نيابة إسطنبول تكشف رحلة الأوزبكي مشاريبوف حتى تنفيذ هجوم «رينا»

حبس «داعشيين» من أصول لبنانية وعراقية خططا لدخول أوروبا عبر تركيا

الإرهابيان الموقوفان من أصول لبنانية وعراقية («الشرق الأوسط»)
الإرهابيان الموقوفان من أصول لبنانية وعراقية («الشرق الأوسط»)
TT

نيابة إسطنبول تكشف رحلة الأوزبكي مشاريبوف حتى تنفيذ هجوم «رينا»

الإرهابيان الموقوفان من أصول لبنانية وعراقية («الشرق الأوسط»)
الإرهابيان الموقوفان من أصول لبنانية وعراقية («الشرق الأوسط»)

أعلنت السلطات التركية، أمس، فرض حظر تجوال في 9 قرى بمحافظة ماردين في جنوب شرقي البلاد، بينما قررت محكمة تركية حبس اثنين من عناصر «داعش» من الأجانب من أصول لبنانية وعراقية كانا يسعيان لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا، كما انتهت النيابة العامة في إسطنبول من إعداد لائحة الاتهام الخاصة بالداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف منفذ الهجوم الإرهابي على نادي رينا الليلي في أوتاكوي في إسطنبول ليلة رأس السنة، الذي أوقع 39 قتيلاً و65 مصابًا غالبيتهم من العرب والأجانب، إذ انتهت التحقيقات معه وقررت محكمة مناوبة يوم السبت حبسه.
وأعلن مكتب حاكم ولاية ماردين فرض حظر تجوال لأجل غير مسمى في 9 قرى تابعة للولاية الواقعة جنوب شرقي البلاد، قائلاً في بيان إن قوات الأمن ستعمل خلال الحظر على تحديد مواقع العبوات الناسفة التي زرعها عناصر من حزب العمال الكردستاني وتدميرها.
في سياق آخر، أمرت محكمة تركية بحبس اللبناني محمد لبان، الذي يحمل الجنسية الدنماركية والعراقي محمد توفيق صالح، ويحمل الجنسية السويدية، اللذين أثبتت تحقيقات أجرتها قوات مكافحة الإرهاب التركية على مدى 10 أيام أنهما من قيادات تنظيم داعش الإرهابي، وأنهما كانا يخططان لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا.
وبحسب مصادر التحقيقات، ألقي القبض على لبان (45 عامًا) وصالح (38 عامًا) بفندق في بلدة سيهان التابعة لمحافظة أضنة جنوب تركيا في عملية مشتركة بين الشرطة والمخابرات التركية.
وبعد تدقيق الشرطة في الأجهزة الإلكترونية التي كانت بحوزة المشتبهين، تبين أن اللبناني يعمل على تحويل الأموال من أوروبا إلى تنظيم داعش في سوريا، أما العراقي فكانت مهمته تأمين المعدات والأسلحة.
كما كشفت التحريات عن أنّ لبان دخل سوريا عام 2014، بطريقة غير شرعية، حاملاً معه طائرة دون طيار يستخدمها التنظيم في عمليات الرصد قبيل تنفيذ هجماته.
وكان الإرهابيان يحملان هويات وجوازات سفر مزورة، في أضنة، أما جوازا سفرهما الأصليان، فتبين إرسالهما إلى مدينة تركية أخرى، والهدف أنهما كانا يخططان لدخول اليونان بواسطتهما، ثم التوجه إلى أوروبا.
في سياق متصل، كشفت النيابة العامة في إسطنبول عن لائحة الاتهامات الموجهة إلى الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني»، والبالغ من العمر 34 عامًا، الذي نفذ الهجوم على نادي رينا الليلي في إسطنبول، متضمنة تفاصيل الهجوم وكيفية انخراطه في تنظيمات إرهابية وقدومه إلى تركيا.
