وزير الاتصالات الليبي: سوقنا واعدة وسنطرح رخصة للمشغل الثالث بعد ستة أشهر

أسامة سيالة: القذافي كان يعتبر قطاع الاتصالات ملكية شخصية

وزير الاتصالات الليبي: سوقنا واعدة وسنطرح رخصة للمشغل الثالث بعد ستة أشهر
TT

وزير الاتصالات الليبي: سوقنا واعدة وسنطرح رخصة للمشغل الثالث بعد ستة أشهر

وزير الاتصالات الليبي: سوقنا واعدة وسنطرح رخصة للمشغل الثالث بعد ستة أشهر

يجلس أسامة سيالة، وزير الاتصالات الليبي في أحد مقاهي مدينة دبي يقلب بأصابعه كراسة دون فيها ملاحظات ومعلومات خرج بها من مؤتمر متخصص في الاتصالات، قبل أن نلتقي معه لإجراء هذا الحوار، حيث يؤكد أنه يبحث عن كل ما يمكن لتطوير قطاع الاتصالات في ليبيا.
يتحدث سيالة بحماس لتطوير خدمات قطاع الاتصالات، بعد أن وصف الفترة الماضية إبان حكم معمر القذافي بأنها شبكة شخصية يملكها الرئيس السابق ويتحكم بها كيفما شاء، في الوقت الذي كشف عن نية إشهار رخصة لمشغل ثالث في البلاد، ومشاريع ستعمل على تحسين قطاع الاتصالات الليبي خلال فترة ستة أشهر ليبدأ المستخدم الليبي بالإحساس بتغير في الشبكة.
«الشرق الأوسط» التقت سيالة في دبي وتحدث لها عن عدة أمور منها خريطة طريق لوضع قوانين تعمل على تطوير قطاع الاتصالات في ليبيا، كما أشار إلى ضخ مبالغ تقارب مليار دولار خلال الفترة الماضية لإصلاح الأضرار التي خلفتها الثورة ضد نظام القذافي، وعقود لتحسين وتحديث شبكة الاتصالات في البلاد، حيث يؤكد أن النطاق العريض «اللاسلكي» يمثل 6% من الحاجة الفعلية، وهو ما يشكل فرصة للمشغل الثالث على حد وصفه، إلى الحوار:

* ما استراتيجية وزارة الاتصالات الليبية التي تقودها خلال الفترة الحالية؟

- قطاع الاتصالات في ليبيا، كان النظام السابق يعمل على تغطية أماكن معينة دون أماكن آخري، حيث كان النظام مركزيا، وذلك لتسهيل التحكم بقطاع الاتصالات، وخلال السنتين إضافة إلى الاحتكار أدت تلك الممارسات إلى عدم تقديم أي إضافة للقطاع، بحيث لو حدثت أي مشكلة في طرابلس، فإن قطاع الاتصالات يتأثر بباقي مناطق ليبيا، وعندما يقرر معمر القذافي - الرئيس السابق - فصل الاتصالات عن منطقة معينة فإن المشكلة نفسها تحدث، وهذه كانت أحد أهم المشكلات التي واجهتنا، ومنذ أن تسلمنا الوزارة بدأنا بالنظر إلى أكثر من نقطة في نفس الوقت، أولها كان من الضروري أن يكون قطاع الاتصالات ضروريا لحد ما، قد يكون متحررا بدرجة معينة، بدأنا بإعادة هيكلة قانون الاتصالات، وعملنا خلال فترة من ثلاثة إلى أربعة أشهر على تنفيذ قانون الاتصالات، حيث كلف فريق متخصص لإعداد ذلك القانون، بدءا من القانون الذي وضعه محمد القذافي، إضافة إلى قوانين جديدة تكون أكثر انفتاحا، حيث إن أهم البنود التي يشملها القانون الجديد، هي حماية المستهلك وحماية المستثمر، وهذه نعمل بها بالتعاون مع المؤتمر الوطني العام، بمشاركة أحد أعضاء لجنة الاتصالات ونحن في الوقت الحالي نضع اللمسات الأخيرة، وخلال شهرين سيكون قانون الاتصالات الجديد قد انتهى من تشكيله، كذلك توجد أضرار لحقت بقطاع الاتصالات جراء عملية التحرير، حيث توجد أعطال في عدد من مناطق الشبكة، ومن الضروري أن يتم إصلاحها، لم نعمل على إنشاء مشروع لشبكة حديثة ومتطورة حتى الآن، وصرفنا ما يتراوح بين 60 إلى 70 مليون دولار لمجرد حل مشكلات الشبكة والتي تعد ضرورية جدا، الأمر الآخر كيف يمكن أن تحدث الشبكة؟ تحديث الشبكة يجب أن لا يكون فقط على منطقة أو مدينة معينة، يجب النظر إلى البلاد بشكل عام، لأنه من الضروري أن يكون التطوير عاما لجميع المناطق، وأحضرنا مستشارين واشتغلنا واجتمعنا مع شركات في أوروبا وأميركا، ونحن في المراحل النهائية، وسيتم توقيع العقود من خلال الشركتين قريبا بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار لتحديث الشبكة، لا يمكن في الوقت الحالي التوجه مباشرة إلى شبكة الألياف الضوئية (LET)، وسنذهب إلى نظام (HSTP)، إضافة إلى 3.75 و3.5 جي، لتزويد النطاق العريض اللاسلكي، وشبكة اتصالات هاتف متحرك لتحديث كل شيء، وسيكونوا عقدين ضخمين على أن يكونوا في الفترة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) ، وعند الحديث عن النطاق العريض (البرود باند) فأنت تشير إلى أمن المعلومات (سايبر سيكورتي) وأول ما بدأنا عمل في الوزارة أكدنا أننا سنعمل على تطوير قطاع النطاق العريض، والذي يأتي معه دائما معه قضية «أمن المعلومات» أو ما تعرف بـ«السايبر سيكورتي»، واشتغلنا مع مجلس الوزراء وأخذنا قرارا بإنشاء هيئة أمن وسلامة المعلومات، ليس لمراقبة الناس، ولكن لحظر أي تهديد أو هجوم لحماية المستهلكين والمشغلين والشبكة، وفي نفس الوقت الشركات الموجودة في الوقت الحالي مملوكة جمعيها للدولة، ومن الضروري فتح السوق، وهنا يأتي الحديث عن مستثمر خارجي، وذلك لأهمية استشعار المنافسة، وناقشنا ذلك مع المؤتمر، وطرحنا عددا من السيناريوهات لتقديم المشغل الثالث، لا تملكه الحكومة، بحيث يوجد لدى المشغلين التابعين للدولة إحساس المنافسة مع المشغل الجديد، وهذه كانت موجودة في المنطقة العربية، من خلال وجود شركة الاتصالات السعودية كمشغل وحيد، ومن ثم دخلت عليها شركة منافسه وهي شركة «موبايلي» الأمر الذي رفع من حدة مستوى المنافسة، كذلك في الإمارات كانت شركة «اتصالات» محتكرة السوق، ولما دخلت عليها شركة «دو» بدأت بتطوير نفسها، فنحن نسعى لعمل مثل هذا السيناريو، والخطة الحالية أنه خلال شهر نوفمبر المقبل، سيتم بحث الموضوع مع المؤتمر الوطني، لإقرار الخريطة الأخيرة للمشغل الثالث للاتصالات في ليبيا، ونأمل أن نبدأ العمل بالأمور القانونية والمالية للمشغل الثالث، والتي قد تحتاج تغير بعض القوانين لتشجيع الاستثمار والاقتصاد، ونحتاج للتأكد أننا سنعمل لتوجه واحد، ونستهدف وقت ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر لإشهار الرخصة الثالثة.

