لتقليل المخاطر... استمرار السياسة التحفيزية في إنجلترا

الحكومة تنشر «الكتاب الأبيض» لطريق مفاوضات الخروج من دول الاتحاد الأوروبي

لتقليل المخاطر... استمرار السياسة التحفيزية في إنجلترا
TT

لتقليل المخاطر... استمرار السياسة التحفيزية في إنجلترا

لتقليل المخاطر... استمرار السياسة التحفيزية في إنجلترا

قرر بنك إنجلترا المركزي أمس (الخميس) استمرار سعر الفائدة المنخفض بشكل قياسي، والسياسة النقدية التحفيزية، مع رفع توقعات نمو الاقتصاد البريطاني في بداية العام الجديد، بما يخفف من حدة المخاطر الناجمة عن المحادثات المنتظرة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والمنتظر بدؤها بحلول مارس (آذار) المقبل.
وقد قررت لجنة السياسة النقدية برئاسة محافظ البنك المركزي، مارك كارني، بالإجماع استمرار سعر الفائدة عند مستوى 0.25 في المائة، مع استمرار شراء سندات شركات بقيمة تصل إلى 10 مليارات جنيه إسترليني.
وقد صوت أعضاء اللجنة على استمرار برنامج شراء السندات بقيمة إجمالية قدرها 435 مليار جنيه إسترليني، وهو ما جاء متفقا مع توقعات المحللين.
وذكرت اللجنة في بيان، أن استمرار استقرار السياسة النقدية الحالية يعتمد على الموازنة بين الحد الأعلى المستهدف لمعدل التضخم وحالة الاقتصاد. وأضافت اللجنة، أن السياسة النقدية يمكن أن تتعامل مع أي اتجاه للتغيرات بالنسبة للتوقعات الاقتصادية عند ظهورها.
في الوقت نفسه، أبقت اللجنة خلال اجتماع أمس على موقفها بالنسبة للسعي إلى عودة معدل التضخم إلى المستوى المستهدف خلال فترة زمنية أطول من المعتاد، وأن السياسة النقدية ما زالت مناسبة لتحقيق التوازن في الطلب.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع معدل التضخم في بريطانيا خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 2 في المائة وليس 1.8 في المائة، وفقا للتقديرات السابقة.
في الوقت نفسه، فإن التوقعات تشير إلى وصول معدل التضخم إلى 2.7 في المائة خلال الربع الأول من العام المقبل، وهو ما يقل قليلا عن التقديرات السابقة التي كانت 2.8 في المائة سنويا.
وحسّن البنك المركزي البريطاني توقعاته بشأن معدل البطالة إلى 4.9 في المائة الربع الأول من العام الحالي وليس 5 في المائة، وفقا للتوقعات السابقة.
وبالنسبة لنمو الاقتصاد، يتوقع البنك نمو الاقتصاد بمعدل 0.5 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي في ظل تعديل المستهلكين إنفاقهم وفقا لنمو دخلهم الحقيقي، كما رفع البنك توقعات النمو للعام الحالي ككل من 1.4 في المائة إلى 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، ورفع توقعات النمو للعام المقبل من 1.5 في المائة إلى 1.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
كان المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية قد توقع في وقت سابق من الأسبوع الحالي نمو الاقتصاد البريطاني بمعدل 1.7 في المائة خلال العام الحالي، وبمعدل 1.9 في المائة في العام المقبل.
واعتبر البنك المركزي أن «غياب تباطؤ ملحوظ حتى الآن في نمو إنفاق الأسر في الأشهر السبعة منذ الاستفتاء يظهر أن تباطؤا حادا في الاستجابة لحالة عدم اليقين الاقتصادي كان أقل احتمالا.
وبين الأسباب التي دفعته إلى زيادة توقعاته للنمو، أشار البنك المركزي إلى تأثير الحوافز المالية التي أعلنها وزير المال الخريف الماضي وتعزيز النشاط العالمي وشروط ائتمانية أفضل، وخصوصا للأسر.
ويحذر بنك إنجلترا من أن بعض التباطؤ في النمو لا يزال متوقعا، بسبب ارتفاع أسعار الواردات والتباطؤ في زيادة الأجور.
ولكن بعد ما تغلب عام 2016 على جميع التوقعات مع نمو كبير نسبته 2 في المائة، يبدو إعلان بنك إنجلترا كأنه مؤشر إلى أن النمو سيبقى قويا لفترة أكثر مما كان متوقعا.
وبالنسبة لعام 2018، يتوقع البنك المركزي البريطاني نموا نسبته 1.6 في المائة مقابل 1.5 في المائة، كما أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا يزال يتوقع 1.6 في المائة لعام 2019، وذلك رغم أن المملكة المتحدة ستشهد فترة صعبة مع بدء مرتقب للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.
ونشرت الحكومة البريطانية أمس استراتيجيتها حول «بريكست» التي ستشكل خريطة طريق للمفاوضات المقبلة مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى غداة تصويت «تاريخي» في البرلمان.
وهذه الخطة التي أُطلق عليها اسم «الكتاب الأبيض» والتي طال انتظارها تقع في 77 صفحة، وتتمحور حول النقاط الـ12 التي سبق أن عرضتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي في 17 يناير (كانون الثاني) خلال خطاب أشاد «ببريطانيا مستقلة».
وتؤكد الوثيقة رغبة بريطانيا في الانسحاب، ليس فقط من الاتحاد الأوروبي بحسب تصويت البريطانيين خلال استفتاء 23 يونيو (حزيران) 2016؛ لكن أيضا من السوق الموحدة، ومن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي. وتؤكد الوثيقة مجددا، أن الأولوية هي «استعادة ضبط» الهجرة، وهو ما لم يكن متطابقا مع مبدأ حرية تنقل العمال في دول الاتحاد الأوروبي مع الاحتفاظ «بأفضل إمكانية وصول» للسوق الموحدة التي تشمل 500 مليون مستهلك.
وقال الوزير البريطاني المكلف بشؤون «بريكست» ديفيد ديفيس إن «نجاحنا السياسي والاقتصادي هو في مصلحة بريطانيا والاتحاد الأوروبي على حد سواء».
وبعد ترددها في نشر هذه الخطة، رضخت الحكومة أخيرا لضغوط النواب الذين يطالبون بمثل هذه الوثيقة منذ أن قررت المحكمة العليا أن تتم استشارة البرلمان بشأن آلية الخروج.
وبعد 17 ساعة من النقاشات الحادة، وافق النواب مساء أول من أمس (الأربعاء) بغالبية 498 صوتا مقابل 114 على مواصلة النظر في مشروع قانون يسمح للحكومة بتفعيل المادة 50 من اتفاقية لشبونة، التي تطلق سنتين من مفاوضات الانسحاب.
وستجري نقاشات أخرى الأسبوع المقبل، لكن وزير الخارجية المحافظ بوريس جونسون تحدث من الآن عن «لحظة تاريخية».
وعبّر النائب المحافظ جون ريدوود، الذي عرف منذ فترة طويلة بمعارضته التكتل الأوروبي، عن فرحته قائلا: «لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة، سنغادر الاتحاد الأوروبي». وعنونت صحيفة «ديلي مايل» التي تعتبر معارضة للبقاء في الاتحاد الأوروبي أيضا الخميس «انطلاقة ناجحة!»
وكان آخرون أقل تفاؤلا؛ إذ ردد النائب العمالي ستيفن باوند عند إعلان النتيجة أنه «انتحار».
ورغم أن ثلثي النواب قاموا بحملة مناهضة لـ«بريكست» فإن نتيجة تصويت مجلس العموم لم تشكل مفاجأة، وكانت غالبية البرلمانيين تعتبر أنه من الصعب مخالفة رغبة الناخبين الذين أبدوا بنسبة 52 في المائة تأييدهم الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وباستثناء الوزير السابق كين كلارك المؤيد لأوروبا، وافق النواب المحافظون على النص، ولو «ببعض الحزن» أحيانا، كما أقرت آنا سوبري.
والنتيجة كانت متوقعة؛ إذ إن حزب العمال المعارض وعد بعدم عرقلة مشروع القانون، ويبقى حزب العمال منقسما حول هذه المسألة؛ إذ إن 47 من نوابه تحدوا النهج الرسمي للحزب.
ولم يعلن زعيم الحزب جيريمي كوربن بعد كيفية رده على رفض الانصياع لدى هؤلاء بعدما هدد بتعليق المنصب المسؤول في الحزب لأي نائب لا ينصاع لقراره الرسمي، واستقال ثلاثة أعضاء من حكومة الظل حتى الآن. وصوت نواب الحزب القومي الاسكوتلندي الـ54 ونواب الحزب الليبرالي الديمقراطي أيضا ضد مواصلة النقاش.
ويتواصل النظر في مشروع القانون الأسبوع المقبل على مدى ثلاثة أيام من النقاشات في مجلس العموم الاثنين والثلاثاء والأربعاء تنتهي بتصويت جديد.
وسيدرس النواب مئات التعديلات المطروحة، وهم مهتمون بشكل خاص بمصير ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يقيمون في بريطانيا، وهي نقطة تثير الخلاف، حتى في صفوف الغالبية.
ويعتبر الكثير من النواب المحافظين أنه من «غير الإنساني» عدم ضمان حقوق المواطنين الأوروبيين الموجودين على الأراضي البريطانية اعتبارا من الآن، ورفضت رئيسة الحكومة تيريزا ماي القيام بذلك سعيا أولا للحصول على ضمانات للبريطانيين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ولم تعرض وثيقة الحكومة أي تقدم في هذا الصدد. وشدد كوربن أيضا على ضرورة «عدم إطلاق يد تيريزا ماي لتحويل بريطانيا إلى ملاذ ضريبي». وبعد مجلس العموم، يُعرض مشروع القانون على مجلس اللوردات الذي يُفترض أن يعطي موافقته عليه في 7 مارس قبل أن يُحول على الملكة للموافقة النهائية.
وتعهدت تيريزا ماي إثر الاستفتاء، بإطلاق آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية مارس، وتعتزم الالتزام بهذا الجدول الزمني.



الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.