ألفي ماوسون... من لاعب كرة ظهرًا إلى بائع فاكهة مساءً

مدافع سوانزي يقضي بضع ساعات يوميًا يراقب خلالها التفاح والكمثرى بدلاً من مراقبة مهاجمي الدوري الإنجليزي

ماوسون في صراع على الكرة مع خيسيوس مهاجم مانشستر سيتي في جولة الفريقين الأخيرة - قرر ماوسون اللعب بارنسلي قبل أن ينتقل إلى سوانزي («الشرق الأوسط»)
ماوسون في صراع على الكرة مع خيسيوس مهاجم مانشستر سيتي في جولة الفريقين الأخيرة - قرر ماوسون اللعب بارنسلي قبل أن ينتقل إلى سوانزي («الشرق الأوسط»)
TT

ألفي ماوسون... من لاعب كرة ظهرًا إلى بائع فاكهة مساءً

ماوسون في صراع على الكرة مع خيسيوس مهاجم مانشستر سيتي في جولة الفريقين الأخيرة - قرر ماوسون اللعب بارنسلي قبل أن ينتقل إلى سوانزي («الشرق الأوسط»)
ماوسون في صراع على الكرة مع خيسيوس مهاجم مانشستر سيتي في جولة الفريقين الأخيرة - قرر ماوسون اللعب بارنسلي قبل أن ينتقل إلى سوانزي («الشرق الأوسط»)

يتذكر مدافع سوانزي سيتي ألفي ماوسون الأيام التي كان يعود فيها إلى المنزل بعد انتهاء التدريبات ليعمل بعد الظهيرة في كشك والده لبيع الفاكهة والخضراوات في «سوق إيلينغ» لبضع ساعات يوميا، يراقب خلالها التفاح والكمثرى بدلا من مراقبة مهاجمي الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويتذكر ماوسون ما حدث عندما تعرف إليه شخص وهو يبيع الفاكهة، قائلا: «كنا في شهر ديسمبر (كانون الأول) وكان والدي يبيع أشجار عيد الميلاد في ذلك الوقت من العام. وكنت ألعب في فريق ويكومب واندرارز (يلعب هذا الموسم في دوري الدرجة الثانية) على سبيل الإعارة من فريق برينتفورد (يلعب هذا الموسم في الشامبيون شيب). رآني واحد من اختصاصي العلاج الطبيعي في برينتفورد وحدق في وجهي قائلا (ما الذي تفعله هنا؟) لكني لا أخجل من أي شيء أفعله، وقد اعتدت على مساعدة والدي عندما كنت ألعب في فريق بارنسلي (ينافس في دوري الدرجة الثانية). ولا أزال أقوم بالشيء نفسه الآن، رغم أنني أعرف أن الجمهور قد يكتشف أنني ذاك اللاعب الذي يلعب في سوانزي سيتي».
ويضحك ماوسون على ذلك بمنتهى التواضع وإنكار الذات؛ فبعد وصوله إلى القمة بسرعة كبيرة وانتقاله من دوري الدرجة السادسة (كونفرنس ساوث) للدوري الإنجليزي الممتاز في غضون ثلاث سنوات فقط، بما في ذلك اللعب في جميع المراحل بينهما، ما زال ماوسون يشك فيما إذا كان منافسوه في الدوري الإنجليزي الممتاز سيتعرفون إليه أم لا، ناهيك عن جمهور كرة القدم في كل مكان.
ولا يزال كثيرون غير قادرين على استيعاب صعود ماوسون الصاروخي، بما في ذلك وكالات التوظيف التي لا تزال ترسل تنبيهات مهمة عن فرص عمل لماوسون على هاتفه المحمول بعد فترة طويلة من احترافه كرة القدم. وحتى والداه، غاري وبولا، لم يستوعبا حتى الآن أن نجلهما الذي كان يشاهدانه وهو يلعب أمام بضع مئات من الناس منذ وقت ليس ببعيد بات يلعب أمام أفضل اللاعبين في العالم في الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول ماوسون مبتسما «قال والدي يوم الأحد الماضي: هل حقا كان أغويرو يلعب أمامك، ألفي؟. إنه ضرب من الجنون وشيئا لا يصدق، لكن يجب أن آخذ ذلك في الحسبان، وألا أترك لهؤلاء اللاعبين أي مساحة داخل الملعب؛ لأنهم سيعاقبونني على الفور، لأن هؤلاء اللاعبين لا يهتمون بي ولا يعرفون من أنا».
