القاهرة تعلن خريطة طريق لإنهاء الأزمة الليبية

بعد لقاءات منفردة مع حفتر وعقيلة والسراج

القاهرة تعلن خريطة طريق لإنهاء الأزمة الليبية
TT

القاهرة تعلن خريطة طريق لإنهاء الأزمة الليبية

القاهرة تعلن خريطة طريق لإنهاء الأزمة الليبية

في ختام مباحثات أجرتها القاهرة مع كل من فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي الليبي، والمستشار عقيلة صالح، والمشير خليفة حفتر، كل على حدة، أعلن العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، أن القادة الليبيين أكدوا التزامهم بالعمل على حقن الدماء، ووقف تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية والخدماتية والعمل على استعادة الاستقرار، ورفع المعاناة عن أبناء الشعب الليبي، وذلك عبر معالجة عدد محدود من القضايا المعلقة في الاتفاق السياسي الليبي الهادف للخروج من الأزمة الحالية، على النحو الذي تم التوافق عليه في سلسلة اللقاءات التي أجريت في القاهرة، ومن بينها مراجعة تشكيل المجلس الرئاسي وصلاحياته، ومنصب القائد الأعلى للجيش الليبي واختصاصاته، وتوسيع عضوية المجلس الأعلى للدولة. وتضمن البيان الصادر عن رئاسة الأركان خريطة طريق أسفرت عن طرح رؤية كل الأطراف لمعالجة هذه القضايا، حيث تم الاستماع للأفكار التي طرحها القادة الليبيون بروح إيجابية، واستخلصت وجود قواسم مشتركة بينهم للخروج من الانسداد الحالي، يمكن ترجمتها أولا في تشكيل لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، يضم 15 عضوًا عن كل مجلس كحد أقصى، تنحصر مهمتهم في النظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي، والتوصل لصيغ توافقية لمعالجتها، قبل رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقًا لما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي.
أما الخطوة الثانية فتركز على قيام مجلس النواب بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، بهدف معالجة القضايا العالقة كافة في إطار صيغة توافقية شاملة، تصدر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها في إطار اللجنة المشكلة من المجلسين.
أما الخطوة الثالثة فتنص على العمل على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في موعد أقصاه فبراير (شباط) 2018، اتساقًا مع ما نص عليه الاتفاق السياسي، بالإضافة إلى استمرار شاغلي المناصب الرئيسية في مناصبهم، لحين انتهاء الفترة الانتقالية وتولي الرئيس والبرلمان الجديدين مهامهما في 2018.
وجاء في البيان الصادر عن رئاسة الأركان أن اللقاءات أسفرت عن التوافق حول عدد من الثوابت الوطنية غير القابلة للتبديل أو التصرف، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وسلامتها الإقليمية، وما يقتضيه ذلك من تأسيس هيكل مستقر للدولة ودعم مؤسساتها ولحمة شعبها، والحفاظ على الجيش الليبي وممارسته لدوره، ورفض وإدانة كل أشكال التدخل الأجنبي، وكذا التأكيد على حرمة الدم الليبي، والالتزام بإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، مبنية على مبادئ التداول السلمي للسلطة والتوافق وقبول الآخر، ورفض أشكال التهميش والإقصاء كافة لأي طرف من الأطراف الليبية، بالإضافة إلى تعزيز المصالحة الوطنية، ومكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب.
يذكر أن القاهرة استقبلت على مدار الأسابيع القليلة الماضية عددا من المسؤولين الليبيين والشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي المتأزم، بهدف محاولة نزع فتيل الأزمة في البلاد ومعالجة نقاط الخلاف بين الفرقاء الليبيين لتجاوز الأزمة السياسية.
وشهدت القاهرة على مدى يومين كاملين نقاشا مستفيضا من المجتمعين، برعاية وإدارة الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وسامح شكري وزير الخارجية، حيث تم استعراض جميع مراحل الأزمة الليبية، وصولاً للاتفاق السياسي الذي تمَّ برعاية الأمم المتحدة وفريقها للدعم في ليبيا، والذي اتفق فيه الحاضرون على أن هذا الاتفاق يصلح لحل الأزمة الليبية إذا ما تم إدخال بعض التعديلات على ما تضمنه من أحكام وملاحق بهدف إنهاء حالة الانقسام، ووضع حد للأوضاع المتدهورة على الأصعدة كافة. وبعد التطرق لمختلف المشاكل التي تعرقل تطور العملية السياسية، توصل المجتمعون لبعض المقترحات التي يرونها مناسبة لتجاوز أزمة الاتفاق السياسي، أبرزها تعديل لجنة الحوار بشكل يراعي التوازن الوطني، وتعديل الفقرة الأولى من البند الثاني من المادة الثامنة من الاتفاق السياسي، من حيث إعادة النظر في تولي مهام القائد الأعلى للجيش.
كما شدد الفرقاء الليبيون على ضرورة معالجة المادة الثامنة من الأحكام الإضافية من الاتفاق السياسي بما يحفظ استمرار المؤسسة العسكرية واستقلاليتها وإبعادها عن التجاذبات السياسية، وإعادة النظر في تركيب مجلس الدولة ليضم أعضاء المؤتمر الوطني العام المنتخبين عام 2012 وإعادة هيكل المجلس الرئاسي، وآلية اتخاذ القرار لتدارك ما ترتب على التوسعة من إشكاليات وتعطيل، ورفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية الليبية.
كما تضمنت لقاءات الفرقاء الليبيين الدعوة إلى التوافق والمصالحة الوطنية، ووضع قانون وطني للعدالة التصالحية، ودعم وسائل الإعلام الوطنية المهنية الجادة، وإدانة وسائل وأجهزة الإعلام التي تتبنى خطاب الكراهية والتحريض على العنف والإرهاب، وتعزيز الثقة في اختيارات الشعب الليبي، والتأكيد على الشرعية التي يرتضيها الليبيون.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.