ضغوط على واشنطن لتوضيح موقفها بشأن سوريا

الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجموعة العشرين بشأن النزاع السوري في مركز المؤتمرات العالمي بمدينة بون الألمانية (إ.ب.ا)
الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجموعة العشرين بشأن النزاع السوري في مركز المؤتمرات العالمي بمدينة بون الألمانية (إ.ب.ا)
TT

ضغوط على واشنطن لتوضيح موقفها بشأن سوريا

الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجموعة العشرين بشأن النزاع السوري في مركز المؤتمرات العالمي بمدينة بون الألمانية (إ.ب.ا)
الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجموعة العشرين بشأن النزاع السوري في مركز المؤتمرات العالمي بمدينة بون الألمانية (إ.ب.ا)

قال زيغمار غابرييل وزير الخارجية الألماني اليوم (الجمعة)، إنّ دولاً تعارض رئيس النظام السوري بشار الأسد، بما فيها الولايات المتحدة، تؤيد الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للتوسط في تسوية سلمية للحرب الدامية في سوريا. وأفاد للصحافيين عقب اجتماع شمل الولايات المتحدة والسعودية وتركيا وفرنسا وبريطانيا: «من الواضح أنّ كل المجتمعين يريدون حلاً سياسيا... وأنّ هذا الحل يجب تحقيقه في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة وأنّه لا يجوز أن تكون هناك أي مفاوضات موازية».
وتعقد الدول الداعمة للمعارضة السورية لقاء اليوم، في بون، على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، للتشاور واختبار الموقف الأميركي قبل أيام من استئناف مفاوضات جنيف بين الأطراف المتحاربة.
وهو أول اجتماع للدول الداعمة للمعارضة السورية (نحو عشرة بلدان غربية وعربية وتركيا)، منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهامه رسميًا.
وسيكون ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي مجددًا، محط اهتمام شركائه المهتمين بمعرفة موقف واشنطن من هذا النزاع الدامي والمعقد جدًا.
وقال دبلوماسي فرنسي كبير «بشأن مكافحة داعش، نحن مطمئنون، الالتزامات الأميركية تبقى نفسها. لكن في الشق السياسي من الملف، لا نعرف ما هو الموقف الأميركي».
وكان ترمب أكد مرات عدة أنّ مكافحة تنظيم داعش هي أولوية، وطلب من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وضع استراتيجية جديدة قبل نهاية فبراير (شباط). وهو يفكر خصوصًا في تعزيز التعاون مع الروس في عمليات قصف التنظيم المتطرف.
وقال الدبلوماسي الفرنسي «لكن الأميركيين سيلاحظون تدريجيًا أنّ مكافحة داعش تتطلب أيضًا خيارات في المنطقة ورؤية طويلة الأمد».
والبلد الثاني الذي يشغل الدول الداعمة هو تركيا التي تدعم المعارضة المسلحة وتكن عداء شديدا لرئيس النظام السوري بشار الأسد منذ سنوات.
لكن أنقرة التي تتدخل عسكريا في شمال سوريا، تقاربت مع موسكو حليفة النظام السوري الثابتة في نهاية 2016. وترعى تركيا في هذا الإطار، مع إيران وروسيا وقفا لإطلاق النار هشا جدًا وعملية تفاوض في كازاخستان لم تسمح بتحقيق تقدم يذكر حتى الآن.
وأكد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أمس: «نحتاج إلى وحدة للتمكن من استئناف مفاوضات جنيف».
وصرح دبلوماسي أوروبي من جهته أنّ «هدفنا هو التأكد من عودة عملية السلام إلى إشراف الأمم المتحدة».
وكانت مفاوضات جنيف في دوراتها السابقة في 2016 فشلت بسبب العنف على الأرض والهوة الهائلة بين الأطراف حول الانتقال السياسي ومصير الأسد.
كان تيلرسون نجم هذه القمة لمجموعة العشرين التي استمرت يومين وتختتم ظهر الجمعة. وإلى جانب مواقفه حول سوريا، سبر شركاء وزير الخارجية الأميركي المتحفظ جدا مواقفه بشأن روسيا وإيران والشرق الأوسط والتجارة العالمية.
وكل هذه قضايا صدرت عن إدارة ترمب بشأنها إشارات متناقضة إن لم تكن ملتبسة.
ولم يدل تيلرسون بأي مواقف علنية بشأن معظم هذه القضايا. لكنه قلّل من قوة الرغبة التي تنسب إلى واشنطن في التقارب مع موسكو. وأعلن أنّ التعاون مع روسيا مشروط، مشدّدًا على ضرورة احترامها اتفاقات السلام في أوكرانيا.
وبعد الاجتماع بشأن سوريا، يمكن أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي نظيره الصيني وانغ يي في أجواء من التوتر الشديد بين بكين وواشنطن.
وكان وزير الخارجية الأميركي قد أثار غضب بكين عندما لوّح بتهديد منع الصين من الوصول إلى جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. وقالت وسائل الإعلام الصينية إنّ ذلك يمكن أن يتسبب في «مواجهة عسكرية».
كما أنّ الصين غاضبة من رفض الولايات المتحدة الاعتراف بمبدأ «الصين الواحدة» الذي قال ترمب إنّه مستعد للتشكيك فيه. وتبدو بكين منزعجة جدًا إزاء السياسة الخارجية الأميركية التي بات من الصعب التنبؤ بها منذ تولي ترمب السلطة.
غير أنّ ترمب نزع في نهاية المطاف قسمًا من فتيل الأزمة بتأكيده، في محادثة هاتفية مع نظيره الصيني شي جينبينغ، أنّه يؤيد مبدأ «الصين الواحدة» الذي يحظر إقامة علاقات دبلوماسية بين دول أجنبية وتايوان التي تعتبرها الصين إحدى مقاطعاتها.
وبعد اختتام قمة العشرين، سينصبّ الاهتمام على مؤتمر الأمن في ميونيخ الذي يستمر حتى الأحد ويشكل لقاء سنويا لنخبة الدفاع في العالم.
وفي مؤتمر ميونيخ، سيكون محور الاهتمام نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي سيلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السبت.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.