نظم وتطبيقات لمراقبة جودة النوم

مناقشات علمية حول فوائدها وأضرارها في حجب اضطراباته

نظام «جوبون» يوضع على الرسغ لمراقبة النوم  -  تطبيقات لمراقبة النوم على الأجهزة الجوالة
نظام «جوبون» يوضع على الرسغ لمراقبة النوم - تطبيقات لمراقبة النوم على الأجهزة الجوالة
TT

نظم وتطبيقات لمراقبة جودة النوم

نظام «جوبون» يوضع على الرسغ لمراقبة النوم  -  تطبيقات لمراقبة النوم على الأجهزة الجوالة
نظام «جوبون» يوضع على الرسغ لمراقبة النوم - تطبيقات لمراقبة النوم على الأجهزة الجوالة

إذا كانت الكومبيوترات والأجهزة المحمولة تحولت إلى أعداء ليالي النوم الهانئة، بسبب تنبيهاتها النصية التي تقطع عليك هجوعك وسكينتك، خاصة بسبب شاشاتها الزرقاء الوامضة، فإن جيلا جديدا من التطبيقات والأجهزة قد يكون أيضا السبيل لتحسين أسلوب النوم.

* تعقب نمط النوم
شرعت الشركات في تصميم أجهزة مثل ساعات التنبيه الموجودة في الهواتف الذكية التي تقوم بإيقاظ الأشخاص في أفضل لحظة سانحة في دورة نومهم، فضلا عن أجهزة رصد لدقات القلب التي يلفها الأشخاص على صدورهم، أو أذرعهم في الليل، كمحاولة لتحسين الصحة العامة عن طريق تحديد السلوك.
وبينما يستطيع الشخص أن يحصي عدد السعرات الحرارية التي يجري استهلاكها، أو المسافات المقطوعة من دون مساعدة جهاز تعقب رقمي، فإنه من الصعب تعقب نمط النوم من دون مساعدة. فقد بينت الدراسات أن الأشخاص لا يستطيعون تذكر أنهم استيقظوا مرارا خلال الليل، وأنهم كلما حرموا من مزيد من النوم فإنهم يستخفون بالضرر الذي يسببونه لأنفسهم.
وغالبا ما يركز الأطباء على الوجبات الغذائية والتمارين الرياضية، ويغفلون عامل النوم، أو يتغاضون عنه، على الرغم مما يسببه من أمور على صعيد إنتاجية العمل، وتخفيض المهارة في قيادة السيارات، والنشاط الاجتماعي، والوزن. لكن بعض الباحثين يقولون إن التقنية الجديدة قد تساعد على تسليط الضوء على هذه المشكلة.
ويقول إريك براذر، الأستاذ المساعد في الطب النفسي في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، إن «مثل هذه الأجهزة مثيرة فعلا، نظرا لأسلوبها في جعل الأشخاص يهتمون بنومهم الذي يشكل تحديا على صعيد السلوك الصحي». ويقوم براذر بأبحاث تركز على العلاقة بين النوم والتوتر.

* تحذيرات علمية
ومع ذلك، يحذر العلماء من أن تأثير هذه الأجهزة قد لا يكون أكثر من تأثير وهمي، أو أسوأ، مما يعرض حياة المرضى إلى الخطر، نتيجة حجبها لاضطرابات النوم التي تحتاج إلى عناية طبية «إذ إن الكثير من عمليات التسويق والمزاعم لم يجر إثباتها عن طريق الدراسات العلمية المثبتة، كما يقول هاولي مونتغومري - داونز، مدير مختبرات أبحاث النوم في جامعة ويست فيرجينيا». وقد أظهرت الدراسات أن أجهزة مراقبة النوم من النوع الاستهلاكي لا تستطيع عادة نسخ تجربة المريض الذي يقضي الليل في مختبر النوم في المستشفى، وقد التصقت الأقطاب الكهربائية على رأسه لتقيس مستوى الأكسجين في الدم مثلا، وحركة العين، التي تعرف بنظام اختبارات النوم. ومثل هذا التسجيل الشامل للتغيرات الحيوية الفسيولوجية التي تحصل خلال النوم يعتبر المقياس الذهبي لدراسات النوم.
وكان مونتغومري - داونز قد درس نظام «فتبت» (Fitbit) الذي هو رباط يوضع على الرسغ، ويقوم بتحليل النوم والتمارين الرياضية عن طريق قياس الحركة، وقرر أنه يبالغ في تقدير فترة النوم ونوعيته، عن طريق التعقب الخاطئ لفترات الاستيقاظ أثناء النوم. ومع ذلك يصر الدكتور ديفيد كلامان، مدير مركز اضطرابات النوم في المركز الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، على أن البيانات الصادرة عن أجهزة تعقب النوم قد تكون مفيدة. ويضيف «بصفتي خبيرا في النوم لا أستطيع أن أقدم للشخص شهادة ناصعة بالصحة تعتمد على تطبيقات متوافرة حاليا، لكن إذا أشار الجهاز إلى أن هناك الكثير من الحركة فقد يساعدني ذلك كتبرير للقيام بالمزيد من الدراسات والفحوصات».
ومثل هذه الأجهزة قد تشجع أيضا التغيرات في السلوك من قبل الأشخاص الأصحاء الراغبين في الحصول على نوم أفضل، كما يقول، لا سيما عن طريق إعطائهم فكرة أكثر دقة عن فترة نومهم، لأن العديد منهم محرومون منه أكثر مما يتوقعون.

