نجلا الرئيس الأميركي يحضران تدشين «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب» في دبي

رئيس «داماك» لـ ({الشرق الأوسط}) : علاقتنا بترمب تجارية وليست سياسية

جانب من مشروع «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي»  - حسين سجواني وإريك ترمب ودونالد ترمب جونيور في دبي أمس
جانب من مشروع «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي» - حسين سجواني وإريك ترمب ودونالد ترمب جونيور في دبي أمس
TT

نجلا الرئيس الأميركي يحضران تدشين «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب» في دبي

جانب من مشروع «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي»  - حسين سجواني وإريك ترمب ودونالد ترمب جونيور في دبي أمس
جانب من مشروع «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي» - حسين سجواني وإريك ترمب ودونالد ترمب جونيور في دبي أمس

دشنت شركة داماك العقارية أمس ملعب «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي» بحضور نجلي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط حضور واسع من المدعوين من مسؤولين ورجال أعمال، في حفل أقيم بحضور إريك ترمب ودونالد ترمب جونيور ممثلي مؤسسة ترمب التجارية التي تدير ملعب الغولف، الذي تم تنفيذه في أحد المشروعات بمدينة دبي.
وقال حسين سجواني، رئيس مجلس إدارة شركة داماك العقارية: «يشرفني الوقوف هنا اليوم مع إريك ترمب ودونالد ترمب جونيور، إضافة إلى الحضور للاحتفال بمعلم آخر في مدينتنا دبي، حيث يُعَد (ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي) ملعبًا دوليًا للغولف انضم حديثًا إلى تشكيلة ملاعب الغولف الأرفع مكانة في العالم».
وأضاف: «سيغير هذا الإنجاز حتمًا مشهد رياضة الغولف في دبي ومختلف أنحاء المنطقة، في خطوة تؤكد مكانة الإمارة بوصفها وجهة عالمية للتطورات ذات المستوى العالمي، كما أنه يمثل إضافة إلى كثير من المعالم السياحية الاستثنائية التي توفرها دبي لمواطنيها والمقيمين على أرضها وزوارها على حد سواء».
ويمتد «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي» على مساحة 7205 ياردات ويحوي 18 حفرة بمعدل 71 ضربة، ويقع في مشروع مجتمع «داماك هيلز» التطويري الذي تبلغ مساحته 42 مليون قدم مربعة، حيث صممه المهندس جيل هانس الذي قام أيضًا بتصميم ملعب دورة الألعاب الأولمبية عام 2016.
وأضاف سجواني: «يعود الفضل في تنفيذ وإكمال (ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي) إلى العلاقة الناجحة التي جمعت تحت مظلة واحدة بين الأفضل في مجال التصميم والموقع والأعمال التطويرية والتشغيلية، وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، عملت (داماك) مع كل من مؤسسة ترمب، أحد أفضل مشغلي ملاعب الغولف الفاخرة في العالم، وإريك ترمب، وذلك من أجل تسليم المشروع لممارسي رياضة الغولف، ونتطلع في المستقبل القريب للإعلان عن تسليم الفيللات والقصور المطلة على ملعب الغولف، بالإضافة إلى الأحياء السكنية الأخرى في داماك هيلز».
من جهته، قال إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة ترمب: «تغمرنا السعادة لكوننا جزءًا من هذه المناسبة في دبي لنشهد افتتاح أحدث مشروع في محفظتنا من ملاعب غولف ترمب، الذي يُعَد الأول من نوعه في الشرق الأوسط. ويُشكِل (ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي) إضافة استثنائية لمحفظتنا المكونة من 18 ناديا للغولف، إذ سينضم إلى مجموعتنا من ملاعب الغولف في جميع أنحاء العالم، ونتطلع من خلال هذه المنشأة إلى تقديم مستوى جديد من التحدي لإمارة دبي».
