{الاحتياطي} الأميركي... بين ضغط ترمب ومقاومة يلين

الرئيس الأميركي يريد القضاء على استقلالية السياسة النقدية

{الاحتياطي} الأميركي... بين ضغط ترمب ومقاومة يلين
TT

{الاحتياطي} الأميركي... بين ضغط ترمب ومقاومة يلين

{الاحتياطي} الأميركي... بين ضغط ترمب ومقاومة يلين

تبدأ مرحلة جديدة من شد الحبال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) غير قادرة على حسم النتائج لأي من الطرفين بعد.
وكان ترمب خلال حملته الانتخابية هاجم رئيسة «الاحتياطي» جانيت يلين، متهمًا إياها بأنها «قادت سياسة نقدية لمصلحة الديمقراطيين، وحافظت على معدلات فوائد منخفضة جدًا أسهمت في خلق فقاعات من المضاربة».
ويريد الرئيس تفكيك بعض القواعد المصرفية والمالية التي أقرتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما غداة اندلاع الأزمة المالية في 2008، وبالتالي يرغب في خفض درجة استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الذي كان أحد مهندسي تلك القواعد.
إلا أن المصرفيين يرون في تلك الاتهامات «الشيء ونقيضه. وأن الرئيس سيجد الواقع أصعب مما يعتقد».
فخلال جلسات الاستماع التي تحدثت فيها يلين أمام مجلسي النواب والشيوخ الأسبوع الماضي، حذرت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي من «حالة عدم اليقين ومن نقص الوضوح في البرنامج الاقتصادي الجديد»، كما أشارت إلى «إمكان انفلات الإنفاق وتأثير ذلك على الميزانية»، وقالت: «لا حكمة في الانتظار طويلاً قبل تشديد السياسة النقدية»، في إشارة منها إلى ضرورة زيادة أسعار الفائدة أكثر من مرة هذه السنة.
ويؤكد مصرفيون أنها «تقول ذلك وهي تعلم علم اليقين أن بعض الجمهوريين لا يريدون بقاءها. حتى إن سيناتورًا جمهوريًا نافذًا وجه لها نقدًا لاذعًا عندما اتهمها بالإضرار بالمصلحة الأميركية عبر مشاركاتها في اجتماعات دولية مخصصة لتشديد القواعد المصرفية أكثر».
ويرى جمهوريون آخرون أن «الاحتياطي الفيدرالي أخذ كثيرًا من السلطات خلال الأزمة».
يُذكر أن الرئيس ترمب وقع في 3 فبراير (شباط) الحالي مراسيم ترمي لتفكيك قانون دود - فرانك الذي أُقر أيام الرئيس أوباما لتشديد قواعد العمل المصرفي بزيادة الرساميل الخاصة ومنع البنوك من المضاربات.
ويريد ترمب تخفيف القيود لزيادة تمويل الشركات، علمًا بأن الاحتياطي الفيدرالي هو أحد أكبر مهندسي تلك السياسات الرامية إلى منع تكرار أزمة 2008. لكن يلين بحسب مصادر تتابع عملها «تبدو مطمئنة نسبيًا لأن تفكيك تلك القواعد ليس بالأمر السهل وقد يأخذ سنوات، وسيواجه معارضة، ليس من الديمقراطيين وحسب، بل من بعض الجمهوريين أيضًا».
فقانون دود - فرانك يحتاج عملاً طويلاً وشاقًا لتعديله دون إثارة هلع الأسواق التي تكره التقلبات السريعة في التشريعات.
إلى ذلك، فإن اعتماد أي تعديل يتطلب موافقة أغلبية أعضاء الكونغرس الذي يعاني من انقسام بين الجمهوريين أنفسهم حول المسألة؛ قسم مع تخفيف القيود، مدفوعًا بارتباطات مع القطاعين المالي والمصرفي، مقابل قسم آخر له ارتباطات مع جماعات الضغط الصناعية التي ترى في تخفيف القيود منفعة للمصارف دون غيرها، و«أي أرباح إضافية تجنيها البنوك ستكون على حساب قطاعات الإنتاج عمومًا والصناعة على وجه الخصوص»، كما يؤكد مصرفي نيويوركي، وهناك قسم ثالث من الجمهوريين ضد الإخلال باستقلالية البنك المركزي عمومًا.
