تشكيل لجان أميركية ـ إسرائيلية يغضب المستوطنين

تتولى البت في ملفات شائكة بينها قواعد الاستيطان وإيران والجاسوس بولارد

فلسطينيون يتسلقون جدار الفصل الإسرائيلي خلال مظاهرة في الذكرى الـ12 لانطلاق الاحتجاجات ضده (أ.ف.ب) - مواجهة بين فلسطيني وشرطي إسرائيلي خلال مظاهرة ضد الاستيطان في الحرم الإبراهيمي أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتسلقون جدار الفصل الإسرائيلي خلال مظاهرة في الذكرى الـ12 لانطلاق الاحتجاجات ضده (أ.ف.ب) - مواجهة بين فلسطيني وشرطي إسرائيلي خلال مظاهرة ضد الاستيطان في الحرم الإبراهيمي أمس (أ.ف.ب)
TT

تشكيل لجان أميركية ـ إسرائيلية يغضب المستوطنين

فلسطينيون يتسلقون جدار الفصل الإسرائيلي خلال مظاهرة في الذكرى الـ12 لانطلاق الاحتجاجات ضده (أ.ف.ب) - مواجهة بين فلسطيني وشرطي إسرائيلي خلال مظاهرة ضد الاستيطان في الحرم الإبراهيمي أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتسلقون جدار الفصل الإسرائيلي خلال مظاهرة في الذكرى الـ12 لانطلاق الاحتجاجات ضده (أ.ف.ب) - مواجهة بين فلسطيني وشرطي إسرائيلي خلال مظاهرة ضد الاستيطان في الحرم الإبراهيمي أمس (أ.ف.ب)

مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تل أبيب، عائدًا من لقاء اعتبره «تاريخيًا» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإعلانه لوزرائه، بشكل احتفالي، توصله إلى «تفاهمات مهمة» في البيت الأبيض حول مواضيع الاستيطان وإيران والجاسوس جوناثان بولارد، انتفض رفاقه في المعسكر اليميني وراحوا يعربون عن خيبة أملهم وقلقهم من هذه التفاهمات.
وكان نتنياهو «بشّر» وزراءه بأنه حقق «الكثير من المكاسب في اللقاء التاريخي مع الرئيس ترمب»، في مقدمتها «متابعة الملفات المهمة بلجان ثنائية تبدأ العمل فورًا». وقال إنه وترمب كانا متطابقين في الموضوع الإيراني، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي وافقه على أن «إيران تنوي السيطرة على العالم بالقوة، وتطوّر الأسلحة البعيدة المدى لضرب الولايات المتحدة نفسها». وحسب مصدر سياسي في تل أبيب، فإن نتنياهو قال لترمب: «صحيح أن الإيرانيين كتبوا على الصاروخ الباليستي الجديد (تدمير إسرائيل واجب علينا)، إلا أن صاروخًا بمدى 4000 كيلومتر سيكون موجهًا إلى واشنطن مباشرة. وكي يدمروا إسرائيل ليسوا في حاجة إلى صاروخ كهذا».
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إحدى اللجان ستبحث في طلبه رفع القيود على تحركات المواطن اليهودي الأميركي جوناثان بولارد المدان بالتجسس لإسرائيل وأمضى 30 سنة في سجن أميركي، ولا يُسمح له اليوم بالتحرك الحر، ويمنع من السفر إلى الخارج. وطلب نتنياهو السماح له بالهجرة إلى إسرائيل وتلقي العلاج الذي يحتاجه في مرضه. فاتفق على إقامة لجنة متابعة. كما تقرر أن تقام لجنة كهذه تبحث في مسألة البناء الاستيطاني. وهذه خصوصًا صدمت رفاق نتنياهو داخل حزبه، «ليكود»، وكذلك داخل حزب المستوطنين «البيت اليهودي».
وقال مصدر مقرب من رئيس حزب «البيت اليهودي» الوزير نفتالي بنيت، إن الأخير ورفيقته في الحزب وزيرة القضاء أييلت شكيد، سعيدان جدًا بامتناع نتنياهو عن استخدام تعبير «حل الدولتين»، لكنهما منزعجان جدًا من قرار «إقامة لجنة أميركية - إسرائيلية تحدد معايير البناء في المستوطنات». واعتبرا ذلك «عودة إلى سياسة (الرئيس الأميركي السابق) باراك أوباما بتقييد البناء الاستيطاني». وطالباه بالإيفاء بوعوده للمستوطنين في بؤرة عمونة بإقامة مستوطنة خاصة بهم.
وقال مسؤولون آخرون في المستوطنات، كانوا فقط قبل 24 ساعة يحتفلون ويقيمون الأفراح بدفن حل الدولتين، إنهم يشعرون بأنهم مخدوعون. وعبروا عن غضبهم من عدم الخروج بقرارات محددة في موضوعي حل الدولتين والاستيطان. وقال أحدهم: «ما زالت لدينا علامات استفهام. والضبابية حول وضع البناء المستقبلي في يهودا والسامرة (أي المستوطنات في الضفة الغربية) لم تتبدد في أعقاب اللقاء، وكذلك بالنسبة إلى خطط مستقبلية متعلقة بالشرق الأوسط». وتساءل نداف هعتسني: «هل يمكن لرئيس حكومة مثل نتنياهو أن يتفق علينا مع ترمب؟ يبدو أن الجواب إيجابي. فما كان علينا أن نصدق نتنياهو في شيء. لقد ركب علينا، وعندما وثقنا به وصلينا للرب أن يحميه وينجحه، باعنا».
وادعى مسؤول في «ليكود» من لوبي مؤيدي المستوطنات أن نتنياهو وترمب وضعا خطة كبيرة للتسوية المستقبلية للصراع في الشرق الأوسط. وأن هذه الخطة ترمي إلى رسم حدود إسرائيل الدائمة مقابل مناطق السلطة الفلسطينية. وأنها أيضًا ستشمل مناطق الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية إضافة إلى منطقة أخرى غير معرّفة بعد.
ونقلت صحيفة المستوطنين «مكور ريشون»، أمس، عن «وزير رفيع المستوى» قوله إن «الفرق بين أوباما وترمب هو أن أوباما أراد أن يأتي باتفاق ويفرضه على إسرائيل، بينما ترمب يريد أن يأتي باتفاق مع نتنياهو ويفرضه على الفلسطينيين. ويعني ذلك، أنه سيكون أمام الفلسطينيين خياران في هذه الحالة: إما أن يقبلوا بما يتبقى من الضفة الغربية، بعد أن يقرر نتنياهو وترمب بشأن حدود إسرائيل، وعندها يكون الحديث عن حل الدولتين، أو أن يرفض الفلسطينيون وعندها ستكون هناك دولة واحدة... وبقية المناطق ستبقى كما هي».
وتابعت أنه في هذه الحالة ستسعى الولايات المتحدة إلى إقناع أكبر عدد ممكن من دول العالم بالانضمام إلى اتفاق ترمب ونتنياهو والاعتراف به. لكن الوزراء الكبار المذكورين أعلاه يتخوفون من أن يطرح نتنياهو اتفاقًا كهذا على أنه إنجاز وأن يذهب به إلى الانتخابات. وفي المقابل، هناك إمكانية لحدوث انشقاق آخر في «ليكود»، مثلما حدث لدى تنفيذ خطة الانفصال عن غزة. ويرى هؤلاء القياديون أن نتنياهو سيواجه صعوبة في تمرير اتفاق كهذا داخل حزبه، لأن سيناريو الاتفاق سيعني الانسحاب من مناطق في الضفة توجد فيها مستوطنات مثل «ألون موريه» و«ايتمار».
ونفى الناطق بلسان نتنياهو، أمس، أن يكون تراجع عن حل الدولتين. واتهم الفلسطينيين بأنهم «هم الذين يتهربون من هذا الحل لأنهم ليسوا معنيين بالسلام ولا يريدون التخلي عن موقفهم العنصري في رفض اعتبار إسرائيل دولة الشعب اليهودي». وأكد أنه «في حال قبول إسرائيل كدولة يهودية والموافقة على شروط إسرائيل الأمنية، بما في ذلك اعتبار نهر الأردن الحدود الآمنة، فإن السلام سيتحقق».



قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
TT

قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد خفر السواحل اليمنية، أن 3 صواريخ حوثية استهدفت مواقع تابعة للمصلحة في العاصمة المؤقتة عدن، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، مشدداً على أن الهجوم لم يوقف مهام الجهاز، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية.

وقال القملي لـ«الشرق الأوسط»: «استهدفت 3 صواريخ حوثية مصلحة خفر السواحل اليمنية في عدن، ونتجت عن ذلك أضرار في البنية التحتية. والحمد لله، مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية».

وكانت «الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بوزارة الداخلية اليمنية أفادت بأن الهجوم وقع عصر السبت، واستهدف مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.

وقالت الإدارة، في بيان، إن الاستهداف يطول منشآت أمنية وخدمية، ويأتي امتداداً لاعتداءات سابقة طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، من بينها «مطار عدن الدولي»، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أكثر من مناسبة.

وأضافت أن الجهات المختصة تواصل جمع المعلومات والأدلة لتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المنشآت والمواطنين.

ولم يشر بيان الوزارة إلى سقوط ضحايا، كما لم يحدد حجم الأضرار المادية. وذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن الحكومة اليمنية، أن 3 صواريخ باليستية استهدفت مواقع لخفر السواحل في عدن، فيما قالت وزارة الداخلية إن صاروخين أصابا المقر الرئيسي، وثالثاً مبنى الجهاز في التواهي.

ويؤدي خفر السواحل في قطاع خليج عدن مهام تشمل تأمين الموانئ ومرافقها، ومراقبة حركة السفن والممرات البحرية والساحل، إلى جانب مرافقة السفن عند الحاجة وعمليات الإنقاذ. وتكتسب هذه المهام أهمية إضافية في ظل مساعي اليمن لتعزيز أمن الموانئ والتنسيق بين الجهات المعنية بالأمن البحري؛ إذ عقدت «المنظمة البحرية الدولية» في عدن، خلال أغسطس (آب) الماضي، ورشة عمل شارك فيها ممثلون عن خفر السواحل وجهات حكومية ومينائية، لبحث حوكمة الأمن البحري وتبادل المعلومات وحماية المرافق المينائية.

ضبط خلية وشحنة أسلحة في شبوة

وفي شبوة، أشاد المحافظ؛ عوض محمد بن الوزير، رئيس اللجنة الأمنية، بما وصفه بـ«إنجاز أمني نوعي» حققته «قوات التدخل السريع»، تمثل في ضبط خلية حوثية من 13 عنصراً، وشاحنة محملة بأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة.

ووفق بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، الأحد، فقد اطّلع بن الوزير، بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة، العميد علي الخضر، على تقرير قدمه قائد «قوات التدخل السريع» العقيد خميس حسين محمد، استعرض تفاصيل العملية التي نُفذت عقب تحرٍّ ورصد ومتابعة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وأوضح التقرير أن المضبوطات شملت أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة وقذائف متنوعة، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن تهريب الشحنة بواسطة قارب بحري، وتسلُّم عناصر الخلية إياها على ساحل مديرية رضوم، تمهيداً لنقلها لمصلحة الحوثيين.

وأكدت السلطات المحلية استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن ملابسات العملية وامتداداتها والعناصر المتورطة فيها.

وقال بن الوزير إن العملية تكتسب أهمية استثنائية؛ لتحققها بعد أيام من هجوم حوثي بالصواريخ الباليستية استهدف منتسبي «قوات التدخل السريع»، وأسفر، وفق بيان المحافظة، عن مقتل 77 وإصابة 195 آخرين.

