الغرب ينتقل إلى «المرحلة 2» من عقوباته ضد موسكو

دبلوماسيون يرجحون تدخلا عسكريا روسيا في أوكرانيا خلال أيام

مسلحون موالون لروسيا يعززون حاجزا قرب مبنى حكومي استولى عليه الانفصاليون في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
مسلحون موالون لروسيا يعززون حاجزا قرب مبنى حكومي استولى عليه الانفصاليون في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

الغرب ينتقل إلى «المرحلة 2» من عقوباته ضد موسكو

مسلحون موالون لروسيا يعززون حاجزا قرب مبنى حكومي استولى عليه الانفصاليون في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)
مسلحون موالون لروسيا يعززون حاجزا قرب مبنى حكومي استولى عليه الانفصاليون في مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا أمس (أ.ف.ب)

قررت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أمس، فرض عقوبات جديدة على موسكو مع احتمال بدء تطبيق العقوبات الأميركية «اعتبارا من الاثنين» تزامنا مع تحول سيناريو التدخل العسكري الروسي في شرق أوكرانيا إلى فرضية أكثر ترجيحا.
وفيما يعكس تأزم الأوضاع، أشار رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك في روما بعد لقائه البابا فرنسيس، إلى أن الطيران الحربي الروسي «انتهك» المجال الجوي الأوكراني أكثر من مرة «لهدف وحيد هو دفع أوكرانيا إلى خوض حرب». وكان ياتسينيوك اتهم موسكو أول من أمس بالسعي إلى «حرب عالمية ثالثة»، واختصر زيارته إلى روما بسبب التطورات في بلاده. إلا أن وزارة الدفاع الروسية نفت اتهامات كييف والبنتاغون بأن تكون طائراتها انتهكت المجال الجوي الأوكراني.
من جانب آخر، وعلى الرغم من الضغوط الدولية، رفض الانفصاليون أمس إطلاق سراح 13 مراقبا من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعدما جرى توقيفهم واحتجازهم أول من أمس في سلافيانسك، معقل الحراك الانفصالي في المنطقة الشرقية الأوكرانية. وقال زعيم الانفصاليين في سلافيانسك فياتشيسلاف بونوماريف «إنهم في السجن، وهم ضباط في الحلف الأطلسي. لقد دخلوا أرضنا من دون إذن منا». ووصف مسؤول انفصالي آخر المراقبين بـ«جواسيس الحلف الأطلسي»، وأكد عدم إطلاق سراحهم إلا عبر «مبادلتهم مع سجناء من صفوفنا».
من جهتها طلبت الحكومة الألمانية أمس، من المسؤولين الأوكرانيين والروس بذل ما في وسعهم لإطلاق سراح المراقبين خاصة أن أربعة منهم ألمان ومن بينهم ثلاثة جنود. وتباحث وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي مساء أول من أمس بهدف التوصل إلى الإفراج عن المراقبين. وشكلت وزارة الخارجية الألمانية خلية أزمة لمتابعة القضية. بدورها دعت روسيا أمس إلى إطلاق سراح المراقبين وتعهدت ببذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك.
وأمام مقر أجهزة الأمن حيث يحتجز الانفصاليون المراقبين الأوروبيين، جرى تعزيز الحواجز بأكياس رمل، وتمركزت ثلاث مدرعات على مقربة من المكان. ويعتقد محللون أن الوضع يتجه نحو سيناريو التدخل الروسي المباشر، إذ عمدت روسيا إلى إجراء مناورات عسكرية على الحدود مع أوكرانيا. وقال دبلوماسي غربي للصحافيين «لم نعد نستبعد تدخلا عسكريا روسيا في أوكرانيا في الأيام المقبلة».
وفي مواجهة التصعيد الدبلوماسي والميداني، قررت دول مجموعة السبع الصناعية تشديد العقوبات على موسكو. وتتهم المجموعة روسيا بأنها «واصلت» في الأيام الأخيرة «زيادة التوترات مع خطاب لا يزال أكثر إثارة للقلق ومناورات تهديدية على الحدود مع أوكرانيا».