* نظم مراقبة
وأكثر نظم تعقب فترات النوم البسيطة ومراقبتها هي تطبيقات في الهواتف التي تسجل متى نام الشخص، ومتى استيقظ. وبعضها مثل «سليببوت» (Sleepbot) و«سليب سايكل» (Sleep Cycle) يستخدم أيضا ميكروفون الهاتف، ومقياس التسارع والحركة، لتسجيل الضجيج والحركة بحيث يمكن للأشخاص تأكيد قيام صفارة التنبيه بإيقاظهم في الساعة الثالثة مثلا بعد منتصف الليل. وتشمل هذه التطبيقات أيضا ساعة تنبيه توقظ الناس خلال نصف ساعة لدى المرحلة الأخف في دورة نومهم.
ورباطات الرسغ مثل «فتبت»، و«جوبون يو بي» (Jawbone UP)، و«بايسيس» (Basis) يمكنها قياس صحة النوم، وفقا إلى بيانات مقدار حركة النائمين وعددها خلال الليل. وتقدم هذه الأجهزة مخططات تتعقب نمط النوم خلال فترات محددة.
والرباط «جوبون» مزود بمزية «توداي آي ول» التي تسمح للأشخاص بأن تضع لها أهدافا. ومن بين الأشخاص الذين استخدموا الرباط فإن 72 في المائة منهم كانوا يأوون إلى فراشهم باكرا لتحقيق أهدافهم في نوم مريح، وثمة 26 في المائة من الآخرين حصلوا ربما على سبع إلى ثماني ساعات من النوم مقارنة بأولئك الذين لم يضعوا أهدافا، كما تقول مونيكا روغاتي رئيسة قسم البيانات في شركة «جوبون».
أما باقي أجهزة النوم مثل نظام «أيورا» (Aura sleep system) و«بيدت» (Beddit) فلا توضع على الرسغ، بل تحت شراشف ومراتب السرير. وتقوم «بيدت» بإرسال البيانات إلى الهاتف الذكي عن طريق «بلوتوث» في الصباح. ووفقا إلى البيانات التي جرى جمعها، فقد يجري حث مستخدمي هذا النظام على تفادي الكافيين والقيلولة عصرا لتجنب النوم الزائد خلال العطل.
أما الأجهزة الأكثر تطورا فتجمع أيضا المستشعرات، مع معلومات عن الصحة. ويستخدم نظام «سليب ريت» (SleepRate) العلاج السلوكي الإدراكي المرخص من قبل جامعة «ستانفورد» لمعالجة الأرق والسهاد. ويرتدي مستخدمو هذا النظام راصدا لمعدل ضربات القلب، في حين تقوم ميكروفونات الهواتف الذكية بمراقبة الأصوات خلال الليل. ووفقا إلى تحليل البيانات بعد خمسة أيام، فإن الأشخاص الذين أظهروا إشارات تنبئ بالأرق يجري إخضاعهم إلى نظام خاص بالنوم. وقد أثبتت التجارب العشوائية أنها فعالة بنسبة 85 في المائة. ويشمل هذا النظام المشي في الوقت ذاته يوميا، والتوقف عن النشاطات الشديدة، نصف ساعة قبل الخلود إلى النوم، واستخدام السرير لهذا الغرض فقط.
والأمر كله هنا يتعلق بالسلوك وتدريب العقل للخلود إلى النوم في موعد النوم تماما، كما يقول يولي غال اوز كبير المديرين التنفيذيين في شركة «سليب ريت».

