البرلمان الأوروبي يصوت لصالح قوانين تضيق الخناق على المقاتلين الأجانب

قواعد جديدة لتكثيف الرقابة على الحدود الخارجية بهدف تحسين الأمن الداخلي

إجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

البرلمان الأوروبي يصوت لصالح قوانين تضيق الخناق على المقاتلين الأجانب

إجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع العاصمة بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

وافق البرلمان الأوروبي في بروكسل أمس، على قواعد جديدة على مستوى التكتل الأوروبي الموحد، لمواجهة التهديدات الإرهابية المتزايدة من قبل المقاتلين الأجانب، الذين يسافرون إلى مناطق الصراعات لأغراض إرهابية وأيضا لمواجهة التهديدات التي يشكلها ما يطلق عليهم «الذئاب المنفردة» والذين يخططون بشكل فردي لتنفيذ هجمات، ووافق 498 نائبا على القواعد الجديدة مقابل 114 صوتا وامتناع 29 عن التصويت.كما وافق البرلمان الأوروبي أمس على قواعد أخرى جديدة، لتكثيف الرقابة على الحدود الخارجية بهدف تحسين الأمن الداخلي للاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بقواعد المقاتلين الأجانب والتحضير للإرهاب، تعتبر القواعد الجديدة بمثابة تحديث وتوسيع لإطار القواعد الحالية في الاتحاد، والمخصصة للتعامل مع الجرائم الإرهابية، والآن توسعت لتشمل التهديدات الناشئة.
وقالت البرلمانية الألمانية مونيكا هولمير من كتلة حزب الشعب الأوروبي «إننا بحاجة إلى توقيف الجناة قبل أن يرتكبوا الأفعال الإرهابية ولا يجب أن ننتظر حتى نعبر عن الأسف لوقوع مثل هذه الجرائم والآن أصبح هناك توازن بين تحسين الأمن والحقوق الأساسية لأنه لا جدوى من أمن بلا حقوق». وسيتم نشر القواعد الجديدة في الجريدة الرسمية للاتحاد، وسيكون هناك فرصة للدول الأعضاء لمدة عام ونصف العام لتغيير القوانين الداخلية بما يتوافق مع التعديلات الجديدة، ولن تكون بريطانيا وآيرلندا في وضع التزام بالقواعد الجديدة، ولكن عليهما إبلاغ المفوضية الأوروبية في حال أرادا المشاركة في الأمر. وتضمنت القواعد الجديدة تجريم الأعمال التحضيرية للإرهاب، ومنها، السفر إلى الخارج للانضمام في صفوف جماعة إرهابية أو العودة إلى الاتحاد الأوروبي بهدف تنفيذ هجوم إرهابي، وثانيا تجنيد الإرهابيين أو تدريب أشخاص على الإرهاب، وثالثا التحريض أو المساعدة أو تنفيذ محاولة إرهابية، ورابعا تمويل الإرهاب أو الجماعات الإرهابية، وحسب البرلمان الأوروبي يتضمن التوجه الجديد أحكاما لضمان المساعدة الفورية للضحايا وذويهم عقب وقوع هجوم إرهابي.
وعلى سبيل المثال ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ضمان خدمات الدعم المعمول بها لمساعدة الأسر في التعرف على أي من المستشفيات يوجد بها المصابون، وأيضا مساعدة هؤلاء على العودة إلى أوطانهم الأصلية، ويجب أن تشمل المساعدة أيضا الدعم الطبي والنفسي، وتقديم المشورة بشأن المسائل القانونية والمالية، مثل الإجراءات القانونية لتقديم طلبات.
وفي يوليو (تموز) الماضي صوت أعضاء البرلمان الأوروبي، على مشروع قانون، يجعل من التحضير لارتكاب هجمات إرهابية جريمة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وتم التصويت من خلال أعضاء لجنة الحريات المدنية. وحسب مصادر بروكسل في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فقد كان هذا الملف محل نقاشات في اجتماعات أوروبية خلال الفترة الماضية، وخاصة في المؤسسة التشريعي الأعلى في التكتل الموحد وكانت أيضا محور اهتمام وزراء الداخلية والعدل في مناسبات عدة. ويتواصل التعاون المكثف بين الأجهزة الأمنية في أوروبا ضد مكافحة الإرهاب وأيضا ما يسمي بالجهاد المسلح، حسب ما ذكرت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وقال وزير الداخلية الهولندي رونالد بلاستيرك، الذي كانت تتولى بلاده الرئاسة الدورية في النصف الأول من العام الماضي، بأن تبادل المعلومات يجري بشكل مكثف بفضل الآلية الجديدة، التي بدأ العمل بها مؤخرا، وفيها يتم تبادل المعلومات حول المقاتلين من الأوروبيين، والذين يسافرون للقتال في الخارج، وأصبحت تلك المعلومات متوفرة لكل الأجهزة الأمنية، التي تعمل بشكل مشترك، وأشار إلى تحقيق خطوات مهمة على طريق مواجهة شبكات تجنيد الشباب عبر الحدود. وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي، إنه من خلال التعاون المشترك يجد ضباط الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وبشكل مستمر، الفرصة لتقاسم المعلومات وبشكل سريع، وروابط أكثر من قبل، كما جرى تطوير قاعدة البيانات التي تملكها الدول الأعضاء حول المقاتلين الأجانب، وهي متوفرة يوميا طوال أيام الأسبوع، وبالتالي يمكن الاضطلاع على مدى وصول معلومات للأجهزة الأمنية الأخرى، حول من يسافر أو يعود من القتال في الخارج، أو من يخطط لتنفيذ هجمات «وهذا التعاون الجيد بين الدول الأعضاء يظهر بشكل ملموس في المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، والذي يجمع عناصر الأجهزة الأمنية والاستخباراتية من كل الدول الأعضاء، بالإضافة إلى النرويج وسويسرا». وأشار بيان أوروبي إلى أن خطوات كبيرة إلى الأمام تحققت في عمل المركز خلال الأشهر الماضية. من جهة أخرى، وفي الإطار نفسه أعلنت وكالة الاستخبارات الرئيسية في هولندا أنها تتعامل مع مجموعة صغيرة من الأطفال الهولنديين بمناطق صراع في العراق وسوريا، باعتبارهم «متشددين مسافرين» لأنهم تلقوا تدريبا عسكريا. وذكر جهاز الاستخبارات العامة والأمن في تقرير نشر، أول من أمس، أن 80 طفلا هولنديا على الأقل في هذه المناطق، وهم إما ولدوا هناك أو اصطحبهم أحد الأبوين أو كلاهما إليها، وأشار التقرير إلى أن أقل من 20 في المائة من الأطفال عمرهم 9 سنوات أو أكبر.
وأضاف التقرير أنه بسبب وجود الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرة ما يطلق عليه تنظيم داعش «فإنهم يتلقون أحيانا تدريبا عسكريا وعلى الأسلحة من عمر 9 سنوات»، ويعتبرهم مسؤولو الاستخبارات متشددين مسافرين. يذكر أن السلطات الهولندية عادة ما تعتقل أشخاصا أثناء عودتهم من سوريا إذا شكت في صلاتهم بالمتطرف.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».