دول عربية وإيران وإسرائيل تشارك في اجتماع سري حول الأسلحة النووية بالشرق الأوسط

وزير الخارجية الإيراني يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي هذا الأسبوع

مرضية أفخم الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الإيرانية  تتحدث خلال المؤتمر الصحافي الاسبوعي في طهران أمس (أ.ف.ب)
مرضية أفخم الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الإيرانية تتحدث خلال المؤتمر الصحافي الاسبوعي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإيران وإسرائيل تشارك في اجتماع سري حول الأسلحة النووية بالشرق الأوسط

مرضية أفخم الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الإيرانية  تتحدث خلال المؤتمر الصحافي الاسبوعي في طهران أمس (أ.ف.ب)
مرضية أفخم الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الإيرانية تتحدث خلال المؤتمر الصحافي الاسبوعي في طهران أمس (أ.ف.ب)

صرح دبلوماسيون أمس (الثلاثاء) بأن إيران وإسرائيل ودولا عربية شاركت في اجتماع سري بشأن فرص عقد مؤتمر دولي بشأن حظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، في تجمع نادر لمثل هؤلاء الخصوم الإقليميين، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.
ولم يذكر الدبلوماسيون أي تفاصيل عن الاجتماع الذي عقد يومي 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في أحد فنادق قرية سويسرية قريبة من مونترو. وقال مسؤول إسرائيلي إن مبعوثين عديدين طرحوا مواقف بلادهم، لكن إسرائيل لم تجر أي اتصالات مباشرة مع المبعوثين الإيرانيين والعرب. وقال دبلوماسي عربي لـ«رويترز»: «الشيء الأساسي أنهم كانوا هناك.. الإسرائيليون وإيران. وسيعقد اجتماع جديد قبل نهاية العام». وأضاف أن ممثلين عن الولايات المتحدة وبعض الدول العربية حضروا أيضا المناقشات لكنه لم يذكر أيا منهم بالاسم.
وقال دبلوماسي آخر إنه كان هناك ما بين 13 و14 مندوبا حول الطاولة، وإن وكيل وزارة الخارجية الفنلندية ياكو لايافا المسؤول عن تنظيم مؤتمر الشرق الأوسط كان حاضرا. وقال الدبلوماسي إن المناقشات كانت «بناءة تماما»، مضيفا أن اجتماعا آخر سيعقد على الأرجح أواخر هذا الشهر رغم أنه لم يتضح على وجه التحديد من الذي سيحضره.
ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، وهو أمر يلقى إدانة متكررة من الدول العربية وإيران التي تقول إن إسرائيل تهدد الأمن والسلم. ويرى المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون أن أنشطة إيران النووية هي الخطر الرئيس للانتشار النووي، ويقولون إنه لا يمكن جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام موسع بين العرب وإسرائيل وفرض قيود يمكن التحقق منها على البرنامج النووي الإيراني.
وتقول إيران إنها لا تخصب اليورانيوم إلا من أجل الحصول على الطاقة المدنية وليس من أجل وقود محتمل لإنتاج أسلحة نووية كما يشتبه الغرب. وكانت مصر اقترحت عقد مؤتمر دولي لوضع الأساس لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتمت الموافقة على الاقتراح المصري عام 2010 ورعته روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا. ولكن قبل موعد انعقاده الذي كان مقررا أواخر العام الماضي قالت واشنطن إنه سيتأجل، ولم يعلن عن تحديد موعد جديد. وتقول بريطانيا إنها لا تزال تأمل في انعقاده هذا العام.
وتعززت الآمال في التوصل إلى تسوية سلمية لنزاع إيران النووي مع القوى العالمية بعد انتخاب الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني في يونيو (حزيران)، حيث تعهد بمحاولة حل النزاع القائم منذ فترة طويلة بسبب أنشطة طهران النووية. ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين وروسيا جولة جديدة من المحادثات في جنيف يومي الخميس والجمعة المقبلين. وتُتهم طهران بالمماطلة السياسية بينما تعمل على اكتساب القدرة على إنتاج أسلحة نووية.
