الأمير مقرن بن عبد العزيز: المواطن السعودي أغلى ثروات الوطن

ولي ولي العهد أكد أن خادم الحرمين يوجه دائما أمراء المناطق بحل مشكلات المواطنين وبحث مظالمهم والاقتراب منهم

الأمير مقرن بن عبد العزيز
الأمير مقرن بن عبد العزيز
TT

الأمير مقرن بن عبد العزيز: المواطن السعودي أغلى ثروات الوطن

الأمير مقرن بن عبد العزيز
الأمير مقرن بن عبد العزيز

أكد الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يوجه دائما أمراء المناطق بحل مشكلات المواطنين وبحث مظالمهم والاقتراب منهم، مشيرا إلى أن مواطني المملكة في جميع المناطق سواسية لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.
جاء ذلك في حوار خاص أجرته وكالة الأنباء السعودية (واس) مع الأمير مقرن بن عبد العزيز في ما يلي نصه:

* صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء.. نقدم التهنئة لسموكم بالثقة الملكية الكريمة بتعيينكم وليا لولي العهد.. ماذا تريدون أن تقولوا بهذه المناسبة؟
- أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع (حفظهما الله) على هذه الثقة الغالية الكريمة، وأشكر إخواني على ثقتهم، كما أشكر أعضاء هيئة البيعة، وأشكر الشعب السعودي الكريم على مبايعته لي، وأعد الجميع بأن المواطن وما يطمح إليه من تأمين احتياجاته في شتى المجالات سيكون في مقدمة أولوياتي واهتماماتي لأنه أغلى ثروات الوطن، إلى جانب كونه محور خطط التنمية والاستراتيجيات التي تضعها الدولة بغية توفير الخدمات، وتلبية الاحتياجات اللازمة له لتحقيق رفاهيته وأمنه وحقه في الحياة الكريمة.

* التنمية الشاملة

* كما تفضلتم فإن المواطن في مقدمة أولوياتكم واهتماماتكم، فما هي رؤية سموكم لتحقيق هذه الأولويات؟
- لقد اتخذ سيدي خادم الحرمين الشريفين (أيده الله) وسمو سيدي ولي عهده الأمين عدة مبادرات مهمة لتحسين مستوى معيشة المواطن، ورفع كفاءة جميع القطاعات الحكومية التي يتعامل معها المواطن السعودي في شتى المجالات وعلى مستوى كل القطاعات الحكومية في جميع مناطق المملكة، لذلك سأضع تنفيذ ومتابعة هذه المبادرات في مقدمة اهتماماتي حتى تتم ترجمة وتنفيذ رغبة سيدي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، والتأكد من الالتزام بالمراحل الزمنية الموضوعة لتنفيذ هذه المبادرات دون تأخير أو إبطاء، وكذلك إنفاق الاعتمادات المالية في الأوجه المخصصة لها لتنفيذ هذه المبادرات، بما يضمن سرعة التنفيذ ودقة الأداء التي يوصي بها سيدي خادم الحرمين الشريفين طبقا للأولويات، وفقا لقاعدة الأهم فالمهم، والعاجل ثم الآجل، لتحقيق المردود الذي ينعكس على المواطن، علما بأن جميع مبادرات سيدي خادم الحرمين الشريفين مهمة جدا ومدروسة بعناية وغير قابلة للتأجيل أو التأخير في التنفيذ.
* عند الحديث عن الاهتمام بالمواطن يأتي الحديث عن تنمية المناطق وتوفير الخدمات والمرافق في جميع مناطق المملكة.. كيف تنظرون إلى تنمية المناطق وإلى علاقة المواطن بإمارات المناطق، وكيف يمكن تطويرها؟
- أمراء المناطق يمثلون سيدي خادم الحرمين الشريفين في المناطق، ويسهرون على تنفيذ توجيهاته وأوامره (حفظه الله) وكذلك تنفيذ المشروعات وتطويرها ومتابعتها وفقا للخطط التي تضعها الحكومة والمدرجة على بنود ومخصصات الموازنة العامة للدولة، ويظل دور أمراء المناطق جزءا مهما في منظومة الحكم الرشيد للمملكة. وبالفعل هناك تجاوب كبير من أمراء المناطق في الاقتراب من المواطنين، ويعملون على حل مشكلاتهم، وكذلك فإن أمراء المناطق معنيون بمتابعة تنفيذ خطط التنمية في مناطقهم، وفي هذا السياق أود أن أؤكد لكم أن مواطني المملكة في جميع المناطق سواسية، فكلهم أبناء الوطن ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وإذا كانت هناك مناطق قطعت شوطا في التنمية أكثر من غيرها فسوف يتم تدارك ذلك مستقبلا حتى تلحق المناطق كافة بركب التنمية الشاملة والمستدامة.