وعدّ المحافظ استمرار القوات في أداء مهامها، رغم الخسائر التي تكبدتها، تعبيراً عن صلابة منتسبيها وإصرارهم على مواصلة واجبهم الأمني، مشيداً بيقظتهم وقدرتهم على تعقب الأنشطة المشبوهة وإحباط تهريب الأسلحة والمتفجرات.

وشدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لدى مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية، وتكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لملاحقة شبكات التهريب والعناصر المتورطة فيها.

من جانبه، أكد قائد «قوات التدخل السريع» أن دعم السلطة المحلية يمثل دافعاً معنوياً لمنتسبي القوات لمواصلة أداء واجباتهم، وتعزيز الجاهزية، والوفاء لتضحيات زملائهم القتلى والجرحى.


رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
TT

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

​ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة، والتشديد على استنكار «أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة لها أو التطاول عليها»، وذلك عشية جلسة لمجلس النواب (البرلمان)، الاثنين، يستكمل فيها مناقشة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن السعودية.

وكان الرئيس المصري طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لمناقشة تفويضه الدفاع عن السعودية، مؤكداً الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن يتقرر رفع الجلسات إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات.

وقال عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»، إن جلسة الاثنين ستتضمن «استكمال المناقشات بشأن طلب الرئيس السيسي تفويضه لدعم المملكة»، متوقعاً أن «تتم الدعوة للتصويت بعد استكمال المناقشات».

وبدورها، قالت النائبة رهام فاروق، رئيسة «لجنة الإعلام والثقافة والآثار» في البرلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجلسة ستشهد الاستماع لكلمات النواب، وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت المناقشات ستنتهي بالتصويت في جلسة الاثنين، أم ستكون هناك حاجة لجلسات أخرى لمناقشة الموضوع».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري، على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وكان «مجلس الدفاع الوطني» المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأحد الماضي، «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

الرئيس السيسي يترأس اجتماع «مجلس الدفاع الوطني» بقصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

وبينما تتواصل المناقشات بشأن الدعم السياسي والعسكري، بدا أن هناك سجالات على منصات التواصل الاجتماعي استدعت بيانات توضيحية من الإعلاميين والفنانين المصريين. وأكدت «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، المالكة لغالبية القنوات الفضائية والصحف الخاصة بمصر، «اعتزازها بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسعودية»، مشيرة في بيان لها مساء السبت، إلى أن «هذه الروابط تمثل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على مساحة الاحترام المتبادل، وتعزيز التقارب بين الشعبين، والتصدي لكل خطاب يستهدف الإساءة أو التشويه أو النيل من السعودية».

وأعلنت «تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية في المملكة»، واستعدادها للتعاون معها في مواجهة أي ممارسات إعلامية تتجاوز الأصول المهنية».

وشددت «المتحدة»، بحسب البيان، على أن «الإعلام المهني مسؤول عن حماية الوعي العام وصون الروابط بين الشعوب». وقالت إن «محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية لن تنال من علاقة راسخة صنعها التاريخ وثبتتها مواقف البلدين».

ورحب مستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، بالبيان، مؤكداً في منشور له عبر حسابه على «فيسبوك»: «ضرورة الانتباه للمتصيدين في المياه العكرة وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة من كل الأطراف ومن الجانبين».

بدوره، عدّ رئيس «وحدة دراسات الإعلام والرأي العام» في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» محمد مرعي، بيان «المتحدة» بمثابة «انعكاس للموقف الرسمي والشعبي في مصر»، مشيراً في منشور على حسابه الرسمي على منصة «إكس» إلى أنه، «لا يمكن فهم دوافع إصدار هذا البيان إلا في ضوء محاولة حسابات رقمية عديدة على مدى شهور طويلة، إقحام اسم (الشركة المتحدة) في تراشقات رقمية على المنصات المختلفة».

