الحضري يعيد لمصر بهجة الانتصارات بعد طول غياب

المدرب كوبر يأمل أن يفك عقدته مع النهائيات بانتزاع كأس أمم أفريقيا الأحد

الحضري يتصدى بنجاح لركلة الترجيح التي سددها كوفي حارس بوركينا فاسو (إ.ب.أ) - الحضري والمحمدي يحتفلان بتأهل مصر للنهائي (أ.ف.ب)
الحضري يتصدى بنجاح لركلة الترجيح التي سددها كوفي حارس بوركينا فاسو (إ.ب.أ) - الحضري والمحمدي يحتفلان بتأهل مصر للنهائي (أ.ف.ب)
TT

الحضري يعيد لمصر بهجة الانتصارات بعد طول غياب

الحضري يتصدى بنجاح لركلة الترجيح التي سددها كوفي حارس بوركينا فاسو (إ.ب.أ) - الحضري والمحمدي يحتفلان بتأهل مصر للنهائي (أ.ف.ب)
الحضري يتصدى بنجاح لركلة الترجيح التي سددها كوفي حارس بوركينا فاسو (إ.ب.أ) - الحضري والمحمدي يحتفلان بتأهل مصر للنهائي (أ.ف.ب)

عمت مظاهر الفرح شوارع القاهرة بعدما امتلأت بآلاف المصريين المحتفلين بتأهل منتخب بلادهم إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية في كرة القدم، عبر إطلاق العنان لأبواق السيارات والصافرات والتلويح بالإعلام حتى وقت قريب من فجر أمس.
وبلغت مصر النهائي بفوزها على بوركينا فاسو بركلات الترجيح 4 - 3 إثر التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي 1 - 1، في مباراة كان نجمها الحارس المخضرم عصام الحضري، بصده ركلتي ترجيح.
وتحمل مصر الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة (سبعة ألقاب)، علما بأنها غابت عن النسخ الثلاث الأخيرة، منذ إحرازها لقب 2010.
في حال فوز منتخب الفراعنة في النهائي المقرر الأحد في العاصمة الغابونية ليبرفيل، على المتأهل من نصف النهائي الثاني الذي يجمع غانا والكاميرون سيحصد الفريق لقبه الثامن.
وعلى وقع أبواق السيارات، هتف كثيرون «مصر، مصر، مصر» وهم يلوحون بالإعلام، بينما قام آخرون بالتقاط صور ذاتية «سيلفي»، وعلق أحد المحتفلين قائلا: «مصر محتاجة إلى أن تفرح في ظل الظروف التي تواجهها البلاد، الفوز سيعطي طاقة إيجابية للناس». ويواجه المصريون منذ أشهر صعوبات اقتصادية، إلا أن الحماسة اللامتناهية تجاه كرة القدم، وضعت جانبا هذه الأزمات خلال متابعة نصف النهائي.
وهيمنت مصر بشكل كبير على كرة القدم الأفريقية خلال العقود الماضية، ولا سيما بين العامين 2006 و2010 عندما أحرزت كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات تواليا. إلا أن المنتخب غاب عن البطولة منذ إحراز لقبه الأخير، وتراجع مستواه في ظل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.
وتدين مصر بتأهلها إلى النهائي لحارس المرمى المخضرم عصام الحضري الذي تصدى لركلتين ترجيحيتين. وكان الحضري (44 عاما) أكبر لاعب يشارك في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، نجم نصف النهائي؛ إذ صد ركلتي الترجيح الرابعة والخامسة لبوركينا فاسو، اللتين سددهما حارس المرمى البوركيني هيرفيه كوفي واللاعب برتران تراوريه. وصد الحضري، الذي بقيت شباكه نظيفة في المباريات الأربع الأولى، الركلتين بيده اليمنى، علما بأن عبد الله السعيد أضاع ركلة الترجيح الأولى لمصر بعدما لمسها كوفي بيده وأحالها إلى القائم الأيمن.
وقال الحضري بعد المباراة: «كان عندي إحساس أنني قد أصد الضربة الرابعة والخامسة». وأضاف: «منتخب مصر لعب بروح، مبروك لمصر ومبروك للوطن العربي، ونعد الجماهير بالعودة بالكأس».
وكرر الحضري بذلك إنجازا حققه في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2006 عندما أحرزت مصر اللقب على أرضها، بفوزها في النهائي على ساحل العاج بركلات الترجيح (4 - 2) بعدما صد أيضا ركلتين.
وبالفوز على بوركينا فاسو، تتمكن مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب الأفريقية (سبعة ألقاب)، من بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ إحرازها لقبها الأخير عام 2010، علما بأنها غابت عن البطولة منذ ذلك التاريخ. وحافظت مصر على سجلها الذهبي في نصف نهائي البطولة، بفوزها في كل نصف نهائي خاضته منذ عام 1986، كما حافظت على سجلها من دون خسارة في البطولة منذ 2004.
