إيطاليا... الدولة الرائدة في تصدير كبار المدربين بعالم الكرة

أنشيلوتي ومانشيني ورانييري حصدوا لقب الدوري الإنجليزي... وكونتي في الطريق

مانشيني حصد لقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي  - أنشيلوتي (يسار) مع لاعبي تشيلسي وكأس الدوري الانجليزي  - رانييري... حقق المعجزة مع ليستر سيتي («الشرق الأوسط»)
مانشيني حصد لقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي - أنشيلوتي (يسار) مع لاعبي تشيلسي وكأس الدوري الانجليزي - رانييري... حقق المعجزة مع ليستر سيتي («الشرق الأوسط»)
TT

إيطاليا... الدولة الرائدة في تصدير كبار المدربين بعالم الكرة

مانشيني حصد لقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي  - أنشيلوتي (يسار) مع لاعبي تشيلسي وكأس الدوري الانجليزي  - رانييري... حقق المعجزة مع ليستر سيتي («الشرق الأوسط»)
مانشيني حصد لقب الدوري الانجليزي مع مانشستر سيتي - أنشيلوتي (يسار) مع لاعبي تشيلسي وكأس الدوري الانجليزي - رانييري... حقق المعجزة مع ليستر سيتي («الشرق الأوسط»)

