الممتاز إذ يتقدم بنقطة واحدة ومركز واحد على منطقة الهبوط. ويحتل إشبيلية المركز الثالث بالدوري الإسباني خلف ريال مدريد وبرشلونة، ويملك سجلاً أوروبيًا أفضل من منافسه الإنجليزي، بعدما أحرز لقب الدوري الأوروبي في آخر ثلاث سنوات.
وقال تسيلر لموقع ليستر على الإنترنت «إنها مباراة كبيرة». وأضاف: «أدينا عملاً رائعًا في دور المجموعات. تنتظرنا مباراة صعبة جدا. نحن فريق واحد من ضمن 16 فريقا فقط بالمسابقة وأدى إشبيلية عملاً رائعًا أيضًا في السنوات الأخيرة».
وتابع «مباراة الذهاب مهمة جدا.. دعونا نقُلْ إنه ينبغي ألا نخسر. إذا نجحنا في نتعادل أو حتى الفوز فهذا أمر رائع قبل خوض مباراة الإياب». وإضافة إلى معاناة ليستر في الدوري المحلي فقد ودع كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ميلوول المنتمي للدرجة الثالثة يوم السبت الماضي.
وقال تسيلر إنه يتمنى أن ينسى ليستر آلامه المحلية عن طريق الخروج بنتيجة إيجابية أمام إشبيلية. وقال الحارس الألماني البالغ عمره 28 عامًا: «نشعر أنه مرّ وقت طويل على مباراتنا الأخيرة في دوري الأبطال، لأننا لعبنا في كأس الاتحاد، وكثير من مباريات الدوري الممتاز». وأضاف: «ربما يكون أيضًا من الجيد لأذهاننا التغيير في هذا الوقت من الموسم عن طريق اللعب في دوري الأبطال». وتابع: «إذا حققنا نتيجة إيجابية أتمنى أن يساعدنا ذلك في الدوري الإنجليزي. كلنا ندرك ضرورة اللعب بشكل أفضل في الدوري الممتاز ولذلك قد يكون من الجيد في هذا الوقت أن يحدث تغيير ونلعب في دوري الأبطال».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.