* استراتيجيات بعيدة المدى

* كيف يرى سموكم التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، وكيف يمكن مواجهتها للمحافظة على المكتسبات التي حققها اقتصاد المملكة وكذلك تأمينه من الهزات التي تتعرض لها الاقتصادات العالمية؟
- الاقتصاد الوطني السعودي بخير، وهو الأقوى في المنطقة بتوفيق وكرم من الله عز وجل، وما منّ به على بلادنا من خيرات وفيرة، ثم بفضل الإدارة الحكيمة التي تعتمد على التخطيط السليم والرقابة الدقيقة، مما جعل المداخيل العامة للدولة تزداد سنة بعد أخرى وتحقق الميزانية العامة فوائض كبيرة، ويوجه سيدي خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) بتحويلها إلى القطاعات الأكثر احتياجا لإيجاد التوازن في التنمية الشاملة بما يخدم المواطن في جميع المناطق. ومع ذلك تعمل حكومة المملكة على وضع الاستراتيجيات بعيدة المدى لتحقيق الرفاهية للأجيال المقبلة، وهذا دور الحكم الرشيد. ولذلك هناك عدة أولويات على بساط البحث والمناقشة، وهي:
1) تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية، فما زال النفط ومشتقاته يمثل المصدر الرئيس للموازنة العامة للدولة، ولذلك من الضروري إيجاد بدائل مساندة حتى لا تتأثر الموازنة العامة، أو المشروعات التنموية العملاقة التي تشهدها المملكة في حال تعرض أسعار النفط ومشتقاته للتذبذب جراء أحداث سياسية أو اقتصادية أو أي سبب آخر، وهذا ما يجعل تنويع مصادر الدخل ضرورة استراتيجية.
2) تخفيض استهلاك الطاقة الأحفورية (النفط والغاز)، حيث إن معدل استهلاك المملكة من هذه الطاقة مرتفع جدا مقارنة بالاستهلاك العالمي، مما يؤثر على الصادرات السعودية مستقبلا، لذلك لا بد من العمل على إيجاد مصادر طاقة بديلة خاصة من الطاقة الجديدة والمتجددة، أو ما يعرف بالطاقة النظيفة التي تعتمد على توليد الوقود من الطاقة الشمسية، أو الرياح، أو المفاعلات النووية ذات الاستخدامات السلمية.
3) التوسع في إيجاد فرص عمل للشباب لاستيعاب الخريجين والخريجات الذين يدخلون سوق العمل سنويا، وهم في حالة ازدياد سنة بعد أخرى، وهذا يرجع للتوسع في قطاع التعليم وافتتاح المدارس والجامعات الجديدة، بالإضافة للنمو السكاني الكبير حيث تعد المملكة من بين الدول الأكثر نموا في عدد السكان، مما استوجب التوسع في المشروعات الخدمية، والصناعية كثيفة العمالة التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتستوعب الكثير من الأيدي الوطنية.
4) مشاركة أوسع بين الحكومة والقطاع الخاص من أجل الاستفادة من هذا القطاع المهم والمؤثر في الاقتصاد الوطني، كما يجب أن يستفيد هذا القطاع من دعم الحكومة له، وهذا ما يحدث بالفعل، حيث تقدم حكومة خادم الحرمين الشريفين كل الدعم والتسهيلات للقطاع الخاص، وذلك من أجل تفعيل الشراكة لخدمة الاقتصاد الوطني.
5) العمل على زيادة الاستثمارات المحلية والخليجية والخارجية خاصة في المدن الصناعية العملاقة في مختلف المناطق، وهذه الاستثمارات مفيدة في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتتيح المزيد من الفرص الوظيفية، وتعمل على تنمية المناطق خاصة تلك المناطق التي لم تحظ باستثمارات كبيرة، لا سيما أن لكل منطقة من مناطق المملكة ميزة نسبية، كالزراعة، والصناعات الغذائية والدوائية، والسياحة، وغيرها من المجالات، لذلك من الضروري الاستفادة من هذه المزايا النسبية في الاستثمارات لتحقيق التوازن المأمول في الاستثمارات والتنمية.

* نبذ الإرهاب

* لقد نجحت المملكة العربية السعودية في إفشال المخططات الإرهابية الآثمة التي حاولت أن تعبث بأمن المملكة ومنشآتها، كما نجحت الأجهزة الأمنية في توجيه ضربات استباقية للجماعات الإرهابية، وتجفيف منابع تمويل هذه الجماعات.. كيف يرى سموكم الأوضاع الأمنية في المملكة والمنطقة على ضوء ذلك؟
- لقد نجحت المملكة العربية السعودية في هزيمة الإرهاب الذي استهدف بلادنا خلال العقدين الماضيين، والذي استهدف الكثير من دول العالم أيضا، وذلك بتوفيق من الله، ثم بتوجيهات القيادة الرشيدة وجهود صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، وعزمه على مواصلة مكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه وحشد كل الجهود والإمكانيات، وبفضل السياسات الحكيمة التي تطبقها الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية والتي ينفذها رجال الأمن البواسل، وتآزر المواطنين ونبذهم للإرهاب، وسلامة المجتمع السعودي المسلم الذي يتسم بالوعي والإحساس بالمسؤولية والاعتدال والوسطية. كل ذلك كان من أهم المرتكزات التي اعتمدت عليها المملكة في هزيمة الإرهاب، إضافة إلى دور لجان المناصحة بوزارة الداخلية التي نجحت في تصحيح المفاهيم للشباب السعودي الذي أرادت بعض التنظيمات أن تغرر به.
كما أن أجهزة الأمن في المملكة تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن المملكة، ولن تتهاون أبدا في تثبيت أركان ودعائم الأمن الذي هو أساس الاستقرار والتنمية والرفاهية، وهذا ما ينطبق على أمن الحدود، والأمن الاجتماعي، والاقتصادي، فأجهزة الأمن تشدد الرقابة على حدود ومنافذ المملكة لمنع التهريب بمختلف أنواعه، والاتجار بالمخدرات، والجريمة العابرة للحدود أيا كانت. وعموما أمن المملكة لا يقبل المساومة أو التهاون بأي شكل من الأشكال.

دور المرأة

* كيف يرى سموكم دخول المرأة إلى مجلس الشورى عضوا كامل العضوية بناء على الأمر السامي الكريم من خادم الحرمين الشريفين.. وما الذي يمكن أن تضيفه المرأة للمجلس؟
- خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) يولي المرأة اهتماما كبيرا، وقد أكد (أيده الله) في أكثر من مناسبة على دورها كمواطنة، فهي الأم، والأخت، والابنة، والزوجة، ودورها مهم للغاية في مسيرة تطوير هذا الوطن ونموه، ولذلك فهي موجودة في كل المواقع في إطار تعاليم ديننا الحنيف، وبما ينسجم مع تقاليد مجتمعنا، وبالتأكيد فإن دخولها مجلس الشورى سوف يثري عمل المجلس ويضيف إليه الكثير خاصة في ما يتعلق بشؤون المرأة، لا سيما أن العضوات لهن تاريخ حافل بالعطاء في مواقع وظيفية مرموقة تولينها من قبل.

* الاتحاد الخليجي

* خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كان سباقا ومدركا للتحديات التي تتعرض لها المنطقة، فدعا (حفظه الله) إلى قيام الاتحاد الخليجي بدلا من مجلس التعاون.. ما هي الفوائد التي يراها سموكم من هذا الاتحاد لدول الخليج، ومتى يمكن أن يتجسد كحقيقة على الأرض؟
- دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (حفظه الله) لتأسيس الاتحاد الخليجي تنبثق من حنكته السياسية وشعوره بالمسؤولية تجاه وطنه وتجاه منطقة الخليج، ومعرفته (أيده الله) بحقيقة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه دول الخليج العربية التي تجمعها أسس ومبادئ العقيدة الإسلامية السمحة، وترتبط بمصير واحد ومستقبل مشترك، فالتحديات التي تواجه دول الخليج واحدة، والاتحاد مطلب وحاجة لمواطني دول المجلس قبل أن يكون مطلبا للحكومات، بالإضافة إلى أن العالم اليوم يمر بمرحلة الكيانات الكبيرة والتجمعات الإقليمية ذات التأثير الاقتصادي، كالاتحاد الأوروبي، وتجمع دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)، وكذلك التجمعات الاقتصادية في أميركا اللاتينية، والتجمعات المماثلة في غرب وشرق أفريقيا.
فقيام الاتحاد الخليجي ضرورة داخلية وإقليمية، كما أنه ضرورة أمنية واقتصادية، وسيكون عنصرا لاستقرار المنطقة، فهو ليس ضد أحد ولا يعادي أي دولة إقليمية أو عالمية، وليست له سياسة توسعية أو أطماع خارجية، كما أنه يحفظ لكل دولة خليجية سيادتها ونظامها، ولن تحقق أي دولة من الدول الأعضاء أي مكاسب على حساب أي دولة أخرى من دول المنظومة الخليجية، وستعود الفائدة على الجميع وفي المقدمة المواطن الخليجي الذي من أجله تم إنشاء مجلس التعاون الخليجي، والذي من أجله أيضا سيكون الاتحاد الخليجي، وما أنجزه «التعاون» سيكون الأساس الذي ينطلق منه الاتحاد المأمول بعد الإنجازات الكبيرة التي تحققت على مدار أكثر من ثلاثة عقود مضت على تأسيسه.
أما عن موعد إعلان انتقال المجلس إلى مرحلة الاتحاد فسوف يكون ذلك في حينه وعند انتهاء وضع الصيغة الملائمة، والذي أتمنى أن يكون في القريب العاجل إن شاء الله تعالى.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.