وفي سياق متصل، أصدرت «نقابة المهن التمثيلية المصرية»، الأحد، بياناً «باسم جموع فناني ومبدعي مصر»، أكدت فيه أن «العلاقات المصرية - السعودية لم تكن يوماً وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد لطبيعة جغرافية ووجدان وروابط لا تقبل الانفصام»، ورفضت «محاولة الإساءة بأي شكل من الأشكال للمملكة». وقالت إن «جموع فناني مصر وقواها الناعمة يقفون دائماً في طليعة المدافعين عن حرمة وتقدير المقدسات الإسلامية، رافضين قاطبة أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة أو التطاول على أطهر بقاع الأرض».

وشارك المستشار تركي آل الشيخ البيان عبر حسابه على «فيسبوك»، معلقاً أن «المملكة ومصر جناحا الأمة».

وشددت رهام فاروق، على «أهمية مواجهة مثل هذه الحملات والشائعات التي تستهدف النيل من الهوية والوقيعة بين مصر وأشقائها العرب»، مشيرة إلى أن «خطة عمل لجنة الإعلام في مجلس النواب تتضمن بحث الإجراءات المنظمة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحاولة ممارسة دور رقابي للحد من الشائعات التي تستهدف تدمير الدولة وعلاقاتها بمحيطها العربي».


الضربات الجوية والبرية تكبح اندفاعة الحوثيين حول تعز

مقاتلون من الحكومة اليمنية في تعز يطلقون قذائف من مدفع مثبَّت على شاحنة نحو المواقع الحوثية (أ.ف.ب)
مقاتلون من الحكومة اليمنية في تعز يطلقون قذائف من مدفع مثبَّت على شاحنة نحو المواقع الحوثية (أ.ف.ب)
TT

الضربات الجوية والبرية تكبح اندفاعة الحوثيين حول تعز

مقاتلون من الحكومة اليمنية في تعز يطلقون قذائف من مدفع مثبَّت على شاحنة نحو المواقع الحوثية (أ.ف.ب)
مقاتلون من الحكومة اليمنية في تعز يطلقون قذائف من مدفع مثبَّت على شاحنة نحو المواقع الحوثية (أ.ف.ب)

شهدت الجبهات المحيطة بمدينة تعز اليمنية، الأحد، هدوءاً نسبياً، بعد أيام متتابعة من المواجهات والضربات الجوية والهجمات البرية التي استهدفت مواقع الجماعة الحوثية، في وقت تتواصل فيه التعزيزات العسكرية التي تدفع بها الجماعة إلى محيط المدينة، وسط مساعٍ متجددة للسيطرة عليها وتضييق الخناق على سكانها.

ويأتي هذا الهدوء بعد عمليات عسكرية، قالت القوات المسلحة اليمنية إنها استهدفت خلال الساعات الماضية مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة والتحصينات وخطوط الإمداد الحوثية، ضمن عملية «فجر اليمن»، في حين تواصل الجماعة، وفق التقديرات الميدانية، محاولة إعادة ترتيب صفوفها وتعزيز مواقعها، بعد أن تمكنت خلال الأسابيع الماضية من السيطرة على مساحات واسعة من أرياف المحافظة.

وتعكس التطورات استمرار المعركة على تعز بوصفها واحدة من أبرز الجبهات، في ظل الحصار المفروض على المدينة ومحاولات الحوثيين تحقيق تقدم ميداني، مقابل عمليات عسكرية تستهدف الحد من قدرتهم على مواصلة الهجمات وتأمين خطوط الإمداد والتحرك، وسط تقديرات بتكبد الجماعة أكثر من 16 ألف قتيل وجريح خلال أسابيع.

جنود من القوات الحكومية اليمنية في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (أ.ف.ب)

وقال العقيد الركن ماجد النزيلي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، إن القوات نفَّذت خلال الساعات الـ24 الماضية 736 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضمن عملية «فجر اليمن»، طالت مراكز القيادة الميدانية وتجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم، ومخازن أسلحتهم ومرابض نيرانهم، وتحصيناتهم وخطوط حركتهم وإمدادهم.