وبالعودة إلى سجواني، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المشروع واحد من المشروعات المميزة على المستوى العالمي، وساهم في نقل «داماك» نقلة نوعية من بناء أبراج فاخرة إلى بناء مجمعات سكنية، حيث يحتوي على آلاف الوحدات السكنية المتنوعة، إضافة إلى مستشفى ومدارس وملعب غولف ومجمع تجاري، مشيرًا إلى أن هذه بداية لانطلاق مشروعات أكبر.
وحول تأثير ردود الفعل لقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المشروع وعلى الشراكة، قال رئيس شركة داماك: «وقعنا اتفاقا مع مؤسسة ترمب لبناء ملعب الغولف، لمساعدتنا في هذا المشروع... واليوم وجودهم لافتتاح الملعب يأتي لكونه يحمل اسم مؤسستهم عليه والعمل على إدارته، وهو أمر طبيعي».
وزاد: «أعتقد وجود كثير من الخلط بين العمل التجاري والعمل السياسي، نحن كـ(داماك) عملنا على توقيع عقد مع مؤسسة عالمية تقوم ببناء وإدارة وتشغيل ملاعب الغولف، وهناك التزام من أول يوم تم فيه توقيع العقد، وليس لنا علاقة بأي أمر سياسي، اليوم الرئيس ترمب خرج من المؤسسة، ومن يديرها هم أبناؤه، نتعامل معهم بشكل احترافي، هم ملتزمون بالتزاماتهم، ونحن ملتزمون بالتزاماتنا، في افتتاح الملعب هم حضروا للافتتاح لا أكثر ولا أقل».
وتابع: «يجب أن نفصل بين الأمور التجارية والسياسية، إذا أنا لدي معك اتفاقية فيجب أن أحترم الاتفاق، لا تأخذنا الأمور العاطفية، إذا كانت هذه الجهة لديها وجهة نظر سياسة أو اجتماعية فهذا أمر لا يخصني، هناك رجال للسياسة يتعاملون مع السياسة، وهناك رجال دولة تتعامل مع أميركا كدولة، أما أنا فوقعت معهم اتفاقا تجاريا وهذا هو التزامي معهم... هناك أمور سياسة ليس لدينا أي دخل بها، نحن وقعنا اتفاقا، وقانونيًا ودينيا يجب على الإنسان أن يحترم اتفاقياته بغض النظر عن جنس الطرف الثاني».
وعن التقارير التي أشارت إلى انخفاض سوق دبي العقارية، قال رئيس شركة داماك: «هذه التقارير غير دقيقة ومبالغ فيها، تتحدث عن دخول 40 ألف وحدة سكنية وهذا غير صحيح، حيث لم يتم تسليم ما يقارب 10 آلاف وحدة سكنية، ولا تزال السوق العقارية في دبي بخير، صحيح أنها ليست بقوة عام 2014 ولكن لم تشهد انخفاضا، لكون القاعدة الأهم في السوق العقارية هي الإيجار، وإذا كانت الإيجارات جيدة فهذا يفيد بأن السوق جيدة».
وحول نتائج الشركة، أكد أن نتائجهم جيدة ويسعون للاستمرار على الوتيرة نفسها خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن «داماك» ستبذل قصارى جهدها لأن يكون عام 2017 على وتيرة العام 2016 نفسه.
ويحتوي مشروع «داماك هيلز» على أكثر من 4 آلاف فيللا و7500 وحدة سكنية، بالإضافة إلى مرافق الترفيه والضيافة، ومحلات التسوق، والمراكز الصحية، فضلاً عن المطاعم والمقاهي. وتكتمل المجموعة من الفيللات والشقق بأحد ملاعب الغولف «ترمب إنترناشيونال غولف كلوب دبي».



«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
TT

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

في لحظة وصفت بالتاريخية في مسيرة الأسواق المالية، نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة، في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه، منهياً أسبوعاً من التقلبات الحادة بانتصار كاسح للثيران (المشترين) على الدببة (البائعين). ولم يكن هذا الارتفاع مجرد طفرة رقمية؛ بل جاء تتويجاً لعودة الثقة في قطاع التكنولوجيا والرهان المستمر على ثورة الذكاء الاصطناعي.