وتضمنت لائحة الاتهام التي أعدها مدعي عام مكتب الجرائم المنظمة والإرهاب في إسطنبول جوك ألب كوتشوك أن الأوزبكي مشاريبوف غادر إلى العاصمة الروسية موسكو، بسبب خضوعه للمراقبة في بلاده بعد الاشتباه بكونه منتميًا لأحد التنظيمات الإرهابية، وتزوج من زارينا نور الله ييفا المتهمة أيضًا بالانتماء لتنظيم داعش.
وانتقل مشاريبوف بعد ذلك بصورة غير شرعية مع زوجته إلى ولاية نيمروز جنوب أفغانستان، بهدف الانضمام لتنظيمات هناك. وانضم مشاريبوف في أفغانستان إلى «حركة أوزبكستان الإسلامية»، ثم لاتحاد الجهاد الإسلامي، وتلقى دروسًا دينية وسياسية وخضع لتدريبات عسكرية، ولعب دورًا في الهجمات ضد الجيش الباكستاني في المناطق الحدودية مع أفغانستان، كما أعلن بيعته لأمير الاتحاد في منطقة وزيرستان الباكستانية الحدودية، الملقب بـ«أبو ساير» عام 2014.
وأضافت اللائحة أن مشاريبوف توجه في الأشهر الأخيرة من عام 2014، مع زوجته إلى مدينة سروان الإيرانية ومكث فيها نحو العام، بغية التوجه إلى مناطق الصراع في سوريا، وبسبب عدم تمكنه من ذلك دخل إلى محافظة فان شرق تركيا الحدودية مع إيران في مطلع عام 2016 بصورة غير شرعية، ثم انتقل مع أسرته إلى مدينة إسطنبول. وعقب وصوله إلى إسطنبول، تواصل مشاريبوف عبر تطبيق «تليغرام» للمحادثة مع أحد مخططي هجوم نادي رينا الليلي الملقب بـ«تولبار»، المطلوب للسلطات التركية حاليًا، وأقام مع كل من المخطط الآخر للهجوم الملقب بـ«يوسف» وأسرتيهما في إحدى الخلايا التابعة لتنظيم داعش في منطقة كايا شهير في إسطنبول، لحين تنفيذه هجومه الإرهابي ليلة رأس السنة.
وأشارت لائحة الاتهام إلى أن مشاريبوف تلقى يوم 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أوامر بتنفيذ هجوم إرهابي ليلة رأس السنة، وذلك من أحد أعضاء «داعش»، الملقب بـ«أبو شهدا»، المقيم في إحدى مناطق الصراع في سوريا، وتم التواصل بينهما عبر «تليغرام». وأضافت أن مشاريبوف تواصل في اليوم ذاته مع الإرهابي الملقب بـ«رهوفا» المقيم بالرقة السورية، ومن ثم قرر تنفيذ الهجوم، ليقوم بإبلاغ «أبو شهدا» عن استعداده لتنفيذ عمله الإرهابي.
وتابعت أن مشاريبوف تواصل في 25 ديسمبر الماضي عبر «تليغرام» مع منسق عمليات «داعش» في تركيا الملقب بـ«أبو جهاد»، وأخبره الأخير أن عضوًا آخر في التنظيم سيتواصل معه عبر التطبيق ذاته بعد يوم. والتقى مشاريبوف في اليوم التالي مع الشخص المذكور في منطقة بشاك شهير في إسطنبول. وذكرت لائحة الاتهام أن مشاريبوف تلقى من الشخص الذي التقى معه تعليمات حول تنفيذ العملية ليلة 31 ديسمبر في ميدان تقسيم، وسط إسطنبول، باستخدام قنابل يدوية وسلاح من نوع كلاشنيكوف الأوتوماتيكي واستأجر منزلاً لمدة 3 أيام في 27 ديسمبر وفق تعليمات واردة من التنظيم. وفي 29 ديسمبر ذهب إلى ميدان تقسيم، واستطلع الوضع فيه والتقط بعض المشاهد بهاتفه، وبعد يوم تواصل مع «أبو جهاد» عبر «تليغرام»، الذي أبلغه بالتوجه إلى أحد العناوين ليتسلم الأسلحة التي سيستخدمها في العملية الإرهابية.
