ألفي ماوسون... من لاعب كرة ظهرًا إلى بائع فاكهة مساءً

مدافع سوانزي يقضي بضع ساعات يوميًا يراقب خلالها التفاح والكمثرى بدلاً من مراقبة مهاجمي الدوري الإنجليزي

ماوسون في صراع على الكرة مع خيسيوس مهاجم مانشستر سيتي في جولة الفريقين الأخيرة - قرر ماوسون اللعب بارنسلي قبل أن ينتقل إلى سوانزي («الشرق الأوسط»)
ماوسون في صراع على الكرة مع خيسيوس مهاجم مانشستر سيتي في جولة الفريقين الأخيرة - قرر ماوسون اللعب بارنسلي قبل أن ينتقل إلى سوانزي («الشرق الأوسط»)
TT

ألفي ماوسون... من لاعب كرة ظهرًا إلى بائع فاكهة مساءً

ماوسون في صراع على الكرة مع خيسيوس مهاجم مانشستر سيتي في جولة الفريقين الأخيرة - قرر ماوسون اللعب بارنسلي قبل أن ينتقل إلى سوانزي («الشرق الأوسط»)
ماوسون في صراع على الكرة مع خيسيوس مهاجم مانشستر سيتي في جولة الفريقين الأخيرة - قرر ماوسون اللعب بارنسلي قبل أن ينتقل إلى سوانزي («الشرق الأوسط»)

يتذكر مدافع سوانزي سيتي ألفي ماوسون الأيام التي كان يعود فيها إلى المنزل بعد انتهاء التدريبات ليعمل بعد الظهيرة في كشك والده لبيع الفاكهة والخضراوات في «سوق إيلينغ» لبضع ساعات يوميا، يراقب خلالها التفاح والكمثرى بدلا من مراقبة مهاجمي الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويتذكر ماوسون ما حدث عندما تعرف إليه شخص وهو يبيع الفاكهة، قائلا: «كنا في شهر ديسمبر (كانون الأول) وكان والدي يبيع أشجار عيد الميلاد في ذلك الوقت من العام. وكنت ألعب في فريق ويكومب واندرارز (يلعب هذا الموسم في دوري الدرجة الثانية) على سبيل الإعارة من فريق برينتفورد (يلعب هذا الموسم في الشامبيون شيب). رآني واحد من اختصاصي العلاج الطبيعي في برينتفورد وحدق في وجهي قائلا (ما الذي تفعله هنا؟) لكني لا أخجل من أي شيء أفعله، وقد اعتدت على مساعدة والدي عندما كنت ألعب في فريق بارنسلي (ينافس في دوري الدرجة الثانية). ولا أزال أقوم بالشيء نفسه الآن، رغم أنني أعرف أن الجمهور قد يكتشف أنني ذاك اللاعب الذي يلعب في سوانزي سيتي».
ويضحك ماوسون على ذلك بمنتهى التواضع وإنكار الذات؛ فبعد وصوله إلى القمة بسرعة كبيرة وانتقاله من دوري الدرجة السادسة (كونفرنس ساوث) للدوري الإنجليزي الممتاز في غضون ثلاث سنوات فقط، بما في ذلك اللعب في جميع المراحل بينهما، ما زال ماوسون يشك فيما إذا كان منافسوه في الدوري الإنجليزي الممتاز سيتعرفون إليه أم لا، ناهيك عن جمهور كرة القدم في كل مكان.
ولا يزال كثيرون غير قادرين على استيعاب صعود ماوسون الصاروخي، بما في ذلك وكالات التوظيف التي لا تزال ترسل تنبيهات مهمة عن فرص عمل لماوسون على هاتفه المحمول بعد فترة طويلة من احترافه كرة القدم. وحتى والداه، غاري وبولا، لم يستوعبا حتى الآن أن نجلهما الذي كان يشاهدانه وهو يلعب أمام بضع مئات من الناس منذ وقت ليس ببعيد بات يلعب أمام أفضل اللاعبين في العالم في الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول ماوسون مبتسما «قال والدي يوم الأحد الماضي: هل حقا كان أغويرو يلعب أمامك، ألفي؟. إنه ضرب من الجنون وشيئا لا يصدق، لكن يجب أن آخذ ذلك في الحسبان، وألا أترك لهؤلاء اللاعبين أي مساحة داخل الملعب؛ لأنهم سيعاقبونني على الفور، لأن هؤلاء اللاعبين لا يهتمون بي ولا يعرفون من أنا».
