اجتماع «النواة الصلبة» الداعمة للمعارضة الجمعة بحضور تيلرسون

دي ميستورا من باريس: أنتظر لائحة وفد المعارضة اليوم ولست راغبًا في أن «أضطر» للتدخل

دي ميستورا خلال جولة سابقة من مفاوضات آستانة (أ.ف.ب)
دي ميستورا خلال جولة سابقة من مفاوضات آستانة (أ.ف.ب)
TT

اجتماع «النواة الصلبة» الداعمة للمعارضة الجمعة بحضور تيلرسون

دي ميستورا خلال جولة سابقة من مفاوضات آستانة (أ.ف.ب)
دي ميستورا خلال جولة سابقة من مفاوضات آستانة (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر رسمية فرنسية أن مشاورات تجري في الوقت الحاضر للدعوة إلى اجتماع لما يسمى «النواة الصلبة» للدول الداعمة للمعارضة السورية، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، التي ستنعقد في مدينة بون «ألمانيا» يومي 16 و17 من الشهر الحالي، أو إذا تعذر ذلك في مدينة ميونيخ «في الفترة عينها» بمناسبة انعقاد «مؤتمر الأمن» السنوي التقليدي في هذه المدينة.
وتجري في الوقت الحاضر اتصالات موسعة لضمان حضور جميع وزراء خارجية المجموعة التي تضم عشرة بلدان «الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والسعودية، والإمارات، وقطر، والأردن، وتركيا». وما يميز هذا الاجتماع عن غيره من الاجتماعات السابقة للمجموعة أنه الأول من نوعه الذي سيحضره وزير الخارجية الأميركي الجديد ريكس تيلرسون. وأفادت المصادر الفرنسية الرسمية بأن باريس تعمل مع ألمانيا ومع عواصم خليجية للدفع باتجاه حصول الاجتماع الذي في حال قيامه سيجرى قبل أيام قليلة من انطلاق الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف المفترض أن تبدأ في العشرين من الشهر الحالي.
وترى المصادر الدبلوماسية أن أهمية الاجتماع تكمن في نقطتين رئيسيتين: الأولى، التعرف مباشرة من الوزير الأميركي الجديد عن خطط واشنطن بشأن الأزمة السورية التي لم يتبين بعد خيطها الأبيض من خيطها الأسود ولم يصدر بشأنها كلام أميركي رسمي مفصل، وجل ما رشح منها جاء نتيجة الاتصالات مع مستشاري الرئيس ترمب، التي تفيد بأن واشنطن ستركز في المرحلة المقبلة على نقطتين: تشديد الحرب على «داعش» ومواجهة النفوذ الإيراني في سوريا، إضافة إلى الحديث عن إقامة «مناطق آمنة»، ولكن حتى تاريخه، لم يطلع أحد على تفاصيل «الخطة» الأميركية وما إذا كان تنفيذها سيتم بالتفاهم مع النظام السوري «الذي يرفضها» وضمن أي شروط. أما النقطة الثانية، فتكمن في توفير الدعم السياسي للمعارضة السورية حتى لا تصل إلى جنيف في موقع ضعيف ولكن أيضا من أجل إعادة التركيز على محورية عملية الانتقال السياسي وعلى المرجعيتين، وهما بيان جنيف لعام 2012 والقرار الدولي رقم 2254.
وتعي المصادر الفرنسية أن المعارضة ستصل هذه المرة إلى جنيف وهي في وضع ضعيف بسبب التحولات التي حصلت ميدانيا، وأبرز معالمها سقوط حلب وتراجع الرقعة الجغرافية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة غير الجهادية. وترى هذه المصادر أنها نجحت قبل أسبوعين في سحب الملف السياسي من اجتماعات آستانة التي دعت إليها روسيا وتركيا وإيران وأعادته إلى رعاية الأمم المتحدة ووسيطها ستيفان دي ميستورا. من هنا، فإن الاجتماع المرتقب في بون أو ميونيخ نهاية الأسبوع المقبل سيكون بالغ الأهمية لجهة الدفع مجددا نحو التركيز على عملية الانتقال السياسي واعتبارها الطريق الوحيد الممكن من أجل وضع حد للحرب السورية والتركيز على محاربة التنظيمات الجهادية وتسهيل عملية إعادة الإعمار اللاحقة بمساهمة من الغربيين والبلدان الخليجية.