* خدمة «نيويورك تايمز»



العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
TT

العيادة الذكية… حين تلتقي المهارة السريرية بالتحوّل الرقمي

افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض
افتتاح مؤتمر طب الأسنان في الرياض

في قلب العاصمة السعودية، انطلقت، الخميس، أعمال الدورة السابعة والثلاثين من المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان في «مركز الرياض فرونت للمعارض والمؤتمرات»، التي تستمر حتى 7 فبراير (شباط) 2026. غير أن الحدث هذا العام لا يبدو مجرد مؤتمر علمي دوري، بل مرآة تعكس التحول العميق الذي يشهده طب الأسنان عالمياً.

وعلى مدى ثلاثة أيام، يجتمع مئات الخبراء والأكاديميين والممارسين من داخل المملكة وخارجها، في فضاء تتجاور فيه قاعات المحاضرات مع منصات العرض التقني، وتتلاقى فيه التجارب السريرية مع أحدث منجزات الثورة الرقمية. لم يعد المؤتمر ساحة لعرض الأبحاث فحسب، بل تحول مختبراً مفتوحاً لفهم كيف تتغير هوية العيادة نفسها.

الروبوت والذكاء الاصطناعي في قلب معرض طب الأسنان بالرياض

ركائز العيادة الذكية

يعيش طب الأسنان مرحلة إعادة تعريف شاملة. إذ لم تعد المهارة اليدوية وحدها معيار التميّز، ولم يعد القرار العلاجي قائماً على الفحص التقليدي وحده، فالتطبيقات الرقمية، وتحليل الصور الشعاعية بالخوارزميات، وأنظمة التخطيط العلاجي المدعومة بالذكاء الحاسوبي المتقدم، أصبحت ركائز أساسية في بناء ما يمكن وصفه بـ«العيادة الذكية» — عيادة تقرأ البيانات قبل أن تبدأ العلاج، وتُحاكي النتائج قبل تنفيذها، وتقلّص هامش الخطأ إلى أدنى حد ممكن.

ومن هنا يطرح المؤتمر سؤالاً جوهرياً: كيف يمكن للتقنية أن تعزّز إنسانية الممارسة الطبية بدل أن تُربكها؟ وكيف تتحول الخوارزمية من أداة حساب إلى شريك في تحسين جودة القرار السريري؟

منصة علمية بحجم التحوّل

يعكس البرنامج العلمي اتساع هذا التحول من خلال أكثر من 140 محاضرة و33 ورشة عمل تفاعلية تغطي زراعة الأسنان، وتقويمها، وجراحة الفم والوجه والفكين، وطب الأسنان الرقمي، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والمعالجة بالليزر. وتمتد الجلسات إلى موضوعات الروبوتات الجراحية المساندة، والأنظمة المؤتمتة في التخطيط العلاجي، وتطبيقات «المساعدات الذكية» في إدارة السجلات الطبية والتواصل مع المرضى.

منظومة علاجية: المهارة البشرية والدقة الخوارزمية

ولا يعبّر هذا التنوع عن كثافة علمية فحسب، بل عن تحول بنيوي في طبيعة الممارسة؛ إذ لم تعد التخصصات تعمل بمعزل عن بعضها، بل ضمن منظومة علاجية مترابطة تقوم على التكامل بين المهارة البشرية والدقة الخوارزمية. فالجراح اليوم يناقش دقة التوجيه الروبوتي بقدر ما يناقش مهاراته اليدوية، ويتعامل مع أنظمة قادرة على تحليل آلاف الصور خلال ثوانٍ لتقديم توصيات مدعومة ببيانات واسعة النطاق.

ويشارك في تقديم الجلسات نخبة من العلماء والخبراء من داخل المملكة وخارجها، ما يمنح المؤتمر بُعداً دولياً حقيقياً، ويجعله مساحة حوار بين مدارس علمية متعددة تبحث في سؤال المستقبل: كيف يبقى القرار بيد الطبيب، في حين تتولى الآلة قراءة التعقيد؟

المعرض التقني... صورة عملية للعيادة القادمة

يصاحب المؤتمر معرض تقني واسع تشارك فيه شركات عالمية رائدة تعرض أحدث حلول الطباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات الدقيقة، وأنظمة التصميم والتصنيع بالحاسوب، وتقنيات المسح الضوئي داخل الفم، وأجهزة التصوير المقطعي المتقدمة التي تمنح رؤية تشخيصية شاملة خلال دقائق معدودة.

