نحو 3 مليارات دولار فائض في الموازنة التركية خلال يناير

الحكومة تدرس مزيدًا من التسهيلات للمستثمرين السعوديين

نحو 3 مليارات دولار فائض  في الموازنة التركية خلال يناير
TT

نحو 3 مليارات دولار فائض في الموازنة التركية خلال يناير

نحو 3 مليارات دولار فائض  في الموازنة التركية خلال يناير

سجلت الموازنة التركية فائضًا صافيًا بلغ 11.4 مليار ليرة (3.13 مليار دولار) في يناير الماضي، بحسب ما أعلن وزير المالية التركي ناجي أغبال أمس الأربعاء. وقال أغبال إن الفائض الأولي بلغ 18 مليار ليرة في يناير، كما جاء الإنفاق متوافقا مع أهداف نهاية العام بارتفاعه 11.3 في المائة على أساس سنوي.
وأضاف الوزير التركي أن إيرادات الموازنة سواء الضريبية أو غير الضريبية سجلت أداء قويا، إذ ارتفعت 25.8 في المائة إلى 58.8 مليار ليرة.
على صعيد آخر، قال مارتين وانسلبان، أحد كبار المسؤولين في اتحاد غرفة التجارة والصناعة الألمانية إنه رغم قرار وكالات ستاندرد آند بورز، وموديز، وفيتش للتصنيف الائتماني الدولي خفض تصنيفاتها لتركيا فإن الشركات الألمانية في تركيا تثق بالاستثمارات طويلة الأجل فيها.
ولفت وانسلبان في تصريحات لوكالة الأناضول التركية أمس الأربعاء، إلى أن أكبر الشركات التي لديها استثمارات في تركيا هي شركات ألمانية ويقدر عددها بستة آلاف شركة. مشيرًا إلى أن ألمانيا ودول أوروبا الأخرى تواجه صعوبات على غرار التي تواجهها تركيا، ورغم خفض وكالات التصنيف الائتماني درجة التصنيف الائتماني لتركيا، فإن الشركات الألمانية لها رؤية طويلة الأجل في تركيا، وقد جرى تأجيل بعض الاستثمارات انتظارا لتحسن الأوضاع.
وفي 27 يناير (كانون الثاني) الماضي خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الدولي التصنيف الائتماني لتركيا إلى عالي المخاطر، لافتة إلى التطورات السياسية والأمنية التي قالت إنها قوضت الأداء الاقتصادي والاستقلال المؤسسي.
وذكرت الوكالة في بيان أنها خفضت تصنيف الديون السيادية لتركيا إلى «BB+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». وبهذه الخطوة، تكون جميع وكالات التصنيف الكبرى (فيتش، موديز، ستاندرد آند بورز) جردت تركيا من وضع درجة الاستثمار.
وفي نهاية ديسمبر (كانون الأول) أعلنت وزارة الاقتصاد التركية تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا بنسبة 44.3 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2016 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2015. واتخذت الحكومة التركية الكثير من الإجراءات لاستعادة تدفق الاستثمارات التي تأثرت بالوضع السياسي المتوتر والمخاوف الأمنية، ولجأت إلى تخفيضات في الضرائب وإصدار قانون بمنح الجنسية التركية للمستثمرين الذين تبدأ استثماراتهم من مليون دولار فأكثر في البنوك أو في العقارات.
وكانت جاذبية تركيا كمقصد للاستثمارات الأجنبية تراجعت خلال الشهور الأخيرة، بسبب الكثير من المشكلات التي تواجهها البلاد.
ومن أبرز المشكلات التي تواجه الاقتصاد التركي محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في الصيف الماضي، والحملة الموسعة التي نفذتها الحكومة لتطهير المؤسسات والتي طالت نحو 140 ألفا ما بين حبس ووقف أو فصل من العمل، والعمليات العسكرية في سوريا، وتوتر العلاقات بين تركيا وشركائها في أوروبا. كما تراجعت حركة السياحة الوافدة إلى تركيا خلال العام الحالي بنحو 30 في المائة.
وينطلق في مدينة إسطنبول التركية اليوم الخميس منتدى السياحة العالمية الذي يستمر لمدة 3 أيام. وأشار رئيس مجلس إدارة المنتدى بولوت باغجي إلى مشاركة أسماء عالمية في المنتدى، بينهم 20 وزيرا للسياحة، و«زاك كينغ» الذي يتابعه على مواقع التواصل الاجتماعي 17 مليون شخص.
وبحسب الإحصائيات الرسمية بلغ عدد الزائرين الأجانب لتركيا 17 مليونا و391 ألفا و431 شخصا في الثلثين الأولين من العام الماضي وتصدر خلالهما مواطنو الدول الأوروبية القائمة، حيث بلغ عددهم 9 ملايين و400 ألف زائر.
وبحسب معطيات وزارة الثقافة والسياحة، زار تركيا في الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي مواطنو أكثر من 100 دولة حول العالم، تصدرت فيها الدول الأوروبية بنسبة 54 في المائة.
على صعيد آخر، تدرس السلطات التركية منح شرائح من السعوديين إقامة دائمة أو تأشيرة طويلة الأمد، في إطار تقديم مزيد من التسهيلات للمستثمرين والمقيمين في المدن التركية.
واجتذبت تركيا نحو 5 آلاف سائح من السعودية خلال العام الماضي فضلا عن قيام نحو 980 شركة سعودية باستثمارات في تركيا تبلغ 6 مليارات دولار.
ويتوقع خبراء في مجالات السياحة والعقارات أن تسهم زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية التي تمت الاثنين الماضي في تنشيط حركة الاستثمار السعودي في تركيا.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.