اتصالات مستشار الأمن القومي بموسكو تحرج الأدارة الأميركية

مصادر استخباراتية زعمت أن فلين ناقش العقوبات قبل تعيينه

اتصالات مستشار الأمن القومي بموسكو تحرج الأدارة الأميركية
TT

اتصالات مستشار الأمن القومي بموسكو تحرج الأدارة الأميركية

اتصالات مستشار الأمن القومي بموسكو تحرج الأدارة الأميركية

كشفت تحقيقات نسبتها شبكة «سي إن إن» الإخبارية لمصادرها في أجهزة الاستخبارات، أمس، أن مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض الجنرال مايكل فلين «كذب» في وصفه لطبيعة اتصالاته بالروس قبل توليه مهام منصبه رسميًا وانتخاب دوناالد ترمب رئيسا. كما أكدت التحقيقات، طبقًا للمصادر ذاتها، مصداقية بعض الاتصالات التي أجراها جاسوس بريطاني سابق أثناء إعداده لتقرير من 35 صفحة تضمن مزاعم عن صلات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالروس قبل توليه الرئاسة.
وأوضحت الشبكة الإخبارية التي يتهمها ترمب بمعاداته، أن تحقيقات الاستخبارات الأميركية تمت بالعودة إلى سجلات الرصد والرقابة الروتينية على دبلوماسيين روس، بينهم السفير الروسي لدى الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك. وقالت «سي إن إن» إنها حصلت على معلوماتها من مسؤولين رفيعي المستوى لم تسمهم، قالت إنهم على اطلاع بالتقارير الاستخبارية ذات السرية البالغة.
أما عن اتصالات فلين بالروس، فإن تفريغ التسجيلات يوضح أنه أجرى 5 اتصالات مع السفير الروسي قبل تنصيب ترمب، وبحث معه في بعض المكالمات موضوع العقوبات الأميركية على بلاده.
وتناقض هذه المعلومات ما قاله فلين آنذاك لنائب الرئيس الأميركي وما أدلى به من تصريحات للصحافة من أنه لم يبحث أمر العقوبات، ولم يتطرق لأي موضوع يحرم القانون الأميركي على المواطنين مناقشته مع مسؤولين أجانب تخضع بلدانهم لعقوبات أميركية.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» أول وسيلة إعلامية كشفت أمر المحادثات، قبل مباشرة فلين مهام عمله. واعتبر بعض المسؤولين الأميركيين هذه الاتصالات في غير محلها، وقد تنطوي على إشارة غير قانونية إلى الكرملين بشأن إمكان إفلاته من العقوبات.
ونقلت الصحيفة معلوماتها عن مسؤولين سابقين وحاليين اطّلعوا على تقارير للاستخبارات الأميركية التي ترصد اتصالات الدبلوماسيين الروس بشكل مستمر. وتورد التقارير أن المحادثات بين فلين وكيسلياك تمت في الفترة نفسها التي أعلن فيها أوباما في 30 ديسمبر (كانون الأول) عقوبات جديدة على موسكو، أبرزها طرد 35 دبلوماسيًا روسيًا. ونقلت «واشنطن بوست» عن مصدرين أن فلين حث روسيا على ضبط النفس حيال خطوة أوباما، موضحًا أن موسكو وواشنطن ستتمكنان من النظر في الأمر بعد تنصيب ترمب.
بدورها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين رواية مشابهة بشأن محادثات فلين مع كيسلياك. لكن فلين ومايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، نفيا أن تكون العقوبات قد شكلت محور الاتصالات مع كيسلياك. وأكد فلين مجددًا، الأربعاء، في مقابلة مع «واشنطن بوست» أنه لم يتطرق إلى مسألة العقوبات خلال محادثاته مع السفير الروسي. إلا أن متحدثًا باسمه قال للصحيفتين، الخميس، إنه «في حين لا يتذكر فلين مناقشة العقوبات، فإنه لا يمكنه التأكيد أن الموضوع لم يذكر» خلال الحديث. وكان اختيار فلين لشغل منصب مستشار ترمب لشؤون الأمن القومي قد أثار جدلاً في دوائر الاستخبارات الأميركية التي تعتبر أنه غير مناسب لشغل منصب بهذه الأهمية. ولا يحتاج مستشار الأمن القومي إلى تصديق مجلس الشيوخ على تعيينه إلا أنه أحد أكثر مستشاري الرئيس الأميركي تأثيرًا على رسم السياسة الخارجية والدفاعية.
وفي حال ثبوت هذه المزاعم، فإن إدارة ترمب قد تكون تلقت ضربة مزدوجة قوية قد تؤدي إلى إجبار ترمب إلى اتخاذ قرار بعزل مستشاره للأمن القومي في أقرب وقت لتهدئة غضب المشرعين بمن فيهم الجمهوريون، وقد يستبق فلين الأحداث ويستقيل من ذات نفسه قبل أن تتفاقم الاتهامات ضده.
وفي سياق ذي صلة، فجّرت محطة «سي إن إن» مفاجأة أخرى بقولها إن سجلات الرقابة على اتصالات الأجانب التي رصدتها أجهزة الاستخبارات الأميركية أكدت بدقة صدق عميل بريطاني سابق تولى إعداد تقرير مؤلف من 35 صفحة عن علاقة ترمب «الغامضة» مع جهات متعددة في روسيا. ونفى ترمب صحة ما ورد في التقرير عندما تم تسريبه عقب نجاحه في الانتخابات الرئاسية. وحسب ما أوردته محطة «سي إن إن» وقنوات إعلامية أميركية أخرى، فإن الاستخبارات الأميركية لم تتمكن بعد من تأكيد صحة المعلومات التي ذكر التقرير أن ترمب قد يتعرض لابتزاز روسي بسببها، مشيرة إلى أنها تمكنت فقط من تأكيد صحة الاتصالات التي ذكر كاتب التقرير أنه أجراها مع شبكة واسعة من مصادره في أوروبا والولايات المتحدة. وبالرجوع إلى سجلات الرصد الأميركية، فإنها تطابق بالدقيقة والثانية تقريبًا مع التوقيتات الواردة في التقرير.
ولم يتسنَّ الحصول من البيت الأبيض على تعليق عن مزاعم الشبكات الإخبارية الأميركية.