لو نجح المدير الفني لنادي تشيلسي الإنجليزي أنطونيو كونتي في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فسيصبح رابع مدير فني إيطالي يقود أحد الأندية الإنجليزية للفوز بالدوري الأقوى في العالم. ومن اللافت للنظر أن هذا الرباعي - الذي يضم إلى جانب كونتي كلاً من كارلو أنشيلوتي وروبرتو مانشيني وكلاوديو رانييري - سيكون قد حقق لقب الدوري الإنجليزي أربع مرات في آخر ثمانية مواسم.
ولم يفز أي مدير فني مولود في إنجلترا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ حصول هاورد ويلكينسون على اللقب موسم 1991 - 1992 مع ليدز يونايتد، أي قبل انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد بموسم واحد فقط. كما لم يحصل على اللقب أي مدير فني فرنسي منذ موسم 2003 - 2004، في حين لم يفز به أي مدير فني ألماني أو إسباني أو هولندي على الإطلاق. ولذا، يُعد هذا بمثابة اعتراف بتميز كرة القدم الإيطالية بصفة عامة، ومركز كوفرتشيانو للتدريب بصفة خاصة. لكن ربما يكون الشيء المثير للاهتمام في هذا الأمر هو أن هؤلاء المديرين الفنيين الأربعة لا يتبعون نمطًا أو نظامًا واحدًا في التدريب، وإنما يختلف كل منهم تمام الاختلاف عن الآخر.
ولا يمكنك أن تنظر إلى عمل هؤلاء المديرين الفنيين وتشعر بأنهم جميعًا يتبعون «الطريقة الإيطالية» في التدريب، كما لا توجد أي إشارة على أنهم يطبقون «الكاتيناتشو الإيطالية» (طريقة لعب دفاعية بحتة تعتمد على تنظيم اللاعبين بطريقة محكمة في خط الدفاع بحيث يصعب على أي فريق اختراقها). لكن إذا كنت تبحث عن مدير فني أجنبي يعتمد على طريقة لعب دفاعية للغاية فقد تجد ذلك في المديرين الفنيين البرتغاليين. أما بالنسبة للمدربين الإيطاليين الأربعة فتجد بينهم تناقضات واضحة في المزاج وأسلوب اللعب على حد سواء، فأنشيلوتي لطيف وعملي للغاية، أما مانشيني فهو أنيق لكنه يتسم بالبرود، ويتميز رانييري بأنه شخصية محببة لمن حوله، في حين يتسم كونتي بأنه شخص مقاتل لا يعرف الاستسلام.
وعندما سئلت ويلكينسون عن ذلك الأسبوع الماضي، قال: «الاختلاف هو السمة المميزة للإيطاليين، الذين يعشقون التعلم والابتكار ويكرهون النسخ والتكرار. إنهم يحبون أن يكون لهم رأيهم الخاص، فهم يتفقون جميعًا على أن حاصل جمع اثنين واثنين هو أربعة، لكن لكل منهم طريقة في الوصول إلى الناتج النهائي».
ومع ذلك، لا يعني هذا أن أي مدير فني إيطالي سوف ينجح في الدوري الإنجليزي، وخير دليل على ذلك هو فشل أتيليو لومباردو مع كريستال بالاس وفرانشيسكو غيدولين مع سوانزي سيتي، بينما لا تزال تجربة والتر مازاري مع واتفورد تخضع للتقييم. واجه المديرون الفنيون الأربعة الذين أشرنا إليهم تحديات مختلفة عندما انضموا لأنديتهم الإنجليزية التي كانت في مراحل مختلفة من التطور، لكن الشيء الذي يجمع بينهم هو عملهم الذكي والجاد والدؤوب من أجل النجاح وتحقيق الأهداف.
ويُعرف عن الإيطاليين اهتمامهم بالتفاصيل التكتيكية والخططية قبل أي مباراة، وهو الشيء الذي يميزهم عن المديرين الفنيين الآخرين. ورغم أن أي مدير فني في أعلى المستويات يعمل بكل جدية على نقل التعليمات الفنية والخططية للاعبيه أثناء التدريبات، فإن هؤلاء المدربين الإيطاليين - التي تتراوح أعمارهم بين 47 (كونتي)، و65 (رانييري) - نشأوا في كرة القدم الإيطالية في وقت كان يتم الاعتماد فيه على دورتين تدريبيتين في اليوم، مع التأكيد التام على الالتزام بالمواعيد والتغذية الجيدة، وهي الأشياء التي كان يُنظر إليها آنذاك على أنها من أساسيات وضروريات بناء وتطوير أي لاعب صغير في السن، على عكس النهج المتبع في إنجلترا، الذي يتسم بقدر أقل من الصرامة والالتزام.
يتذكر ويلكينسون أنه سأل تريفور فرانسيس ذات مرة عن تجربته مع سامبدوريا في ثمانينات القرن الماضي، واختلافها عن تجربته مع الأندية الإنجليزية، ويقول: «لقد قال شيئًا مثيرًا للاهتمام للغاية: عندما تذهب للتدريب في إيطاليا، فلا تتوقع من المدير الفني أن يجعلك سعيدًا، لأنك في مدرسة للتعلم في الأساس»، ويتذكر ويلكينسون أيضًا الرحلة التي قضاها في روما مع الراحل ديف سيكستون، لكي يشاهد كيف يعمل فابيو كابيلو قبل عقد من الزمان، ويقول: «تشعر بأن الاستعداد للمباراة لا يتضمن خطة واحدة فقط، لكن هناك خطة بديلة، وربما خطة ثالثة للاعبين داخل المستطيل الأخضر»، ولعل الشيء الغريب يتمثل في أن هؤلاء المديرين الفنيين يتألقون في أغنى وأقوى دوريات العالم في الوقت الذي يظهر فيه الدوري الإيطالي بصورة باهتة للغاية، ولا يضم سوى عدد قليل من اللاعبين البارزين، المحليين أو المحترفين، كما لا تشاهد هناك كرة قدم ممتعة كثيرًا، باستثناء يوفنتوس ونابولي.
أما فيما يتعلق بقدرة كرة القدم الإيطالية على إنتاج عدد كبير من المديرين الفنيين المميزين، يقول ويلكينسون إن هناك اختلافًا كبيرًا بين الدوريات الإيطالية والإنجليزية، ففي إيطاليا لا توجد مسابقة قوية سوى الدوري الإيطالي الممتاز، في حين تضم إنجلترا 92 ناديًا محترفًا في دوريات قوية، ولذا تكون فرص التدريب أقل كثيرًا في إيطاليا، وتكون المنافسة شرسة للغاية على عدد محدود من الأندية في الدوري الإيطالي الممتاز فقط.
لم يكن جيانلوكا فيالي، وهو أول إيطالي يتولى تدريب أحد فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، لديه أي خبرات تدريبية عندما درب تشيلسي وهو لا يزال لاعبًا في فبراير (شباط) 1998. وفي العام التالي، أصبح أول مدير فني في التاريخ يضع تشكيلة أساسية لفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليس بينها أي لاعب إنجليزي. وخلال مسيرته التدريبية مع تشيلسي، التي استمرت لعامين ونصف العام، حصل فيالي على كأس رابطة الأندية المحترفة وكأس الكؤوس الأوروبية وكأس السوبر الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي.
وتبع رانييري فيالي في قيادة تشيلسي، لكن أنشيلوتي، الذي تولى قيادة «البلوز» عام 2009، كان أول مدير فني إيطالي يفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما قاد النادي اللندني للفوز بالثنائية. وبعد عام، أُقِيل أنشيلوتي من منصبه بعد قيادته تشيلسي للمركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز خلف مانشستر يونايتد وخروجه من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا.
وفي موسم 2011 - 2012 أصبح مانشيني ثاني مدير فني إيطالي يفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما قاد مانشستر سيتي للحصول على اللقب للمرة الأولى منذ عام 1968، قبل أن يرحل عن الفريق بسبب فشله على الصعيد الأوروبي، وإثارة بعض المشكلات مع اللاعبين. وخلال العام الماضي، حقق رانييري معجزة كروية بكل المقاييس، وقاد ليستر سيتي الذي كان يصارع على الهبوط في الموسم السابق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويدين هؤلاء جميعًا بالفضل لمركز كوفرتشيانو للتدريب، الذي افتتح خارج مدينة فلورنسا عام 1958، وأسهم على مدى 60 عامًا في توفير احتياجات الفرق القومية من اللاعبين بداية من سن 15 عامًا، كما يعلم المدربين ويثقل خبراتهم. سألت ويلكينسون، الذي قام بكثير من الزيارات هناك عندما كان يخطط لإقامة مركز للاتحاد الإنجليزي في (سانت جورج بارك – معقل الاتحاد الإنجليزي)، عن ذلك، فرد قائلاً: «الشيء الذي لا يمكنك أن تنكره هو تاريخ المكان والاحترام الذي يحظى به. هناك احترام كبير لتلك المؤسسة والأشخاص الذين تخرجوا فيها».
إنه «الاحترام» الذي كان له مفعول السحر، لذا يجب على الدوري الإنجليزي الممتاز أن يغرس بعض القيم المهمة في الأجيال المتعاقبة من اللاعبين والمدربين، مثل الاحترام والاجتهاد والرغبة في التعلم، لأن أهمية هذه القيم لا تقل بأي حال من الأحوال عن التطور الخططي والتكتيكي، إذا كنا نريد تحقيق النجاح.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.