السودان يزرع 200 مليون نخلة لإنتاج السكر باستثمار إماراتي

ضمن استراتيجية لتغطية احتياجات أبوظبي

السودان يزرع 200 مليون نخلة لإنتاج السكر باستثمار إماراتي
TT

السودان يزرع 200 مليون نخلة لإنتاج السكر باستثمار إماراتي

السودان يزرع 200 مليون نخلة لإنتاج السكر باستثمار إماراتي

أطلقت شركة جنان الإماراتية مشروعًا استثماريًا واستراتيجيًا في السودان، لزراعة 200 مليون نخلة بأنواع محسنة من التمور، بغرض تصنيع وإنتاج السكر، والتصدير، وذلك أول من أمس في منطقة الدبة بشمال البلاد.
وحضر انطلاق المشروع الشيخ ورجل الأعمال الإماراتي محمد العتيب رئيس مجلس الإدارة ووفد كبير من الشركة، التي أُسس لها فرع في السودان، منذ أكثر من خمسة سنوات باسم «أمطار»، واستطاعت خلالها استصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة من الأراضي الصحراوية، بالأعلاف والقمح، وتصدر حاليًا كميات تغطي نسبة عالية من احتياجات دولة الإمارات بالأعلاف الطبيعية من مزارعها في السودان.
وسبق وصول رئيس مجلس الإدارة الذي غادر الخرطوم أمس، وصول نحو 20 ألف نخلة من الإمارات من النوع البرحي المعروف بجودته العالية في أسواق التمور العالمية الكبرى كالسعودية، وشرعت الشركة في إكمال متطلبات المشروع لينطلق فعليًا خلال الفترة المقبلة.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أمس خالد مطقش نائب المدير التنفيذي لشركة أمطار فرع (جنان) في السودان، أن مشروع زراعة النخيل بغرض التصدير وتصنيع السكر، شارف على الانطلاق، حيث تم استيراد كميات من النخيل كمرحلة أولى تحت إشراف إدارة الحجر الزراعي السوداني، تمهيدًا لعمليات الزراعة المتوقعة خلال الأسبوع المقبل.
من ناحية أخرى تعتزم شركة أمطار زراعة نحو 20 ألف فدان بالأعلاف في منطقة المشروع نفسه، كمرحلة ثانية لمشروعها لاستصلاح وزراعة 130 ألف فدان منحتها لها الحكومة السودانية عام 2005، لاستصلاحها وزراعتها، وفي عام 2011 وقعت اتفاقية بين الحكومة السودانية وشركة جنان، لزراعة الأعلاف لتغطية احتياجات دولة الإمارات من الأعلاف، حيث تصدر الشركة ما يغطي احتياجات مُربي الماشية.
وأشار مدير شركة أمطار في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أنهم يتوقعون أن يصل إنتاجهم من الأعلاف الجافة إلى 200 ألف طن لهذا العام، ليرتفع إلى 310 آلاف طن، تم الاتفاق على تصديرها إلى دولة الإمارات مقر الشركة الأم «جنان»، كما تم تجهيز 1500 فدان لزراعة القمح لدعم السوق المحلية في السودان، وذلك بعد نجاح تجارب لزراعة هذه النوعية من الأراضي الصحراوية، حيث تأكد إمكانية نمو وإنتاج عدد من المحاصيل، مثل الذرة والفول السوداني في الصحراء، مما شجعهم على ضخ استثمارات كبيرة في تلك المشاريع، بلغت نحو 180 مليون دولار.
وأشار مطقش إلى أن شركتهم بدأت العمل في مشروع كبير لتربية وتسمين العجول بتكلفة 100 ألف دولار في منطقة المشروع، وسيتم في المرحلة الأولى، التي تستمر ستة أشهر، تربية وتسمين نحو 150 من العجول المحلية، على أن يصل العدد إلى 100 ألف رأس العام الحالي.
ومنحت الحكومة السودانية شركة أمطار الإماراتية مساحات شاسعة في مشروع سندس الزراعي، البالغ مساحته مليون فدان، ويعول عليه منذ سنين، في توفير احتياجات سكان العاصمة الخرطوم، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، من اللحوم والفواكه والخضراوات والأسماك والدواجن والألبان.
وأثبتت دراسات مشروع سندس تميزه بالأراضي الصالحة لزراعة الفواكه والخضراوات وتربية العجول والأسماك والدواجن، وتوافر الري من النيل مباشرة، وستبدأ الشركة باستغلال نحو 10 أفدنة في المرحلة الأولى، في زراعة الفواكه والخضراوات وتربية الأسماك والدواجن، بطاقات إنتاجية تغطي استهلاك سكان ولاية الخرطوم، ويتوقع أن يشهد نهاية العام الحالي نتائج المشروع، الذي سيوظف آلاف العمال والمهندسين السودانيين.
ويقع مشروع سندس الزراعي، البالغ مساحته نحو مليون فدان من الأراضي الخصبة موزعة 10 أفدنة، لكل مزارع ومغترب ومستثمر، في العاصمة السودانية الخرطوم، ويمتد أكثر من عشرة كيلومترات بمحازاة النيل الأبيض جنوبًا، وشهد المشروع منذ تأسيسه عام 1992، تحديات كبيرة ومتنوعة، تسببت في هروب المستثمرين من المغتربين السودانيين، ولم يتمكنوا من استثمارها، مما اضطر إدارة المشروع واتحاد الملاك من الأهالي، لعرض مساحات كبيرة لشركاء من المستثمرين العرب.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).