«السوق الثانوية» مقترح يجدده مطلب مجلس الشورى السعودي في أولى جلسات العام الهجري الجديد

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: الحاجة ماسة لاستيعاب عمليات مالية ضخمة غير مدرجة

السوق المالية السعودية بحاجة إلى سوق ثانوية تستوعب العمليات المالية لكثير من الشركات غير المدرجة ( الصورة لخالد الخميس)
السوق المالية السعودية بحاجة إلى سوق ثانوية تستوعب العمليات المالية لكثير من الشركات غير المدرجة ( الصورة لخالد الخميس)
TT

«السوق الثانوية» مقترح يجدده مطلب مجلس الشورى السعودي في أولى جلسات العام الهجري الجديد

السوق المالية السعودية بحاجة إلى سوق ثانوية تستوعب العمليات المالية لكثير من الشركات غير المدرجة ( الصورة لخالد الخميس)
السوق المالية السعودية بحاجة إلى سوق ثانوية تستوعب العمليات المالية لكثير من الشركات غير المدرجة ( الصورة لخالد الخميس)

عاد اليوم مقترح إنشاء سوق مالية ثانوية في السعودية إلى الواجهة مع أولى مناقشات جلسات مجلس الشورى السعودي الذي انعقد في الرياض في أولى جلسات العام الهجري الجديد، حيث تمت المطالبة بضرورة إيجاد سوق مالية ثانوية في السعودية تكون حاوية للشركات المعلقة ومضيفة للشركات القائمة في القطاع الخاص وترغب في إدراج أسهمها. ويمثل هذا المقترح مطالبة سابقة لكثير من المختصين والمهتمين الاقتصاديين بالسوق المالية السعودية، حيث يرون أن وجوده بات ضرورة خاصة مع إيقاف عدد من الشركات المدرجة في سوق الأسهم من التداول وتعليق أسهمها لأسباب وإشكاليات مالية.
ويرى الدكتور إحسان بو حليقة ، وهو مختص اقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة الوطن المالية (شركة مالية مرخصة)، أن مبدأ وجود السوق غاية في الأهمية، بل غير مستبعد من مشروعات هيئة السوق المالية في السعودية، مفيدا بأن إنشاءه سيسهم في استفادة شرائح معينة من السوق الأولية عبر وجود سوق ثانوية مستقلة لا تقع ضمن نطاق السوق الأولية. وبين بو حليقة أن آلية استثمارية كالسوق الثانوية ضرورية للسوق المالية السعودية، حيث يمكنها التعامل مع الحالات في السوق المالية حاليا من توقف بعض أسهم الشركات من التداول، كما أن هناك الكثير من الشركات خارج نطاق السوق وأسهمها تباع وتشترى ولكنها غير مدرجة، مؤكدا على وجود فائدة تنظيمية كبيرة لو تم إنشاء السوق الثانوية.
وقال بو حليقة لـ«الشرق الأوسط» : كان من المؤمل نتيجة اعتبارات كثيرة وأزمات مالية وانهيار السوق في 2006 إطلاق مثل هذا السوق منذ وقت مبكر"، مستطردا أن الوقت لا يزال حتى اللحظة مع الحاجة إلى سوق تستوعب الأنشطة التي تتعلق بالشركات من عمليات مالية وسندات وغيرها تقع خارج السوق أكثر بكثير من عمليات الشركات والأنشطة العاملة في سوق الأسهم الحالي. وأفاد بو حليقة أن السوق الثانوية ستوفر الكثير من الاحتياجات ويمكن لها أن تتطور وتنمو ويكون فيها تخصصات عديدة، لافتا إلى أن لدى السعودية منظم (هيئة السوق المالية) ويستطيع أن يطلق مبادرات ثم يرعاها ويتأكد من سلامة تنفيذها وتطبيقها وفرض آليات عملها لاسيما مع توقع الإقبال على مزيد من العمليات المالية في السوق مع الرهن العقاري وتسنيد الرهونات وأجندة طويلة من التعاملات المالية.
من جانبه، لفت يوسف الرحيمي - محلل مالي سعودي - إلى أن ميزات السوق الثانوية بصفة عامة لا جدال حيال إيجابيتها، مشددا في الوقت ذاته على الجانب السلبي في حال إنشاء هذه السوق، مشككا في سرعة الاستجابة لهذا المطلب وإقامة سوق ثانوية قريبا. ورجح الرحيمي التأكيد على أن الدراسات ستأخذ وقتا طويلا لإقرارها مستشهدا بقرار المستثمر الأجنبي ودخوله المباشر للتداول في السوق المالية دون اللجوء إلى الصناديق الاستثمارية التي لم تطبق بعد رغم أهميتها. وبين الرحيمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الجانب السلبي يكمن في أن مثل هذه الأسواق ستكون مرتعا للمضاربة السلبية والمستثمرين المتهورين، الأمر الذي يمكن أن يكون بمثابة محرقة لكثير من عموم المتداولين، حسب رأيه.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.