نشأ ماوسون في هيلينغدون في غرب العاصمة البريطانية لندن، وكان عاشقا لنادي تشيلسي. بدأ اللاعب الشاب حياته الكروية في نادي برينتفورد وانضم إلى سوانزي قادما من بارنسلي الصيف الماضي مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني. ويتميز ماوسون، الذي يلعب في مركز قلب الدفاع، بتفوقه في ألعاب الهواء وسجل منها أهدافا الشهر الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز ساعدت فريقه على الفوز على كريستال بالاس وساوثاهامبتون، كما انضم إلى لمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، وشارك في أول مباراة دولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتألق بشكل واضح منذ تولي بول كليمنت منصب المدير الفني لسوانزي سيتي الشهر الماضي.
وفضلا عن كونه لاعب كرة قدم واعدا، يتميز ماوسون بأنه رجل لطيف للغاية، وخير مثال على ذلك قصة الصداقة الجميلة التي تجمعه بصبي يعاني مرضا خطيرا في بارنسلي خلال الوقت الذي قضاه هناك. كان ألفى ليدجواي، وهو في الرابعة من عمره، يعاني مرضا يجعل الجزء السفلي من دماغه يتجه نحو عموده الفقري. يقول ماوسون: «كان هذا الصبي بمثابة تميمة الحظ بالنسبة لي في أحد الأيام. قلت له (مرحبا صديقي، ما اسمك؟) وقال: (اسمي ألفي ليدجواي). ورددت قائلا (هذا شيء جيد، فهذا هو اسمي أيضا). وقال: (هل اسمك ألفي ليدجواي؟) وقلت له: (لا، أنا ألفي ماوسون)».
ويضيف ماوسون «بعد ذلك، كان ليدجواي يجري نحوي بمجرد أن يراني ويقول (مرحبا ألفي ماوسون). ولم يكن يناديني بألفي فقط، حتى لا يخلط الناس بيننا. وفي وقت لاحق، تحدثت إلى والدته وجدته، وأعطيته قميصا مكتوب عليه من الخلف (ألفي الصغير). أما أنا فأصبحت أعرف باسم (ألفي الكبير). وأصبحنا صديقين على (فيسبوك)، وبدأت والدتي تتحدث مع أسرته أيضا، وتوطدت العلاقة بيننا».
ويواصل «كنت ألعب معه كثيرا، فساعة من وقتي تعني يوما كاملا بالنسبة له. إنه أسطورة صغيرة، وقد خضع لعملية جراحية أخرى في الآونة الأخيرة، لكني لم أره هذا الموسم بسبب بعد المسافة بيننا. لكني أود أن أقدم له الدعوة لحضور إحدى المباريات، وربما تكون مباراة أمام إيفرتون؛ لأنه الفريق الذي تشجعه عائلته».
ربما يفسر ذلك السبب الذي جعل ماوسون يرتدي شارة القيادة في بارنسلي وهو في الحادية والعشرين من عمره؛ فهو وإن كان صغيرا في السن فإنه يتمتع بعقلية ناضجة للغاية، وليس من المستغرب أن يُقارن بالمدافع أشلي ويليامز، الذي انتقل من سوانزي إلى إيفرتون الصيف الماضي بعدما بدأ مسيرته بعيدا عن الدوري الإنجليزي الممتاز أيضا، والذي يحمل شارة قيادة المنتخب الويلزي حاليا.
