تصاعد المواجهات في «حجة» وتواصل القصف على قرى تعز

الفرق الهندسية تستمر في نزع الألغام بعد تحرير المخا

عناصر من الجيش اليمني يسيرون قرب جبهة ساحلية بمحافظة تعز في إطار عمليات تحرير الساحل الغربي (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش اليمني يسيرون قرب جبهة ساحلية بمحافظة تعز في إطار عمليات تحرير الساحل الغربي (أ.ف.ب)
TT

تصاعد المواجهات في «حجة» وتواصل القصف على قرى تعز

عناصر من الجيش اليمني يسيرون قرب جبهة ساحلية بمحافظة تعز في إطار عمليات تحرير الساحل الغربي (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش اليمني يسيرون قرب جبهة ساحلية بمحافظة تعز في إطار عمليات تحرير الساحل الغربي (أ.ف.ب)

صعدت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية من قصفها العنيف على قرى محافظة تعز، ردًا على صدى الانتصارات والتقدم الذي تحققه قوات الجيش اليمني بإسناد جوي من طيران التحالف في الشريط الغربي لتعز ومدينة المخا الساحلية.
ولا تزال المواجهات مستمرة في جبهة نهم، شرق صنعاء، وجبهتي ميدي وحرض الحدوديتين مع المملكة العربية السعودية، في ظل تقدم قوات الجيش وتكبيد الميليشيات الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، ومن بينها مقتل قيادات ميدانية من الانقلابيين.
وتتواصل المواجهات التي يرافقها قصف الميليشيات الانقلابية للقرى في جبهة نهم، وأكدت مصادر عسكرية مقتل القيادي الحوثي المدعو محمد علي الشامي وثلاثة من مرافقيه إثر استهدافهم من قبل قوات الجيش عندما كانوا على متن عربة أسفل جبل فراه في نهم.
وفي جبهتي حرض وميدي المشتعلتين في محافظة حجة الحدودية مع السعودية، تتواصل المواجهات العنيفة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، لليوم الثالث على التوالي، في عدة محاور، ويرافقها الإسناد الجوي للجيش اليمني من قبل طيران التحالف العربي، علاوة على القصف المدفعي العنيف على مواقع الميليشيات.
وبحسب المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، فقد سقط في المواجهات في جبهتي حرض وميدي «37 عنصرًا من ميليشيات الحوثي وصالح بين جريح، وقتيل بينهم قيادي ميداني كبير، إضافة إلى تدمير معدات عسكرية بينها عربتان بي إم بي، وثلاثة أطقم عسكرية، بالإضافة إلى تدمير مدفع بي 10 وآخر مدفع 130 ومدفع 155». كما سقط 6 قتلى من قوات الجيش اليمني في المنطقة العسكرية الخامسة وجرح 4 آخرون.
كما نفذت طائرات التحالف غاراتها خلال اليومين الماضيين الماضية على مواقع عدة في كل من وادي بن عبد الله وغرب جمرك حرض وموقع المداحشة ومفرق المجبر بجبهة حرض، وتعزيزات عسكرية للميليشيات في مجمع النخيل، غرب المدينة.
وتعكف الفرق الهندسية التابعة للجيش اليمني على مواصلة نزع وتفكيك الألغام الكثيفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في الساحل الغربي ومدينة المخا والمناطق المجاورة لها، في الوقت الذي تواصل فيها قوات الجيش وطيران التحالف تمشيطها للمناطق المحررة.
وبينما تستهدف طائرات التحالف ما تبقى من تجمعات ومواقع الميليشيات الانقلابية في المخا، تمشط الطائرات الأحياء الشمالية والوسطى من المدينة بعد تمشيطها الأحياء الشرقية، إضافة إلى استهداف مواقع وتجمعات وأهداف عسكرية للانقلابيين في منطقة يختل والمزارع القريبة، واستهدفت مركبة عسكرية للحوثيين في منطقة جبل النار. ووجهت تحذيرات للمواطنين بالابتعاد عن منطقة جبل النار حفاظًا على سلامتهم كونها أصبحت منطقة خطرة وكل شيء فيها مستهدف، إضافة إلى فتح طريق آمن لمن أراد المغادرة من الأهالي.
وتواصل الميليشيات الانقلابية قصفها وبشكل أعنف على قرى البَرَكِّنَه بالعَبَدِّلَهْ في مديرية مقبنة غرب تعز، بمضادات الطيران من مواقع تمركزها في جبل الحصن، وذلك بعدما تمكنت القوات من السيطرة على مواقع عدة واستراتيجية في الجبهة كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين، علاوة على التقدم الكبير في الساحل الغربي ومدينة المخا الساحلية.
ولا تزال المعارك مستمرة بين الجيش اليمني والميليشيات الانقلابية في المدينة والريف، يرافقها القصف المستمر من قبل ميليشيات الحوثي وصالح على قرى وأحياء سكنية عدة في محافظة تعز، بينما تمكنت قوات الجيش من التصدي لمحاولات تقدم الميليشيات إلى مواقعها بما فيها في حي الزنوج، شمال المدينة، وسقط في المواجهات قتلى وجرحى من الجانبين، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين.
وقال المحلل السياسي، باسم الحكيمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع الميداني في تعز ما زال في تقدم، حيث لا تزال القوات تسيطر على المواقع التي سيطرت عليها ولا تزال تحتفظ بالنصر، وهو مؤشر على أن هناك تقدمًا في الاستراتيجية العسكرية لدى الجيش اليمني».
وأضاف أن «التقدم والتحرك في جبهة المخا في الاتجاه الغربي سيخرق الميليشيات الانقلابية من الضباب بشكل كبير جدًا، وسيقلل من هامش المساحة التي تتحرك عليها الميليشيات في الأيام المقبلة، ولذلك تلجأ ميليشيات الحوثي وصالح للتعويض عن خسائرها في جبهات القتال بتعز من خلال استهداف المدنيين، في محاولة للضغط على الحاضنة الاجتماعية التي هي المقاومة للتوقف باتجاه المخا».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.