الجيش المصري يعلن نتائج عملية «حق الشهيد» بسيناء... والعريش تستعد للعصيان

مقتل 500 إرهابي وتدمير عشرات المخابئ... ونشطاء: أسباب جديدة للغضب

الجيش المصري يعلن نتائج عملية «حق الشهيد» بسيناء... والعريش تستعد للعصيان
TT

الجيش المصري يعلن نتائج عملية «حق الشهيد» بسيناء... والعريش تستعد للعصيان

الجيش المصري يعلن نتائج عملية «حق الشهيد» بسيناء... والعريش تستعد للعصيان

تستعد مدينة العريش، كبرى مدن شمال سيناء، لبدء عصيان مدني دعت إليه عائلات المدينة التي تقع على رأس المثلث الأكثر سخونة في مواجهات الجيش وتنظيم داعش المحلي. وفي حين استبق مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع اللواء أركان حرب محمد فرج الشحات التحرك، معلنًا نتائج مراحل عملية «حق الشهيد» التي شهدتها شبه الجزيرة قبل نحو عامين، والتي قال نشطاء في المدينة إن من بين نتائجها زرع أسباب جديدة للغضب لدى الأهالي.
ودعت كبرى عائلات مدينة العريش إلى العصيان المدني، اليوم (السبت)، احتجاجًا على مقتل 6 من أبناء العائلات، يقول ذووهم إنهم كانوا محتجزين لدى الشرطة قبل إعلان الداخلية تصفيتهم في عملية أمنية ردًا على هجوم إرهابي بالمدينة، أوائل العام الحالي.
ويخوض الجيش المصري حربًا على تنظيمات إرهابية في مثلث العريش والشيخ زويد ورفح، منذ نحو 4 سنوات، قتل خلالها مئات الجنود والضباط. ويقول الرئيس المصري إن مليارات الدولارات تضخها دول إقليمية لإذكاء هذه الحرب.
وقال اللواء الشحات، أمس، إن قوات الجيش قتلت نحو 500 من العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس، الفرع المحلي لتنظيم داعش. وأضاف، في تصريحات نقلتها عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن قوات الجيش والشرطة تمكنت من تدمير 250 من الأهداف والمخابئ ومناطق تجمع العناصر الإرهابية، بخلاف مخازن واحتياجات إدارية، وذلك عبر مراحل عملية «حق الشهيد».
وانطلقت عملية «حق الشهيد» في مرحلتها الأولى في خريف عام 2015، وتواصلت مرحلتيها الثانية والثالثة خلال الشهور الماضية، لكن العمليات الإرهابية ما زالت مؤلمة، وتتسبب في سقوط كثير من الضحايا في صفوف قوات الجيش والشرطة.
كما كشف الشحات عن ضبط 1025 طنًا من المواد المتفجرة التي تستخدم في صناعة العبوات الناسفة، وتوقيف شبكات تعمل على تصنيع الدوائر الكهربائية، وشبكات أخرى تقوم بتوفير الدعم المادي واللوجسيتي، وتتعامل مع شركات صرافة وسياحة.
وفي حين عدد مدير إدارة المخابرات الحربية نجاحات الجيش في مراحل عملية «حق الشهيد»، يشكو نشطاء في العريش من أن الحياة في المدينة باتت أصعب من أي وقت مضى.
وقال ناشط سيناوي يعمل محاميًا إن «عشرات الأسر باعت ممتلكاتها، وغادرت العريش... لا يوجد أي شعور بالأمن. بالأمس فقط (أول من أمس)، قتل مدنيان في تفجير لمدرعة للشرطة، ولم يسمع أحد بهذا الحادث. وقبلها بيوم واحد، قتل الإرهابيون أحد أبناء قبيلة السواركة، ويدعى إبراهيم، كان يعمل في جهاز تنمية سيناء، واختطف ووجدنا جثته في الشارع... كبار العائلات ذبحوا لاتهامهم بالتعاون مع الأمن، وبقيت جثثهم في الطرقات لساعات».
لكن اللواء الشحات أكد في تصريحاته على تحقيق نجاحات كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، ووقوع خسائر مؤثرة بالعناصر الإرهابية، نتج عنها تقليص نشاطهم، والحد منها بشكل كبير.