ومن جانبه، وصف المسؤول الإسرائيلي، أول من أمس، اجتماع 21 و22 أكتوبر بأنه «جلسة تحضيرية» قبل المؤتمر المزمع عن الشرق الأوسط. وأضاف «لم تجر اتصالات بين ممثلنا والممثلين العرب والإيرانيين. لا اتصال مباشرا أو غير مباشر. الاجتماع كان تقنيا في الأساس». وتابع «لم يجر تحديد موعد للمؤتمر نفسه في ما يتعلق بنا. من المهم التمسك بمبدأ أن أي حل يجب أن يحظى بإجماع تام».
في غضون ذلك، استبقت الخارجية الفرنسية اللقاء الذي جرى مساء أمس بين الوزير لوران فابيوس ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف بالتأكيد على أن الأخير موجود في باريس بسبب مشاركته في أعمال الجمعية العامة لمنظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) التي مقرها في العاصمة الفرنسية. غير أن «إصابة عصفورين بحجر واحد» لا تقلل من قيمة الحدث الذي هو الثاني من نوعه بين فابيوس وظريف اللذين التقيا في نيويورك أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما كان الرئيس فرنسوا هولاند الزعيم الغربي الوحيد الذي اجتمع بالرئيس الإيراني في الإطار نفسه.
وتنبع أهمية اجتماع الأمس من طبيعة المواضيع التي طرحت واللحظة التي حصلت فيها، إذ جاءت بينما القوى الكبرى تسعى مع المبعوث العربي - الدولي الأخضر الإبراهيمي لتحديد موعد انعقاد مؤتمر «جنيف 2» الخاص بسوريا. كما أن مدينة جنيف تستضيف الخميس والجمعة اجتماعا مهما لمجموعة «5 زائد 1» مع إيران لمتابعة مناقشات الشهر الماضي ولأجل تحقيق اختراق ما في الملف النووي. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال إن هناك ثلاثة ملفات استحوذت على اللقاء وهي: العلاقات الثنائية وكيفية تطويرها، وملف الحرب في سوريا، والملف النووي الإيراني. وواضح أن الملفين الأخيرين مترابطان ويؤثر أحدهما بالآخر.
ففي الملف السوري، خففت باريس من لهجتها إزاء طهران، وهي الآن تعتمد موقفا أكثر ليونة إزاء مشاركة إيران في اجتماع «جنيف 2» المرتقب والذي يبدو أنه تأجل من الشهر الحالي إلى شهر ديسمبر المقبل. ويقوم الموقف الفرنسي، وفق ما أكدته الخارجية الفرنسية مجددا، على ربط قبول حضور إيران بموافقتها على «خريطة الطريق» التي صدرت عن «جنيف 1»، وأهم بنودها تأكيد أن الغرض من الاجتماع المقبل في جنيف هو إقامة حكومة انتقالية تعود إليها كل الصلاحيات التنفيذية أي الخاصة بالحكومة، ولكن أيضا برئاسة الجمهورية. وفي المفهوم الغربي، فإن هذه «النقلة» تعني تجريد الأسد من صلاحياته من غير المطالبة بإخراجه من السلطة في بدء المرحلة الانتقالية.
والحال أنه حتى اليوم لم تقل إيران أبدا إنها تقبل نقل الصلاحيات من الأسد إلى السلطة الانتقالية. وقالت مصادر فرنسية رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» إن المستجد في الموضوع هو قرار مجلس الأمن رقم 2818 الذي يدرج في أحد بنوده خلاصات «جنيف 1»، وبالتالي «ليس من المستبعد أن يكون قبولها أسهل حالا» على إيران لأنها إذا قبلتها فإنها تكون قد قبلت قرارا صادرا عن مجلس الأمن الدولي وليس عن مؤتمر دولي استبعدت منه العام الماضي. فضلا عن ذلك، تعتبر المصادر الفرنسية أن «العهد» الإيراني الجديد يرجح أن تكون له «رؤية» مختلفة للأزمة السورية، كما أن رؤيته للملف النووي لحقها التغيير.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، في تصريح لتلفزيون «فرانس 24»، أنه «من الممكن» التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني «خلال هذا الأسبوع». وقال الوزير الإيراني «أعتقد أنه من الممكن التوصل إلى هذا الاتفاق هذا الأسبوع، إلا أنني لا أستطيع الكلام إلا من وجهة نظرنا، ولا يمكنني الكلام باسم الطرف الآخر».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.