في جانب الديمقراطيين تعمل خلية اعتراض بقوة يقودها المرشح السابق للرئاسة بيرني ساندرز والسيناتورة الناشطة إليزابيث وارن.. هؤلاء مع الحفاظ بقوة على استقلالية البنك المركزي وإبعاده عن الأهواء السياسية، فتلك الاستقلالية برأيهم «ضمانة لمصداقية الاحتياطي الفيدرالي وضمانة للاستقرار المالي».
في المقابل، لن يترك فريق ترمب المعركة، وسيحاول مرة أخرى استغلال فرصة إجراء تعيينات في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بعد خلو مقاعد فيه.
ولاحت تلك الفرصة بقوة بعد استقالة دانييل تارولا في 9 فبراير الحالي. هذه الاستقالة أتت غداة توقيع ترمب مراسيم تخفيف القيود المصرفية، وكان تارولا قد عينه أوباما لمراقبة البنوك الكبيرة، وهو أشد الضاغطين على البنوك لزيادة رساميلها وإجراء اختبارات ضغط دورية لمعرفة مدى قدرتها على مواجهة الأزمات، وقالت عنه يلين بعد استقالته إن «له إسهامات قيمة جدًا». فرد عليها بشكل غير مباشر مصدر في المجلس الاقتصادي الوطني التابع للبيت الأبيض بأن «لدى أميركا أكبر بنوك العالم، لكنها مكبلة بتعقيدات تمنعها من تمويل الاقتصاد كما يجب».
إلا أنه من الصعب إحداث التغيير الجوهري الذي يرغب فيه ترمب قبل فبراير 2018 عندما تنتهي ولاية يلين، وفي يونيو (حزيران) 2018، عندما تنتهي ولاية نائبها ستانلي فيشر.
وإلى ذلك الحين، سيستمر الرئيس بالضغط كما ستستمر يلين بالمقاومة مستندة بحسب المصرفيين «إلى تخبط ما في السياسات المعلنة غير المتجانسة حتى الآن، مثل السؤال الذي يطرحه ترمب باستمرار على مستشاريه عن حاجة البلاد لدولار قوي أم ضعيف. مع الإشارة إلى أن بعض إجراءاته قد ترفع الدولار وهو غير راغب في ذلك، لأنه مضاد لتنافسية الاقتصاد ويقلل الصادرات».
في هذه الأثناء، تنتظر الأسواق المالية بدء تنفيذ برنامج ترمب الاقتصادي، خصوصًا خفض الضرائب وما ستؤول إليه وعود الحمائية وزيادة الإنفاق.
في المقابل، يحذر الاحتياطي الفيدرالي «من انفلات إنفاقي يجر وراءه موجة تضخمية تتطلب تسريع رفع الفائدة كي لا يصاب الاقتصاد بالحمى».
لكن الأسواق المالية غير مرتاحة للضغط على الاحتياطي الفيدرالي، إذ يقول مدير محافظ إن «أي مس باستقلاليته يخلق جوًا من عدم اليقين. جو كهذا يزيد حذر المستثمرين ويدفعهم للتحول بعيدًا عن الدولار، وقد نشهد هجرة رؤوس أموال من السوق الأميركية إلى أسواق أخرى».
تبقى الإشارة إلى أن خلاف ترمب ويلين ليس مقتصرًا على السياسات المصرفية والنقدية، فالأخيرة حذرت أيضًا من المساس بسياسات الهجرة. وقالت إن «المهاجرين يفيدون سوق العمل، لأن القوى العاملة الأميركية تنمو بمعدلات أقل من السابق، وأي تعقيد أو تقنين في إجراءات الهجرة ستكون له انعكاسات على النمو الاقتصادي الأميركي».



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.