وبحسب المذكرة، التقى مشاريبوف في 31 ديسمبر، مع أحد أعضاء التنظيم المقلب بـ«أبو محمد» المقيم في منطقة كايا شهير، وطلب منه أن يرسل له إلى منطقة زيتين بورنو حقيبتين بداخلهما أسلحة وذخائر وبعدها تسلم الحقيبتين.
وجاء في لائحة الادعاء أنَّ مشاريبوف، تم توقيفه بعد الهجوم مباشرة من قبل الشرطة المدنية، وتظاهر حينها بأنه جريح وأنه أحد ضحايا الهجوم على النادي الليلي، ووجهت عناصر الشرطة سؤالاً له عما جرى داخل النادي الليلي، فأجاب أن انفجارًا وقع في الداخل وتركوه ليمضي إلى حال سبيله وعلى بعد مسافة قصيرة غادر المكان بواسطة سيارة تاكسي.
وذكرت لائحة الاتهام أنه في 3 يناير (كانون الثاني)، تواصل مشاريبوف مع الإرهابي «أبو جهاد» عبر «تليغرام» من أجل تغيير سكنه في منطقة صفا كوي، وأثناء عملية الانتقال إلى عنوان آخر في الشطر الآسيوي من مدينة إسطنبول توقفت السيارة التي كانت تقل مشاريبوف في نقطة تفتيش للشرطة، وعلى أثر تعرف الشرطي على المهاجم الذي كان يجلس في المقعد الخلفي قاموا بالفرار بالسيارة، وبعد مطاردتهم فتح الإرهابيون على الطريق السريع، النار على سيارة الشرطة من النافذة الخلفية للسيارة التي يستقلونها، وتمكنوا من الفرار.
وأشارت نيابة إسطنبول في لائحة الاتهام إلى أنه بعد جمع فوارغ الرصاصات التي أطلقها مشاريبوف في هجوم رأس السنة وفحصها، تبين أنها مصنوعة من الفولاذ، أي أنها رصاصات خارقة للسترات الواقية والعربات غير المصفحة، مما يؤدي عند استخدامها إلى إصابة أكثر من شخص برصاصة واحدة. وقررت محكمة تركية، السبت، حبس مشاريبوف، بتهم «محاولة تقويض النظام الدستوري، والقتل العمد، وحيازة أسلحة أو شرائها». وكان قد قبض على مشاريبوف ليل السادس عشر من يناير الماضي بعد ملاحقات استمرت 15 يومًا في منطقة أسنيورت في إسطنبول وبصحبته أحد أعضاء «داعش» من العراق و3 نساء؛ مصرية وصومالية وسنغالية.
في الوقت نفسه، أرجع نائب رئيس الوزراء التركي، ويسي كيناك، تراجع العمليات الإرهابية في تريا خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى استمرار عملية «درع الفرات» في شمال سوريا، حيث لم تتعرض تركيا إلى هجمات إرهابية من المنطقة الواقعة بين مدينتي جرابلس وأعزاز، منذ انطلاق العملية في 24 أغسطس (آب) الماضي.
على صعيد آخر، ضبطت قوات الأمن التركية، في قيادة القوات الخاصة بالعاصمة أنقرة، ملفًا يضم أسماء وعناوين إقامة مسؤولين رفيعي المستوى في الرئاسة والحكومة، على رأسهم الرئيس رجب طيب إردوغان، كان منفذو محاولة انقلاب 15 يوليو (تموز) الماضي الفاشلة سيقومون بخطفهم.



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».