آرسنال... حصد لقب الدوري الإنجليزي حلم خادع يتكرر عامًا بعد آخر

جماهير الفريق تشعر بأن مدربها صاحب التاريخ الطويل كان يجب أن يرحل منذ سنوات

أفراح لاعبي واتفورد وأحزان آرسنال في لقاء الفريقين الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)  -  فينغر ومظاهر إحباط باتت متكررة (رويترز)
أفراح لاعبي واتفورد وأحزان آرسنال في لقاء الفريقين الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) - فينغر ومظاهر إحباط باتت متكررة (رويترز)
TT

آرسنال... حصد لقب الدوري الإنجليزي حلم خادع يتكرر عامًا بعد آخر

أفراح لاعبي واتفورد وأحزان آرسنال في لقاء الفريقين الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)  -  فينغر ومظاهر إحباط باتت متكررة (رويترز)
أفراح لاعبي واتفورد وأحزان آرسنال في لقاء الفريقين الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) - فينغر ومظاهر إحباط باتت متكررة (رويترز)

تتمحور حياة معظم المديرين الفنيين في عالم كرة القدم حول المواقف التي تضعهم في حالة اختبار دائم، وتجعلهم يبحثون عن حلول للمواقف الصعبة التي يواجهونها، لكن حدوث أشياء مفاجئة غير متوقعة من آن لآخر تجعل تلك المواقف والضغوط شيئًا معتادًا بمرور الوقت، لا سيما للمديرين الفنيين ذوي الخبرات الكبيرة.
وبالنسبة للمدير الفني لنادي آرسنال آرسين فينغر، فإن أحد هذه المواقف قد حدث في بداية الموسم، عندما قدم «المدفعجية» أداء رائعًا، وسحقوا تشيلسي بثلاثة أهداف دون رد على ملعب الإمارات، معقل فريق آرسنال، بفضل الأداء الهجومي القوي والعمل الجماعي الرائع. وقال المدير الفني الفرنسي آنذاك: «إنها إحدى اللحظات في حياتك التي تجعلك تقول: إنه ليوم عظيم».
لكنها كانت لحظة صعبة بالتأكيد على المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي الذي كان يفكر في تطبيق فكر جديد مع الفريق في بداية ولايته. وكان تشيلسي يحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي آنذاك بفارق ثماني نقاط عن المتصدر مانشستر سيتي، لكن الهزيمة أمام آرسنال كانت بمثابة نقطة التحول لتشيلسي ومديره الفني الإيطالي الذي أدخل تعديلات على تشكيلة الفريق، خصوصًا في الخط الدفاعي. لقد عاد تشيلسي إلى المسار الصحيح بسرعة كبيرة، وحافظ على الأداء القوي الذي يقدمه، والذي يجعل أي فريق ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي، وإن كان التعادل أمام ليفربول، يوم الثلاثاء، قد شكل إحدى المباريات القليلة التي سقط فيها النادي بعد ذلك.
اليوم، يلتقي آرسنال وتشيلسي مرة أخرى. ومنذ الانتصار الذي حققه «المدفعجية» على «البلوز» في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بثلاثية نظيفة بتوقيع كل من أليكسس سانشير وثيو والكوت ومسعود أوزيل، تخلف آرسنال عن تشيلسي بـ12 نقطة على مدى تلك الفترة، بمعنى أن آرسنال كان متقدمًا على تشيلسي بثلاث نقاط في ذلك الوقت، لكنه الآن متأخر خلف البلوز بفارق تسع نقاط كاملة.
والآن، بات فينغر في موقف لا يحسد عليه، وهو يتعرض لانتقادات معتادة بعد الخسارة المؤلمة في المباراة الأخيرة أمام واتفورد. ولعل الفارق الواضح بين تشيلسي وآرسنال يتمثل في أن الأول يواصل تقديم الأداء القوي من مباراة لأخرى، في حين يقدم آرسنال أداء قويًا ولافتًا في مباراة، لكن سرعان ما يهتز أداؤه في المباراة التالية دون سبب واضح.
وبعد الهزيمة أمام واتفورد، حاول فينغر أن يشرح أسباب الخسارة المحبطة في تلك الليلة، لكن لم يكن من السهل أن يجد الكلمات التي توضح ما حدث، ووجد صعوبة كبيرة في توضيح السبب وراء الحالة النفسية غير المستقرة لفريقه، رغم أنه قد سبق وحذر لاعبيه من واتفورد، وقال إن لاعبي الفريق المنافس سيكون لديهم طاقة هائلة، وإنهم يتمتعون بمعدلات بدنية قوية، وأخبر لاعبيه بأن المباراة لن تكون سهلة على الإطلاق.
وفي الحقيقة، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يهدر فيها آرسنال فرصة ثمينة للمنافسة بقوة على لقب الدوري، فلو فاز المدفعجية على واتفورد، كما كان متوقعًا، فإن ذلك كان سيقلص فارق النقاط مع تشيلسي إلى ست نقاط فقط قبل مواجهة الفريقين على ملعب ستامفورد بريدج. أما الآن، فإنهم سيدخلون المباراة متخلفين بفارق تسع نقاط قابلة للزيادة، ناهيك بالثقة التي ستهتز بكل تأكيد بعد الخسارة الأخيرة. ويبدو أن آرسنال يعاني من متلازمة متكررة، إذ يظهر الفريق بقوة كبيرة في البداية، وما إن يعتقد الجميع أن الفريق بات لديه السرعة والقوة التي تؤهله للمنافسة على اللقب والصعود لمنصات التتويج حتى ينهار سريعًا، ولا يستغل الفرص المتاحة أمامه.
وكانت هذه النقطة السلبية واضحة للغاية خلال الموسم الحالي، وبالتحديد بعد الفوز على تشيلسي بثلاثة أهداف مقابل لاشيء، وتحقيق عدد من الانتصارات التي جعلت الفريق يبدو وكأنه سينقض على صدارة جدول الترتيب، لكن سرعان ما خارت قوى الفريق، وفشل في تحقيق الفوز على توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد، على الرغم من أن الفريقين لم يكونا في أفضل حالاتهما. ثم عاد المدفعجية مرة أخرى لطريق الانتصارات، قبل أن تتدهور النتائج بسبب تزايد الضغوط، ويتعرض الفريق للهزيمة أمام إيفرتون ومانشستر سيتي. وبعد سلسلة من النتائج الإيجابية، يعود الفريق للهزيمة أمام واتفورد، وهكذا.
وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها الأخصائي النفسي الرياضي في آرسنال، فمن الصعب للغاية التغلب على تلك النقطة السلبية، لا سيما في مباراة الفريق اليوم أمام تشيلسي الذي بات معتادًا خلال السنوات الأخيرة على تقديم نتائج إيجابية للغاية أمام آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج. لكن يتعين على فينغر أن يفكر جديًا في كيفية التعامل مع تلك المباراة الصعبة، خصوصًا في معركة خط الوسط الذي يعد المشكلة الحقيقية التي يواجهها المدير الفني الفرنسي طوال الموسم، بسبب إصابة سانتي كازورلا، ونقص لياقة آرون رامسي ومستواه غير المستقر قبل إصابته بشد في عضلات الساق أمام واتفورد، وعدم البداية القوية للاعب السويسري غرانيت تشاكا مع الفريق، علاوة على افتقاد الفريق لجهود محمد النني الذي يشارك مع منتخب مصر حاليًا في كأس الأمم الأفريقية. صحيح أن الفرنسي فرانسيس كوكولين يقدم مجهودًا قويًا، لكن لا يمكن الاعتماد عليه في السيطرة على خط وسط الملعب أمام الفرق القوية.
لقد حاول فينغر طوال الموسم أن يجد التوليفة المناسبة في خط الوسط من أجل الوصول إلى حالة التوازن التي تخدم الفريق في نهاية المطاف، لكنه يواجه صعوبة كبيرة في ذلك. وفي المقابل، نجح نغولو كانتي ونيمانيا ماتيتش، وسيسك فابريغاس إن لزم الأمر، في السيطرة على وسط الملعب بقوة كبيرة. قد يتمكن فينغر من تحقيق نتائج جيدة غير متوقعة تجعل الجميع يشيد كثيرًا بنتائج وأداء الفريق، لكن الاختبار الأكبر يتمثل في الاستمرار في تقديم الأداء الجيد نفسه لفترة طويلة، وعدم التعثر في وقت صعب يقتل أحلام الفريق في المنافسة على الألقاب والبطولات.
وهكذا أطل احتمال فشل آخر لآرسنال في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي برأسه أمام جماهير ساخطة في استاد الإمارات، الثلاثاء الماضي، حيث اكتفى فينغر بمشاهدة حزينة من المدرجات لسقوط فريقه أمام واتفورد. وقال مدرب آرسنال إن فريقه عانى «من الناحية الذهنية» في الشوط الأول من هزيمته 2 - 1 وسط، تردد شكوى مألوفة من الجماهير في السنوات الماضية حول منافسة الفريق على اللقب التي في المعتاد تكون خادعة. ويخرج آرسنال اليوم لمواجهة تشيلسي، المتصدر، وهو يعلم أن الهزيمة أمام فريق كونتي ستبعده بفارق 12 نقطة عن الصدارة، وتنهي أحلام فينغر في الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2004. وفي مباراته الثانية من عقوبة إيقافه أربع مباريات، بعد طرده أمام بيرنلي، لم يستطع فينغر مساعدة فريقه من المدرجات، واهتزت شباكه مرتين في 13 دقيقة، عبر يونس قابول وتروي ديني.
وقال فينغر عن المباراة: «لم نظهر في الشوط الأول، خصوصًا أنني أشعر أنه من الناحية الذهنية لم نكن على استعداد للمواجهات، وربما دفعنا ثمن ذلك غاليًا»، وأضاف: «فشلنا في كثير من المواجهات الثنائية، ودفعنا ثمن ذلك. أشعر أننا لم نبدأ بشكل جيد؛ الهدف الأول كان من ركلة حرة سهلة غيرت اتجاهها». وشعر المدرب الفرنسي أن رد فعل فريقه كان جيدًا في الشوط الثاني، لكن رغم تقليص الفارق عبر أليكس إيوبي، فإن ذلك لم يكن كافيًا لتجنب الهزيمة الأولى على ملعبه منذ الخسارة أمام ليفربول في افتتاح الموسم. وقال فينغر الذي ارتدى قناع الشجاعة: «نريد الرد على خيبة أملنا، وتقديم أداء جيد». وأي نتيجة غير الفوز لن تكون كافية لإرضاء مجموعة كبيرة من جماهير آرسنال التي تشعر أن مدربها صاحب التاريخ الطويل كان يجب أن يرحل منذ فترة طويلة.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».