واشنطن ترفض التعليق على قرار «الاستيطان» وسط إدانات

امرأة يهودية تقرأ الصلاة في «المقبرة اليهودية» بجبل الزيتون في القدس الشرقية المحتلة (إ.ب.أ)
امرأة يهودية تقرأ الصلاة في «المقبرة اليهودية» بجبل الزيتون في القدس الشرقية المحتلة (إ.ب.أ)
TT

واشنطن ترفض التعليق على قرار «الاستيطان» وسط إدانات

امرأة يهودية تقرأ الصلاة في «المقبرة اليهودية» بجبل الزيتون في القدس الشرقية المحتلة (إ.ب.أ)
امرأة يهودية تقرأ الصلاة في «المقبرة اليهودية» بجبل الزيتون في القدس الشرقية المحتلة (إ.ب.أ)

استنكر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قانونًا يشرّع 4 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وصوّت عليه الكنيست الإسرائيلي مساء أمس (الاثنين) بالقراءتين الثانية والثالثة، مشيرًا إلى أن قانون «سرقة الأراضي» يخالف قرار مجلس الأمن الدولي 2334، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة تصعب السيطرة عليها.
ولقي القرار الذي تسميه إسرائيل قانون «التسوية» إدانة واسعة من أطراف دولية وفلسطينية وإسرائيلية معارضة وجمعيات ومنظمات حقوقية مثل «بتسيلم» و«عدالة» اللتين قدمتا التماسًا ضده، وأعلنت «يش دين» أن القانون هو «رضوخ للمستوطنين»، ووصفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية القانون بـ«التاريخي».
لكن واشنطن التي قالت قبل أيام إن الاستيطان «قد لا يكون مفيدًا» في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لم تعلق رسميًا حتى الآن على القرار، وبحسب موقع «عرب 48»، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية مشترطًا عدم نشر اسمه، إن «الإدارة بحاجة إلى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف في شأن الطريق الواجب سلوكها للمضي قدمًا»، مضيفًا أنه «في الوقت الراهن تدل المؤشرات على إمكان إعادة النظر في هذا التشريع من قبل المحاكم الإسرائيلية ذات الصلة، وإدارة ترمب ستمتنع عن التعليق على التشريع إلى أن تصدر المحكمة ذات الصلة حكمها».
من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في «هيومان رايتس ووتش» إن تمرير المشروع «يُلغي سنوات من القانون الإسرائيلي المرعي، ويأتي بعد أسابيع فقط من تمرير مجلس الأمن للقرار 2234 بالإجماع حول عدم شرعية المستوطنات، ويعكس تجاهل إسرائيل الفاضح للقانون الدولي».
وأضافت أن «على المسؤولين الإسرائيليين الذين يقودون سياسة الاستيطان أن يعلموا أن إدارة ترمب لا تستطيع حمايتهم من تدقيق (المحكمة الجنائية الدولية)، فالمدّعية العامة تواصل بحث النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني».
وصوّت على القانون 60 عضو كنيست مقابل 52 عضوًا في المعارضة التي سحبت كل انتقاداتها للقانون، بغية إرباك رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويثير مشروع القانون المذكور خلافًا حادًا في أوساط المعارضة والائتلاف الإسرائيليين، فقال المستشار القانوني لوزارة الجيش الإسرائيلي، أحاز بن أري، في جلسة مغلقة، إن الوزير أفيغدور ليبرمان وهو نفسه يعارضان مشروع القانون.
وبحسب وكالة «معًا»، دعا رئيس المعارضة الإسرائيلية النائب يتسحاك هيرتسوغ رؤساء الأحزاب المختلفة إلى التصويت ضد مشروع القانون، معتبرًا أن تمريره سيجلب «كارثة على إسرائيل وقد شاهدنا بدايتها بقرار مجلس الأمن الأخير المناهض للاستيطان».
ووصف رئيس كتلة «هناك مستقبل»، يئير لابيد، القانون بـ«غير العادل وغير الذكي»، معتبرًا أنه «سيضر بالمصالح الإسرائيلية وبأمن الدولة»، لافتًا إلى أن «طرح مشروع القانون جاء لاعتبارات سياسية ضيقة».
وعقّب النائب عن ميرتس عيساوي فريج على تصويت الكنيست بالقول إن «هذه الحكومة تسعى بكل حماقة إلى تحويل إسرائيل إلى دولة أبارتهايد (فصل عنصري)». وتابع أن «هذا القانون يهدف إلى تحويل 120 في المائة من البؤر الاستيطانية إلى مستوطنات جديدة والاستيلاء على مناطق (ج) التي تصل مساحتها إلى ما نسبته 62 في المائة من أراضي الضفة الغربية، وبالتالي القضاء على فكرة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما يسعى إليه نتنياهو وزمرته في هذه الحكومة الاستيطانية».
وقالت «بتسيلم»: «القانون الذي سنّه الكنيست اليوم يؤكّد مرّة أخرى أنّ إسرائيل لا ترمي إلى إنهاء التحكّم بالفلسطينيين ووقف سلب أراضيهم، إنّ محاولة إضفاء مظهر قانوني يشرعن النهب لهي وصمة عار في جبين الدولة وهيئتها التشريعية».
وأكدت أطراف حقوقية أن القانون «جاء للالتفاف حول قرار المحكمة العليا الإسرائيلية التي قضت قبل عامين بإخلاء مستوطنة عامونا التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، وأمرت بهدم 9 منازل أقيمت في مستوطنة عوفر على أراضٍ فلسطينية خاصة أيضًا.
والقانون الذي يقول معارضوه إن إسرائيل ستطبق من خلاله لأول مرة قانونها المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد، وإنما على أراضٍ معترف بها أنها فلسطينية.
وأقر الكنيست هذا القانون بعدما أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية بهذه الخطوة.
ومنذ تسلم دونالد ترمب مهامه الرئاسية والموقف الأميركي من الاستيطان الإسرائيلي مبهم، فقد سبق للبيت الأبيض أن اعتبر أن بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمكن «ألا يكون عاملاً مساعدًا» في حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لم يتخذ بعد موقفًا رسميًا من المسألة، وأنه لا يعتقد أن «المستوطنات تشكل عقبة أمام السلام».
ومنذ تنصيب ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لبناء أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية استيطانية في الأراضي المحتلة، وأعلن نتنياهو بناء مستوطنة جديدة لمستوطني بؤرة عمونا التي أخليت أخيرًا.
وكانت علاقات حكومة بنيامين نتنياهو متوترة للغاية مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي كان يعتبر الاستيطان إحدى العقبات الرئيسية أمام استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين المجمدة منذ أكثر من عامين.
ووصل التوتر بين إسرائيل وإدارة أوباما إلى ذروته في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2016 حين لم تستخدم الولايات المتحدة حق النقض للمرة الأولى منذ 1979 لمنع صدور قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي، مما أتاح لمجلس الأمن تبني القرار 2334 الذي يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وندد الفلسطينيون بالقانون الجديد، معتبرين أنه «يشرع سرقة» أراضيهم ويبرهن عن «إرادة الحكومة الإسرائيلية في تدمير أي فرصة للتوصل إلى حل سياسي».
ويشكل القانون خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الإسرائيلية علنًا، مثل وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان والمعارض لإقامة دولة فلسطينية.
والهدف من هذا القانون تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية التي تعتبر غير قانونية في نظر القانون الإسرائيلي، في حين أن القانون الدولي يعتبر كل المستوطنات المبنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.