اعتقال جزائري ونيجيري بتهمة التحضير لعمليات إرهابية في ألمانيا

حملة مداهمات وتفتيش واسعة شملت 11 هدفًا

حملة مداهمات في محيط مدينة غوتنغن شارك فيها 450 شرطيًا أمس  («الشرق الأوسط»)
حملة مداهمات في محيط مدينة غوتنغن شارك فيها 450 شرطيًا أمس («الشرق الأوسط»)
TT

اعتقال جزائري ونيجيري بتهمة التحضير لعمليات إرهابية في ألمانيا

حملة مداهمات في محيط مدينة غوتنغن شارك فيها 450 شرطيًا أمس  («الشرق الأوسط»)
حملة مداهمات في محيط مدينة غوتنغن شارك فيها 450 شرطيًا أمس («الشرق الأوسط»)

شنت الشرطة الألمانية، مدعومة بوحدات مكافحة الإرهاب، حملة مداهمات وتفتيش واسعة شملت 11 هدفًا، وأسفرت عن اعتقال شخصين بتهمة التحضير لعمليات إرهابية خطيرة.
وأسفرت الحملة في محيط مدينة غوتنغن، التي شارك فيها 450 شرطيًا، عن اعتقال جزائري (27 سنة) ونيجري (23 سنة) من المحسوبين على المشهد المتطرف في المدينة الواقعة في ولاية سكسونيا السفلى.
وعقدت شرطة غوتنغن وشرطة ولاية سكسونيا السفلى مؤتمرًا صحافيًا بعد ظهر أمس، قال فيه رئيس شرطة المدينة، أوفه لوريغ: إن مؤشرات ملموسة تزايدت في الأيام الأخيرة على تحضيرات لتنفيذ عملية إرهابية في ألمانيا. وأضاف أن الحالة تطلبت إنزالاً سريعًا، وأن الوضع لم يسمح بالانتظار.
وأسفرت الحملة عن مصادرة أعلام للتنظيم الإرهابي «داعش» وسلاح مجاز وذخيرة، جاهزة للاستخدام، إضافة إلى ساطور. والمعتقلان من الذين تصنفهم شرطة الولاية ضمن «الخطرين» ويخضعان إلى رقابة مركزة منذ سنة. ويعيش الاثنان مع عائليتهما في المدينة منذ فترة طويلة.
واعتبر بوريس بيستوريوس، وزير داخلية ولاية سكسونيا السفلى، الحملة على المشهد المتشدد في غوتنغن ضربة مهمة لنشاط المتشددين، ودليلا على تصميم القوى الأمنية في حربها على الإرهاب. وكان بيستوريوس مهّد للحملة قبل أيام أمام برلمان ولايته حينما قال: إن المكافحة المستديمة للإرهابيين تحتل المقام الأول في أولويات القوى الأمنية في الولاية.
وحذر شتيفان كريمر، رئيس دائرة حماية الدستور في ولاية تورنجن الشرقية، من أن المشهد المتشدد يغادر الولايات الغربية باتجاه الشرقية. وأكد أن اعتقال الإرهابي جابر البكر في مدينة لايبزج لم يكن صدفة، وأن التنظيم يحاول الهرب من الرقابة المفروضة عليه في الولايات الغربية. وأكد وجود مؤشرات على ذلك في بقية الولايات الشرقية الأربع الأخرى.
وتشير تقارير دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن) في ولاية سكسونيا السفلى إلى متشددين اثنين التحقا بالقتال في سوريا إلى «جانب» «داعش» من مدينة غوتنغن. ونفذ أحدهما عملية انتحارية خطيرة أودت بحياته. وتم سحب جوازات 26 متشددًا من ولاية سكسونيا السفلى بعد أن تم التأكد من نواياهم السفر للالتحاق بتنظيم داعش. وهناك 680 متشددًا مستعدًا لممارسة العنف في الولاية بحسب إحصائيات الدائرة لسنة 2016، وكان هذا الرقم لا يزيد على 480 في سنة 2015.
وربطت مجلة «فوكوس» المعروفة بين المعتقلين الاثنين في غوتنغن والداعية العراقي المتشدد أحمد عبد العزيز عبد الله الملقب بـ«أبو ولاء». وكانت الشرطة في ولايتي سكسونيا السفلى والراين الشمالي فيستفاليا اعتقلت «أبو ولاء» وأربعة من أعوانه، هم التركي حسن س، والألماني الصربي الأصل بوبا س، والألماني محمود و، والكاميروني أحمد ف.ي. في أغسطس (آب) الماضي. واتهمت النيابة العامة الخمسة بدعم تنظيم إرهابي أجنبي وتجنيد مقاتلين للانضمام إلى صفوف «داعش». وأكدت أن المشتبه بهم شكلوا شبكة إقليمية إسلامية متطرفة يرأسها المتهم أحمد عبد العزيز عبد الله، وهدفها هو «إرسال أشخاص للانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا».
وكانت وحدة خاصة من وحدات مكافحة الإرهاب اعتقلت شابًا مساء الأربعاء الماضي (19 سنة) بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش. وقالت النيابة في بيان مقتضب إن الشاب يحمل جواز سفر روسيا باسم سليم ك، وتم اعتقاله في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا. واتهمت النيابة العامة سليم ك، بالسفر إلى سوريا في صيف 2014، وتلقي التدريبات العسكرية في قواعد الإرهابيين والمشاركة في القتال. وغادر الشاب سوريا إلى تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وعاد بعدها إلى ألمانيا، ربما بنية تنفيذ أعمال إرهابية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».