آلاف المتظاهرين في فرنسا ضد تجاوزات الشرطة

لوبان نددت بـ«تساهل» السلطات مع المحتجين

جانب من مظاهرات باريس احتجاجًا على اغتصاب رجل شرطة لشاب عشريني قبل أسبوعين (إ.ب.أ)
جانب من مظاهرات باريس احتجاجًا على اغتصاب رجل شرطة لشاب عشريني قبل أسبوعين (إ.ب.أ)
TT

آلاف المتظاهرين في فرنسا ضد تجاوزات الشرطة

جانب من مظاهرات باريس احتجاجًا على اغتصاب رجل شرطة لشاب عشريني قبل أسبوعين (إ.ب.أ)
جانب من مظاهرات باريس احتجاجًا على اغتصاب رجل شرطة لشاب عشريني قبل أسبوعين (إ.ب.أ)

تظاهر الآلاف، أمس، في فرنسا، تلبية لدعوة جمعيات مناهضة للعنصرية ونقابات، وذلك للتنديد بالعنف الذي تمارسه الشرطة على خلفية اغتصاب مفترض لشاب أسود اسمه تيو خلال اعتقاله. وتخلل التحرك الشعبي في باريس بعض الحوادث.
وتجمع في باريس نحو 2300 شخص، وفق الشرطة، وما بين 4 آلاف و5 آلاف بحسب المنظمين، وذلك بعد أكثر من أسبوعين من الاعتداء على الشاب المذكور، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ووقعت بعض الحوادث إثر التجمع الذي أبلغ منظموه السلطات بشأنه، وبينهم جمعيات مناهضة للعنصرية ونقابات ومنظمات مدرسية وطلابية، إضافة إلى نقابة القضاة.
وقال مصدر في الشرطة، إن بضع مئات من الأشخاص «حاولوا اختراق حواجز قوات الأمن». وبعدما تعرضت تلك القوات لرشق بمقذوفات مختلفة، ردت بعد الظهر بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وأضاف أن عنصرين في الشرطة أصيبا بجروح طفيفة.
والأربعاء والخميس، تسبب تجمعان غير معلنين مسبقا في صدامات في باريس وبوبينيي، الضاحية الشعبية في شمال شرقي العاصمة. وبين الشعارات التي أطلقت السبت: «لن ننسى، لن نغفر»، و«الشرطة في كل مكان ولا عدالة في أي مكان»، فضلا عن مطالبات بـ«نزع سلاح الشرطة».
وشارك في المظاهرات كثير من النواب، فضلا عن مرشح اليسار الراديكالي للانتخابات الرئاسية جان لوك ميلانشون. وقال دومينيك سوبو، الذي يترأس جمعية ضد العنصرية للوكالة الفرنسية، إن «قضية تيو ليست سوى تفصيل صغير، على فرنسا أن تتحلى بالنضج للتعامل مع مشكلة بنيوية تتمثل في العنف الذي تمارسه الشرطة».
وشارك بضع مئات من الأشخاص في مظاهرات أخرى في كثير من المدن الفرنسية، مثل نيس (جنوب شرق) ومونبيلييه (جنوب) وديجون (وسط شرق)، حيث وقعت أيضا حوادث. وكان نحو مائة شخص قد تظاهروا مساء الجمعة في مرسيليا (جنوب شرق).
وغادر الشاب الأسود تيو (22 عاما) المستشفى الخميس، بعد أسبوعين من تعرضه لاغتصاب مفترض بواسطة عصا، خلال عملية اعتقال عنيفة في الثاني من فبراير (شباط) في أولناي سو بوا قرب باريس. وأوقف 4 شرطيين رهن التحقيق، أحدهم بتهمة الاغتصاب في قضية اتخذت بعدا سياسيا.
وصباح السبت، طالبت مرشحة اليمين المتطرف للانتخابات الرئاسية مارين لوبان، بحظر المظاهرات ضد عنف الشرطة المقررة بعد الظهر، منددة بـ«تساهل» السلطات مع «عناصر عنيفة جدا من اليسار المتطرف».
وقبل شهرين من موعد الانتخابات الرئاسية، يبذل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وحكومته جهودًا لتهدئة الأوضاع في الضواحي وفي الميدان السياسي، بعد أعمال عنف اندلعت إثر اتهام شرطي بالاغتصاب. وقال هولاند أثناء زيارة لأوبرفيلي، إحدى الضواحي الفقيرة لباريس، الأسبوع الماضي: «لا يمكن أن نقبل، بسبب مأساة كنت نددت بها شخصيا، أن يحدث تخريب». وأضاف: «أرفض كل الاستفزازات، وكل من يريدون التقسيم والفصل ومعارضة وكسر العيش المشترك».
ورغم استثمارات بعدة مليارات من اليورو نفذتها الدولة خصوصًا في تجديد وبناء مساكن، فإن سكان الضواحي وبينها أوبرفيلي، لا يبدون مقتنعين بـ«جدوى» زيارة الرئيس الاشتراكي، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي انتخابات 2012 حقق هولاند نتائج جيدة في الضواحي، لكن إزاء التدني الكبير في شعبيته عدل عن الترشح لولاية ثانية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».