ابتسم ماوسون عندما سمع عن هذه المقارنة، وقال: «عندما وقّعت لسوانزي سيتي، سألني وكيل أعمالي عن الرقم الذي أود أن أرتديه مع الفريق، وقلت له إن رقمي المفضل هو 26؛ لأنه عيد ميلاد والدي، وهو أيضا الرقم الذي يرتديه جون تيري. لكن كايل نوتون كان يرتدي هذا الرقم، وكانت والدتي قد أخبرتني بذلك بالفعل؛ فهي المشجع رقم واحد بالنسبة لي وتعرف كل شيء قبلي. لذا؛ نظرت إلى الأرقام الأخرى، وكان هناك رقم واحد فقط سوف أرتديه وهو رقم 6، الذي كان يرتديه أشلي ويليامز قبل رحيله عن الفريق».
وأضاف: «كان الناس يقولون إنني جئت لأصبح أشلي ويليامز الجديد، لكنني لست مثله، فقد جئت إلى هنا كي أكون نفسي. أشلي يقدم أداء رائعا وجاء إلى سوانزي وهو في سن أكبر مني، وتطور مستواه مع النادي بمرور الوقت، لكن الأمر مختلف بالنسبة لي؛ لأنني جئت لكي أقاتل من أجل مكان في الدوري الإنجليزي الممتاز».
لم يكن ماوسون يفكر قبل ثلاث سنوات في اللعب يوما ما في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان برينتفورد قد منحه فرصة ثانية بعدما تخلى عنه نادي ريدينغ وهو في الخامسة عشرة من عمره، ولم يكن هناك إشارات قوية تدل على أنه سيصبح لاعبا كبيرا في وقت قريب. يقول ماوسون «لم أكن أشارك في أي مباريات مع فريق الرديف؛ لذلك دخلت على مواقع التوظيف على الإنترنت وتقدمت لعدد من الوظائف. نشأت وأنا أعمل مع والدي في كشك بيع الخضراوات والفاكهة؛ لذا تعلمت مهارات كثيرة من التعامل مع الناس في سن صغيرة، وكنت أريد أن أصنع شيئا عمليا بيدي. أتذكر أنني لعبت على سبيل الإعارة مع نادي مايدينهيد وكنت أفكر فيما إذا كان يمكنني اللعب بشكل نهائي لنادي في دوري الدرجة السادسة والحصول على وظيفة هناك».
وكان انتقال ماوسون للعب لمدة موسم على سبيل الإعارة مع نادي يكومب واندررز هو نقطة التحول في حياة اللاعب؛ إذ شارك مع الفريق الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية وقدم أداء جيدا، جعل نادي برينتفورد يقدم له عقدا جديدا، لكنه قرر اللعب لنادي بارنسلي، قبل أن ينتقل في أغسطس (آب) الماضي إلى سوانزي سيتي.
لم يشعر ماوسون بالرهبة من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان متحمسا للغاية، لكنه كان مذهولا من ملاعب تدريب سوانزي سيتي والأجواء الرائعة في النادي. وكان لديه شقة في لانغلاند تطل على الملعب، لكن الأمور لم تكن على ما يرام في البداية. يقول ماوسون «لم أدخل قائمة الفريق خلال الأسابيع الأولى، ولم أكن أعرف ما يتعين عليّ القيام به. لم أمر بهذا الموقف خلال السنوات القليلة الماضية، فقد وجدت نفسي في عطلة، وعند الساعة الثالثة مساء كنت أتناول الغداء في المنزل وكانت العطلة طويلة للغاية».
كان يتعين على ماوسون أن يتحلى بالصبر. وعندما جاء الأميركي بوب برادلي مديرا فنيا لسوانزي سيتي بدلا من الإيطالي فرانشيسكو غودولين في أكتوبر (تشرين الأول) حصل ماوسون على الفرصة، وحصل على جائزة أفضل لاعب في أول مباراة يشارك فيها أمام واتفورد، لكن سرعان ما اكتشف ماوسون أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يرحم؛ إذ أقال النادي برادلي بعد سلسلة من النتائج السلبية وتلقي شباك الفريق عددا من «الأهداف الغبية».