ووفق مسؤول أميركي، فإن «كل بلد سيحدد ما هي العقوبات المحددة الأهداف التي سيفرضها. هذه العقوبات ستكون منسقة ومتكاملة، ولكنها لن تكون بالضرورة متطابقة. ويمكن أن يبدأ تطبيق العقوبات الأميركية اعتبارا من (يوم غد) الاثنين». ورأى وزير الخزانة الأميركي جاكوب لو أن «الهدف هو إصابة الاقتصاد الروسي مع أقل قدر ممكن من الأضرار للاقتصاد الأميركي والعالمي». وقال لو، أول من أمس، إن الولايات المتحدة «مستعدة لاتخاذ عقوبات أكثر قساوة واستيعاب العواقب إذ لزم الأمر».
ومن المفترض أن يجتمع دبلوماسيون من دول الاتحاد الأوروبي الـ28 غدا الاثنين في بروكسل بهدف تبني لائحة إضافية من عقوبات «المرحلة 2» على موسكو مثل تجميد أرصدة وحظر سفر. ولا تواجه روسيا حاليا سوى عقوبات أميركية وأوروبية تستهدف مسؤولين كبارا، إلا أن المخاوف من فرض مزيد من العقوبات على الاقتصاد الذي يعاني من صعوبات، أدت إلى هروب كبير لرؤوس الأموال مما حمل وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتماني أول من أمس إلى تخفيض علامة روسيا إلى «ب ب ب -».
 ووفق بيان مجموعة السبع، فإن الدول الأعضاء (الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان) «تعهدت التحرك بشكل عاجل لتكثيف العقوبات المحددة الأهداف والتدابير الرامية لزيادة أثمان الأعمال الروسية». ومن المفترض أن تعقد مجموعة السبع قمة في بروكسل يومي 4 و5 مايو (أيار) المقبل بدلا من القمة التي كانت مقررة في سوتشي الروسية وألغيت بسبب إبعاد روسيا من المجموعة على خلفية تدخلها في الأزمة الأوكرانية.
وأعلن عن عقوبات مجموعة السبع ضد روسيا بعدما شدد الاتحاد الأوروبي بدوره على أهمية التنفيذ الفوري لاتفاق جنيف الرباعي بشأن الأزمة في أوكرانيا. وطالبت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان كافة الأطراف الموقعة على اتفاق جنيف حول أوكرانيا بتنفيذ بنوده بشكل فوري. وأضافت: «ندعو كل الأطراف إلى استخدام نفوذها على الجماعات المسلحة غير المشروعة في أوكرانيا من أجل وقف العنف والتخلي عن السلاح».
وعبرت آشتون عن قلق الاتحاد الأوروبي تجاه التقارير الواردة من شرق أوكرانيا بشأن وقوع أعمال خطف وتعذيب، مشددة على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال.وميدانيا، تعيش مدينة سلافيانسك حصارا جزئيا بعد العملية الواسعة والقصيرة للقوات الأوكرانية الخميس الماضي. وأعلنت كييف أنها فرضت «طوقا» على سلافيانسك من أجل منع الموالين لروسيا من «الحصول على الدعم»، فيما رد الانفصاليون بأنهم لن يسلموا المدينة.
ودعت موسكو كييف إلى وضع حد دون تأخير لعمليتها العسكرية، إلا أن السلطات الأوكرانية أكدت أن «عمليتها لمكافحة الإرهاب» ستتواصل، مع التزامها ضبط النفس في الوقت نفسه. وبحسب السلطات الأوكرانية الموالية للغرب، فإن روسيا تعد لاجتياح أو تريد على الأقل أن تزعزع الوضع السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المبكرة في 25 مايو (أيار) المقبل. وفي دونيتسك، أهم المدن الصناعية في الشرق، أعاد الانفصاليون تأكيد عزمهم تنظيم استفتاء في 11 مايو حول «إعلان الاستقلال» في منطقة دونيتسك. ولا تزال خسارة القرم، شبه الجزيرة الأوكرانية التي احتلتها القوات الروسية وضمتها إلى روسيا في غضون بضعة أسابيع، حية في الأذهان.
وأمام تلويح موسكو بتدخل عسكري للدفاع عن مصالحها ومصالح السكان من أصل روسي، ردت واشنطن بنشر 600 جندي في بولندا وفي دول البلطيق، ووصل 150 جنديا إضافيا إلى ليتوانيا صباح أمس. واتهم وزير الخارجية الروسي الغربيين «بأنهم يريدون الاستيلاء على أوكرانيا» لخدمة «طموحاتهم الجيوسياسية وليس مصالح الشعب الأوكراني».
 



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.