«داعش» يحرك «الذئاب المنفردة» بـ«الريموت كونترول»

تأشيرات الدخول لا تعني الكثير للمهاجمين الذين لم يعودوا بحاجة للسفر إلى الخارج للتدريب

«داعش» خطط لأول عملية إرهابية في مدينة حيدر آباد الهندية عبر منتسبيه من «الذئاب المنفردة»  - محمد إبراهيم يزدني (يمين) وشقيقه الأصغر إلياس ضمن «خلية حيدر آباد» (نيويورك تايمز)
«داعش» خطط لأول عملية إرهابية في مدينة حيدر آباد الهندية عبر منتسبيه من «الذئاب المنفردة» - محمد إبراهيم يزدني (يمين) وشقيقه الأصغر إلياس ضمن «خلية حيدر آباد» (نيويورك تايمز)
TT

«داعش» يحرك «الذئاب المنفردة» بـ«الريموت كونترول»

«داعش» خطط لأول عملية إرهابية في مدينة حيدر آباد الهندية عبر منتسبيه من «الذئاب المنفردة»  - محمد إبراهيم يزدني (يمين) وشقيقه الأصغر إلياس ضمن «خلية حيدر آباد» (نيويورك تايمز)
«داعش» خطط لأول عملية إرهابية في مدينة حيدر آباد الهندية عبر منتسبيه من «الذئاب المنفردة» - محمد إبراهيم يزدني (يمين) وشقيقه الأصغر إلياس ضمن «خلية حيدر آباد» (نيويورك تايمز)

