لوكاشينكو يوجه انتقادات لاذعة لروسيا... والكرملين يرد

الغاز والنفط والحدود... ملفات شائكة تعكر صفو العلاقات بين موسكو ومينسك

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو طالب أمس من وزير الخارجية بإقامة دعوة ضد وكالة الأطعمة الروسية (أ.ب)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو طالب أمس من وزير الخارجية بإقامة دعوة ضد وكالة الأطعمة الروسية (أ.ب)
TT

لوكاشينكو يوجه انتقادات لاذعة لروسيا... والكرملين يرد

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو طالب أمس من وزير الخارجية بإقامة دعوة ضد وكالة الأطعمة الروسية (أ.ب)
الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو طالب أمس من وزير الخارجية بإقامة دعوة ضد وكالة الأطعمة الروسية (أ.ب)

وجه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، انتقادات لاذعة لروسيا، على خلفية خطوات اتخذها الجانب الروسي خلال الفترة الماضية، ورأى فيها لوكاشينكو انتهاكًا للاتفاقات بين البلدين، ومحاولة للمس باستقلال بلاده. وكان لافتًا أن يوجه الرئيس البيلاروسي تلك الانتقادات لروسيا، الدولة التي تجمعها مع بيلاروسيا علاقات ثقافية تاريخية واجتماعية واقتصادية وسياسية مميزة، تبلورت عبر اتفاقية «الدولة الاتحادية» الروسية - البيلاروسية، التي تنظم العلاقات بين موسكو ومينسك وفق أسس اتحادية تجعل منها إطارًا شبيهًا بالاتحاد الأوروبي، حيث لا يلغي تشكيل الاتحاد استقلالية السلطات السياسية في كل من الدول الأعضاء. ونظرًا لخصوصية العلاقات الثنائية الروسية - البيلاروسية، أظهر لوكاشينكو حرصًا على تلك العلاقات، ونوه إلى الصداقة المميزة التي تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي مستهل مؤتمره الصحافي السنوي، وقبل توجيهه انتقادات لروسيا، شدد لوكاشينكو على علاقاته مع بوتين، مؤكدًا «علاقاتنا طيبة جدًا، على الرغم من أننا نختلف في بعض الأحيان، إلى هذا الحد علاقاتنا طيبة»، حسب قوله، محاولاً الفصل بين من يقصدهم باتهامه والرئيس بوتين، حين أشار إلى أن «العلاقات بين البلدين لا تتطور على ما يرام في الآونة الأخيرة. والمسألة أن هناك قوى مختلفة، بما في ذلك في قيادة البلاد»، معربًا عن استيائه من هذه الظاهرة، قائلاً: «عندما تتباين وجهات نظر محددة حتى مع قرارات بوتين ذاته»، مؤكدًا: «لقد حدثت صديقي بوتين عن هذا الأمر أكثر من مرة».
وبعد تلك المقدمة، اتهم لوكاشينكو روسيا بانتهاك الاتفاقات الدولية، ويقصد الاتفاقية الاتحادية، لا سيما فيما يتعلق بصادرات النفط الروسي إلى بيلاروسيا، وقال إن بلاده تقدمت بدعوى قضائية ضد روسيا على خلفية تقليص الجانب الروسي صادراته النفطية، موضحًا أن «الجدل (بين البلدين) كان يدور حول الغاز فقط، وهم أخذوا يقلصون صادرات النفط، لذلك توجهنا إلى المحكمة، وفق ما تنص عليه اتفاقياتنا». وشدد لوكاشينكو على أن بلاده لم تنتهك أيًا من الاتفاقات المبرمة مع روسيا، لافتًا إلى أن «التوتر الحالي في العلاقات بين البلدين ليس الأول من نوعه»، متهمًا روسيا بأنها «مرارًا، تمسك أنابيب النفط والغاز، وهذا تمامًا ما يجري الآن»، في إشارة منه إلى أن موسكو تستغل النفط والغاز كوسيلة للضغط على مينسك، محذرًا من أن الحرية والاستقلال لا يقدران بأية أرقام، «وإذا كان أمامنا على الطرف الأول مسألة الاستقلال والحرية، وعلى الطرف الآخر النفط، فإن هذا خيار غير متوازن، ولا شك بأننا سنجد مخرجًا»، ملوحًا بتأمين بديل عن النفط الروسي.
أما النقطة الخلافية الثانية التي أثارت حفيظة لوكاشينكو، فهي عقبات قال إن «الهيئة الروسية للرقابة على المنتجات الزراعية والمواد الغذائية» تضعها أمام المنتجات البيلاروسية، وإمكانية وصولها إلى السوق الروسية، بذرائع عدة، بينها أن تلك المنتجات آتية من دول أوروبية يشملها الحظر الروسي على استيراد مواد غذائية. لهذا، يقترح الرئيس البيلاروسي تقديم سيرغي دانكفيرت، رئيس هيئة الرقابة على المنتجات الزراعية والغذائية، إلى المحكمة.
وفي سياق متصل، أشار لوكاشينكو إلى رفض روسيا إدخال منتجات بيلاروسية بذريعة أنها أوكرانية المنشأ، وقال بهذا الصدد: «لماذا لا يغلقون هم شركات الأولغارشيين؟ لماذا لم يغلقوا شركة روشين (يملكها الرئيس الأوكراني بيوتر بورشينكو) لصناعة الحلويات في مدينة ليبتسك؟». أما المسألة الأهم التي توقف عندها لوكاشينكو أمس، فهي حول عضوية بلاده في المنظمات التكاملية الإقليمية التي توليها روسيا أهمية خاصة.
وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن مصادر مطلعة معلومات تفيد بأن القيادة البيلاروسية تنوي الانسحاب من الاتحاد الجمركي، ومن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وقد تلغي الاتفاقية الاتحادية مع روسيا. وأمس، نفى لوكاشينكو تلك المعلومات، وقال إن «الحديث حول (انسحابنا) من الاتحاد الأوراسي والاتحاد الجمركي، محض أوهام»، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن بيلاروسيا انضمت إلى الاتحاد الجمركي «لأننا كنا نأمل في أنه سيتأسس على مبادئ المساواة في الحقوق»، متسائلاً: «إذا كانت الشروط غير متساوية، فلماذا الذهاب إذن إلى هناك (الاتحاد الجمركي)؟».
والنقطة التي طفح عندها الكيل بالنسبة للرئيس البيلاروسي، هي إعلان مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي عن إقامة مناطق «أمن حدودية» على الحدود مع بيلاروسيا، وذلك إثر فتح السلطات البيلاروسية أراضي البلاد أمام مواطني 80 دولة، يحق لهم الدخول لمدة 5 أيام دون الحصول على تأشيرة مسبقًا. وحرصًا على الحيلولة دون دخول مواطنين من تلك الدول إلى الأراضي الروسية، عبر بيلاروسيا، بصورة غير شرعية، قررت روسيا إعادة العمل بنظام «حراسة الحدود»، وأعلنت هيئة الأمن الفيدرالي عن استحداث 3 نقاط تفتيش على الحدود بين البلدين اعتبارًا من 7 فبراير (شباط) الحالي. هذه الخطوة أثارت غضب السلطات البيلاروسية، وقال لوكاشينكو إن «روسيا قلقة من أن شخصًا ما غير مرغوب به قد يصل إلى الأراضي الروسية عبر بيلاروسيا، هذا في الوقت الذي تستقبل فيه روسيا نفسها من تشاء، حتى إرهابيين سابقين»، معربًا عن قناعته بأن «ما أثار حفيظة روسيا هو أننا اتخذنا القرار وحدنا دونهم»، مشددًا: «نحن دولة ذات سيادة ومستقلة».
وللسبب ذاته، أي خصوصية العلاقة بين البلدين، سارع الكرملين إلى الرد على تصريحات لوكاشينكو، وذلك على لسان دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، الذي شدد على ضرورة «حل المشكلات الاقتصادية بين البلدين بأسلوب هادئ أثناء محادثات عملية»، معربًا عن أمله في التوصل إلى حل لجملة تلك الخلافات. إلا أن الرد لم يقتصر على ذلك، وتعمد الكرملين التذكير بما تقدمه روسيا لدولة بيلاروسيا الشقيقة، مؤكدًا في بيانه الصحافي على أن «روسيا كانت وما زالت تقدم مساعدة اقتصادية وسياسية واسعة لبيلاروسيا، انطلاقًا من خصوصية طبيعة العلاقات الاتحادية بين البلدين». ومثالاً على ذلك، أشار المتحدث باسم الكرملين إلى قروض منحتها روسيا لبيلاروسيا بنحو 6 مليارات دولار أميركي، وتزويد بيلاروسيا بكميات من النفط تتراوح بين 18 إلى 23 مليون طن سنويًا، مع إعفاء جمركي منذ عام 2011 حتى عام 2015، لافتًا إلى أن «الميزانية الروسية لم تحصل (لم يدخلها) طيلة تلك الفترة 22.3 مليار دولار»، مؤكدًا على أن «ذلك كله لم يكن سوى مساعدات مباشرة وغير مباشرة لدولتنا الاتحادية البيلاروسية».
كما أعرب الكرملين عن دهشته إزاء نية لوكاشينكو تقديم دعوى قضائية ضد مدير هيئة الرقابة على المنتجات الزراعية، مؤكدًا أن «هيئة الرقابة الروسية تمارس مهامها بشكل رائع». وبالنسبة للقضية الحدودية، أوضح الكرملين أن القرار لا يعني عودة العمل بالنظام الحدودي بين البلدين، وإنما إقامة «مناطق حدودية» على مقربة من الحدود بين البلدين، لتنظيم تحركات مواطنين من دول ثالثة إلى تلك المناطق، دون أن يؤثر ذلك بأي شكل من الأشكال على تنقلات مواطني الدولة الاتحادية. ومن المتوقع أن يتناول الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والبيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، كل تلك النقاط الخلافية، خلال اجتماع مرتقب لمجلس الدولة الاتحادية.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.