توقيف 211 أجنبيًا في إسطنبول للاشتباه في صلاتهم بسفاح «رينا»

إردوغان يبحث مع الأمين العام لـ«ناتو» جهود مكافحة الإرهاب

جانب من الحملة الأمنية في إسطنبول أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من الحملة الأمنية في إسطنبول أمس («الشرق الأوسط»)
TT

توقيف 211 أجنبيًا في إسطنبول للاشتباه في صلاتهم بسفاح «رينا»

جانب من الحملة الأمنية في إسطنبول أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من الحملة الأمنية في إسطنبول أمس («الشرق الأوسط»)

واصلت قوات الأمن التركية حملاتها المكثفة التي تستهدف الحد من العمليات الإرهابية مع اقتراب موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي ستنقل البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، والمقرر أن يجرى في شهر أبريل (نيسان) المقبل.
وفي إطار هذه الحملات ألقت الشرطة التركية القبض على 211 أجنبيًا في صلاتهم بسفاح رينا، ضمن مداهمات لأماكن إقامتهم في أحياء زيتين بورنو وباشاك شهير وبنديك في مدينة إسطنبول فجر أمس.
وقالت مصادر أمنية إن الحملة استهدفت هؤلاء الأشخاص بسبب نقص في أوراق إقامتهم داخل تركيا وقد تم إيداعهم أحد مراكز الترحيل.
وهذه الأحياء جميعًا تنقل فيما بينها منفذ الهجوم الإرهابي المسلح على نادي «رينا» الليلي في منطقة أورتاكوي في إسطنبول في ليلة رأس السنة الإرهابي الداعشي الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف المكنى بـ«أبو محمد الخراساني».
وفي إطار التحقيقات الجارية في الهجوم على النادي الليلي الذي أوقع 39 قتيلاً و65 مصابًا غالبيتهم من العرب والأجانب، كشف الداعشي الطاجيكي إلياس ماماشاريبوف الذي قبض عليه الثلاثاء في إسطنبول هو وزوجته «مرحبا عبد اللهييف»، وهو من أصدر الأمر لعبد القادر ماشاريبوف بتنفيذ الهجوم على نادي رينا، أنه كان قد أوقف في الحادي والثلاثين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي قبل تنفيذ الهجوم على النادي الليلي بساعات قليلة وأرسل إلى شعبة الأجانب في مديرية أمن إسطنبول لترحيله إلى طاجيكستان لكن تم الإفراج عنه لاحقا.
وبحسب ما نقلت صحيفة «بوجون» التركية عن مصادر التحقيق اعترف ماشاريبوف بأنه أقام وزوجته وأولاده لمدة 15 يومًا مع منفذ الهجوم في المسكن نفسه وأنه كان يقيم في منزل آخر من قبل وأنه سبق أن مكث لفترة طويلة في أحد مراكز ترحيل الأجانب، وأن شخصا روسيا هو الذي سلمه المال الذي دفعه كمقدم إيجار للمنزل الذي أقام به مع منفذ الهجوم.
من ناحية أخرى، ألقت قوات الأمن التركية القبض على عدد من المشتبه بانتمائهم للتنظيمات الإرهابية في حملة على حي سلطان غازي في إسطنبول نفذتها قوات مكافحة الإرهاب بدعم جوي من مروحيات تابعة لمديرية أمن إسطنبول.
في الوقت نفسه أعلنت وزارة الداخلية التركية أن الحملات الأمنية التي نفذت في شهر يناير الماضي أسفرت عن توقيف 5114 شخصًا يشتبه في انتمائهم لتنظيمات إرهابية.
وقالت مصادر بالوزارة أمس إن 3309 أشخاص تم اعتقالهم لارتباطهم بما يسمى منظمة (الكيان الموازي) أو حركة الخدمة التابعة للداعية التركي المقيم في أميركا فتح الله غولن التي تتهمها الحكومة التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) الماضي وصدرت قرارات بحبس 1425 منهم.
وأضافت المصادر أن قوات الأمن التركية أوقفت 1463 شخصًا يشتبه بانتمائهم لحزب العمال الكردستاني صدر قرار بحبس 153 منهم فيما اعتقل 302 من الأشخاص للاشتباه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي تم حبس 17 منهم و40 آخرين ينتمون إلى جماعات يسارية مصنفة كتنظيمات إرهابية تم حبسهم جميعًا بأوامر قضائية.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الأمن تمكنت خلال عمليات دهم في يناير الماضي من قتل 20 شخصًا ينتمون إلى تلك التنظيمات فيما سلم 17 منهم أنفسهم خلال العمليات الأمنية. وتابعت المصادر أنه تم ضبط 7988 مهاجرًا غير شرعي أيضًا خلال يناير الماضي فيما اعتقلت الشرطة 160 شخصًا بتهمة تهريب البشر. وتمكنت قوات الأمن التركية، من تحييد 56 إرهابيًا في عموم البلاد خلال الفترة ما بين 2 – 30 يناير الماضي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.