سجناء «رجايي» يتضامنون مع إضراب سجن إيفين في إيران

400 من النشطاء السياسيين يوجهون رسالة إلى روحاني لمتابعة الأمر

سجن إيفين الإيراني
سجن إيفين الإيراني
TT

سجناء «رجايي» يتضامنون مع إضراب سجن إيفين في إيران

سجن إيفين الإيراني
سجن إيفين الإيراني

أصدرت مجموعة من السجناء السياسيين في سجن رجايي شهر الواقع بمدينة كرج بيانا أعلنوا فيه إضرابهم عن الطعام تضامنا مع نظرائهم في سجن إيفين. وأشار البيان إلى «انتهاك القوانين من قبل السلطة القضائية والأجهزة الأمنية». وأضاف البيان «تبنى الرئيس السابق لمصلحة السجون والذي يعد المسؤول المباشر عما يجري في السجون مواقف متناقضة بشأن هذا الحادث (الاعتداء على سجناء العنبر السياسيين في سجن إيفين). فهو نفى في البداية وقوع الاعتداء على السجناء، ومن ثم قلل من أهمية الحادث وقام بالسخرية من ضحايا الاعتداء. كما أن وزير العدل اتخذ موقفا مثيرا للشبهات بهذا الشأن، في الوقت الذي التزمت فيه وزارة الأمن الصمت الذي قد يحمل دلالات عديدة في طياته. كل المواقف الرسمية الصادرة بهذا الشأن تعد غير مبررة».
ونشر موقع «كلمة» الإلكتروني أمس البيان الصادر عن سجناء معتقل رجايي شهر، وأفاد أنه على الرغم من مضي أسبوع على المواجهات التي شهدها عنبر 350 للسجناء السياسيين في سجن إيفين، غير أن 11 معتقلا ما زالوا يقبعون في زنزانات انفرادية، في الوقت الذي أضرب فيه عدد كبير من السجناء عن الطعام. ويعكس موقع «كلمة» الإلكتروني المقرب من زعيمي الحركة الاحتجاجية، الأخبار والتحاليل التابعة لمحتجي نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2009.
يذكر أن زعيمي الحركة الاحتجاجية في إيران يخضعان للإقامة الجبرية.
وأفاد التقرير الصادر عن موقع «كلمة» أن ستة من السجناء السياسيين في سجن رجايي شهر بمدينة كرج أضربوا عن الطعام منذ يوم الأربعاء 23 أبريل (نيسان)، وذلك احتجاجا على المواجهات التي جرت ضد السجناء السياسيين في العنبر 350 بسجن إيفين.
وتعرض سجناء العنبر 350 إلى الاعتداء والشتم من قبل حراس السجن في 17 أبريل (نيسان) بسبب عدم إذعان السجناء لعملية التفتيش للعنبر. وذكر موقع «كلمة» الإلكتروني أن «المواجهات أسفرت عن إصابة أكثر من 30 سجينا، في الوقت الذي نقل أربعة منهم على الأقل إلى مستشفى خارج السجن بسبب تعرضهم لإصابات بالغة مثل النزيف، والكسور. وقد جرى نقل 32 سجينا إلى زنزانات انفرادية بعد تعرضهم للاعتداء». ويقبع السجناء المدانون باتهامات سياسية في العنبر 350 بسجن إيفين، ويطلق عليهم عنوان «السجناء السياسيين».
وتترقب عائلات السجناء السياسيين بقلق الأحداث الجارية في السجن، وينتقد العديد الرئيس السابق لمصلحة السجون في إيران غلام حسين إسماعيلي الذي نفى خلال حوار مع التلفزيون الرسمي الإيراني أن يكون سجناء عنبر السياسيين قد تعرضوا للاعتداء والشتائم، أو نقلوا للمستشفى.
وبعد المواجهات بين السجناء السياسيين وحراس السجن أصدر رئيس السلطة القضائية آية الله آملي لاريجاني قرارا عزل بموجبه غلام حسين إسماعيلي من إدارة مصلحة السجون، وقام بتعيينه رئيسا للمحكمة العليا في محافظة طهران. ومع أن الحكم الصادر يعني عزل إسماعيلي من منصب إدارة مصلحة السجون، فإن المنصب الجديد لا يقل أهمية عن منصبه السابق. وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن الاعتداء على سجناء العنبر 350، وطالبت بمتابعة فورية لأوضاع هؤلاء السجناء.
وحمل البيان الصادر عن مجموعة من السجناء السياسيين في سجن رجايي شهر توقيع مسعود باستاني، وسعيد مدني، ومهدي محموديان. وفي جانب آخر من البيان جاء أن «المواد التي تكفل حقوق الشعب في الدستور الإيراني انتهكت مرارا من قبل مسؤولي البلاد، ولم تتعامل السلطة القضائية مع هذه الانتهاكات بمسؤولية، بل وهي التي كانت تقود العديد من الانتهاكات».
وتتواصل الردود على أحداث الاشتباكات في عنبر 350 بسجن إيفين، حيث وجه 400 من النشطاء المدنيين والسياسيين رسالة إلى حسن روحاني وطالبوه بمتابعة الأمر.
الجدير بالذكر أن أجهزة القضاء في إيران لا تخضع لإشراف الحكومة.
وأضاف البيان الذي أصدره عدد من السجناء السياسيين في سجن رجايي شهر أن «التاريخ الإيراني سيسجل صمودكم (سجناء معتقل إيفين)، ولا ينسى الظلم الذي تعرضت له الأمهات والزوجات (في إشارة إلى أهالي سجناء سجن إيفين)، كما أن عائلات السجناء لن تنسى موقف الخبير القانوني الذي قاوم الهراوات التي انهالت عليه من قبل الضباط. تتطلب الأخلاقيات، وتعاليم الدين الإسلامي، والالتزام بالقوانين، ومصالح البلاد، ألا تلتزموا الصمت إزاء (الخميس الأسود في إيفين). كما أن الرد الحكومي يجب أن يتحلى بالتدبير، والأمل بالمستقبل».



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».