عندما اختار تنظيم «داعش» شابًا واعدًا لديه الرغبة في تنفيذ هجوم داخل أحد المراكز التكنولوجية الكبرى بالهند، حرص التنظيم على ترتيب كل شيء لتنفيذ المهمة، ولم يفته مده بطلقات الرصاص اللازم لقتل الضحايا.
وعلى مدار 17 شهرًا، استمر بعض العناصر التنفيذية بالتنظيم الإرهابي في إرشاد العضو الجديد، المهندس الشاب محمد إبراهيم يزدني، لتنفيذ أول ضربة لتنظيم «داعش» في الأراضي الهندية. وكان من مهام تلك العناصر التأكد من كل من قام يزدي بتجنيده وطلب مساعدته، وعلموه كيف يتعهد بالولاء للتنظيم الإرهابي وكيف يرسل رسائله لهم بطريقة آمنة. ويعتقد المحققون أن المخططين الحقيقيين رتبوا من سوريا إرسال الأسلحة والمواد الكيميائية المطلوبة لتصنيع المتفجرات، ووجهوا منتسبيهم من الهنود لأماكن سرية لتنفيذ ذلك.
وحتى قبل لحظات قليلة من إلقاء القبض على الخلية الهندية هنا في يونيو (حزيران) الماضي، استمر المخططون في الاتصال عبر الإنترنت مع الأعضاء الجدد، وفق سجلات التحقيقات التي أجريت مع 3 من 8 مشتبه بهم.
ومع ازدياد تعقيد هجمات تنظيم «داعش» التي يتعين على المسؤولين حول العالم مواجهتها، تعد حالة يزدني من النماذج المقلقة التي يطلق عليها خبراء الأمن «الهجمات التي تدار بواسطة الـ(ريموت كونترول)»؛ وهي التي يجري توجيهها بواسطة عناصر تنفيذية في مناطق خاضعة لسيطرة «داعش» من خلال الإنترنت فقط.
وفي التخطيط عبر الإنترنت، اقتصر دور عناصر «داعش» على توجيه وتدريب المنتسبين الجدد على تنفيذ أعمال العنف. وفيما يخص التخطيط لهجوم حيدر آباد تحديدا، كان من ضمن ما توصلت إليه التحقيقات حتى الآن أن التنظيم الإرهابي تمكن من اختراق الدولة، المعروف عنها تشددها في قوانين حيازة السلاح، لترتيب الحصول على المسدسات والذخيرة ووضعها داخل حقيبة تتدلى من فرع شجرة.
لكن الأهم هو أن تلك العناصر التنفيذية تعمل على توجيه تلك الهجمات متخفية وراء ستار من الغموض. ولذلك عندما تم إلقاء القبض على مدبري هجمات حيدر آباد الصيف الماضي، لم يستطع أي منهم تأكيد جنسيات العناصر التي تحدثت معهم من داخل التنظيم، ناهيك بوصف ملامحهم. ولأن أعضاء التنظيم طلب منهم استخدام تطبيقات للرسائل المشفرة، فقد استمر الدور الإرشادي الذي لعبه التنظيم الإرهابي محاطا بهالة من الغموض.
ونتيجة لذلك، فأي عملية جرى توجيهها عن بعد في أوروبا أو آسيا أو الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، ومنها الهجوم الذي تم على مركز لإحدى الجاليات في جيرولاند بولاية تكساس، صنفت في البداية على أنها من تنفيذ من يعرفون بـ«الذئاب المنفردة» من دون اكتشاف صلة واضحة بتنظيم «داعش»، قبل أن تكتشف الصلة بالتنظيم الإرهابي لاحقًا.
في 10 هجمات على الأقل نفذت بالفعل، اكتشف المسؤولون صلة مباشرة بين المهاجم والمخططين للهجوم في تنظيم «داعش». ورغم أن بداية خيوط التخطيط لتلك الهجمات تعود لعناصر مقيمة في سوريا، فإن أسلوب التنفيذ عن بعد يعني محدودية الاعتماد على الملاذ الآمن الذي ضمنه التنظيم لنفسه هناك في سوريا أو في العراق، وأن القيود المفروضة على منح تأشيرة الدخول والتشديد على التفتيش في مطارات الوصول، لا تعني الكثير للمهاجمين الذين باتوا يضربون حيث يعيشون، ولم يعودوا في حاجة للسفر للخارج للتدريب.
فالتحقيقات الدقيقة في الهجمات التي تمت والتي لم تتم تحت اسم تنظيم «داعش» خلال السنوات الثلاث الأخيرة، أشارت إلى أن تلك الهجمات الموجهة عن بعد تشكل الحصة الكبرى من هجمات التنظيم المعروف بـ«داعش».
وفي هذا السياق، قال ناثانيل بار، محلل في شؤون الإرهاب بـ«مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية» وأول من كتب في موضوع المخططين الفعليين: «هم مدربون حقيقيون يتولون التوجيه والتشجيع خلال مراحل العملية المختلفة؛ بدءا من تلقين التطرف إلى التجنيد بغرض تنفيذ عملية محددة». وأضاف: «لو أنك نظرت إلى التواصل بين المهاجمين والمخططين الفعليين، فسوف تجد خط تواصل حقيقي يجعل هؤلاء المخططين قادرين على إقناعهم خلال دقائق، وربما ثوان، بتنفيذ الهجوم».
باتت تفاصيل عملية التوجيه عن بعد محل تركيز واهتمام المختصين بمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وأوروبا، في محاولة لتعقب المخططين الفعليين الذين يعدون التهديد الدائم المتمثل في الشبكة الإجرامية التي يستخدمها التنظيم وسيطًا لتسهيل تنفيذ الهجمات.
تمثل حالة الهندي يزدني أحد أكثر النماذج تفصيلا ووضوحا حتى الآن، التي تبين كيف تصدّر «داعش» الإرهاب فعليا، فقد مكن هذا النوع من الهجمات التنظيم الإرهابي من التمدد والوصول إلى دول بعيدة مثل فرنسا وماليزيا وألمانيا وإندونيسيا وبنغلاديش وأستراليا. واكتشفت الخطط في كثير من المواقع في الولايات المتحدة، تحديدا في كولومبس وأوهايو، اللتين تعدان من ضواحي العاصمة واشنطن، ونيويورك. وعبر بريجيت مورينغ، محلل مختص بالإرهاب نشرت آخر أبحاثه بمجلة «فورين أفيرز»،، عن مخاوفه قائلا: «أخشى أن يكون هذا هو مستقبل (داعش)».
منح تأشيرة الدخول والتشديد على التفتيش في مطارات الوصول لا يعنيان الكثير للمهاجمين الذين باتوا يضربون حيث يعيشون، ولم يعودوا في حاجة للسفر للخارج للتدريب.
حتى عام مضى، روج بقوة القائمون على تجنيد المنتسبين الجدد بـ«داعش» رسالة مفادها أن الذهاب إلى سوريا التزام معنوي، ووصفوها باعتبارها «هجرة» مثل تلك التي قام بها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ليعطي لهذا التحرك معنى دينيًا.
ويختبئ القائمون على عملية التجنيد وسط محيط يعج بنحو 2.3 مليار مستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي استطاع أن يغرق الإنترنت بالمقاطع المصورة التي تدغدغ المشاعر عن الحياة داخل «دولة الخلافة»، وكذلك مقاطع الذبح البربرية، وتوظيفها لاجتذاب كل من يروق له الانضمام إليهم.
من ضمن أهم من تولوا التجنيد والتخطيط الفعلي داخل التنظيم الإرهابي شخص عرف بكنية «أبو عيسى الأميركي» الذي يدعو المنتسبين المرتقبين إلى التواصل معه عبر برنامج التواصل المشفر «تليغرام». وكان من ضمن من طلبوا مشورته للوصول إلى سوريا الهندي يزدني الذي كان مقتنعًا مسبقا بأن واجبه الديني يحتم عليه نقل عائلته للعيش في «دولة الخلافة».
ووفق سجلات التحقيق في أميركا الشمالية أوروبا وآسيا، فبحلول عام 2015، بات «أبو عيسى الأميركي» أحد قرابة 10 مخططين عبر الإنترنت بالأراضي السورية والعراق الذين نجحوا بالفعل في تجنيد متطوعين في الخارج.
في البداية لم يحتج القائمون على التجنيد كثيرًا من الجهد للتخفي، غير أنهم شكلوا تهديدات كبيرة للغرب من خلال ما نشروه على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان ينظر لهم بوصفهم مجرد مروجين للتنظيم الإرهابي، لكن بنهاية عام 2015، بات ينظر لهم بصفتهم تهديدا كافيا لأن يجعل أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية تتعقب تحركاتهم وتستهدفهم بقذائف الطائرات وتقتل كثيرين منهم منذ ذلك الحين.

* خدمة «نيويورك تايمز»



ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.