ما الذي دفع «وول ستريت» لهذا الانفجار السعري؟

لم يكن وصول «داو جونز» إلى هذا الرقم القياسي وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تضافر قوى شرائية هائلة أعادت الحياة إلى قطاع التكنولوجيا. فبعد أسبوع من النزيف السعري، ارتد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ مايو (أيار) الماضي.

والسؤال الذي يطرحه المستثمرون الآن: من قاد هذا «الرالي»؟ الإجابة تكمن في قطاع أشباه الموصلات، حيث قفز سهم «إنفيديا» بنسبة 7.8 في المائة، وتبعه سهم «برودكوم» بارتفاع 7.1 في المائة، مما أدى إلى محو مخاوف التراجع التي سادت مطلع الأسبوع.

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي وأرقام التداول الأخرى بعد إغلاق بورصة نيويورك (رويترز)

هل رهان «أمازون» بـ200 مليار دولار هو السر؟

أحد المحركات الرئيسية لهذا الصعود كان الإعلان الصادم من شركة «أمازون»، التي أكدت نيتها استثمار مبلغ ضخم يصل إلى 200 مليار دولار خلال هذا العام. هذا الاستثمار لا يستهدف التجارة الإلكترونية التقليدية؛ بل يركز على «الفرص الجوهرية»؛ مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والروبوتات، والأقمار الاصطناعية.

هذا التوجه طرح تساؤلاً جوهرياً في الصالونات الاقتصادية: هل نحن أمام فقاعة تكنولوجية جديدة؟ أم إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد العالمي؟

وأكد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، على شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية المالية، أن الطلب على الذكاء الاصطناعي لا يزال «مرتفعاً للغاية»، وأن مستوى الإنفاق مناسب ومستدام. وارتفعت أسهم «إنفيديا»، أكبر شركة مدرجة في البورصة بالعالم بقيمة سوقية تبلغ 4.5 تريليون دولار، بنسبة 7.9 في المائة يوم الجمعة.

هدوء في جبهة البتكوين والمعادن الثمينة

ولم يكن المشهد بعيداً عن سوق الأصول المشفرة؛ فبعد أسابيع من الهبوط الحر الذي أفقد البتكوين أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استطاعت العملة الرقمية الأشهر التماسك مجدداً؛ فبعد أن اقتربت من كسر حاجز 60 ألف دولار نزولاً يوم الخميس، استعادت توازنها لتقفز فوق مستوى 70 ألف دولار، مما أعطى إشارة إلى المستثمرين بأن موجة الذعر قد بدأت في الانحسار.

وفي السياق ذاته، خفتت حدة التقلبات في أسواق المعادن؛ حيث استقر الذهب عند مستوى 4979.80 دولار للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة، في حين سجلت الفضة استقراراً نسبياً، مما يعكس تحولاً في شهية المخاطرة لدى المتداولين من الملاذات الآمنة إلى أسهم النمو.

ترمب يبارك

وكعادته في رصد أداء الأسواق، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاحتفاء بهذا المنجز الاقتصادي، حيث نشر عبر منصته «تروث سوشيال» مهنئاً الشعب الأميركي بهذا الرقم القياسي، وحاول اعتبار هذا الصعود دليلاً على نجاح التعريفات الجمركية الأميركية - سياسته الاقتصادية المحورية - التي بلغت أعلى مستوياتها الفعلية منذ عام 1935 خلال فترة رئاسته.

وكتب ترمب: «شكراً لك يا سيد الرسوم!». وادعى قائلاً: «أمننا القومي وأمننا المالي لم يكونا أقوى مما هما عليه الآن!»، وهو ما يراه مراقبون تعزيزاً للسردية السياسية التي تربط قوة السوق بالأداء الإداري.


رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».