بكين تقلل من احتمال اندلاع نزاع مسلح مع وواشنطن

وزير الخارجية الصيني قال إن الحرب لن تكون في صالح أحد

بكين تقلل من احتمال اندلاع نزاع مسلح مع وواشنطن
TT

بكين تقلل من احتمال اندلاع نزاع مسلح مع وواشنطن

بكين تقلل من احتمال اندلاع نزاع مسلح مع وواشنطن

قللت بكين من احتمالات حدوث نزاع مع الولايات المتحدة حول بحر الصين الجنوبي عقب تصريحات إدارة دونالد ترمب الحادة، مؤكدة أن الجانبين سيخرجان خاسرين من نزاع مثل هذا.
وصرح وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أثناء زيارة لأستراليا بأن الحرب لن تكون في صالح أحد. وقال في كانبيرا أول من أمس: «كل المسؤولين السياسيين الحكماء في المنطقة يدركون بشكل واضح أنه لا يمكن أن يحدث أي نزاع بين الصين والولايات المتحدة».
وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون الأسترالي «إيه بي سي»، أن البلدين «سيخرجان خاسرين، ولا يمكنهما بالتأكيد أن يسمحا بذلك».
وكان سبايسر أعلن الشهر الماضي، أن الولايات المتحدة «ستتأكد من أننا سنحمي مصالحنا» في بحر الصين الجنوبي، فيما قال تيلرسون أنه يمكن منع وصول الصين إلى تلك الجزر؛ ما آثار احتمال وقوع مواجهة عسكرية.
وقال وانغ إن العلاقات الصينية - الأميركية تجاوزت «جميع أشكال الخلافات» خلال عقود، مشيرا إلى تصريحات وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الذي أكد مؤخرا أنه سيعطي أولوية للجهود الدبلوماسية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وخلال زيارة إلى اليابان الأسبوع الماضي قال ماتيس إن بكين «قضت على ثقة» الدول المجاورة بسبب إقامتها مرافق عسكرية على الجزر الخاضعة لسيطرتها، لكنه دعا إلى تسوية الخلافات من خلال التحكيم والدبلوماسية. وتؤكد الصين سيادتها على كامل المنطقة الغنية بالموارد تقريبا، في حين يقول عدد من جيرانها في جنوب شرقي آسيا إن لها الحق كذلك في هذه المنطقة، حيث أقامت الصين جزرا اصطناعية قادرة على استقبال طائرات عسكرية.
وتعتبر هذه الجزر نقطة نزاع، وزادت تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر ووزير الخارجية ريكس تيلرسون من سخونة هذه المسألة المثيرة للجدل.
وقد حذرت الصين الولايات المتحدة السبت من زعزعة الاستقرار في منطقة آسيا المحيط الهادئ، بعد تعهد ماتيس بأن بلاده ستدعم اليابان في أي مواجهة عسكرية مع بكين حول جزر متنازع عليها.
وكان ماتيس صرح في زيارة إلى طوكيو بأن أرخبيل سينكاكو الصغير (تطلق عليه بكين دياويو)، في بحر الصين الشرقي يشمله التحالف العسكري بين الولايات المتحدة واليابان.
وقد أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته اليابانية تومومي اينادا السبت إن «الولايات المتحدة ستواصل الاعتراف بالإدارة اليابانية لهذه الجزر». وتابع أن «المادة الخامسة من الاتفاقية الأمنية بين اليابان والولايات المتحدة تنطبق» على الجزر.
وتعكس تصريحات ماتيس استمرارا لسياسة الإدارة السابقة لباراك أوباما التي أكدت أيضا أن المعاهدة الدفاعية مع اليابان تشمل هذه الأراضي، لكنها امتنعت عن اتخاذ موقف إزاء الخلاف حول السيادة عليها.
وعقب محادثات استراتيجية مع وانغ، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب، أمس: إن بكين حريصة على إقامة علاقات وثيقة مع حكومة ترمب. وصرحت لشبكة «سكاي نيوز» بأن «بكين ترحب بالتأكيد بالمشاركة العميقة للولايات المتحدة». وأضافت أنها «تتطلع إلى مرحلة من التعاون، وترى فرصة مع الإدارة الأميركية الجديدة لتعميق الروابط، وكما قال وانغ فإن الولايات المتحدة والصين يمكن أن تخسرا كثيرا في حال اندلاع نزاع بينهما».
وأثناء رئاسة أوباما، أكدت واشنطن حيادها بشأن مسألة السيادة على جزر بحر الصين الجنوبي. ورغم أنها دعت إلى حل الخلاف بموجب القانون الدولي، دعمت واشنطن في الوقت ذاته حرية الملاحة بإرسال دوريات بحرية إلى المياه التي تزعم الصين أحقيتها فيها، في خطوة دعمتها كانبيرا.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».