كما تحضر الروبوتات المساعدة في الإجراءات الجراحية الدقيقة، إلى جانب منصات الذكاء الاصطناعي والبوتات الطبية التي تدير المواعيد، وتتابع خطط العلاج، وتقدّم تثقيفاً صحياً رقمياً للمريض قبل الإجراء وبعده.

هنا لا تُعرض الأجهزة بوصفها أدوات جامدة، بل بوصفها ملامح لعيادة جديدة تتكامل فيها الخوارزمية مع اليد البشرية، ويصبح الزمن العلاجي أقصر، والدقة أعلى، وتجربة المريض أكثر أماناً.

طابعات ثلاثية الأبعاد لصناعة التركيبات السنية في المعرض

تصريح لـ«الشرق الأوسط»

وفي تصريح حصري لصحيفة «الشرق الأوسط»، أكد الدكتور زياد حمود اللاحم، رئيس اللجنة المنظمة ورئيس الجمعية السعودية لطب الأسنان، أن المؤتمر السعودي الدولي لطب الأسنان (SIDC) هذا العام يتجاوز الإطار التقليدي للفعاليات العلمية، قائلاً: «نؤمن في SIDC أن التقدم العلمي وحده لا يكفي إذا لم يكن موجهاً لخدمة الإنسان والمريض. هدفنا هو خلق بيئة تجمع بين البحث والتقنية، والتعليم التطبيقي، بحيث يخرج كل مشارك بمهارات جديدة تُطوّر علاجاته وتُحسّن حياة مرضاه».

وأضاف أن «SIDC 2026» ليس مؤتمراً تقليدياً، بل منصة للتعاون الدولي بين الأكاديميين والعلماء ومصنّعي التقنية، بما يعزز تبادل المعرفة بين الشرق والغرب، مؤكداً أن التقنيات الذكية أصبحت جزءاً أساسياً من ممارسة طب الأسنان، وأن المؤتمر يسعى إلى تجسير الفجوة بين البحث العلمي وتطبيقاته السريرية.

من التصريح إلى الرؤية

تكشف كلمات الدكتور اللاحم عن جوهر التحول؛ فالتقدم العلمي لا يكتمل إلا حين يُوجَّه لخدمة الإنسان. وهنا تتجسد فكرة «العيادة الذكية» بمعناها الحقيقي: ليست عيادة مليئة بالأجهزة، بل بيئة تعرف كيف توظف البيانات لتحسين القرار الطبي.

فالتحول الرقمي لا يعني استبدال الطبيب، بل إعادة تعريف دوره داخل العيادة الحديثة؛ حيث تتولى الأنظمة الذكية تحليل التعقيد، بينما يبقى القرار السريري مسؤولية إنسانية لا تفوَّض.

وهكذا، في الرياض، لا يُصاغ مستقبل طب الأسنان بالأجهزة وحدها، بل برؤية تضع التقنية في خدمة الضمير المهني، وتُبقي الإنسان — علماً وحكمةً ورحمةً — في قلب القرار.


بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
TT

بيانات المركبة «جونو» تكشف أن «المشتري» أصغر قليلاً من الحسابات السابقة

صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)
صورة مُحسّنة الألوان باستخدام بيانات مركبة «جونو» تُظهر كوكب المشتري مع ظلّ قمره «غانيميد» على اليسار (رويترز)

لا شك في أن كوكب المشتري هو أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيراً بالقدر الذي كان يعتقده ​العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلاً للغاية.

وباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية «جونو» التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولاً، بما ‌في ذلك دراسة بنيته ‌الداخلية المعقدة.

وأظهرت ملاحظات جونو ‌أن ⁠قُطر ​كوكب ‌المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومتراً، وهو أقل بنحو ثمانية كيلومترات عن القياسات السابقة. وأظهرت الملاحظات أيضاً أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومتراً، أي أقل بنحو 24 كيلومتراً من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كروياً تماماً، مثله مثل ⁠الأرض.

واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان ‌الفضائيتان الآليتان «فوياجر» و«بايونير» التابعتان لوكالة «ناسا» في أواخر السبعينات.

وجرى إطلاق المركبة جونو في عام 2011، وتدور حول المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.

ومددت «ناسا» مهمة «جونو» في عام 2021، مما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من ​قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من ⁠الأرض.

وقال عالم الكواكب إيلي جالانتي، من معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر أسترونومي»: «عندما مرت جونو خلف كوكب المشتري... انتقلت إشارتها اللاسلكية عبر الغلاف الجوي للكوكب قبل أن تصل إلى الأرض».

