«أرامكو» تقترب من الاستحواذ على أكبر مصفاة أميركية... وتبتعد عن آسيا

الشركة السعودية تنوي إصدار صكوك في النصف الأول من العام الحالي

جناح «أرامكو» في معرض بحريني (رويترز)
جناح «أرامكو» في معرض بحريني (رويترز)
TT

«أرامكو» تقترب من الاستحواذ على أكبر مصفاة أميركية... وتبتعد عن آسيا

جناح «أرامكو» في معرض بحريني (رويترز)
جناح «أرامكو» في معرض بحريني (رويترز)

في الوقت الذي ابتعدت فيه أرامكو - الشركة النفطية العملاقة السعودية - عن الدخول في مشاريع لمصافي تكرير في دول آسيوية مثل فيتنام وماليزيا وبعض المشروعات في إندونيسيا، ها هي تقترب من تحقيق إنجاز مهم وهو الاستحواذ الكامل على أكبر مصفاة في الولايات المتحدة.
وأعلنت شركة شل أويل الوحدة الأميركية لرويال داتش شل، أول من أمس، أنها تتوقع تقسيم المصافي والأصول الأخرى لشركة موتيفا إنتربرايزز - المشروع المشترك مع أرامكو السعودية في الربع الثاني من 2017.
وقال راي فيشر المتحدث باسم شل في بيان: «نحن سعداء بالتقدم الذي حققناه حتى الآن ونتوقع إتمام الصفقة في الربع الثاني من 2017. موعد الأول من أبريل (نيسان) هو الهدف الذي تعمل فرق المشروع الداخلية على تحقيقه».
وكانت شل وأرامكو قالتا في مارس (آذار) 2016 إنهما ستقسمان المشروع الذي أقيم قبل 20 عاما ويدير ثلاث مصافي تكرير على الساحل الأميركي بخليج المكسيك، إحداها هي الأكبر في الولايات المتحدة.
واستهدفت الشركتان بادئ الأمر تقسيم الأصول التي تشمل إلى جانب المصافي خطوط أنابيب ومرافئ في أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
وكانت بعض المصادر قد أوضحت أن شل قد تحصل على ما لا يقل عن ملياري دولار من جراء عملية التقسيم. وبموجب خطة تقسيم الأصول تحتفظ أرامكو باسم موتيفا ومصفاة بورت أرثر في تكساس البالغة طاقتها 603 آلاف برميل يوميا، وهي الأضخم في الولايات المتحدة.
وفي الولايات المتحدة تبحث أرامكو حاليًا عن فرصة استثمار في مصفاة، رغم أنها مشغولة بتقسيم مشروعها مع شركة شل في موتيفا إنتربرايزز بدلاً من التركيز على استثمارات جديدة. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأسبوع الماضي إن السعودية ستوسع من استثماراتها في أميركا في ظل السياسات المشجعة للرئيس دونالد ترمب حيال قطاع النفط.
ورغم التقدم الذي حققته أرامكو في الولايات المتحدة إلا أنها انسحبت في الأشهر الثلاثة الماضية من ثلاث مشروعات في آسيا، حتى الآن. ومع تخلي أرامكو عن المضي قدما في هذه المشروعات أصبحت الخيارات أقل من السابق وأصبحت الصين والهند وتركيا والولايات المتحدة أبرز المحطات المقبلة في رحلة أرامكو لتوسعة أعمالها التكريرية.
ولدى شركة أرامكو السعودية خطة استراتيجية طموحة لزيادة قدرتها التكريرية العالمية إلى ما بين 8 إلى 10 ملايين برميل في اليوم خلال العشر سنوات القادمة، من مستوى 5.4 مليون برميل يوميا حاليًا.
وفي الأسبوع الماضي أعلنت المتحدثة الرسمية لشركة برتامينا الإندونيسية في تصريح لوكالة بلومبيرغ أن الشركة قررت المضي قدما في تطوير مصفاة بالونغان من دون شريك لتسريع أعمال الإنشاءات، وستكتفي بالشراكة مع أرامكو في مصفاة تشيلاتشاب. ولا تزال تراجع الشركة تطوير مصفاة دوماي مع شريك أجنبي.
وكان «برتامينا» قد عرضت في شهر يوليو (تموز) 2014 على أرامكو السعودية وثلاثة شركاء استراتيجيين فرصة المشاركة في خطتها العامة لتطوير المصافي الرامية إلى تطوير وتوسيع خمس مصافٍ محلية قائمة (وهي: «تشيلاتشاب» و«بالونغان» و«دوماي» و«بلاجو» و«باليكبابان») لتزيد طاقتها الإنتاجية الإجمالية من 820 ألف برميل في اليوم إلى 1.680 مليون برميل في اليوم.
واختارت «برتامينا» أرامكو السعودية شريكًا استراتيجيًا لثلاث من هذه المصافي الخمس، وهي «تشيلاتشاب» و«بالونغان» في جاوة و«دوماي» في سومطرة. يذكر أن أرامكو السعودية كانت قد وقعت مذكرة تفاهم في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2014م تمنح بموجبها أرامكو السعودية الحق الحصري في إجراء دراسة جدوى بالتعاون مع «برتامينا» حول أعمال توسعة المصافي الثلاث والتفاوض بشأن المبادئ التجارية الأساسية.
ونقلت وكالة بلومبيرغ في الشهر الماضي عن مصادر أن أرامكو السعودية تخلت عن خطة لإنشاء مصفاة ومجمع بتروكيماويات مشترك مع شركة بتروناس الماليزية للنفط المملوكة للحكومة في ماليزيا.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي أوضح رئيس شركة أرامكو المهندس أمين الناصر أن الشركة تخلت عن الدخول كشريك في مصفاة في فيتنام.
من جهة أخرى، كشفت وكالة بلومبيرغ أول من أمس أن شركة أرامكو السعودية اختارت أربعة مصارف ليقدموا لها المشورة حول أول إصدار من الصكوك تنوي إصداره في تاريخها.
ونقلت بلومبيرغ عن مصادر أن الشركة عينت كل من إتش إس بي سي والرياض كابيتال من أجل تقديم المشورة للصكوك التي تنوي إصدارها بالريال السعودي في النصف الأول من العام الحالي، فيما وقعت الاختيار على الإنماء للاستثمار والأهلي كابيتال من أجل إصدار صكوك مقومة بالدولار.
ونقلت بلومبيرغ عن المصادر أن السندات الإسلامية أو الصكوك التي ستصدرها أرامكو ستكون جزءا من برنامج للشركة لإصدار سندات هذا العام بقيمة 10 مليارات دولار.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».