كيري: السعودية شريك لا يمكن الاستغناء عنه

خادم الحرمين بحث مع وزير الخارجية الأميركي العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية

الأمير سعود الفيصل ونظيره الأميركي خلال المؤتمر الصحفي المشترك في الرياض أمس (واس)
الأمير سعود الفيصل ونظيره الأميركي خلال المؤتمر الصحفي المشترك في الرياض أمس (واس)
TT

كيري: السعودية شريك لا يمكن الاستغناء عنه

الأمير سعود الفيصل ونظيره الأميركي خلال المؤتمر الصحفي المشترك في الرياض أمس (واس)
الأمير سعود الفيصل ونظيره الأميركي خلال المؤتمر الصحفي المشترك في الرياض أمس (واس)

أكد الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، أن تحالف قوى المعارضة السورية مسؤول عن موقفه من حضور مؤتمر جنيف الثاني، وأنه من سيقرر ويقيم موقفه، مبينا أن حضور التحالف سيرسخ أنه الممثل الحقيقي للشعب السوري، وأنه أعطى فرصة للسلام والمفاوضات. وأضاف أن رغبة التحالف هي التي ستحكم في هذا الأمر، ومن دونه لن يحدث المؤتمر.
وجدد الأمير الفيصل، في مؤتمر صحافي عقده أمس في الرياض مع نظيره الأميركي جون كيري، القول بأن «سوريا أرض محتلة»، مشددا على أن إيران لم تدخل الأراضي السورية لإنقاذها من احتلال خارجي «بل للإسهام مع النظام في الإضرار بالشعب»، متسائلا عن كيفية إعطائها الحق في الدخول في حرب أهلية ومساعدة طرف ضد آخر، مشددا على أنه إذا لم يكن هناك قانون دولي يحمي الشعب السوري فإنه يجب أن يكون هناك قانون.
وذكر الأمير سعود الفيصل بأن أزمة سوريا خلفت وراءها 140 ألف ضحية بالأسلحة الكيماوية والصواريخ الباليستية والقدرات التدميرية العالية، إضافة إلى أكثر من مليوني لاجئ «وهي أكبر كارثة حدثت في العالم في الزمن الحالي»، واصفا التدخل لمعالجتها بالخيار الأخلاقي. وأضاف أن سوريا جزء من التاريخ الثقافي في العالم، وأن دمشق عاشت أكثر من أي مدينة في العالم، وهي موطن الثقافة والتعليم ويتم تدميرها حاليا بالقنابل العشوائية.
وأشار إلى أنه قد مرت ثلاث سنوات والعالم ينظر للأزمة السورية بنظرة اللامبالاة، وتساءل عن الدور الذي قام به مجلس الأمن وعما يمكن القيام به في حال لم تمس تلك الأزمة بلدا عربيا ومسّت بلدانا أخرى في العالم. وقال «إذا لم تحرك تلك الكارثة القيم الإنسانية فما الذي يحركها؟»، مبينا أن ذلك «ضد قيم الحضارة والعدل».
وأوضح وزير الخارجية السعودي أن مفاوضات دول «5+1» تشترط حسن النوايا للدخول فيها والقيام بتأثير إيجابي، مطالبا إيران بأن تعمل وفق ذلك، وأن تخرج من سوريا وتخرج معها حليفها اللبناني حزب الله.
وأشار الأمير سعود الفيصل إلى التحليلات والتعليقات والتسريبات التي أسهبت مؤخرا في الحديث عن العلاقات السعودية الأميركية، وذهبت إلى حد وصفها بالتدهور ومرورها بالمرحلة الحرجة والدراماتيكية، مؤكدا أن تلك التحليلات غاب عنها أن العلاقة التاريخية بين البلدين كانت دائما تقوم على الاستقلالية والاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة والتعاون البناء في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية خدمة للأمن والسلم الدوليين. وأضاف أن العلاقة الحقيقية بين الأصدقاء لا تقوم على المجاملة، بل ترتكز على الصراحة والمكاشفة بين الطرفين، وطرح وجهات النظر بكل شفافية «ومن هذا المنظور فإنه من غير المستغرب أن تشهد الرؤى والسياسات نقاط التقاء واختلاف»، واصفا ذلك بالأمر الطبيعي في أي علاقة جادة تبحث في كل القضايا، وتطرح مختلف وجهات النظر بغية الوصول إلى منظور مشترك ينعكس إيجابا على حلحلة القضايا وانفراجها.
وبين أن اعتذار السعودية عن عدم عضوية مجلس الأمن «لا يعني بأي حال انسحابها من الأمم المتحدة، خصوصا في ظل تقديرها للجهود البناءة لمنظماتها المتخصصة في معالجة العديد من الجوانب الإنسانية والتنموية والاقتصادية والصحية». ورأى أن المشكلة «تكمن في قصور المنظمة الدولية في التعامل مع القضايا والأزمات السياسية، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، وعجز مجلس الأمن في التعامل معها»، مؤكدا أن مجلس الأمن لم يشكل فقط لإدارة الأزمات الدولية، وإنما للعمل على حلها من جذورها وحفظ الأمن والسلم الدوليين، معتبرا أن قصور مجلس الأمن ينعكس بشكل واضح في القضية الفلسطينية التي تراوح مكانها لأكثر من 60 عاما.
وقال الأمير سعود الفيصل «إن اختزال الأزمة السورية في نزع السلاح الكيماوي الذي يعتبر أحد تداعياتها لم يؤد إلى وضع حد لإحدى أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحالي، فضلا عن أن التقاعس الدولي في التعامل الحازم وتطبيق سياسة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي، أبقى المنطقة تحت مخاطر تلك القنبلة الموقوتة التي لن تنزع فتيلها مساومات التعامل مع إفرازاتها أو مناورات الالتفاف عليها».
وشدد على أن بلاده تدرك أهمية المفاوضات في حل الأزمات «لكنها ترى في الوقت نفسه أن المفاوضات ينبغي ألا تسير إلى ما لا نهاية، خصوصا أن العالم بات يقف أمام أزمات جسيمة، لم تعد تقبل أنصاف الحلول بقدر حاجتها لتدخل حازم وحاسم يضع حدا للمآسي الإنسانية التي أفرزتها، وهو ما يدل عليه عدم قدرة النظام الدولي على إيقاف الحرب ضد الشعب السوري رغم وضوح الخيارات المعنوية بين الحرب والسلم».
وبين وزير الخارجية السعودي أن هناك نوعين من الخلافات، موضوعية وتكتيكية، وأن معظم الخلافات بين بلاده والولايات المتحدة تكون تكتيكية، إلا أن هناك اتفاقا بين الجانبين على عدم بقاء الرئيس بشار الأسد، وأن تحالف المعارضة هو الممثل الشرعي للشعب السوري، وكلتا الدولتين لا تريد من إيران سوى ألا تملك السلاح الكيماوي الذي يمثل خطرا حقيقيا على منطقة الشرق الأوسط التي شدد على ضرورة إخلائها من أسلحة الدمار الشامل.
من جهته، قال الوزير جون كيري إن لقاءه مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، يوم أمس، وبقية المسؤولين في الحكومة السعودية «كان صريحا»، وإن النقاش دار حول موضوعات تخص البلدين والمنطقة والعالم، من بينها سوريا وإيران وعملية السلام في الشرق الأوسط، مبينا أنه استمع إلى آراء خادم الحرمين الشريفين حول عدة قضايا إقليمية وعملية السلام في الشرق الأوسط. وأوضح أن الولايات المتحدة تثمن لقيادة المملكة دعمها للمعارضة السورية وتحركها والتزامها القوي بالحل السياسي للأزمة.
وأبدى وزير الخارجية الأميركي، الذي اختتم في وقت لاحق من أمس زيارته للرياض، إعجابه بحكمة الأمير سعود الفيصل، وحكمه على الأمور التي تخصه والرئيس باراك أوباما - وفق قوله، واصفا العلاقة بين السعودية وبلاده بـ«العميقة والاستراتيجية»، مبينا أن هذه العلاقة استمرت منذ 70 عاما، وأنها «سوف تستمر إلى ما لا نهاية». واعتبر الوزير كيري السعودية شريكا لبلاده «لا يمكن الاستغناء عنه»، وقال «من الواضح أن هذا الشريك لديه آراء تخصه، ونحن نحترم ذلك، ونتطلع إلى الاستمرار في التعاون من أجل تعزيز أمننا وازدهارنا المشترك». ولفت إلى كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخيرة أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي شدد فيها على الالتزام بخيار القوة لتأمين منطقة الشرق الأوسط، وتدمير الشبكات الإرهابية، ومحاصرة أسلحة الدمار الشامل، وتعزيز الأمن العسكري والتدريب والاستثمار في العلوم والتقنية، وزيادة التعاون الطبي والتعليمي.
واعتبر كيري أن فرص السلام سوف تكون أسرع في سوريا إذا تم عقد مؤتمر «جنيف 2» في أسرع وقت بحضور ممثلين موثوقين يحمون حقوق السوريين في الانتخابات المستقبلية، مؤكدا استمرار بلاده في دعم المعارضة السورية وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام الأسلحة التي يستخدمها نظام الأسد، مشيرا في سياق آخر إلى أن الأميركان يشاركون السعودية الشعور بالإحباط أحيانا حول عمل مجلس الأمن، الذي طالبه كيري «بعدم الالتفات للآيديولوجيات السياسية والعمل بعيدا عن الاستقطابات».
وأفصح وزير الخارجية الأميركي عن منحه تطمينات للجانب السعودي حول الاتصالات التي جرت مؤخرا بين بلاده وإيران. وأضاف أن الرئيس أوباما أراد أن يفتح نافذة دبلوماسية لتتخذ إيران من جهتها إجراءات ليكون برنامجها النووي سلميا، لكنهم لم ينسوا وفق قوله التفجير الذي وقع في محافظة الخبر شرق السعودية في منتصف التسعينات والذي راح ضحيته عدد من مواطني بلاده، والمؤامرات التي قامت بها طهران لاستهداف السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، إضافة إلى عملها لمصلحة نظام الأسد على الأراضي السورية.
وحول ملف قيادة المرأة السعودية للسيارة قال كيري إن بلاده تحتضن فكرة المساواة بين الجميع بغض النظر عن الجنس أو العرق، لكن هذا الأمر متروك للسعودية وهي التي تقرر الأمر، مشيرا إلى أنهم يعلمون عن نقاشات جارية حول الأمر.
وفي سياق آخر، قال كيري إنه من الواضح أن زعيم حركة طالبان باكستان، حكيم الله محسود، قتل فعلا، مبررا أن قيام بلاده باستهدافه يعود لتسببه مع جماعته في مقتل عدد من الباكستانيين والأفغان إضافة إلى الأميركيين، مشيرا إلى أن 50 ألف جندي ومدني ماتوا خلال السنوات الأخيرة على يد حركة طالبان.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.