لكن قياديًا شابًا في نقابة المهندسين بالمدينة يرسم صورة مختلفة للواقع في العريش، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه «قد ينجح الجيش في قتل إرهابيين، إلا أن بعض الممارسات تدفع لمولد جيل جديد من الإرهابيين، ففي كل يوم هناك أسباب جديدة لإشعال الغضب».
وتابع المهندس الشاب: «ابن عمي، ويعمل مقاولاً، قبض عليه بأحد الأكمنة، وهو محتجز منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للتحري عنه؛ ثلاثة شهور لإجراء تحريات، هل هذا معقول؟».
وتعيش المدن الثلاث، العريش والشيخ زويد ورفح، في ظل قانون الطوارئ منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2014، كما تفرض السلطات الأمنية حظر التجوال.
وقال مدير المخابرات والاستطلاع إن نتائج استجواب العناصر المتورطة (في العلميات الإرهابية) أكدت تورط بعض الدول في هذا الدعم، عبر دفعها لعناصر إخوانية مقيمة بالبلاد، مشيرًا إلى أنه تم ضبط 115 مليون جنيه لتمويل العلميات الإرهابية.
وأضاف اللواء الشحات أنه «لا يستطيع أحد أن يوقف الإرهاب في مصر، إلا إذا كان هناك ارتباط وثيق بين جماعة الإخوان وأنصار بيت المقدس، وسعيهما لإقامة إمارة إسلامية متطرفة بمدينة الشيخ زويد، أول يوليو (تموز) عام 2015، الذي تم إفشاله بكل قوة مدعومة من المجهود الجوي الذي استهدف كل العناصر الإرهابية الثابتة والمتحركة، نما أفقد التنظيم توازنه، وجعله يخسر 50 في المائة من عناصره القتالية شديدة الخطورة».
وأوضح الشحات أن الجهود ترتكز على 3 محاور رئيسية: أولها يقوم على الرصد والتتبع لشبكات الإرهاب، وتفكيك قواعد الدعم، وتجفيف منابع التمويل، وتأمين الحدود على كل الاتجاهات الاستراتيجية، بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية بالدولة. وثانيها تنفيذ حملات ومداهمات بالتنسيق مع الشرطة وأهالي سيناء الشرفاء، تحت مسمى «حق الشهيد» لاقتلاع جذور الإرهاب. وثالثها بدء مشروعات التنمية الشاملة بسيناء للارتقاء بالأوضاع المعيشية والقضاء على البيئة والمناخ الذي يغذي الإرهاب.
ويشكو م. عاشور من صعوبة الأوضاع المعيشية في العريش، ويقول إن المليارات المخصصة لتنمية سيناء لم يشعر بها أحد في شمال سيناء، ويضيف: «من تمكن من جني ثروات طائلة من تجارة الأنفاق بين قطاع غزة ورفح غادر، ولم يبق إلا البسطاء».
لكن رغم ارتفاع منسوب الغضب في المدينة، وتوافق العائلات الكبرى على إعلان العصيان المدني، لا يزال التحرك محفوفًا بالغموض، ويعتقد عدد من النشطاء الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف، أنه بفرض نجاح دعوة العصيان، ربما لن تلتفت الدولة لمطالبنا.
وقالت اللجنة الشعبية للعريش إن أولى خطوات العصيان المدني ستكون بالامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء والمياه، كما دعت لعقد مؤتمر لكل مدن شمال سيناء يوم 25 من الشهر الحالي، للنظر في مزيد من الخطوات.
وتطالب اللجنة التي تشكلت عن مؤتمر العريش، الذي انعقد في ديوان آل أيوب منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، بالتحقيق مع المتورطين في قتل أبناء المدنية في العملية الأمنية التي أعقبت الهجوم على كمين المطافي، والإفراج الفوري عن المحتجزين والمختفين قسريًا.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.