وعقب اللقاء أبدى مدرب المنتخب المصري الأرجنتيني هيكتور كوبر سعادته البالغة بالتأهل لنهائي البطولة، وخص بالإشادة حارس مرماه المخضرم عصام الحضري؛ باعتباره أحد أهم عوامل تحقيق الفوز في ركلات الترجيح، وقال: «إنه حارس عظيم، يجب على جميع اللاعبين التعلم من إرادته وعزيمته وروحه القتالية».
وأوضح كوبر بأن الإرهاق البدني كان وراء تراجع مستوى اللاعبين في الشوط الثاني، وبخاصة بعد إحراز الهدف الأول، ومعتبرا أن هذا التراجع هو الذي أرجأ حسم التأهل إلى ركلات الترجيح.
وقال كوبر: «استفاد منتخب بوركينا من حصوله على يوم إضافي للراحة قبل المباراة، على عكس منتخبنا الذي خاض نصف النهائي بعد أقل من 48 ساعة من الفوز على المغرب في دور الثمانية».
وأشار إلى أنه سيعكف على تعافي اللاعبين من الإجهاد قبل الإعداد لمواجهة النهائي. وأعرب كوبر عن أمله في فك النحس الذي يلازمه في المباريات النهائية، وقال: «آمل أن يعطوني النهائي يوما ما. لست محظوظا في المباريات النهائية».
وقال المدرب المحنك البالغ 61 عاما،: «يجب أن نكون متفائلين».
وكان كوبر قاد نادي فالنسيا الإسباني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في 2000 و2001، وخسر في الأولى أمام ريال مدريد (صفر - 3)، وفي الثانية أمام بايرن ميونيخ الألماني بركلات الترجيح.
وسبق لكوبر أيضا أن خسر نهائي كأس إسبانيا عام 1998 مدربا لمايوركا ضد برشلونة بركلات الترجيح، وكأس الكؤوس الأوروبية عام 1999 بسقوط مايوركا أمام لاتسيو الإيطالي 1 - 2.
وعن نهائي البطولة القارية، قال كوبر: «إنه النهائي الكبير بالنسبة إلي. لدي مجموعة من اللاعبين الرائعين. أريد أن أشكرهم وأهنئهم على الجهود الكبيرة التي يقدمونها. نأمل في رفع الكأس».
وكانت المباراة استعادة لنصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 1998 (في بوركينا فاسو)، عندما خسر المضيف 2 - صفر. وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل الإيجابي 1 - 1.
وتقدمت مصر بهدف في الدقيقة الـ65 لنجم نادي روما الإيطالي المصري محمد صلاح بعدما تهيأت له الكرة في داخل منطقة الجزاء من قبل المهاجم محمود عبد المنعم «كهربا». إلا أن بوركينا فاسو عادلت النتيجة في الدقيقة الـ72 بهدف من أريستيد بانسيه، الذي تلقى كرة عرضية مرفوعة من تشارلز كابوريه لم يتمكن المدافع المصري إبراهيم صلاح من تشتيتها برأسه، فهيأها بصدره لنفسه وسددها مباشرة في مرمى الحضري. وكان هذا الهدف هو الأول في مرمى الحضري منذ انطلاق البطولة. ولعبت مصر بالطريقة نفسها التي اعتمدتها منذ بداية البطولة بالعمل على تأمين الدفاع وإغلاق كل السبل أمام المنافس في محاولة لإرهاق لاعبي بوركينا فاسو. واعتمد المنتخب المصري على المرتدات؛ ما مهد لتقدم صلاح ومحمود حسن «تريزيغيه» والأخير كاد أن يسجل في الدقيقة الـ17 عندما سدد كرة قوسية مرت بمحاذاة القائم الأيسر لحارس بوركينا فاسو. وفي الدقيقة الـ37 أتيحت لمصر فرصة خطرة ثانية، بعدما ارتطمت تسديدة لكهربا من مسافة 25 مترا، بالأرض قبل أن يتصدى لها الحارس الذي لم يتمكن من الإمساك بها، فعادت الكرة إلى صلاح الذي تابعها أعلى من المرمى. وبقيت الأفضلية البوركينية في السيطرة على حالها بداية الشوط الثاني، مع تحفظ مصري وتصدى الحضري لتسديدة من برتران تراوريه، وأتبعها بإبعاد كرة عالية بقبضة يده قبل رأس بريجوس ناكولما.
وعلى عكس مجريات اللقاء، تمكن المنتخب المصري من بناء هجمة منظمة انتهت من كهربا إلى صلاح على حدود منطقة الجزاء فسددها قوية في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس كوفي في الدقيقة الـ65. إلا أن بوركينا فاسو تمكنت من معادلة النتيجة بعد تقدم ستيف ياغو داخل المنطقة على يسار المرمى، وأعاد الكرة بالكعب تشارلز كابوريه الذي رفعها باتجاه نقطة الجزاء. وفشل إبراهيم صلاح في تشتيتها برأسه، ليسيطر عليها أريستيد بانسيه بصدره ويسددها مباشرة في مرمى الحضري في الدقيقة الـ72.
وتراجعت حدة الخطورة على المرميين في الشوطين الإضافيين، ولا سيما مع ظهور ملامح التعب على اللاعبين، قبل أن تؤول المباراة إلى ركلات الترجيح.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.