* ما أبرز التحديات التي واجهتوها خلال الفترة الماضية والتي تتوقعون مواجهتها خلال الفترة المقبلة؟

- كان لدينا نوعان من التحديات التي واجهتنا خلال الفترة الماضية، الأولى مشكلات أن الشركات الموجودة على الرغم من أنها مهيمنة كانت تخسر، لأن معمر القذافي كان يضع الأسعار على مزاجه، والتي نعمل على تعديل وضعها لتكون أكثر عملية وتكون في الطريق الصحيح، إضافة إلى التحديات التي نواجهها في الشبكات، كان هناك كثير من نقاط الإرسال لم تعد صالحة للاستخدام، والتي نعمل على إصلاحها، ليبيا أول ما تسلمتها الحكومة الجديدة كان هناك قطع للكوابل في مختلف أرجاء البلاد، والتي بعضها كانت تقطع بالكامل كما حدث في المنطقة الشرقية، ونحن مركزون على هذه المشكلات في الوقت الحالي، ولدينا أيضا مشكلات في القطاع بعدد الموظفين.. إنهم أكثر مما نحتاج، أو في بعض الحالات لا يوجد كفاءات تتعامل بالشكل الأمثل في القطاع، وبالتالي نحن نعمل لإنشاء أكاديمية للاتصالات، وذلك لرفع قدرات العاملين بالاتصالات في ليبيا، ويستطيعون أن يقدموا الخدمات بالشكل الأمثل، كما نتطلع لوضع قوانين متكاملة للجيل المقبل من العاملين في قطاع الاتصالات، خصوصا في ظل خروج عدد من الموظفين القدامى للتقاعد خلال عام أو عامين، وبالتالي نستطيع إنعاش السوق من خلال ضخ دماء جديدة.