6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.


سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
TT

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الأسترالية اليوم (الاثنين)، إن سيارة صدمت النائبة الأسترالية هيلين هينز، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وتم القبض على السائق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت شرطة ولاية فيكتوريا بأنه تم القبض على رجل يبلغ من العمر 43 عاماً عقب الهجوم على النائبة المستقلة هينز في وانغاراتا، التي تقع على بعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شمال شرقي ملبورن.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن هينز، البالغة من العمر 65 عاماً، نُقلت جواً إلى المستشفى.

وفي مؤتمر صحافي، قال ألبانيزي: «كل مشاعرنا مع هيلين وعائلتها وأصدقائها وفريق عملها ومجتمعها في هذا الوقت العصيب للغاية. نحن ندعو لها بالشفاء العاجل والكامل»، وفق «رويترز».

من جانبه، صرح آشلي ماسون، القائم بأعمال المشرف في شرطة فيكتوريا، خلال مؤتمر صحافي، بأنه لا يوجد أي تهديد إضافي على العامة.

وأشار ألبانيزي إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الدافع وراء الهجوم، موضحاً أن فرقة عمل معنية بمكافحة الإرهاب ستتولى التحقيق مع المشتبه به المقبوض عليه.

وجاء في بيان صادر عن عائلة هينز، نُشر على صفحتها على «فيسبوك»: «نحن ممتنون للمساعدة السريعة التي قدمها المارة، وللعاملين في القطاع الصحي الذين قدموا لها الرعاية، وللشرطة على استجابتهم».