ومساء الجمعة، أجرى دي ميستورا مشاورات في باريس مع وزير الخارجية، جان مارك إيرولت، واستفاد من المناسبة ليعود إلى الجدل الذي أثارته تصريحات سابقة له بشأن تشكيل وفد المعارضة السورية إلى جنيف. وكان المبعوث الدولي قد أعلن أنه إذا لم تنجح المعارضة في تشكيل وفدها حتى الثامن من فبراير (شباط)، فإنه سيعمد إلى ذلك بنفسه وفق ما يخوله إياه القرار الدولي رقم 2254.
بيد أن المبعوث الدولي الذي من المرجح أن ينهي مهمته بعد جنيف، عدل ليل أول من أمس من مقاربته بعد ضغوطات سابقة تعرض لها؛ ومنها ما جاء من فرنسا للتراجع عن ادعائه تشكيل وفد المعارضة بنفسه. وقال دي ميستورا متحدثا للصحافة بعد لقائه إيرولت: «أشرت سابقا إلى أن القرار 2254 يعطي المبعوث الدولي، ليس حق تشكيل وفد المعارضة، لكن وضع اللمسات الأخيرة عليه». وأردف دي ميستورا قائلا: «لكنني أتمنى ألا أكون مضطرا لذلك»، متمنيا أن يحصل بحلول يوم الأحد على لائحة بأسماء وفد المعارضة تتمتع بـ«الصدقية» وتكون «مكتملة». وكان المبعوث الدولي يشير إلى الاجتماعات التي تجريها الهيئة العليا للمفاوضات ووفد آستانة وجهات أخرى لتشكيل وفد جامع. ومن خصائص وفد المعارضة، كما يريده دي ميستورا، أن يتمتع بـ«التوازن الجيد بين من يقاتلون ومن يقدمون المشورة السياسية» كما فهم منه أنه يريد وفدا مفاوضا من 15 شخصا. وينتظر أن تعمد المعارضة إلى التفاهم على وفد أوسع من الذي شارك في الجولات الثلاث السابقة عن طريق ضم ممثلين عن «المنصات» الأخرى «حميميم، القاهرة، آستانة». ويستبعد ضم الأكراد أي الحزب الديمقراطي الكردي أو وحدات حماية الشعب بسبب المعارضة الشديدة لتركيا. وبحسب مصادر واسعة الاطلاع في باريس تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن الطرف التركي حصل على «ضمانات» من روسيا تشير إلى أن الأكراد لن يدعوا إلى جنيف على الأقل في المرحلة الراهنة. لكن جميع هذه العناصر ستبقى مرهونة بما ستستقر عليه المقاربة الروسية وما سينتج عن اجتماعات آستانة في 15 الحالي بحضور الرعاة الثلاثة ووفدي النظام والمعارضة المسلحة وتلك التي تحصل مع المعارضة السورية «السياسية» ممثلة بالائتلاف الوطني السوري في موسكو.
في الجانب الفرنسي، لا تريد باريس «التعلق بحبال الهواء» كما يقول أحد مصادرها؛ بمعنى أنها لا تريد أن ترفع كثيرا سقف التوقعات، وقد تبدى ذلك في كلام الوزير إيرولت الذي حذر من أن هذه المحادثات قد تكون «مخيبة للآمال» في ظل «تعنت» النظام السوري، وشدد الوزير الفرنسي على أهمية «أن تكون هذه المفاوضات ذات مصداقية وأن يأتي الأطراف بنيات حسنة لأننا خضنا بالفعل تجارب مخيبة للآمال»؛ إذ فشلت الجولات السابقة «بسبب تعنت النظام واستحالة إقامة حوار».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended