هدنة بين الأكراد وفصائل إسلامية في حلب.. والمعارضة تقطع الكهرباء

النظام يستهدف ريف درعا بالبراميل المتفجرة

سوري يمر بجوار أحد المباني المشتعلة عقب قصف جوي بالبراميل المتفجرة على شمال مدينة حلب أول من أمس (أ.ف.ب)
سوري يمر بجوار أحد المباني المشتعلة عقب قصف جوي بالبراميل المتفجرة على شمال مدينة حلب أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

هدنة بين الأكراد وفصائل إسلامية في حلب.. والمعارضة تقطع الكهرباء

سوري يمر بجوار أحد المباني المشتعلة عقب قصف جوي بالبراميل المتفجرة على شمال مدينة حلب أول من أمس (أ.ف.ب)
سوري يمر بجوار أحد المباني المشتعلة عقب قصف جوي بالبراميل المتفجرة على شمال مدينة حلب أول من أمس (أ.ف.ب)

استهدفت قوات النظام السوري منطقة تل الجابية العسكري في ريف درعا بالبراميل المتفجرة بعد سيطرة المعارضة عليه، كما قصفت بلدة المليحة في ريف دمشق الغربي، فيما توّصلت فصائل إسلامية معارضة إلى هدنة مرحلية مع الأكراد في ريف حلب. في وقت تشهد فيه مدينة حلب انقطاعا للتيار الكهربائي منذ أسبوع، في خطوة أقدمت عليها المعارضة المسلحة كوسيلة ضغط على النظام لوقف القصف الجوي.
وأتى ذلك، بعد يوم دموي أوّل من أمس سقط خلاله 180 شخصا جراء قصف النظام السوري لعدة مناطق، بينهم 75 سقطوا بالبراميل المتفجرة في مدينة حلب وريفها. وارتكزت الهدنة المرحلية بين الغرفة المشتركة لأهل الشام، التي تضم جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين، من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة أخرى، في ريف حلب، على سبعة بنود أساسية.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن البنود هي تبادل السجناء، وأن يكون المرور في الطرقات التابعة للطرفين بالاتفاق المسبق وبكتاب رسمي تُحدد فيه الوجهة ونوع السيارة موقعا بختم غرفة أهل الشام، إضافة إلى تسهيل تسيير الأمور الحياتية لسكان المناطق الواقعة تحت نفوذ حزب «واي بي كي» الكردي، وعدم إقامة نقاط عسكرية إلا بعلم مسبق للطرفين في مناطق سيطرة نفوذ الحزب، واستخدام الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحزب لمصلحة قتال النظام النصيري، وكذلك إحكام الحصار على منطقة نبل والزهراء ومنع مرور كل العناصر الموجودة داخل المنطقة.
وفي حلب أيضا، دارت اشتباكات عنيفة في محيط فرع المخابرات الجوية وأحياء الشيخ سعيد والراموسة والليرمون، فيما تمكنت كتائب غرفة عمليات أهل الشام من تفجير مستودع ذخيرة لقوات النظام المتمركزة في معمل الإسمنت بحي الشيخ سعيد. في وقت قال فيه المرصد إن المدينة ومناطق في الريف «تشهد منذ سبعة أيام انقطاعا في التيار الكهربائي بقرار من الهيئة الشرعية (التابعة لمجموعات المعارضة المسلحة) التي قطعت خطوط التوتر العالي في منطقة الزربة للضغط على النظام لإيقاف القصف بالبراميل المتفجرة على حلب».
وفي حماه، قال ناشطون إن الجيش الحر تمكن من أسر ستة عناصر من قوات النظام، بعملية وصفها بـ«النوعية» في مورك بريف حماه بالتزامن مع اشتباكات عنيفة قرب المدينة وقصف بالبراميل المتفجرة من قبل الطيران المروحي. وقال ناشطون في المعارضة إن طيران النظام شن ثلاث غارات منذ ساعات الصباح الأولى على تل الجابية العسكري في ريف درعا، فيما أشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى سقوط أربع غارات استهدفت المنطقة بالبراميل المتفجرة.
وأشار ناشطون إلى أنّ قوات المعارضة تسعى بعد سيطرتها على التلّ، إلى التقدم نحو مناطق عسكرية أخرى منها تل الجموع وأم حوران، وكان تل الجابية مركزا لقوات النظام في المنطقة استخدمه النظام لقصف المناطق المحيطة ومنها مدينة نوى. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى ارتفاع عدد القتلى في الهجوم على تجمع القوات النظامية في تل الجابية أوّل من أمس، إلى 34 مقاتلا، معظمهم من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية والكتائب الإسلامية المقاتلة، فيما اعتقل العشرات من عناصر وضباط القوات النظامية، وفق المرصد.
وفي ريف دمشق، قال اتحاد التنسيقيات إن قصفا بالهاون استهدف بلدة المليحة بريف دمشق الشرقي تزامنا مع اشتباكات على جبهات عدّة بالبلدة، وبث ناشطون فيديو يظهر تفجير عناصر في الجيش الحر وهم يفجرون مبنى كانت تتحصن به قوات النظام على جبهة بلدة المليحة، ووفق الفيديو تم تدمير المبنى القريب من إدارة الدفاع الجوي وتسويته بالأرض بالكامل.
وفي اللاذقية، ذكرت مواقع معارضة أن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ والهاون مدينة كسب بريف اللاذقية، بينما استهدف مقاتلو الجيش الحر بالهاون مقرات قوات النظام في محيط البرج 45 بريف اللاذقية، فيما أفادت مواقع المعارضة إلى أن مقاتلي الجيش الحر قتلوا أربعة عناصر من قوات الدفاع الوطني بمحيط جبل تشالما خلال الاشتباكات الدائرة في محيط الجبل. وقال اتحاد التنسيقيات إن أكثر من 37 صاروخا استهدفت قرى غدير البستان والناصرية والسكرية والجبيلية بريف القنيطرة.



صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.