وتولى كليمنت قيادة الفريق ونجح في إعادة الثقة للاعبين. يقول ماوسون «سرعان ما عادت الأمور إلى المسار الصحيح مع المدير الفني الجديد، وبدا كل شيء على ما يرام. أصبحت التدريبات أكثر شراسة، وركز المدير الفني على الأساسيات التي كنا في حاجة إليها. جعلنا نشاهد مقاطع فيديو لنادي بايرن ميونيخ الألماني ونادي أتلتيكو مدريد الإسباني، وكيف يلعب الناديان بكل قوة وشراسة. لو ضغط الفريق المنافس على أحد اللاعبين وقطع الكرة فسيجد لاعبا ثانيا خلفه يقدم له المساعدة ثم لاعبا ثالثا، وهكذا. عندما نرى أندية تلعب بهذه الطريقة، فلن يكون لدينا أي مبرر لعدم القيام بالشيء نفسه».
وزادت الفاعلية الهجومية لسوانزي سيتي بفضل تألق ماوسون في الألعاب الهوائية، فقد سجل اللاعب الشاب 19 هدفا خلال مسيرته الكروية، وكانت أهدافه مع سوانزي الشهر الماضي مؤثرة للغاية. يقول ماوسون ضاحكا «يقول الجميع إن لدي رأسا كبيرة، لكنني أعشق تسجيل الأهداف. إذا لم يكن لديك الثقة التي تجعلك تتقدم وتحرز أهدافا، فلماذا تتقدم أثناء الركلات الركنية أو الضربات الثابتة؟».
ويستفيد ماوسون بقوة من الضربات الثابتة التي ينفذها اللاعب الآيسلندي غيلفي سيغوردسون بصورة رائعة. يقول ماوسون مبتسما «يقوم سيغوردسون بأشياء لا تتوقعها. وحتى عندما كنا لا نعلب بالشكل الذي نحن عليه الآن، كان سيغوردسون يساعدنا بتمريرة حاسمة أو بإحراز هدف. إنه عامل مشترك في كل شيء، وهذا ليس من قبيل الصدفة».
ورغم إدراك ماوسون جيدا أهمية مباراة فريقه التي أقيمت على ملعبه يوم الأحد الماضي أمام ليستر سيتي وفاز فيها سوانزي بهدفين دون رد افتتحهما ماوسون، الذي، ورغم أن تركيزه انصب بالكامل على تلك المباراة، فإننا رأيناه يبتسم عندما رأى المدير الفني لليستر سيتي كلاوديو رانييري. يقول ماوسون «عندي كرة عليها إمضاء رانييري ولاعبي تشيلسي، اشتراها والدي من أحد المزادات. لا زلت أحتفظ بها في منزل والدتي، لكن الكرة بها ثقب الآن لأن كلبي مضغها».
جدير بالذكر، أن رانييري أشاد بأداء ماوسون في المواجهة أمام سوانزي وقال إن «الهدف الذي أحرزه كان له مفعول السحر في أداء كل لاعبي سوانزي وتحقيق الفوز». ولكنه قال أيضا عن الهزيمة «كنت أريد أن نبدأ موسما جديدا اليوم، لكن حدثت الأمور نفسها. هذا لا يصدق». وأضاف «يجب أن نتحدث إلى بعضنا بعضا لإيجاد الحلول. من غير الممكن الاستمرار بهذه الطريقة.. المنافس كان أكثر إصرارا منا، وهذه هي الحقيقة». وفاز سوانزي ثلاث مرات في آخر أربع مباريات تحت قيادة مدربه الجديد بول كليمنت الذي سبق له العمل مساعد مدرب في باريس سان جيرمان وريال مدريد وبايرن ميونيخ. وقال كليمنت «لقد عملنا بجدية في المران حتى نؤدي الأمور الأساسية بشكل صحيح. لا توجد أي أمور معقدة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.