الكويت تعتبر زيارة روحاني «إيجابية»

طهران أعربت عن استعدادها لبحث آليات تساهم في استقرار المنطقة

المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حميد أبو طالبي يشرح عبر «تويتر» محاور مشاورات روحاني في عمان والكويت («الشرق الأوسط»)
المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حميد أبو طالبي يشرح عبر «تويتر» محاور مشاورات روحاني في عمان والكويت («الشرق الأوسط»)
TT

الكويت تعتبر زيارة روحاني «إيجابية»

المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حميد أبو طالبي يشرح عبر «تويتر» محاور مشاورات روحاني في عمان والكويت («الشرق الأوسط»)
المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حميد أبو طالبي يشرح عبر «تويتر» محاور مشاورات روحاني في عمان والكويت («الشرق الأوسط»)

غداة جولة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى مسقط والكويت وصف نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجار الله الزيارة بـ«الناجحة والإيجابية»، تزامن ذلك مع ارتياح في الصحف الموالية للحكومة الإيرانية، فيما دخل المساعد السياسي في المكتب الإيراني حميد أبو طالبي مرة ثانية على خط «تويتر» خلال الأيام القليلة الماضية لشرح المحاور التي تناولها الرئيس الإيراني في المفاوضات المباشرة مع السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وأعرب الجار الله في تصريح صحافي عن تطلع بلاده إلى «الإسهام» في «ترسيخ الحوار الخليجي الإيراني» «وما تضمنته رسالة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى القيادة الإيرانية التي حملها الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية «وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية الكويتية (كونا).
وتابع الجار الله أن زيارة الرئيس الإيراني «ستسهم في بلورة رؤى وتوافق مشترك» بين الجانبين الخليجي والإيراني «بما يتعلق بالحوار الذي نأمل به ونتطلع إليه والذي سوف يشكل أساس أمن واستقرار المنطقة».
بموازاة ذلك، شرح المساعد السياسي في مكتب الرئيس الإيراني حميد أبو طالبي عبر حسابه في شبكة «تويتر» أهم محطات زيارة روحاني إلى عمان والكويت وقال إنها «شملت تعزيز العلاقات بين إيران والجانبين الكويتي والعماني في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة».
وأضاف أبو طالبي أن المباحثات تناولت «ضرورة تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون من أجل التنمية والرفاه الإقليمي» وفي تغريدة أخرى قال إن روحاني بحث «التطورات الإقليمية الأخيرة وعلاقات إيران مع دول الخليج العربي مع التأكيد على ضرورة تعزيز الثبات والأمن والسعي الشامل في مكافحة الإرهاب والتطرف».
وأشار في تغريدة أخرى إلى أن المفاوضات أكدت «على ضرورة حدوث تغيير أساسي في طبيعة التعامل الإقليمي مع تهديد الاستقرار والتوتر كأهم عناصر في هذا التغيير». ونوه بأن حوار روحاني في الكويت وعمان شمل «سبل وآليات إيجاد أمن جماعي واستقرار إقليمي لحل المشكلات الموجودة في المنطقة وفق أسس حكيمة وحسن النيات».
وأكد المسؤول الإيراني أن روحاني تطرق للملف اليمني في مفاوضاته الرسمية المنفصلة في مسقط والكويت.
وكان الرئيس الإيراني أجرى مشاورات منفصلة أول من أمس في الكويت وعمان في أول زيارة له إلى دول مجلس التعاون الخليجي منذ توليه منصب الرئيس الإيراني. وقال نائب وزير شؤون الديوان الأميري إن مباحثات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مع الرئيس الإيراني تناولت العلاقات الثنائية في أجواء ودية «عكست روح التفاهم والعلاقات الطيبة بين البلدين».
تصريحات المسؤول الكويتي أمس تزامنت مع ترحيب إيراني في الصحف المؤيدة لسياسة روحاني الخارجية التي تناولت الزيارة على صفحاتها الأولى.
وقالت صحيفة «اعتماد» إن «الزيارة رغم أنها خاطفة لكنها جاءت في ظروف حساسة»، معتبرة الزيارة «قد تحصد تبعات وإنجازات كبيرة». وفي إشارة إلى توتر علاقات طهران بدول مجلس التعاون خلال السنوات الماضية ذكر السفير الإيراني السابق في الكويت رضا ميراييان أن «الكويت حاولت دائمًا أن تتعامل باستقلالية وتقليل التأثر اللاعبين الآخرين في المنطقة».
ورأت الصحيفة أن زيارة روحاني بفاصل زمني قصير من زيارة وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح إلى طهران قد تكون لها أبعاد إقليمية، معتبرة الرد الإيجابي من روحاني على رسالة أمير الكويت «مؤشرًا إيجابيًا لدول المنطقة» بأن طهران «مصممة على حل الخلافات». وتابع الدبلوماسي الإيراني أن الكويت «من دون شك يمكنها القيام بدور هام في الأوضاع المتأزمة الحالية التي تشهدها المنطقة».
شددت افتتاحية الصحيفة المقربة من روحاني على أن «طهران تعتقد أن الأمن في منطقة الخليج العربي لا يمكن الحصول عليه من دون تعاون كل الأطراف»، مشيرة إلى أن عدم التعاون يمهد لحضور الدول الأجنبية مثل أميركا وبريطانيا في الخليج، وهو موضوع لا ترغب فيه طهران، وتعتقد أنه لا يساعد على زعزعة الاستقرار فحسب، بل يهدد الاستقرار ويسبب التوتر.
ورأت الصحيفة أن زيارة روحاني يمكنها أن تكون مفتاحًا للباب المغلق أمام الحوار بين طهران وجيرانها في الخليج العربي والانفراج في العلاقات بين الجانبين.
وتسابق طهران الزمن لاتخاذ إجراءات تخفف من ضغوط محتملة قد تتعرض لها في الفترة المقبلة نظرًا لمواقف الإدارة الأميركية المتشددة تجاه الدور الإيراني في المنطقة والملف النووي.
بدورها رأت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة الإيرانية أن الترقب والحذر الذي شهدته الصحافة الإيرانية تجاه زيارة روحاني مرده التباين الذي شهدته المواقف الرسمية بين الجانبين بعد زيارة وزير الخارجية الكويتي.
وكانت طهران نفت رسميًا أن تكون الزيارة في سياق الوساطة قبل أن يشرح روحاني قبل لحظات من مغادرة طهران باتجاه الخليج أول من أمس أن الرسالة «أظهرت إرادة في دول مجلس التعاون لتحسين العلاقات مع طهران».
وكان لافتًا أن روحاني يستغل الفرصة لأنه تعرض لضغوط كبيرة في الداخل الإيراني بسبب عجز إدارته في مواجهة الموقف الموحد الذي أعلنت الدول الخليجية من مواقف طهران خصوصًا على صعيد التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
في هذا الصدد ذكرت صحيفة «إيران» أن الجلوس على طاولة المفاوضات من ضرورات التوصل إلى حل في قضايا تعاني منها المنطقة، إلا أنها لم تكشف عن الخطوات التي يمكن أن تتخذها طهران في المرحلة المقبلة للتجاوب مع مطالب الجيران العرب، خصوصًا في ظل المواقف المتباينة بين حكومة روحاني ودوائر صنع القرار في هرم السلطة الإيرانية حول السياسة الإيرانية في الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، أكدت الصحيفة أن مفاوضات الرئيس الإيراني في عمان والكويت شهدت «وساطات بين إيران ودول المنطقة»، وانطلاقًا من ذلك استنتجت الصحيفة أن «باب الحوار صار مفتوحًا»، ورغم التعليق بحذر فإنها تابعت أن الحوار بانتظار خطوات قادمة يتخذها اللاعبون على هذا الصعيد.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.