كأس العالم الموسعة من أجل مزيد من المال

القائمون على الـ«فيفا» يولون اهتماماً للأرباح والسياسة أكبر من كرة القدم

إنفانتينو رئيس الـ«فيفا» الجديد صاحب فكرة توسيع المشاركة بالمونديال (إ.ب.أ)
إنفانتينو رئيس الـ«فيفا» الجديد صاحب فكرة توسيع المشاركة بالمونديال (إ.ب.أ)
TT

كأس العالم الموسعة من أجل مزيد من المال

إنفانتينو رئيس الـ«فيفا» الجديد صاحب فكرة توسيع المشاركة بالمونديال (إ.ب.أ)
إنفانتينو رئيس الـ«فيفا» الجديد صاحب فكرة توسيع المشاركة بالمونديال (إ.ب.أ)

نجح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في إقرار نظام جديد لبطولة كأس العالم يقوم على مشاركة 48 فريقًا. ويتعين على الرافضين لهذا التعديل، ومعظمهم من أوروبا، أن يدركوا أن البطولة في صورتها الحديثة دائمًا ما اهتمت بالمال والسياسة بقدر أكبر من اهتمامها بكرة القدم.
مر أقل من عام منذ أن وقف جياني إنفانتينو مشدوهًا من تصريفات القدر أمام مجلس الـ«فيفا»، بينما كان يضع يده على قلبه وبدا غير مصدق أنه أصبح بالفعل رئيسًا لـ«فيفا». والآن، نجح إنفانتينو في إقرار تغيير تاريخي كاسح لتضم بطولة كأس العالم 48 فريقًا. ومع ذلك، لا يبدو الأمر مثيرًا للدهشة بالنظر إلى أن الرجل السويسري سبق وأن طرح فكرة توسيع دائرة المشاركة في البطولة خلال الفترة التي سعى خلالها لكسب أصوات لنيل رئاسة الاتحاد، ليرتقي على أنقاض مسيرة رئيسه السابق في «يويفا»، ميشيل بلاتيني، وجوزيف بلاتر، رئيس «فيفا». ومع تقلده رئاسة الـ«فيفا»، سرعان ما تحرك إنفانتينو نحو تنفيذ ما وعد به.
وبضمه 16 دولة إضافية إلى البطولة الدولية الكبرى، يكون بذلك مرشح القارة الأوروبية والذي تعهد بتطهير الـ«فيفا» من إرث سلفه بلاتر الذي ألم به العار، قد أقدم على خطوة يعارضها غالبية مسؤولي كرة القدم الأوروبيين. وتبدو الفكرة الرئيسية وراء الانتقادات واضحة، وهي أن توسيع دائرة المشاركة تزيد من الأحمال على منافسة تضم بالفعل 32 دولة، مع تأهل دولتين من بين كل 3 دول مشاركة خلال الجولة الأولى.
ومن المقرر الآن أن يشرك إنفانتينو مزيدًا من الدول، والتي تشارك في التصويت لاختيار رئيس الاتحاد، في أبرز وأهم بطولة كروية على مستوى العالم. وبالنظر إلى التوقعات الصادرة عن الـ«فيفا» ذاتها، فإن توسيع دائرة المشاركة عبر مساحة جغرافية أوسع من العالم وضم 16 سوقًا كروية محلية إضافية للبطولة، من شأنه إضافة ما يقرب من مليار دولار إلى عائدات الاتحاد، و640 مليون دولار أرباحًا، من وراء تعاقدات البث التلفزيونية والرعاة التجاريين.
والمؤكد أن هذه الأموال الضخمة كانت حاضرة بوضوح في أذهان أعضاء المجلس الموسع لـ«فيفا» البالغ عدد أعضائه 36، أثناء مناقشتهم هذا التغيير التاريخي المقترح قبل طرحه للتصويت. في الواقع، لقد فاز إنفانتينو نفسه بغالبية أصوات الـ209 دول صاحبة الحق في التصويت داخل «فيفا»، فبراير (شباط) الماضي، بعدما غير رأيه وأطلق تعهدًا للوفود المشاركة بأن: «مال الـ(فيفا) هو مالكم». وتعهد بأن تحصل كل دولة على 5 ملايين دولار سنويًا لأغراض التنمية من الـ«فيفا»، وبالتأكيد كان الجميع مدركًا لحقيقة أن هذا المال لا بد أن يأتي من مصدر ما.
ومن هنا، ظهرت الأصوات التي تتهم إنفانتينو، السياسي السويسري المهتم بكرة القدم، بالمضي قدمًا في الأساليب ذاتها الرامية لاستغلال المال في كسب الأصوات التي انتهجها أسلافه: جواو هافيلانغ، الذي انتخب عام 1974 بناءً على وعود أطلقها بتوسيع دائرة المشاركة في بطولة كأس العالم، وبلاتر الذي نجح في الاستمرار في رئاسة الـ«فيفا» منذ عام 1988 من خلال عمله على ضمان استمرار تدفق الأموال المخصصة للتنمية على اتحادات كرة القدم التي تتمتع بصوت في الانتخابات.
من ناحية أخرى، تعالت اعتراضات من جانب اتحاد الأندية الأوروبية قبل إقرار هذا التغيير، وأعلن رئيسه كارل هاينز رومنيغه، أحد نجوم كأس العالم في السابق، أنه: «يتعين علينا التركيز على الرياضة ذاتها من جديد، ولا ينبغي أن تتحول السياسة والتجارة إلى الأولوية الأولى بعالم كرة القدم».
ومع ذلك، ينبغي على مسؤولي كرة القدم الأوروبيين الحرص على عدم الإفراط في انتقادهم لفكرة توسيع نطاق المشاركة بالبطولة، ذلك أنه بالنسبة لاتحاد الأندية الأوروبية، الذي يمارس جهود ضغط لخدمة مصالح أكثر أندية العالم ثراءً، ورومنيغه، رئيس أغنى خامس ناد في العالم، بايرن ميونيخ، الذي حقق أرباحًا بقيمة 627 مليون يورو خلال موسم 2015 - 2016، فإن توجيه سهام النقد إلى قرار يعطي الأولوية إلى «الجانب التجاري» لا يبدو مستساغًا داخل جنبات الـ«فيفا»، وسيسود تشكك لدى اتحادات كرة القدم الأخرى من مختلف أرجاء العالم بأن اعتراضات اتحادات الكرة الأوروبية ذاتها نابعة من اعتبارات «تجارية»، مثل الرغبة في الحفاظ على هيمنة الأندية على عوائد البث التلفزيوني وتعاقدات الرعاية التجارية، وحماية اللاعبين الدوليين المحترفين لدى هذه الاتحادات من خوض قدر مفرط من المباريات خلال الصيف.
المعروف أن بطولة كأس العالم نجحت في ترسيخ وجودها كأبرز وأعظم بطولة كروية في العالم، لكن أعداد الفرق المشاركة بها دائمًا ما شكلت قضية سياسية مثيرة للجدل. على سبيل المثال، تنامت مشاعر السخط في أوساط الدول الأفريقية التي رأت الدول الأوروبية تستحوذ على النصيب الأكبر من المشاركة في البطولة حتى بعد سنوات من نيل نظيراتها الأفريقية استقلالها وسعيها لبناء منتخبات وطنية قوية. وعليه، قاطعت الدول الأفريقية منافسات التأهل لبطولة كأس العالم عام 1966 التي اقتنصتها إنجلترا، بسبب تخصيص مكان واحد فقط للقارة السمراء وآسيا من بين 16 دولة مشاركة.
وعليه، جاء تعهد هافيلانغ بتوسيع دائرة المشاركة، الأمر الذي تحقق بالفعل عام 1982 بزيادة أعداد الدول المشاركة إلى 24. وجرى توسيع دائرة المشاركة مجددًا عام 1998 إلى 32 دولة، كاستجابة لذات الضغوط والديناميكيات الانتخابية والوعود المالية.
وتأتي زيادة أعداد المشاركين إلى 48 دولة الآن في إطار الاستمرار على النهج ذاته. يذكر أنه لم يتحدد بعد عدد الدول المشاركة من كل إقليم بالعالم، وإن كان النصيب الأكبر سيبقى من حظ أوروبا. وعليه، فإن بطولة كأس العالم التي تحصد بالفعل 4 مليارات دولار من وراء تعاقدات البث التلفزيوني والرعاية التجارية من جانب مؤسسات تجارية عملاقة، مثل «كوكا كولا» و«أديداس» وغيرهما، ضمت الآن إلى جنباتها 16 عضوًا جديدًا، لتثبت البطولة من جديد أن اهتمامها ينصب على التجارة والسياسة بقدر ما ينصب على المجد الرياضي، الأمر الذي يعيه رئيس الـ«فيفا» الجديد جيدًا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.