قللت بكين من احتمالات حدوث نزاع مع الولايات المتحدة حول بحر الصين الجنوبي عقب تصريحات إدارة دونالد ترمب الحادة، مؤكدة أن الجانبين سيخرجان خاسرين من نزاع مثل هذا.
وصرح وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أثناء زيارة لأستراليا بأن الحرب لن تكون في صالح أحد. وقال في كانبيرا أول من أمس: «كل المسؤولين السياسيين الحكماء في المنطقة يدركون بشكل واضح أنه لا يمكن أن يحدث أي نزاع بين الصين والولايات المتحدة».
وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون الأسترالي «إيه بي سي»، أن البلدين «سيخرجان خاسرين، ولا يمكنهما بالتأكيد أن يسمحا بذلك».
وكان سبايسر أعلن الشهر الماضي، أن الولايات المتحدة «ستتأكد من أننا سنحمي مصالحنا» في بحر الصين الجنوبي، فيما قال تيلرسون أنه يمكن منع وصول الصين إلى تلك الجزر؛ ما آثار احتمال وقوع مواجهة عسكرية.
وقال وانغ إن العلاقات الصينية - الأميركية تجاوزت «جميع أشكال الخلافات» خلال عقود، مشيرا إلى تصريحات وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الذي أكد مؤخرا أنه سيعطي أولوية للجهود الدبلوماسية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وخلال زيارة إلى اليابان الأسبوع الماضي قال ماتيس إن بكين «قضت على ثقة» الدول المجاورة بسبب إقامتها مرافق عسكرية على الجزر الخاضعة لسيطرتها، لكنه دعا إلى تسوية الخلافات من خلال التحكيم والدبلوماسية. وتؤكد الصين سيادتها على كامل المنطقة الغنية بالموارد تقريبا، في حين يقول عدد من جيرانها في جنوب شرقي آسيا إن لها الحق كذلك في هذه المنطقة، حيث أقامت الصين جزرا اصطناعية قادرة على استقبال طائرات عسكرية.
وتعتبر هذه الجزر نقطة نزاع، وزادت تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر ووزير الخارجية ريكس تيلرسون من سخونة هذه المسألة المثيرة للجدل.
وقد حذرت الصين الولايات المتحدة السبت من زعزعة الاستقرار في منطقة آسيا المحيط الهادئ، بعد تعهد ماتيس بأن بلاده ستدعم اليابان في أي مواجهة عسكرية مع بكين حول جزر متنازع عليها.
وكان ماتيس صرح في زيارة إلى طوكيو بأن أرخبيل سينكاكو الصغير (تطلق عليه بكين دياويو)، في بحر الصين الشرقي يشمله التحالف العسكري بين الولايات المتحدة واليابان.
وقد أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته اليابانية تومومي اينادا السبت إن «الولايات المتحدة ستواصل الاعتراف بالإدارة اليابانية لهذه الجزر». وتابع أن «المادة الخامسة من الاتفاقية الأمنية بين اليابان والولايات المتحدة تنطبق» على الجزر.
وتعكس تصريحات ماتيس استمرارا لسياسة الإدارة السابقة لباراك أوباما التي أكدت أيضا أن المعاهدة الدفاعية مع اليابان تشمل هذه الأراضي، لكنها امتنعت عن اتخاذ موقف إزاء الخلاف حول السيادة عليها.
وعقب محادثات استراتيجية مع وانغ، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب، أمس: إن بكين حريصة على إقامة علاقات وثيقة مع حكومة ترمب. وصرحت لشبكة «سكاي نيوز» بأن «بكين ترحب بالتأكيد بالمشاركة العميقة للولايات المتحدة». وأضافت أنها «تتطلع إلى مرحلة من التعاون، وترى فرصة مع الإدارة الأميركية الجديدة لتعميق الروابط، وكما قال وانغ فإن الولايات المتحدة والصين يمكن أن تخسرا كثيرا في حال اندلاع نزاع بينهما».
وأثناء رئاسة أوباما، أكدت واشنطن حيادها بشأن مسألة السيادة على جزر بحر الصين الجنوبي. ورغم أنها دعت إلى حل الخلاف بموجب القانون الدولي، دعمت واشنطن في الوقت ذاته حرية الملاحة بإرسال دوريات بحرية إلى المياه التي تزعم الصين أحقيتها فيها، في خطوة دعمتها كانبيرا.
8:27 دقيقه
بكين تقلل من احتمال اندلاع نزاع مسلح مع وواشنطن
https://aawsat.com/home/article/850351/%D8%A8%D9%83%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
بكين تقلل من احتمال اندلاع نزاع مسلح مع وواشنطن
وزير الخارجية الصيني قال إن الحرب لن تكون في صالح أحد
بكين تقلل من احتمال اندلاع نزاع مسلح مع وواشنطن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