وأضاف: «سمح لنا قياس كيفية تغير الإشارة، بسبب تكوين الغلاف الجوي للمشتري وكثافته ودرجة حرارته، باستكشاف الغلاف الجوي وتحديد حجم الكوكب وشكله بدقة عالية».

وكوكب المشتري هو ‌الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.


الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة
TT

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

الاستراتيجية... العامل المفقود الأهم في القيادة

إذا كنت تُهمل تخصيص جزء مهم من الوقت يومياً للاستراتيجية، فأنت تعمل مديراً يتقاضى أجراً مُبالغاً فيه أكثر من كونك قائداً، كما كتب كارول شولتز(*).

التخطيط الاستراتيجي

كثيراً ما أتلقى هذا السؤال من الرؤساء التنفيذيين: «ما وقت التخطيط الاستراتيجي؟».

غالباً ما يتم تجاهل أهم جانب في القيادة عند تخصيص الوقت بشكل مُتعمّد: الاستراتيجية. أرى العديد من المؤسسين غارقين في العمليات التشغيلية، عالقين في المكالمات ورسائل البريد الإلكتروني وإدارة الموظفين، وهو ما لا يترك لهم وقتاً يُذكر للتفكير المستقبلي.

عندما لا تُعطى الأولوية لوقت التخطيط الاستراتيجي، أرى الشركات تتخلف عن الركب، إذ يُصاب القادة بالإرهاق، ويسعون دائماً لمواكبة منافسيهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن النمو يتراجع إذا تم إهمال «الرؤية» في الجدول اليومي.

دليل للقادة

إليكم دليلاً لتلك «الإضافة» التي يحتاج إليها كل قائد في روتينه اليومي لعام 2026.

* ما فترة التخطيط الاستراتيجي؟ هي وقت محدد يومياً في جدول أعمال الرئيس التنفيذي أو المؤسس، مُصمم خصيصاً للمهام الرفيعة المستوى والمركزة فقط. والأهم هو أن يكون هذا الوقت مُخصصاً دون أي مقاطعة، إذ يجب أن يكون مُخططاً له بدقة. لذا عليك إخبار فريقك أنه يجب عدم الاتصال بك خلال هذه الجلسة التي تستغرق ساعة أو ساعتين أو ثلاث ساعات، لأي سبب كان.

وفيما يلي بعض المواضيع التي قد تندرج ضمن فترة التخطيط الاستراتيجي:

- ما حجم الإيرادات الذي ترغب في تحقيقه خلال 12 شهراً؟ ابدأ من هذه النقطة وخطط للخطوات اللازمة لتحقيق ذلك.

- مع نمو الإيرادات، ما المناصب التي ستحتاج المؤسسة إلى استحداثها أو توسيعها بموظفين إضافيين، ومتى ستحتاج إلى البدء في البحث عنهم؟

- هل يُعاني أي من أعضاء الفريق التنفيذي من قصور؟ هل يُمكن معالجة ذلك من خلال التدريب أو التوجيه؟ إذا لم يكن ذلك ممكناً، فما الذي يجب فعله لاستبدالهم؟

- هل تحافظ على معدل التخلي عن الخدمة أقل من 5 في المائة؟ إذا لم يكن كذلك، فما الذي يجب فعله لتحسين ذلك؟

-أين ترغب في أن تكون المؤسسة بعد خمس سنوات؟

لاحظ أن الاجتماعات ليست جزءاً من خطط الاستراتيجية، لأن هذا (الوقت المخصص) عمل فردي.

«ليس لدي وقت»

إذا كنت تقرأ هذا وتفكر، «من أين سأحصل على هذا الوقت؟» أنصحك بمراجعة كيفية قضاء وقتك حالياً. حدد النسبة المئوية من وقتك التي تخصصها لكل نوع من المهام. غالباً ما أرى الرؤساء التنفيذيين يقومون بمهام تتجاوز نطاق دورهم، على سبيل المثال: اجتماعات لا يكون حضورك فيها ضرورياً، أو العمل كعائق أمام مشاريع يمكن إنجازها دونك، أو إدارة الموظفين. ينبغي توظيف شخص ما لإدارة تلك المهام.

«الاستباقية» لها أثر طويل المدى

ستكون الآثار ملحوظة في غضون أسبوع واحد فقط. ستتحول عقليتك بصفتك قائداً من رد الفعل إلى الاستباقية، لأنك ستمنح نفسك الآن الوقت للتفكير مسبقاً في قرارات مؤسستك.

سيتغير سير عملك بالكامل، وكذلك سير عمل فريقك.

* «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا».