ألمانيا تصر على مشاركة صندوق النقد الدولي في دعم اليونان

قواعده تسمح فقط بمساعدة الدول القادرة على السداد

ألمانيا تصر على مشاركة صندوق النقد الدولي في دعم اليونان
TT

ألمانيا تصر على مشاركة صندوق النقد الدولي في دعم اليونان

ألمانيا تصر على مشاركة صندوق النقد الدولي في دعم اليونان

أصر نواب الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على استمرار مشاركة صندوق النقد الدولي في المساعدات المالية التي تُقدم لليونان لإنقاذها من الإفلاس.
وقال رئيس الكتلة فولكر كاودر في تصريح لمجلة «فوكوس» الألمانية نشرته أمس الخميس، إن على الحكومة اليونانية ألا تنخدع «فنحن نصر على هذه التعهدات، وعلى صندوق النقد الدولي أن يشارك في هذه المساعدات، وإلا فلن نستطيع الموافقة على مزيد من المساعدات».
ولكن مانفريد فيبر، نائب رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي بولاية بافاريا، دعا، خلافا لكاودر، لعدم الإصرار على إشراك الصندوق في المساعدات التالية، وقال في تصريح لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» اليوم: «إذا أصر الصندوق على إعفاء اليونان من جزء من ديونها، فعلينا تركه يخرج» مضيفا: «أوروبا تستطيع الآن الوقوف على قدميها». ويتحفظ الصندوق حتى الآن بشأن المساهمة في حزمة مساعدات مالية ثالثة لليونان، وهناك خلاف بينه وبين الدول الأوروبية المانحة بشأن إعفاء اليونان من مزيد من ديونها. وسيتحمل الأوروبيون الحزمة الثالثة من المساعدات التي تبلغ قيمتها 86 مليار يورو وذلك عبر صندوق يعرف بـ«آلية الاستقرار الأوروبية».
وبالفعل يستطيع الأوروبيون تحمل هذه المساعدات وحدهم، ولكن البرلمان الألماني يشترط إشراك صندوق النقد الدولي في المساعدات المليارية لليونان، كما تصر دول أخرى بمنطقة اليورو على هذه المشاركة.
وفي هذا السياق، أشارت ألمانيا ودول أخرى بمنطقة اليورو إلى اتفاقات تسمح بالتحدث مع اليونان في صيف عام 2018 بعد إبرام برنامج المساعدات الثالث، عن مزيد من التسهيلات، مثل مزيد من خفض الفائدة، أو فترات سداد أطول للديون.
ولكن الاتفاقيات الأوروبية لا تسمح بإعفاء اليونان من ديون، لأنه من غير المسموح لدولة داخل منطقة العملة الأوروبية الموحدة ضمان دولة أخرى. ولا تسمح قواعد صندوق النقد الدولي بتقديم مساعدات لبلد متأزم ماليا إلا إذا كان قادرا على سداد ديونه خلال أجل معلوم من خلال ترشيد الإنفاق. ومن دون تلقي مساعدات، ومن دون أن يؤدي تسديدها إلى تراجع النمو الاقتصادي. ولكن اليونان تأخرت مرة أخرى فيما يتعلق بالإصلاحات المفروضة عليها من قبل الجهات المانحة. وتأجلت مراجعة برنامج الإصلاح منذ أسابيع، وهو ما جمد الموافقة على مزيد من القروض لليونان، وستضطر اليونان لتسديد مزيد من المليارات للمانحين الصيف المقبل.
وهناك مشاورات مزمعة بين وزراء مالية دول اليورو الاثنين المقبل بشأن آخر المستجدات في المفاوضات.
وأكد وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله في وقت سابق أنه إذا لم يشارك صندوق النقد الدولي في المساعدات، فإن الحكومة ستحتاج إلى موافقة البرلمان للاستمرار في تقديمها.
وهناك نقاش بشأن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو بسبب الخلاف الساخن فيما يتعلق بضرورة إجراء إصلاحات وترشيد الإنفاق بشكل حاد هناك. وكان شويبله قد ربط بقاء أثينا في منطقة اليورو بتنفيذ ما وعدت به من إصلاحات.
وكان رالف برينكهاوس، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل، قد أكد في وقت سابق أنه «إذا لم تف اليونان بالإصلاحات المتفق عليها ولم يمكن الانتهاء من المراجعة الثانية لنتائج الترشيد والإصلاحات، فإننا لن نكون بحاجة للانشغال بتقديم الدُفعات المالية لبرنامج المساعدة الثالث».
وشدد السياسي الألماني على ضرورة استمرار صندوق النقد الدولي في المساهمة في دعم اليونان ماليا، وأنه إذا لم يفعل الصندوق ذلك، فإنه سيلغي الأساس الذي يقوم عليه برنامج المساعدات الحالي، مما سيؤدي إلى أن يبدأ البرلمان الألماني إجراءات الموافقة على هذه المساعدات من جديد.
وقال بيير موسكوفيتشي، مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية، بعد محادثاته في أثينا أمس الخميس، إن اليونان أظهرت بعض المرونة من أجل التوصل إلى اتفاق مع الدائنين الدوليين.
من ناحيته، قال أليكسيس تسيبراس، رئيس وزراء اليونان، خلال اجتماعه مع المسؤول الأوروبي إن حكومته لن توافق على أي إجراءات تقشف إضافية، التي سيتحملها المواطنون اليونانيون.
في الوقت نفسه، قال المفوض الأوروبي للصحافيين في فيينا إن محادثاته مع تسيبراس أظهرت أن اليونانيين «مستعدون لبذل بعض الجهود» ما دامت هناك فرصة لتبني سياسات ستفيد الشعب مثل برامج خلق الوظائف الجديدة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».