مظاهرة احتجاجية في تونس ضد عودة الإرهابيين من بؤر التوتر

طالبوا بالكشف عن المتورطين الحقيقيين في تمويل المتطرفين وتجنيدهم وتسفيرهم

مظاهرة تؤكد الرفض القطعي لعودة الإرهابيين من بؤر التوتر أمام المسرح البلدي بالعاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
مظاهرة تؤكد الرفض القطعي لعودة الإرهابيين من بؤر التوتر أمام المسرح البلدي بالعاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
TT

مظاهرة احتجاجية في تونس ضد عودة الإرهابيين من بؤر التوتر

مظاهرة تؤكد الرفض القطعي لعودة الإرهابيين من بؤر التوتر أمام المسرح البلدي بالعاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)
مظاهرة تؤكد الرفض القطعي لعودة الإرهابيين من بؤر التوتر أمام المسرح البلدي بالعاصمة التونسية أمس (أ.ف.ب)

جدد عدد من مكونات المجتمع المدني التونسي والمستقلين وعدد من التونسيين رفضهم القطعي لعودة الإرهابيين التونسيين من بؤر التوتر، وذلك خلال تظاهرة نظمت أمس أمام المسرح البلدي بالعاصمة التونسية تحت شعار «لا للإرهابيين بيننا». وتجمع ممثلو تلك المنظمات الحقوقية ورفعوا عدة شعارات من بينها «تونس ليست للبيع»، و«يا إرهابي يا غدار... كلنا حماة للديار»، و«لا للإرهاب».
وشارك في هذه التظاهرة ممثلون عن تنسيقية اعتصام باردو التي أدت إلى الإطاحة بحركة النهضة وإخراجها من السلطة سنة 2013 وحركة تمرد، إضافة إلى عدد من المستقلين والأساتذة الجامعيين ونواب بالبرلمان التونسي.
وكانت العاصمة التونسية قد شهدت في الثامن من الشهر الماضي وقفة احتجاجية ضد عودة الإرهابيين التونسيين من بؤر التوتر تحت شعار «كلنا واحد لمقاومة الإرهاب»، وذلك وسط إجراءات أمنية مكثفة.
وخلال هذه التظاهرة الاحتجاجية الجديدة، طالب المشاركون فيها الحكومة وكل مؤسسات الدولة بتحمل مسؤولياتها المصيرية في مكافحة الخطر الإرهابي، والكشف عن المتورطين الحقيقيين في تمويل وتجنيد وتدريب وتسفير الإرهابيين، إضافة إلى التطبيق الصارم لقانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، وضرورة تنقيح القوانين التي تتعارض مع المصلحة العليا لتونس، بشكل يعطي نجاعة أكبر في تتبع ومحاكمة الإرهابيين.
كما دعوا إلى ضمان حياد المؤسستين الأمنية والقضائية عند عرض المتهمين بالإرهاب على أنظارهما، وتوفير الإمكانيات البشرية والمادية للقطب القضائي لمكافحة الإرهاب (مؤسسة قضائية مستقلة)، وضمان استقلال القضاة المنتمين إلى هذا القطب القضائي عن جميع القوى السياسية و«لوبيات الضغط»، وخصوصا المقربة منها للإسلام السياسي، على حد تعبيرهم.
وحثوا على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا في أقرب الآجال، وإرساء تعاون أمني واستخباراتي بين البلدين، من أجل توفير أكثر نجاعة تفضي إلى التعرف الدقيق على سجلات الإرهابيين العائدين وتعقب من يحاول الإفلات من العقاب.
يذكر أن البيان قد تم توقيعه بالخصوص من قبل ممثلي تنسيقية اعتصام باردو وحركة تمرد، إضافة إلى عدد من المستقلين والأساتذة الجامعيين ونواب بالبرلمان.
وصادق البرلمان التونسي في جلسة عامة الثلاثاء 31 يناير (كانون الثاني) الماضي، لفائدة تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق حول الشبكات التي تورطت في تجنيد وتسفير الشباب التونسي إلى ساحات القتال، وذلك إثر توقيع 94 نائبًا من مختلف الكتل البرلمانية على عريضة لتشكيل لجنة تحقيق حول شبكات تجنيد الشباب إلى بؤر التوتر. ويأتي تشكيل هذه اللجنة في محاولة للرد على مخاوف قطاع واسع بسبب مسألة عودة هؤلاء المسلحين وتداعيات عودتهم على استقرار البلاد، حيث نظم مئات التونسيين وقفة أمام البرلمان التونسي، في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، احتجاجًا على السماح بعودة الإرهابيين إلى تونس.
وبشأن هذه التظاهرة المناهضة لعودة الإرهابيين، قال حسام الحامي أحد منظمي هذه المسيرة لـ«الشرق الأوسط»، إن عددًا كبيرًا من التونسيين يشعرون بالقلق والحيرة إثر إمكانية سماح الدولة التونسية بعودة الإرهابيين إلى تونس، وما سيخلقه هذا القرار من مشكلات أمنية واجتماعية خلنا أننا تجاوزناها. ودعا الحكومة إلى التعامل بصرامة وجدية أكبر مع ملف العائدين من بؤر التوتر؛ حتى يشعر التونسي العادي بالاطمئنان، على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته، قال محمد بنور (من حركة تمر تونس) إن هذه المنظمات المناهضة لعودة الإرهابيين تعمل خلال هذه الفترة على تشكيل هيئة تونسية مستقلة ستوكل لها مهمة متابعة ملف الإرهاب، والوقوف على مدى جدية ونجاعة السلطة التونسية في معالجته.
وأشار إلى أن ما عاشته تونس خلال الهجوم الإرهابي على مدينة بن قردان (جنوب شرقي تونس) يوم 7 مارس (آذار) من السنة الماضية، يؤكد على مدى الخطر الداهم الذي ينتظر تونس في حال فتح الأبواب أمام عودة آلاف الإرهابيين إلى البلاد، على حسب تعبيره.
وكان هادي المجدوب وزير الداخلية التونسية، قد أشار خلال جلسة برلمانية مطلع الشهر الماضي إلى أن العدد الإجمالي للإرهابيين التونسيين الموجودين في بؤر التوتر يبلغ نحو 2929 تونسيًا موزعين بالأساس على سوريا وليبيا والعراق، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى وجود نحو عشرة آلاف تونسي في بؤر التوتر.
كما كشف المجدوب خلال شهر ديسمبر الماضي من السنة الماضية عن عودة نحو 800 إرهابي إلى تونس، وقال إن السلطات التونسية أودعت معظمهم السجون، فيما وضع آخرون تحت المراقبة الأمنية اللصيقة؛ نتيجة عدم توفر أدلة كافية على ارتكابهم جرائم إرهابية خارج تونس.



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.