إيطاليا ترفض طلب المفوضية الأوروبية تعديل موازنتها

روما تؤسس «صندوق أفريقيا» للحد من المهاجرين

وزير المالية الإيطالي كارلو بادوان أثناء انتظاره في ديسمبر الماضي نتيجة تصويت مجلس الشيوخ حول طرح الثقة عنه (رويترز)
وزير المالية الإيطالي كارلو بادوان أثناء انتظاره في ديسمبر الماضي نتيجة تصويت مجلس الشيوخ حول طرح الثقة عنه (رويترز)
TT

إيطاليا ترفض طلب المفوضية الأوروبية تعديل موازنتها

وزير المالية الإيطالي كارلو بادوان أثناء انتظاره في ديسمبر الماضي نتيجة تصويت مجلس الشيوخ حول طرح الثقة عنه (رويترز)
وزير المالية الإيطالي كارلو بادوان أثناء انتظاره في ديسمبر الماضي نتيجة تصويت مجلس الشيوخ حول طرح الثقة عنه (رويترز)

أعلن وزير المالية الإيطالي، بيير كارلو بادوان، أن بلاده لن تعدل موازنتها في الوقت الراهن تلبية لطلب من المفوضية الأوروبية.
وكتب على حسابه على «تويتر»: «لا تعديل (مرتجلا) في الموازنة... نقوم بتخفيض الديون بما يخدم مصالحنا، باستراتيجية تحمي النمو». وكان بادوان أشار، في رسالة إلى المفوضية أول من أمس، إلى «ضغوط كبيرة غير متوقعة على المالية العامة»، نتيجة لظروف استثنائية، من بينها أزمة الهجرة والزلازل المدمرة التي ضربت وسط إيطاليا.
وكتب أن هذا ربما أثر على المالية العامة «بما يتجاوز المليار يورو منذ بداية عام 2017». وقال إن «أي تعديل سريع بصورة مبالغ فيها قد يلحق الضرر بالاقتصاد في وقت تتزايد فيه المخاوف الاقتصادية العالمية والجيوسياسية».
وكانت المفوضية طالبت إيطاليا في يناير (كانون الثاني) الماضي بالقيام بـ«مسعى هيكلي يشمل ما لا يقل عن 0.2 في المائة من الناتج المحلي».
وهذا لم يمنع إيطاليا من تأسيس «صندوق أفريقيا» الذي يهدف إلى منع المهاجرين المحتملين قبل مغادرة بلدانهم ومنع مهربي البشر من استغلالهم، وذلك بقيمة مائتي مليون يورو (216 مليون دولار).
ويستهدف برنامج الصندوق كلا من ليبيا والنيجر وتونس، التي تعتبرها إيطاليا دول العبور الرئيسية للمهاجرين وطالبي اللجوء الطامحين في الوصول إلى أوروبا.
وكتبت وزارة الخارجية على حسابها على «تويتر»: «الهدف: وقف الرحيل والقضاء على الاتجار بالبشر». وستقوم إيطاليا بتوفير المعدات والتكنولوجيا والتدريب لقوات الأمن المحلية بناء على طلبات السلطات الوطنية. وأكدت الوزارة أن البرنامج هو عملية إيطالية بالكامل. وقال وزير الخارجية أنجيلينو ألفانو، في مؤتمر صحافي: «علينا ألا نبني جدرانا في البحر المتوسط، وإنما تعزيز الترابط بين التضامن والأمن». وأكد أن منع المهاجرين من مغادرة بلدانهم سيشكل صفعة اقتصادية لمهربي البشر الذين يستغلونهم.
من جانبه، رفض مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر، اقتراح إقامة معسكرات للمهاجرين غير الشرعيين في أفريقيا. وطالب بضرورة زيادة مشروعات التنمية والاستثمارات الأوروبية في جنوب المتوسط وأفريقيا لفتح مجالات لفرص العمل.
وقال بدر، في تصريحات صحافية أمس الخميس قبل مغادرته القاهرة على رأس وفد مصري رفيع المستوى متوجها إلى جنيف في زيارة للمنظمة الدولية للهجرة: «تأتى زيارة الوفد المصري للمنظمة الدولية للهجرة بناء على دعوة رسمية من وليم سوينج، رئيس المنظمة، للتشاور مع مصر والاستفادة من خبراتها في مجال مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية».
وأشار إلى أن مصر تمتلك تجربة رائدة في مواجهة هذه الظاهرة التي تترك بصماتها على منطقة حوض المتوسط، حيث استضافت مصر خلال الفترة الماضية عدة فعاليات حول ملف الهجرة غير الشرعية، من بينها الاجتماع الأخير الذي عقد لدول عملية فاليتا بالغردقة بين الدول الأوروبية والأفريقية. وتسعى المنظمة الدولية للهجرة للتعرف على الخبرة المصرية لتضمينها في الوثيقة الدولية التي ستصدر بمقر الأمم المتحدة بنيويورك نهاية العام الحالي.
وأضاف: «سأعرض خلال لقائي مع رئيس المنظمة الدولية للهجرة الذي سيتم اليوم الجمعة رؤية مصر بشأن علاج أزمة الهجرة غير الشرعية التي تقوم على أن التنمية الاقتصادية هي الحل الوحيد لهذه الأزمة من خلال فتح فرص عمل للشباب والمرأة وفتح باب الهجرة الشرعية».
وأكد أن مصر تعارض استضافة وإقامة معسكر للاجئين أو المهاجرين غير الشرعيين في أفريقيا، حيث لا يعد هذا الحل السليم لظاهرة الهجرة الشرعية، ولكن يجب أن تزيد أوروبا المشروعات التنموية والاستثمارية لاستيعاب موجات الهجرة من خلال توفير فرص عمل لهم في بلادهم.
وأعرب رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، عن ثقته بإمكانية إغلاق طريق التهريب الذي يسلكه المهاجرون للوصول إلى أوروبا من ليبيا، في خطوة يرى أنها في مصلحة الطرفين.
وقال توسك الذي استقبل في بروكسل رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، إنه سيقترح «تدابير صلبة وتنفيذية» لضبط تدفق المهاجرين عندما يعقد القادة الأوروبيون قمتهم في مالطا الجمعة.
وقال توسك، إن الاتحاد الأوروبي «أثبت» من خلال الاتفاق الذي أبرمه مع تركيا في مارس (آذار) الماضي، وأدى إلى خفض أعداد طالبي اللجوء الواصلين إلى اليونان، إن بمقدور التكتل إغلاق الطريق الواقع شرق البحر المتوسط.
وقال توسك للصحافيين، إنه «حان الوقت لإغلاق الطريق من ليبيا إلى إيطاليا»، مضيفا أنه ناقش الأمر مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني.
وقال توسك، الذي شغل منصب رئيس وزراء بولندا سابقًا: «يمكنني التأكيد لكم أنه بمقدورنا» إغلاق الطريق، مضيفا أن «ما نحتاجه الآن هو العزم الكامل للقيام بذلك».
وأضاف أن قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة في فاليتا ستبحث زيادة التعاون مع ليبيا، مضيفا: «لدينا اهتمام وعزم لخفض عدد المهاجرين غير النظاميين الذين يخاطرون بحياتهم لعبور المنطقة الوسطى من البحر المتوسط».
وأردف توسك قائلا إنه لا يمكن بقاء الوضع على ما هو عليه فيما «يترك المهربون الناس ليغرقوا فإنهم يقوضون سلطة الدولة الليبية لتحقيق المكاسب». ووصل 180 ألف مهاجر إلى إيطاليا في عدد قياسي العام الماضي، فيما لقي 4 آلاف و500 حتفهم أثناء محاولتهم اجتياز هذا الطريق المليء بالمخاطر.
وبينما يشكل الهاربون من مناطق النزاع مثل سوريا وغيرها أغلبية الواصلين إلى اليونان، التي مثلت نقطة العبور الرئيسية إلى دول أوروبا الأغنى إلى الشمال منها، غير أن معظم الذين يغادرون من ليبيا هم مهاجرون اقتصاديون قدموا من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وبدأ الاتحاد الأوروبي تدريب وتجهيز خفر السواحل الليبي لضبط المهربين، ويتوقع أن يدرس قادة التكتل اليوم الجمعة اقتراحا لمنح تمويل إضافي لبرنامج التدريب وللوكالات الأممية التي يمكن أن تساعد الليبيين في الاهتمام بالمهاجرين.
أما السراج فأعرب عن أمله بأن تكون «آليات الاتحاد الأوروبي لمساعدة ليبيا عملية أكثر» مما هي الآن، مشتكيا من «قلة» التمويل الذي تقدمه دول الاتحاد الثماني والعشرين إلى حد الآن.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.