* ما القيمة المضافة التي سيحصل عليها المستثمر في حال تم فتح السوق؟

- أولا السوق الليبية سوق واعدة، الخدمة في الوقت الحالي لا تزال جديدة، والمشغل الثالث القادم والذي سيأتي مع عقلية جديدة، سيأتي بأفكاره وطريقة خدمته للعملاء، ونحن سنعمل على تحسين شركاتنا ولكن في نفس الوقت لا نرغب في إغلاق الباب أمام المشغل الثالث، إضافة إلى أن السوق ستكون متعطشة لخدمة ذات جودة عالية، ومتعطشة لخدمات عملاء، صحيح أن السوق غير كبيرة، ولكن هناك تعدادا وصل إلى ستة ملايين شخص، حيث إن معدل التشبع وصل إلى 120% بالخدمات الأساسية، فتخيل إذا تم تحسين الخدمات سواء من خلال شركاتنا أو من خلال المشغل الثالث كيف سيكون معدل التشبع والنمو بعد دخوله، لو نأخذ مثلا سوق الإمارات كمثال يصل معدل التشبع فيها إلى 170%، لا يزال هناك 50% ممكن إضافتها للمشتركين، بمعنى ممكن أن يكون هناك مليونين إلى ثلاثة ملايين مشترك، في الوقت الحالي قطاع النطاق العريض اللاسلكي لا يزال منخفض التشبع وتتراوح نسبته ما بين 5 إلى 6%، فتخيل ما يمكن ان يصنع المشغل الثالث في السوق، والذي سيجد فرصة واعدة لتحقيق عائدات وأرباح.

* من خلال الاستراتيجية التي وضعتموها، ما المدة الزمنية لتحقيق هذه الاستراتيجية والوصول إلى كافة متطلبات القطاع؟

- كوزارة نعمل على خطتين، متى سيتم إنشاء هيئة أمن المعلومات، وكيف سننتهي من كافة متطلبات القطاع من مختلف الجهات، ولكن هذه التحركات قد لا تهم المستخدم النهائي، والذي بالطبع سيهتم بالخدمة فقط، وبالنسبة للمستخدم النهائي سنوقع عقدين لتطوير وتحديث الشبكة، سيبدأ المستخدم النهائي الإحساس بها خلال ستة أشهر مقبلة، والمستخدم الأخير قد لا يهتم بأن تعمل قانونا جديدا للاتصالات أو إنشاء هيئة أمن معلومات، وأن ترخص لمشغل ثالث، هو يهتم فقط بالخدمة، وهو ما سيكون خلال الفترة التي ذكرتها سيبدأ بالإحساس بوجود شيء جديد في الشبكة.

* هل سيكون هناك تحرك على الشركتين الحاليتين من خلال طرحها جزءا منها للاكتتاب العام، أو إدخال شركاء فيها من مشغلين عالميين؟

- عملنا على خطة في كيفية إعادة هيكلة السوق.. واحدة من التوصيات وضع جزء من تلك الشركات في السوق، والأخرى الترخيص للمشغل الثالث، ومن خلال الخطة فإن الترخيص لمشغل ثالث سيكون تأثيره أسرع على المستخدم النهائي، لكن في نفس الوقت لم نغلق الباب على طرح أي من الشركتين للاكتتاب العام، فنحن لعمل ذلك يجب أن نفهم كيف سيكون شكل الشركة من الداخل، وأن تكون جذابة للمستثمر، وفي الوقت الحالي هناك نقاشات مع بعض الشركات لتقييم شركاتنا، ولمساعدتنا في كيفية طرحها، ولكن مشكلتنا في القوانين، والتي نعمل على تغيرها، بينما عند الحديث عن طرح شركة في السوق، تبدأ بالحديث عن قوانين الاستثمارات والاقتصادية، إضافة إلى القوانين التجارية، وبالتالي فإن كون تلك القوانين خارج نطاقنا، فهي خارج سيطرتنا أيضا فنحن سنعمل بسرعة على إنهاء إجراءات الرخصة الثالثة ولكن لم نقفل مسألة طرح أحد الشركتين في السوق.

* هل ستساهمون في تطوير البينة التحتية كحكومة أو سيكون من خلال الشركات؟

- هناك تعريفات مختلفة للبنية التحتية، عند الحديث على شبكة الألياف بين المدن، خلال الثلاث السنوات الماضية سواء الحكومة الانتقالية أو ما بعدها وحتى اليوم تم ضخ نصف مليار دولار لربط الشبكات بين أغلب المدن الليبية، إضافة إلى صرف 70 إلى 80 مليون دولار لتحريك نقاط الإرسال نحو شبكة الألياف، وعند الحديث عن المستثمر فإن أغلب ما يخاف منه المستثمر هو البنية التحتية، سيكون هناك شركة مستقلة لتطوير البنية التحتية من خلال بناء شبكة الألياف، وبهذا الشكل سنكون نحن كحكومة أسهمنا في تطوير البنية التحتية، ولدينا ما بين سبع شركات تعمل لإعداد المواصفات وغيرها من الاحتياجات، كما أن هنا ثلاث شركات، اثنتان منها تعملان على إعادة إصلاح الشركتين الوطنيتين، والثالثة لتأهيل الكوادر الوطنية.

* هل تستهدفون شركات معينة للدخول في الرخصة الثالثة؟
- عند الحديث عن الرخصة الثالثة نحن نتحدث عن أمرين، الأول هو مصلحة الدولة الليبية، والأمر الآخر مصلحة المواطن الليبي، من يأتي مع عرض جيد، يضمن مصلحة الحكومة الليبية أو المواطن الليبي سيكون له نصيب الرخصة الثالثة، ولن يكون هناك تحديد لشركات أو مستثمرين مستهدفين عن غيرهم إلا بتحقيق ما ذكرته سابقا.



التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.


«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».