وأوضح النزيلي، في بيان، أن العمليات استهدفت مركز القيادة والسيطرة ومرابض الأسلحة الثقيلة ومخازن الأسلحة في فندق «سوفياتل» المهجور بمحافظة تعز، الذي قال إن الجماعة حوَّلته إلى نقطة مراقبة ومصدر للنيران، لتهديد الأحياء السكنية ومواصلة حصار المدينة.

وأشار إلى أن الضربات تزامنت مع تنفيذ إغارات وأعمال هجومية، قال إنها أسهمت في إخماد مصادر النيران، مضيفاً أن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 307 من قيادات الجماعة وعناصرها الميدانية، وتدمير وإعطاب 68 عربة وآلية ووسيلة عسكرية، إلى جانب قطع من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

جنود من القوات الحكومية اليمنية في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (أ.ف.ب)

وأكد المتحدث العسكري استمرار الضغط العملياتي على التشكيلات الحوثية؛ مشيراً إلى أن التحركات والتعزيزات العسكرية تخضع للرصد والمتابعة المستمرة، وأن القوات ستتعامل معها وفقاً للمعطيات الميدانية، بما يحد من قدرتها على التأثير في مجريات المعركة.

وشدد النزيلي على التزام القوات المسلحة بأحكام القانون الدولي الإنساني، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

وتأتي هذه العمليات بينما تحاول الجماعة، حسب التقديرات الميدانية، استعادة قدرتها على المبادرة في جبهات تعز، من خلال الدفع بتعزيزات جديدة وإعادة تنظيم مواقعها، في مسعى لتحقيق اختراق ميداني لم تتمكن من إنجازه رغم استمرار الهجمات والضغط العسكري.

عدن تحت نيران الصواريخ

بالتزامن مع التطورات الميدانية في تعز، تصاعدت الهجمات الحوثية على المنشآت الحيوية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مع استهداف مطار عدن الدولي ومواقع تابعة لخفر السواحل، في اعتداءات أثارت إدانات رسمية ومطالبات بتحرك دولي لحماية المرافق المدنية.

وأدانت وزارة النقل اليمنية استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، وقالت إن الهجوم، الذي وصفته بأنه الرابع من نوعه خلال الشهر الحالي، يأتي في إطار الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية الحيوية التي تخدم المواطنين والمسافرين والمرضى.

وأكدت الوزارة أن المطار منشأة مدنية تحظى بالحماية بموجب قواعد القانون الدولي، نظراً إلى استخدامه في نقل المدنيين والمساعدات الإنسانية والإجلاء الطبي، محذرة من أن استهدافه يهدد سلامة الطيران المدني وأمن المسافرين والعاملين فيه.

ولفتت إلى التداعيات الإنسانية والاقتصادية لهذه الهجمات على المواطنين؛ خصوصاً المرضى والطلاب والمغتربين والمسافرين الذين يعتمدون على المطار في تنقلاتهم.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالطيران المدني، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، بإدانة الهجمات واتخاذ إجراءات لضمان حماية المطارات المدنية ومساءلة المسؤولين عن تعريض حياة المدنيين للخطر، محذرة من الاكتفاء ببيانات القلق والاستنكار.

استهداف خفر السواحل

في سياق متصل، قالت وزارة الداخلية اليمنية إن الحوثيين استهدفوا مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بعدن بصاروخين باليستيين، ومبنى خفر السواحل في مديرية التواهي بصاروخ ثالث.

وذكرت الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة بالوزارة، في بيان، أن الهجوم يأتي امتداداً لسلسلة اعتداءات طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، وفي مقدمتها مطار المدينة الذي تعرض -حسب البيان- لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المُسيَّرة أكثر من مرة.

وأضافت أن هذه الاعتداءات تستهدف -وفق وصفها- زعزعة الأمن والاستقرار وترويع السكان والإضرار بالمؤسسات العامة والمنشآت التي تقدم الخدمات للمواطنين.

وأفادت الوزارة بأن الأجهزة المختصة تواصل جمع المعلومات والأدلة، وتقييم الأضرار الناجمة عن الهجوم، تمهيداً لاتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطنين والمنشآت العامة.