أعلن رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، أمس في اليوم الثاني من «القمة العالمية للحكومات» المنعقدة في دبي، عن إطلاق منصة للتعليم تجتمع سنويا ضمن فعاليات القمة، وذلك بهدف رعاية التعليم على مستوى العالم ودعم تعليم الأطفال وتعزيز العلوم والتكنولوجيا والقيم الإنسانية في المناهج.
ولفت كيم إلى أن المنطقة العربية كانت قبل عام مضى تعاني من صعوبات وتحديات كثيرة، مشيرًا إلى أن البنك رصد، لمواجهة تلك التحديات، ما قيمته 400 مليار دولار، بمساعدة المفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين، من أجل الإسهام في تمكين الشباب والأطفال الذين نزحوا عن بلدانهم عنوة من الحصول على مستويات مقبولة من التعليم، ومساعدة البلدان التي تستقبل اللاجئين السوريين مثل لبنان والأردن. وأضاف: «رصدنا 150 مليون دولار للعراق و150 مليون دولار لمصر لتلبية الحالات الإنسانية الطارئة والمساهمة في تحريك الاقتصاد، ودفع عجلة التنمية في منطقة تعاني من الاضطرابات وعدم الاستقرار»، مشيرًا إلى ضرورة توحيد الجهود والإمكانات لدعم مساعي الأمم المتحدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها محو الأمية وتوفير تعليم عالي الجودة لجميع شعوب الأرض من دون استثناء. وأكد كيم أن هذه الخطط ستعمل تدريجيًا من أجل إنهاء الفقر والبطالة والجهل وستحدث فرقا على المستويات الإنسانية والثقافية، مطالبا المستثمرين والشركات بمراعاة عوامل التنمية المستدامة.
وحول دور الحكومات في دعم التعليم، شدد رئيس البنك الدولي على ضرورة الارتقاء بالتعليم ليتناسب مع متطلبات أسواق العمل، مستشهدًا بتجربة دبي في التعليم، التي تشمل 16 منهاجا مختلفا تستجيب لحالة التنوع الثقافي، والتي تشهدها الإمارة بوجود أكثر من 200 جنسية تعيش وتعمل فيها. وقال كيم «على القطاع الخاص والحكومات أن يعملوا معا، وإذا كان القطاع الخاص محرك التغيير فإن السياسات الحكومية جاذبة الاستثمارات». كما استشهد كيم بتجربة بلاده (كوريا الجنوبية) التي بلغت فيها نسبة الفقر والأمية، في أوقات سابقة، مستويات عالية، لكن الخطط التي اعتمدتها الحكومة رفعت من نسبة المتعلمين إلى 90 في المائة. وقال كيم: «إذا سألتم عن أسباب ازدهار بلدي فجوابي هو التعليم».
ورأى كيم أن نسبة الإنفاق الحكومي على التعليم في المنطقة العربية تبلغ 5 في المائة، وهي نسبة كبيرة مقارنة بحجم إنفاق الكثير من الدول لكن النتائج مخيبة للآمال. وتابع أن نسبة تعليم الإناث تفوق نسبة الذكور لكن نسبة مشاركة الإناث في الوظائف لا تزال متدنية، مما يستوجب تأهيل الأسواق وإعادة صياغة ثقافة المؤسسات لتستقبل المتغيرات الإيجابية التي طرأت على التعليم، مشيدًا بتنامي عدد جامعات التكنولوجيا في فلسطين، التي اعتبر أنها تؤسس لأرضية صلبة من التقدم العلمي والفكري. وأكد أن 25 في المائة من أطفال العالم لا يحصلون على التعليم الأساسي وأن هذه الفرصة تكاد تكون معدومة في الكثير من بلدان العالم، معتبرا أن الخروج من دائرة العنف والتطرف لا يتم إلا بالاستثمار في أجيال المستقبل.
8:50 دقيقه
«منصة للتعليم» تلتئم سنويًا مع «قمة دبي»
https://aawsat.com/home/article/854151/%C2%AB%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%C2%BB-%D8%AA%D9%84%D8%AA%D8%A6%D9%85-%D8%B3%D9%86%D9%88%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%C2%AB%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D8%A8%D9%8A%C2%BB
«منصة للتعليم» تلتئم سنويًا مع «قمة دبي»
أطلقها البنك الدولي لمساعدة أبناء النازحين ومواجهة التطرف
- دبي: مساعد الزياني
- دبي: مساعد الزياني
«منصة للتعليم» تلتئم سنويًا مع «قمة دبي»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