نشأ ماوسون في هيلينغدون في غرب العاصمة البريطانية لندن، وكان عاشقا لنادي تشيلسي. بدأ اللاعب الشاب حياته الكروية في نادي برينتفورد وانضم إلى سوانزي قادما من بارنسلي الصيف الماضي مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني. ويتميز ماوسون، الذي يلعب في مركز قلب الدفاع، بتفوقه في ألعاب الهواء وسجل منها أهدافا الشهر الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز ساعدت فريقه على الفوز على كريستال بالاس وساوثاهامبتون، كما انضم إلى لمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، وشارك في أول مباراة دولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وتألق بشكل واضح منذ تولي بول كليمنت منصب المدير الفني لسوانزي سيتي الشهر الماضي.
وفضلا عن كونه لاعب كرة قدم واعدا، يتميز ماوسون بأنه رجل لطيف للغاية، وخير مثال على ذلك قصة الصداقة الجميلة التي تجمعه بصبي يعاني مرضا خطيرا في بارنسلي خلال الوقت الذي قضاه هناك. كان ألفى ليدجواي، وهو في الرابعة من عمره، يعاني مرضا يجعل الجزء السفلي من دماغه يتجه نحو عموده الفقري. يقول ماوسون: «كان هذا الصبي بمثابة تميمة الحظ بالنسبة لي في أحد الأيام. قلت له (مرحبا صديقي، ما اسمك؟) وقال: (اسمي ألفي ليدجواي). ورددت قائلا (هذا شيء جيد، فهذا هو اسمي أيضا). وقال: (هل اسمك ألفي ليدجواي؟) وقلت له: (لا، أنا ألفي ماوسون)».
ويضيف ماوسون «بعد ذلك، كان ليدجواي يجري نحوي بمجرد أن يراني ويقول (مرحبا ألفي ماوسون). ولم يكن يناديني بألفي فقط، حتى لا يخلط الناس بيننا. وفي وقت لاحق، تحدثت إلى والدته وجدته، وأعطيته قميصا مكتوب عليه من الخلف (ألفي الصغير). أما أنا فأصبحت أعرف باسم (ألفي الكبير). وأصبحنا صديقين على (فيسبوك)، وبدأت والدتي تتحدث مع أسرته أيضا، وتوطدت العلاقة بيننا».
ويواصل «كنت ألعب معه كثيرا، فساعة من وقتي تعني يوما كاملا بالنسبة له. إنه أسطورة صغيرة، وقد خضع لعملية جراحية أخرى في الآونة الأخيرة، لكني لم أره هذا الموسم بسبب بعد المسافة بيننا. لكني أود أن أقدم له الدعوة لحضور إحدى المباريات، وربما تكون مباراة أمام إيفرتون؛ لأنه الفريق الذي تشجعه عائلته».
ربما يفسر ذلك السبب الذي جعل ماوسون يرتدي شارة القيادة في بارنسلي وهو في الحادية والعشرين من عمره؛ فهو وإن كان صغيرا في السن فإنه يتمتع بعقلية ناضجة للغاية، وليس من المستغرب أن يُقارن بالمدافع أشلي ويليامز، الذي انتقل من سوانزي إلى إيفرتون الصيف الماضي بعدما بدأ مسيرته بعيدا عن الدوري الإنجليزي الممتاز أيضا، والذي يحمل شارة قيادة المنتخب الويلزي حاليا.
ابتسم ماوسون عندما سمع عن هذه المقارنة، وقال: «عندما وقّعت لسوانزي سيتي، سألني وكيل أعمالي عن الرقم الذي أود أن أرتديه مع الفريق، وقلت له إن رقمي المفضل هو 26؛ لأنه عيد ميلاد والدي، وهو أيضا الرقم الذي يرتديه جون تيري. لكن كايل نوتون كان يرتدي هذا الرقم، وكانت والدتي قد أخبرتني بذلك بالفعل؛ فهي المشجع رقم واحد بالنسبة لي وتعرف كل شيء قبلي. لذا؛ نظرت إلى الأرقام الأخرى، وكان هناك رقم واحد فقط سوف أرتديه وهو رقم 6، الذي كان يرتديه أشلي ويليامز قبل رحيله عن الفريق».
وأضاف: «كان الناس يقولون إنني جئت لأصبح أشلي ويليامز الجديد، لكنني لست مثله، فقد جئت إلى هنا كي أكون نفسي. أشلي يقدم أداء رائعا وجاء إلى سوانزي وهو في سن أكبر مني، وتطور مستواه مع النادي بمرور الوقت، لكن الأمر مختلف بالنسبة لي؛ لأنني جئت لكي أقاتل من أجل مكان في الدوري الإنجليزي الممتاز».
لم يكن ماوسون يفكر قبل ثلاث سنوات في اللعب يوما ما في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان برينتفورد قد منحه فرصة ثانية بعدما تخلى عنه نادي ريدينغ وهو في الخامسة عشرة من عمره، ولم يكن هناك إشارات قوية تدل على أنه سيصبح لاعبا كبيرا في وقت قريب. يقول ماوسون «لم أكن أشارك في أي مباريات مع فريق الرديف؛ لذلك دخلت على مواقع التوظيف على الإنترنت وتقدمت لعدد من الوظائف. نشأت وأنا أعمل مع والدي في كشك بيع الخضراوات والفاكهة؛ لذا تعلمت مهارات كثيرة من التعامل مع الناس في سن صغيرة، وكنت أريد أن أصنع شيئا عمليا بيدي. أتذكر أنني لعبت على سبيل الإعارة مع نادي مايدينهيد وكنت أفكر فيما إذا كان يمكنني اللعب بشكل نهائي لنادي في دوري الدرجة السادسة والحصول على وظيفة هناك».
وكان انتقال ماوسون للعب لمدة موسم على سبيل الإعارة مع نادي يكومب واندررز هو نقطة التحول في حياة اللاعب؛ إذ شارك مع الفريق الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية وقدم أداء جيدا، جعل نادي برينتفورد يقدم له عقدا جديدا، لكنه قرر اللعب لنادي بارنسلي، قبل أن ينتقل في أغسطس (آب) الماضي إلى سوانزي سيتي.
لم يشعر ماوسون بالرهبة من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان متحمسا للغاية، لكنه كان مذهولا من ملاعب تدريب سوانزي سيتي والأجواء الرائعة في النادي. وكان لديه شقة في لانغلاند تطل على الملعب، لكن الأمور لم تكن على ما يرام في البداية. يقول ماوسون «لم أدخل قائمة الفريق خلال الأسابيع الأولى، ولم أكن أعرف ما يتعين عليّ القيام به. لم أمر بهذا الموقف خلال السنوات القليلة الماضية، فقد وجدت نفسي في عطلة، وعند الساعة الثالثة مساء كنت أتناول الغداء في المنزل وكانت العطلة طويلة للغاية».
كان يتعين على ماوسون أن يتحلى بالصبر. وعندما جاء الأميركي بوب برادلي مديرا فنيا لسوانزي سيتي بدلا من الإيطالي فرانشيسكو غودولين في أكتوبر (تشرين الأول) حصل ماوسون على الفرصة، وحصل على جائزة أفضل لاعب في أول مباراة يشارك فيها أمام واتفورد، لكن سرعان ما اكتشف ماوسون أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يرحم؛ إذ أقال النادي برادلي بعد سلسلة من النتائج السلبية وتلقي شباك الفريق عددا من «الأهداف الغبية».
وتولى كليمنت قيادة الفريق ونجح في إعادة الثقة للاعبين. يقول ماوسون «سرعان ما عادت الأمور إلى المسار الصحيح مع المدير الفني الجديد، وبدا كل شيء على ما يرام. أصبحت التدريبات أكثر شراسة، وركز المدير الفني على الأساسيات التي كنا في حاجة إليها. جعلنا نشاهد مقاطع فيديو لنادي بايرن ميونيخ الألماني ونادي أتلتيكو مدريد الإسباني، وكيف يلعب الناديان بكل قوة وشراسة. لو ضغط الفريق المنافس على أحد اللاعبين وقطع الكرة فسيجد لاعبا ثانيا خلفه يقدم له المساعدة ثم لاعبا ثالثا، وهكذا. عندما نرى أندية تلعب بهذه الطريقة، فلن يكون لدينا أي مبرر لعدم القيام بالشيء نفسه».
وزادت الفاعلية الهجومية لسوانزي سيتي بفضل تألق ماوسون في الألعاب الهوائية، فقد سجل اللاعب الشاب 19 هدفا خلال مسيرته الكروية، وكانت أهدافه مع سوانزي الشهر الماضي مؤثرة للغاية. يقول ماوسون ضاحكا «يقول الجميع إن لدي رأسا كبيرة، لكنني أعشق تسجيل الأهداف. إذا لم يكن لديك الثقة التي تجعلك تتقدم وتحرز أهدافا، فلماذا تتقدم أثناء الركلات الركنية أو الضربات الثابتة؟».
ويستفيد ماوسون بقوة من الضربات الثابتة التي ينفذها اللاعب الآيسلندي غيلفي سيغوردسون بصورة رائعة. يقول ماوسون مبتسما «يقوم سيغوردسون بأشياء لا تتوقعها. وحتى عندما كنا لا نعلب بالشكل الذي نحن عليه الآن، كان سيغوردسون يساعدنا بتمريرة حاسمة أو بإحراز هدف. إنه عامل مشترك في كل شيء، وهذا ليس من قبيل الصدفة».
ورغم إدراك ماوسون جيدا أهمية مباراة فريقه التي أقيمت على ملعبه يوم الأحد الماضي أمام ليستر سيتي وفاز فيها سوانزي بهدفين دون رد افتتحهما ماوسون، الذي، ورغم أن تركيزه انصب بالكامل على تلك المباراة، فإننا رأيناه يبتسم عندما رأى المدير الفني لليستر سيتي كلاوديو رانييري. يقول ماوسون «عندي كرة عليها إمضاء رانييري ولاعبي تشيلسي، اشتراها والدي من أحد المزادات. لا زلت أحتفظ بها في منزل والدتي، لكن الكرة بها ثقب الآن لأن كلبي مضغها».
جدير بالذكر، أن رانييري أشاد بأداء ماوسون في المواجهة أمام سوانزي وقال إن «الهدف الذي أحرزه كان له مفعول السحر في أداء كل لاعبي سوانزي وتحقيق الفوز». ولكنه قال أيضا عن الهزيمة «كنت أريد أن نبدأ موسما جديدا اليوم، لكن حدثت الأمور نفسها. هذا لا يصدق». وأضاف «يجب أن نتحدث إلى بعضنا بعضا لإيجاد الحلول. من غير الممكن الاستمرار بهذه الطريقة.. المنافس كان أكثر إصرارا منا، وهذه هي الحقيقة». وفاز سوانزي ثلاث مرات في آخر أربع مباريات تحت قيادة مدربه الجديد بول كليمنت الذي سبق له العمل مساعد مدرب في باريس سان جيرمان وريال مدريد وبايرن ميونيخ. وقال كليمنت «لقد عملنا بجدية في المران حتى نؤدي الأمور الأساسية بشكل صحيح. لا توجد أي أمور معقدة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.