السلطات الفرنسية توقف العشرات بعد احتجاجات عنيفة

اندلعت خلال الأسبوع بعد مزاعم اغتصاب الشرطة شابًا عشرينيًا

متظاهرون يتجمعون في بوبيني في ضاحية باريس أول من أمس احتجاجًا على تعرض شاب للاغتصاب من طرف رجل أمن (أ.ب)
متظاهرون يتجمعون في بوبيني في ضاحية باريس أول من أمس احتجاجًا على تعرض شاب للاغتصاب من طرف رجل أمن (أ.ب)
TT

السلطات الفرنسية توقف العشرات بعد احتجاجات عنيفة

متظاهرون يتجمعون في بوبيني في ضاحية باريس أول من أمس احتجاجًا على تعرض شاب للاغتصاب من طرف رجل أمن (أ.ب)
متظاهرون يتجمعون في بوبيني في ضاحية باريس أول من أمس احتجاجًا على تعرض شاب للاغتصاب من طرف رجل أمن (أ.ب)

أوقفت السلطات الفرنسية عشرات الأشخاص، خلال الأسبوع الماضي، على هامش مظاهرة خرجت دعمًا لتيو، الشاب الأسود الذي اغتصب بهراوة في أثناء اعتقاله، في الثاني من فبراير (شباط) الحالي، في صدامات في ضواحي باريس.
وشهدت مدينة بوبيني، الضاحية الواقعة في شمال شرقي باريس، أمس، عمليات إزالة آثار أعمال العنف التي وقعت السبت إثر إحراق سيارات، وكسر واجهات محلات تجارية، وتخريب مطعم للوجبات السريعة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
كانت المظاهرة قد بدأت بهدوء بعد ظهر السبت، وألقيت كلمات لإدانة عنف عناصر الشرطة، وما تعرض له تيو، وأثار استياء كبيرًا في البلاد. وكان الشاب البالغ 22 عامًا، الذي لا يزال في المستشفى إثر الاغتصاب المزعوم في أثناء توقيفه، قد دعا، الثلاثاء، إلى الهدوء.
وبعد إلقاء أغراض على قوات الشرطة، تسلل مخربون إلى المتظاهرين الذين تفرقوا، وتركوا الساحة لشبان «عنيفين»، بحسب الشرطة. وقالت شرطة منطقة باريس إن نحو ألفي شخص تجمعوا سلميًا في منطقة بوبيني المتاخمة لأولنيه سو بوا، دعمًا للشاب المعتقل الذي عرفته باسمه الأول، ثم بدأ بعض الأشخاص في إلقاء المقذوفات على قوات الشرطة.
وقالت فتاة تدعى كاهينا، وقفت تشاهد الاحتجاجات التي اندلعت في شارع متاخم لمنزلها، لوكالة «رويترز»، إنه «من غير المقبول أن يصل تحقيق الشرطة إلى أن ما وقع كان حادثًا؛ هذا أمر ببساطة غير عادي، لذا فإنني أرى أن الاحتجاجات لا تمثل شيئًا، مقارنة بما ينبغي على الناس فعله». وقال محتج يدعى كوكو: «إنهم (الشرطة) اغتصبوا شخصًا، لذا فنحن غير راضين، ونحن هناك جميعًا للتعبير عن غضبنا تجاه الشرطة».
من جهته، قال صاحب أحد المتاجر التي تعرضت للتدمير والنهب: «حياتي كلها هنا... لقد ضاع كل شيء». وردا على سؤال لأحد الصحافيين، قال: «دمروا كل شيء، ثم فروا جميعًا... الخسائر في هذا المتجر بقيمة 200 ألف يورو».
وذكر بيان لشرطة المنطقة، أمس، أنه «تم إحراق عدد من المركبات، من بينها سيارة تابعة لإحدى وسائل الإعلام، وأن رجال الشرطة تدخلوا لإنقاذ طفل كان محبوسًا داخل إحدى المركبات المحترقة».
ووسط أجواء الفوضى، أنقذ فتى في الـ16 من عمره، وهو أحد المتظاهرين الذين كانوا يغادرون المكان، فتاة صغيرة كانت في سيارة احترق غطاء محركها، وقال إن الوالدة تمكنت من إخراج طفلها «البالغ من العمر عامين»، لكن الفتاة صاحبة الخمس أو الست سنوات بقيت في السيارة.
وقال الشاب إيمانويل تولا، الذي أشادت مواقع التواصل الاجتماعي أمس بتحركه: «شعرت بالخوف لأنه كان يمكن أن تنفجر السيارة في أي لحظة، لكني لم أقدر على ترك فتاة صغيرة بداخلها».
ووقعت حوادث متفرقة حتى منتصف الليل في بوبيني، والمناطق القريبة، كما قال مصدر في الشرطة، وتم توقيف 37 شخصًا. وأمس، أوقف 8 أشخاص لارتكاب أعمال عنف، و25 قبل يوم.
وتقع أعمال عنف كل ليلة منذ أسبوع، في عدة مدن في ضواحي باريس، كمدينة أولنيه سو بوا، في دائرة سين سان دوني التي يتحدر منها تيو. والسبت، نظمت تظاهرات أخرى طالبت بـ«العدالة لتيو»، في روان (غرب)، مما أدى إلى وقوع أضرار، وتوقيف شخصين في تولوز (جنوب غربي فرنسا)، ونانت (غرب)، دون حوادث تذكر.
ووجهت إلى أحد الشرطيين الأربعة الذين أوقفوا تيو تهمة الاغتصاب، وإلى الثلاثة الآخرين تهمة ارتكاب أعمال عنف.
وفتحت السلطات تحقيقًا رسميًا مع شرطي للاشتباه في ارتكابه جريمة اغتصاب، كما تم التحقيق مع 3 آخرين للاشتباه في استخدامهم للعنف المفرط، في الثاني من فبراير الماضي، في أثناء اعتقالهم تيو.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.