الهجرة والتجارة تلقيان بظلالهما على زيارة ترودو للبيت الأبيض

شارك مع ترمب في طاولة مستديرة حول دور النساء في الشركات

رئيس الوزراء الكندي يشارك في مائدة مستديرة حول دور سيدات الأعمال بحضور الرئيس الأميركي وابنته في البيت الأبيض أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي يشارك في مائدة مستديرة حول دور سيدات الأعمال بحضور الرئيس الأميركي وابنته في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

الهجرة والتجارة تلقيان بظلالهما على زيارة ترودو للبيت الأبيض

رئيس الوزراء الكندي يشارك في مائدة مستديرة حول دور سيدات الأعمال بحضور الرئيس الأميركي وابنته في البيت الأبيض أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي يشارك في مائدة مستديرة حول دور سيدات الأعمال بحضور الرئيس الأميركي وابنته في البيت الأبيض أمس (رويترز)

استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، في زيارة حساسة يأمل الأخير في أن تثمر عن تسوية بشأن التجارة الحرة بين البلدين، وفي أن يوصل في الوقت نفسه وجهة نظره المناقضة لموقف مضيفه، من مسألة الهجرة.
وقال الرئيس الأميركي في مستهل طاولة مستديرة، ركزت على موضوع دور النساء في الشركات: «أنا سعيد جدا أن أكون هنا اليوم مع رئيس الوزراء ترودو الذي كنت أعرف والده (بيار ايليوت ترودو رئيس الوزراء الكندي الأسبق) وأكن له احتراما كبيرا».
وحضرت إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي الاجتماع وجلست إلى يسار المسؤول الكندي وقبالة والدها بحضور سيدات أعمال من البلدين..
وتعد زيارة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو هي الزيارة الأولى للبيت الأبيض بعد تولي الرئيس دونالد ترمب، ليصبح الزعيم الأجنبي الثالث الذي يلتقي ترمب وجها لوجه، بعد لقائه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ولقائه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وكان ترمب قد التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لقاء غير رسمي خلال زيارة مرتبة مسبقا للعاهل الأردني إلى واشنطن.
وقبل اللقاء، توقعت الدوائر السياسية أن يكون النقاش بين الزعيمين متوترا حول كيفية التعامل مع أزمة اللاجئين والتعامل مع أزمات منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع الانتقادات التي وجهها ترودو للأمر التنفيذي لترمب بحظر الهجرة من 7 دول ذات أغلبية مسلمة، وترحيب ترودو باستقبالهم. إلى جانب اختلاف وجهات النظر فيما يتعلق بالتعامل مع أوروبا وروسيا والهجرة والمناخ والتجارة. وسعى رئيس الوزراء الكندي لحماية بلاده من تداعيات شعار ترمب «أميركا أولاً» والإجراءات الحمائية، والدعوة شبه الانعزالية التي يمكن أن تكون تداعياتها كارثية على كندا.
كما تثير الاتفاقات التجارية مسارا آخر للخلاف، مع إعلان الرئيس ترمب إعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) التي تضم كلا من كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وتم التفاوض عليها في عهد الرئيس جورج بوش الأب ومررها الكونغرس، وأصبحت قانونا في عهد الرئيس بيل كلينتون عام 1994، وألغت تدريجيا معظم التعريفات الجمركية على السلع المتبادلة بين الدول الثلاث. ويشير ترمب إلى أن تلك الاتفاقية أثرت سلبا على السلع الأميركية وعلى خلق الوظائف.
وكان ترودو الداعم المتحمس للتجارة الحرة، قد أكد على أهمية هذا الاتفاق لاقتصاد بلاده، وحذر من الحمائية. وشدد الجمعة على «مسألة أن ملايين الوظائف الجيدة على طرفي حدودنا تعتمد على التدفق السلس للبضائع والخدمات عبر الحدود».
ولم يحدد ترمب ما الذي يريد تطويره في عملية إعادة التفاوض، لكنه وصف الاتفاق بـ«الكارثة» على الوظائف الأميركية، وهدد بفرض تعريفات على الواردات من المكسيك.
وقال ترودو الجمعة في يلونايف، عاصمة منطقة الأقاليم الشمالية الغربية، إن «كندا ستبقى على الدوام وفية للقيم التي أفضت إلى قيام هذا البلد الاستثنائي المنفتح».
وتحظى العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وجارتها الشمالية اللتين تتشاركان أطول حدود في العالم، بامتيازات خاصة، إذ تذهب ثلاثة أرباع صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، فيما تعد كندا الوجهة الأولى لصادرات 30 ولاية أميركية.
ولا يمكن لترمب وترودو أن يكونا أكثر اختلافا، انطلاقا من طريقة وصولهما إلى السلطة مرورًا بخطهما السياسي وليس انتهاء بأسلوبهما. ولم يُخفِ ترودو الأصغر سنا بـ25 عاما من ترمب، إعجابه بالرئيس السابق باراك أوباما، ومواقفه الأقرب إلى اليسار.
ووصل ترودو الذي كان والده رئيس وزراء يحظى بشعبية، إلى الحكم عبر وعوده بتوفير «حكومة إيجابية وجيدة» للكنديين وتعزيز صورة البلاد في الخارج. أما قطب العقارات ترمب، فدخل البيت الأبيض عبر فوز صادم في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) على هيلاري كلينتون، بعدما رسم لوحة قاتمة عن وضع البلد، ووعد بأن تكون «أميركا أولاً».
واستُقبل ترودو بحفاوة في البيت الأبيض العام الماضي، وأشاد بـ«قيادة» أوباما في مجال التغير المناخي. وهو بلا شك سيلقى تعاطيا مختلفا تماما من ترمب الذي تضم دائرة المقربين منه عددا من المشككين بقضية المناخ، بينما يبدو هو عازما على إلغاء أجزاء كبيرة من موروث سلفه. ولم يعلق رئيس الوزراء الكندي بعد بشكل مباشر على مرسوم الرئيس الأميركي المثير للجدل الذي قضى بحظر دخول جميع اللاجئين، إضافة إلى المسافرين من 7 دول غالبية مواطنيها من المسلمين، إلى الولايات المتحدة.
إلا أنه أوضح موقفه من الأمر عبر تغريدة على «تويتر»، كتبها بعد يوم من صدور القرار الرئاسي الأميركي نهاية الشهر الماضي، جاء فيها: «إلى الذين يهربون من الاضطهاد والرعب والحرب، عليكم أن تعرفوا أن كندا ستستقبلكم بمعزل عن معتقداتكم»، مؤكدا أن «التنوع يصنع قوتنا». وأضاف: «أهلا بكم في كندا».
ورغم اختلافهما في عدد كبير من القضايا، فإن ترمب وترودو يتفقان على مشروع الأنبوب النفطي الضخم «كيستون إكس إل» بين كندا والولايات المتحدة، الذي عرقله أوباما قبل أن يعيد ترمب أحياءه.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.